حكم ازالة شعر الجسم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:١٩ ، ٥ يناير ٢٠١٩
حكم ازالة شعر الجسم

إزالة الشعر

راعت الشريعة الإسلامية عددًا من الأمور البدنية التي تستوجب العناية والاهتمام ومن ضمنها مسألة إزالة الشعر التي اعتبرت من المسائل الاجتهادية نظرًا لاختلاف الأدوات وتطورها عمّا كانت عليه في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، وكذلك اختلاف طبيعة الأجسام بسبب اختلاف الظروف الجوية. يبدأ الشعر بالنمو على جسم الإنسان غالبًا بعد الوصول إلى سن البلوغ، إذ يقتصر الشعر في مرحلة الطفولة وما بعد الولادة على الرأس وحسب، وفي بعض الأحيان يولد الجنين أصلع الرأس، ويختلف نمو الشعر ما بين الرجل والمرأة مع وجود مناطق مشتركة في نمو الشعر بينهما كالرأس والحاجبين والإبطين واليدين والساقين والعانة، إلا أن أجسام الرجال تميل إلى بروز الشعر أكثف وأكثر مساحة إذ أنه يبرز أيضًا في منطقة الصدر والبطن والظهر والوجه. وتتغذى بصيلات الشعر على ما يحمله الدم لها من الغذاء والأكسجين والهيموغلوبين في الخلايا والأنسجة، وتعتبر المسامات الشعرية أحد أبرز مكونات الجهاز الجلدي في جسم الإنسان، ويرغب في التخلص من الشعر الغزير غالبًا.


حكم إزالة شعر الجسم

حدد الدين الإسلامي موقفه من إزالة شعر الجسم بتفصيل واضح وسهل الفهم والإدراك، وهو ينطوي على عدد من الحالات والأحكام ما بين المباح والمنهي عنه، وفيما يلي سنبين ذلك على شكل نقاط:

  • شعر الرأس: لم يرد حديث صريح أو آية من القرآن الكريم تحرم إزالته أو تركه للرجل أو للمرأة، إلا أن جمهور العلماء نبذ قص المرأة له من باب عدم التشبه بالرجال، كما يجب على الرجل إزالته في بعض المواضع كما في الذهاب للحج.
  • شعر الإبطين والعانة: فهي من المناطق التي يجب إزالتها لكلا الجنسين، ومن ذلك ما رواه أنس رضي الله عنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "وَقّت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قص الشارب، وقلم الظفر، نتف الإبط، وحلق العانة، ألا نترك ذلك أكثر من أربعين يومًا"،(صحيح مسلم) وقد أضاف بعض العلماء لذلك الشارب.
  • الحاجبين واللحية: أما الحاجبين فيحرم إزالتهما للرجل وللمرأة وذلك لما رواه عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "لعن الله الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمصات" (صحيح مسلم)، وقد أقر العلماء حرمته القاطعة، أما اللحية فقد رأى الكثير منهم أنه من المستحب إطلاقها ولا حرج من إزالتها للرجال.
  • شعر الصدر والساعدين والساقين: وهو من المناطق التي سكت عنها الشارع ولم يرد فيها شيء فاستند العلماء إلى ما جاء في الترمذي والألباني من قول النبي صلى الله عليه وسلم: "الحلال ما أحل الله في كتابه، والحرام ما حرم الله في كتابه، وما سكت عنه فهو مما عفا عنه"، ولهذا فإن للرجل الصلاحية بتركه أو إطلاقه، وفيما يخص المرأة من المستحب إزالة شعر اليدين والساقين خاصة إذا كان منفرًا.


طرق إزالة شعر الجسم

هنالك العديد من الطرق التقليدية المستخدمة في إزالة شعر الجسم التي تعتمد على الوصفات والمواد الطبيعية، ومع تطور الطب والعلوم فقد أصبح هنالك العديد من الطرق الجديدة التكنولوجية المستخدمة لذلك أيضًا، ومن أبرزها:

  • الشمع: وهي عملية نزع الشعر بواسطة شرائح أو عجينة تتوفر بعدة أشكال عدة، وتتكون غالبًا من السكر وعصير الليمون والماء بحيث تمزج معًا بعد تعرضها لحرارة عالية وتبريدها فيما بعد، وتوضع على الجلد وتنزع بعكس نمو الشعر، بسرعة لتترك البشرة ناعمة بدون شعر وبدون خلايا ميتة، وهي من أقدم الطرق وأكثرها استخدامًا.
  • الليزر: وهي من أحدث الطرق وتقوم على مبدأ استخدام آلات تبعث أشعة بتردد وطول موجة محددة، وقادرة على استهداف الأنسجة الجلدية وتسخين مسامات الشعر وإغلاقها بحيث لا تسمح للشعر بالنمو مرة أخرى، وقد تطور الأمر لبيع أجهزة ذاتية الاستخدام في البيت دون الحاجة إلى زيارة عيادات التجميل، وتعتبر الطريقة الوحيدة التي لا تسمح للشعر بالظهور مجددًا.
  • الكريمات: وهي مستحضرات تجميلية تتكون من مواد كيميائية قوية التأثير، إذ تضعف جذور الشعر وتمنع نموه ولكنها لا تنزعه من جذوره ولهذا فهي تنمو بسرعة فيما بعد، ولا يُنصح باستعمالها بكثرة بسبب الأضرار الجانبية التي قد تسببها المواد الكيميائية للجلد.
  • القص: وهي عملية تقصير طول الشعر باستخدام المقص العادي، ولا تعتبر من أفضل الطرق إذ سرعان ما تنمو الشعيرات مجددًا.