حكم الزيادة في الصلاة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٤١ ، ٩ أبريل ٢٠١٩
حكم الزيادة في الصلاة

الزيادة في الصلاة

تنقسم الزيادة في الصلاة إلى نوعين وهما زيادة الأفعال وزيادة الأقوال، والزيادة في الأفعال تنقسم إلى قسمين اثنين، فالقسم الأول يكون زيادة من جنس الصلاة كالركوع أو السجود ولهذا النوع شُرع سجود السهو، والنوع الثاني يكون زيادةً من غير جنس الصلاة؛ كمن يأكل أو يشرب أو يتكلّم في الصلاة، وهذا لا يشرع له سجود السهو،[١] وتنقسم زيادة الأقوال في الصلاة إلى قسمين وهما ما يبطلُ عمده الصلاة والقسم الثاني ما لا يبطل عمده الصلاة.[٢]


حكم الزيادة في الصلاة

عند زيادة شيء في الصلاة من جنسها فيجب على المصلي سجود السهو عند الحنابلة واستحبه الجمهور، فالسجود في هذه الحالة مشروع لأنه سجودٌ بسبب الزيادة، ومن المستحب أن يكون بعد السلام من الصلاة كما في مذهب مالك وابن تيميّة شيخ الإسلام.[٣] ومن الأمثلة على الزيادات في الصلاة وأحكامها:

  • حكم زيادة لفظ (وبركاته) بعد التسليم: يعمد كثيرٌ من الناس إلى زيادة كلمة (وبركاته) عد السلام من الصلاة، فيقول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وفيها خلاف بين أهل العلم، والمشروع أن يقول السلام عليكم ورحمة الله، وقد روى علقمة عن أبيه أنّ النبي قال (وبركاته) عند التسليم، لكن هناك خلاف في رواية علقمة، ومن أهل العلم من صححَّ كلامه ومنهم من قال إنّها منقطعة، والأولى للمصلّي ألّا يزديها في السلام وأن يقتصر على (ورحمة الله)، ولكن من ظنّ صحتها أو كان جاهلًا بأمرها فصلاته صحيحة ولا حرج عليه، ولكن من باب أولى ألا يزيدها.[٤]
  • حكم زيادة تسبيحات الركوع والسجود: جاء في قول ابن باز رحمه الله تعالى أنّ المصلّي يقول في ركوعه "سبحان ربي العظيم" ويقول في السجود "سبحان ربي الأعلى"، ولا يقولها مرّة واحدة بل يزيد على ثلاث أو خمس أو سبع أو عشر، في حال كان منفردًا، أمّا الإمام الّذي يصلّي في الناس فينبغي عليه أن يعتدل في صلاته ففي التطويل مشقّةٌ على الناس. أمّا في صلاة الليل فالأصل فيها إطالة القيام، وفي طبيعة الصلاة أنّ المصلي إن أطال القيام أطال الركوع والسجود، مع الحرص على التسبيح والذكر والدعاء حتّى تتوافق صلاته جميعها وتتناسب. ومما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنّه أقام الليل فقرأ سورة البقرة وآل عمران والنساء في قيامه فركع وردد سبحان ربي العظيم حتى اقترب ركوعه من قيامه، وكرر في السجود مثل ذلك.[٥]


أهميّة السنن الرواتب وحكم تركها

ينبغي على المسلمين الحرص على المحافظة على السنن الرواتب وتجنُّب تركها، وذلك لعظيم أجرها وثوابها عند الله تعالى، ومن تعمّد تركها لا إثم عليه، ولكن إن داوم على تركها عامدًا مدة طويلة من الزمن كان تركها هذا نقصًا في الدين،[٦] والتهاون في أدائها لا يليق ُ بكل مسلم حريص على مرضات الله تعالى؛ ففيها من الخير الكثير وتقرّب العبد من ربّه، وتجبر نقص الفرائض، وتجاهلها يعدُّ زُهدًا في عظيم الثواب من الله تعالى.[٧] ، وأمّا الوتر فهي سنّة مؤكّدة كل ليلة وينبغي على المسلمين المحافظة عليها، ويُجمع الجمهور على أنّه سنّة، أما بعض العلماء فيرون أنّه واجب، وتاركها لا يأثم على ذلك ولكن يرى العلماء أنّه نقصٌ في دينه، وفي حال المداومة على تركها فهو يستحق اللوم عند أهل العلم، بسبب تركه لسنّة مؤكدة سهلة ويسيرة، والله تعالى أعلم.[٨]


المراجع

  1. الشيخ د. عبدالله الفريح (2016-12-14)، "تعريف سجود السهو والحكمة منه"، الألوكة الشرعيّة، اطّلع عليه بتاريخ 2019-03-14.
  2. الشيخ د. عبدالله الفريح (2017-2-8 )، "زيادة الأقوال في الصلاة"، الألوكة الشرعيّة، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-14.
  3. "من زاد شيئاً في الصلاة من جنسها"، اسلام ويب، 2009-5-12 ، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-14.
  4. "حكم زيادة (وبركاته) في السلام من الصلاة "، الموقع الرسمي للسماحة الشيخ الإممام ابن باز ، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-14.
  5. "حكم الزيادة في عدد تسبيحات الركوع والسجود"، الإسلام سؤال وجواب، 2016-2-16، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-15.
  6. " حكم تعمد ترك صلاة السنن الرواتب وكيفية ترغيب الأبناء فيها "، اسلام ويب، 2014-2-14، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-15.
  7. "التهاون في السنن لا يليق بالمسلم الحريص على مرضات ربه"، اسلام ويب، 2012-5-2 ، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-15.
  8. "حكم المداومة على ترك الوتر وسنة الظهر"، اسلام ويب، 2012-3-20، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-15.