جهاز غولجي: ما هو؟ وما وظيفته؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٥٩ ، ٢٩ نوفمبر ٢٠٢٠
جهاز غولجي: ما هو؟ وما وظيفته؟

ما هو جهاز غولجي؟

يعرف جهاز جولجي أو جسم جولجي بأنه عضية مرتبطة بغشاء من الخلايا حقيقية النواة تتكون من سلسلة من الأكياس المفلطحة والمكدسة التي تسمى الصهاريج أو "cisternae"، وتكمن مهمة جهاز جولجي في نقل وتعديل وتعبئة البروتينات والدهون في حويصلات لتسليمها إلى الوجهات المستهدفة، ويقع جهاز غولجي في السيتوبلازم بجوار الشبكة الإندوبلازمية وبالقرب من نواة الخلية، ويمكن أن تحتوي العديد من أنواع الخلايا على جهاز واحد أو أكثر من أجهزة جولجي في حين تحتوي الخلايا النباتية على المئات منها. ويتكون جهاز جولجي بشكل عام من ما يقرب من أربعة إلى ثمانية صهاريج "cisternae"، وقد تصل إلى 60 صهريجًا في الكائنات أحادية الخلية، وتُثبت هذه الصهاريج معًا بواسطة بروتينات المصفوفة، ويُدعم جهاز جولجي بالكامل بواسطة الأنابيب الدقيقة السيتوبلازمية، كما يحتوي الجهاز على ثلاث حجرات أساسية وهي "cis" وهي الصهاريج الأقرب للشبكة الإندوبلازمية، و"الإنسي" أو "medial" وهي الطبقات المركزية للصهاريج، و"العابرة" أو "trans" وهي الصهاريج الأبعد عن الشبكة الإندوبلازمية. ويوجود شبكتان مسؤولتين عن المهمة الأساسية لفرز البروتينات والدهون التي يتم تلقيها أو إطلاقها بواسطة العضية في كل من "cia" و"trans".[١]


وظيفة جهاز غولجي

يمتلك جهاز جولجي العديد من الوظائف المميزة، وترتبط جميع هذه الوظائف بنقل الجزيئات من الشبكة الإندوبلازمية إلى وجهتها النهائية بالإضافة إلى تعديل بعض المواد المنتجة خلال عملية النقل، وتخدم الأكياس المتعددة في جهاز غولجي كأوعية للتفاعلات الكيميائية وعندما تتحرك منتجات الشبكة الإندوبلازمية عبر جهاز جولجي تنتقل إلى بيئات جديدة باستمرار مما يؤدي إلى اختلاف التفاعلات التي يمكن أن تحدث، وبهذه الطريقة يمكن إعطاء المنتج تعديلات معينة أو دمج العديد من المنتجات لتشكيل جزيئات كبيرة، وتساعد الأكياس والطيات العديدة التي يتمتع بها جهاز جولجي على حدوث العديد من التفاعلات في نفس الوقت مما يزيد من السرعة التي يمكن أن يُنتج الكائن الحي فيها منتجاته الخلوية. وبغض النظر عن هذه المنتجات تنتقل الحويصلات التي تحتوي على المنتج من الشبكة الإندوبلازمية إلى الصهاريج الأقرب للشبكة الإندوبلازمية لجهاز جولجي، وبعد إجراء أي تعديلات أو إضافات على هيكلها تُغلف المنتجات في حويصلات ويتم تمييزها بعلامات تشير إلى المكان الذي يجب أن تصل إليه الحويصلة، وتتكون هذه العلامات من جزيئات مثل مجموعات الفوسفات أو بروتينات خاصة على سطح الحويصلة، وبمجرد إعطاء هذه العلامة تخرج الحويصلة من جهاز جولجي في طريقها إلى وجهتها النهائية.[٢]

وفي النهاية يساعد جهاز غولجي في وضع اللمسات الأخيرة على المنتجات الخلوية إذ أن هناك العديد من المنتجات التي تنتجها الخلايا حقيقيات النوى من البروتينات التي يمكنها تنفيذ تفاعلات كيميائية لجزيئات الدهون والتي تقوم بدورها ببناء أغشية خلوية جديدة، وتكون بعض المنتجات مخصصة للشبكة الإندوبلازمية أو جهاز جولجي نفسه وتنتقل في الاتجاه المعاكس لمعظم الحويصلات، بينما تنتج الشبكة الإندوبلازمية معظم المنتجات المستخدمة يعد جهاز جولجي هو المسؤول عن التقديم النهائي للمنتجات وتجميعها، ويكون جهاز جولجي كبيرًا جدًا في الخلايا التي تنتج كميات كبيرة من المواد التي يحتاجها الجسم بما في ذلك الخلايا الموجودة في المعدة التي تفرز الحمض من خلال تفاعلات في الشبكة الإندوبلازمية، ومن ثم تعديله وتعبئة الحمض في جسم غولجي وإرساله نحو سطح الخلية.[٢]


مم يتكون جهاز غولجي؟

يتكون جهاز غولجي من 5-8 طيات تعرف باسم الصهاريج، وتحتوي كل منها على إنزيمات محددة تشكل خمس مناطق وظيفية تعمل على تعديل البروتينات التي تمر عبرها بطريقة نمطية، وهي على النحو التالي:[٢]

  • شبكة Cis-Golgi: تتواجد مقابل النواة وتشكل اتصالاً مع الشبكة الإندوبلازمية وهي نقطة الدخول إلى جهاز جولجي.
  • منطقة Cis-Golgi: وهي منطقة معالجة رئيسية تسمح بإجراء تعديلات كيميائية حيوية.
  • منطقة Medial-Golgi: وهي منطقة معالجة رئيسية تسمح بإجراء تعديلات كيميائية حيوية على المواد المنتجة.
  • منطقة Trans-Golgi: وهي منطقة أخرى معالجة رئيسية تسمح بإجراء تعديلات كيميائية حيوية.
  • شبكة Trans-Golgi: وهي نقطة خروج الحويصلات المتبرعمة من سطح Golgi والتي تعبئ وتفرز المواد الكيميائية الحيوية في الحويصلات حسب وجهتها.


الفرق بين الشبكة الإندوبلازمية وجهاز غولجي

يتكون جهاز جولجي من أكوام من الأكياس المملوءة بالسوائل والمرتبطة بالأنابيب المتصلة مع حواف الحويصلات، في حين تتكون الشبكة الإندوبلازمية من شبكة واسعة من الأكياس والأنابيب المحاطة بالغشاء والتي تتمتع بمدى واسع ماديًا وحركيًا، فهي أكبر عضية في معظم الخلايا حقيقية النواة بالإضافة أن لديها بنية داخلية أكبر بكثير من جسم جولجي لإداء أنشطتها، وتختلف الشبكة الإندوبلازمية عن جهاز جولجي في كل مما يلي:[٣]

  • الوظيفة: تساهم الشبكة الإندوبلازمية بفضل احتواها على الأسطح الخشنة والناعمة في طي ومعالجة الغشاء والبروتينات المفرزة، إذ تساعد بروتينات هذه الشبكة في طي سلاسل "البوليببتيد" "polypeptide" لتكوين هياكلها ثلاثية الأبعاد، ومن ثم إجراء التعديلات مثل تشكيل جسر ثاني كبريتيد أو الارتباط بالجليكوزيل قبل أن تنتقل البروتينات إلى أماكن أخرى مثل جهاز جولجي، كما تساهم الشبكة الاندوبلازمية في تكوين الدهون الغشائية مثل فوسفوليبيدات الجلسرين والسيراميد والكوليسترول. في حين يلعب جهاز غولجي دورًا أكثر شمولاً من خلال معالجة البروتين السكري والارتباط بالجليكوزيل بالإضافة إلى التمثيل الغذائي للدهون وفرز المركبات المعدلة إلى أنواع مختلفة من حويصلات النقل لتوصيل محتوياتها إلى وجهاتها الخلوية.
  • العلاقة مع الجسيمات الحالة: يرتبط عمل الشبكة الإندوبلازمية وجهاز غولجي ارتباطًا وثيقًا بالجسيمات الحالة لتشكيل نظام الغشاء الداخلي، إذ يعد جهاز غولجي مسؤول عن تكوين الجسيمات الحالة في حين تُصنع الهيدرولازات الليزوزومات في الشبكة الإندوبلازمية، ثم تنتقل إلى جهاز غولجي لإتمام عملية بناء جسيمات الحالة.
  • الموقع داخل الخلايا: تعد الشبكة الإندوبلازمية جزءًا من الغلاف النووي للخلية في حين أن جهاز جولجي لا يرتبط ارتباطًا مباشرًا بالنواة ويقع في العصارة الخلوية للخلية بالقرب من الشبكة الإندوبلازمية أي بالقرب من نواة الخلية.


مَعْلومَة

يعد جهاز جولجي هو العضية الخلوية الوحيدة التي سميت على اسم العالم الذي اكتشفها، وقد تم نشر الخصائص المرئية للعضية لأول مرة بواسطة كاميلو جولجي (1843-1926) في اجتماع للجمعية الطبية في بافيا 19 أبريل 1898، وعندها أُطلق عليها اسم الجهاز الشبكي الداخلي، ولكن استمر الجدل حول وجود الجهاز حتى بعد عام 1913 إلى أن أُطلق مصطلح "جهاز غولجي" رسميًا على الجهاز الشبكي الداخلي، ولكن لم تؤخذ الموافقة على وجود العضية وقبول الاسم المستعار "غولجي" تمامًا حتى عام 1954.[٤] وقد لاحظ العالم جولجي هذا الجهاز في عام 1897 من خلال تقنية التلوين التي أسسها في دراسات الأنسجة العصبية والتي يُعرف باسم صبغة غولجي، ومن خلال هذه التقنية تمكن من تثبيت الأنسجة العصبية بثنائي كرومات البوتاسيوم ثم غمرها بنترات الفضة، وحدد شكل الجهاز الشبكي الداخلي أثناء فحص الخلايا العصبية التي صبغها وتمت تسمية هذا الهيكل باسم جهاز غولجي، وبالرغم من تشكيك بعض العلماء بوجود هذا الهيكل إلا ان المجتمع الطبي تأكد من ذلك بعد البدء باستخدام المجهر الإلكتروني في خمسينيات القرن الماضي.[١]


المراجع

  1. ^ أ ب Kara Rogers (2020-11-21), "Golgi apparatus", britannica, Retrieved 2020-11-21. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Golgi Apparatus", biologydictionary, 2019-06-16, Retrieved 2020-11-21. Edited.
  3. Deborah Fields (2019-07-18), "The Endoplasmic Reticulum and Golgi Body Whats the Difference", news-medical, Retrieved 2020-11-23. Edited.
  4. "Golgi Apparatus", bscb, 2020-11-21, Retrieved 2020-11-21. Edited.