تعامل النبي مع الاطفال

تعامل النبي مع الاطفال
تعامل النبي مع الاطفال

مكانة الأطفال في الإسلام

فرض الدين الإسلامي حقوقًا للأطفال منذ ولادتهم، فأمر برعايتهم وتربيتهم وإنشائهم التنشئة الصالحة لما تخدم دينهم ودنياهم، إذ بين الدين الإسلامي مكانة الطفل وأهميتها في بناء مجتمع سليم، فما يُغرس في الطفل في الصغر يبقى عليه في الكبر، فيجب غرس كل الصفات والقيم والعقائد الحسنة، وتربيتهم على الدين الإسلامي، إذ ينبغي على الأهل إشباع أطفالهم روحيًا حتى يعيشوا بألفة ومحبة أسرية مُحكمة، وحتى تقيهم من الشرور المحيطة بهم، وتجدر الإشارة بأن الأطفال أهم شيء بالنسبة لهم في هذا العمل هو اللعب والمرح، إذ بينت السيرة النبوية الشريفة مواقف عديدة للعب النبي صلى الله عليه وسلم مع الأطفال، فهذا الأمر له أهمية كبرى في تحسين صحتهم النفسية والجسدية.[١]


تعامل النبي مع الأطفال

كان تعامل النبي صلى الله عليه وسلم تعاملًا ليًنا، ويبرز ذلك في مواقفه مع أحفاده الحسن والحسين رضي الله عنهما، فعن عبد الله بن شداد رضي الله عنه، عن أبيه قال: [خرَجَ علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في إحدى صلاتَيِ العَشِيِّ، وهو حاملٌ حسَنًا أو حُسَينًا، فتقدَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فوضَعَه، ثمَّ كبَّرَ للصلاةِ، فصلَّى، فسجَدَ بينَ ظَهْرانَيْ صلاتِه سَجْدةً أطالَها. قال أبي: فرفَعتُ رَأْسي، وإذا الصبيُّ على ظَهرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو ساجدٌ، فرجَعتُ إلى سُجودي، فلمَّا قضَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال الناسُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّكَ سجَدتَ بينَ ظَهْرانَيْ صلاتِكَ سَجْدةً أطَلتَها، حتى ظنَنَّا أنَّه قد حدَثَ أمرٌ، أو أنَّه يُوحَى إليكَ؟! قال: كلُّ ذلكَ لم يكُنْ؛ ولكنَّ ابني ارتَحَلني، فكرِهتُ أنْ أُعجِّلَه حتى يَقْضيَ حاجتَه].[٢] ومواقف الرسول عليه السلام كثيرة مع الأطفال، إذ كان يهتم بهم ويعطيهم نصيبهم من الوقت والاهتمام، فكان عليه السلام حنونً، ومربيًا، وينصح ويربي ويلاعب الأطفال، إذ أن مرحلة الطفولة هي اخصب مرحلة يمكن أن يغرس فيها الآباء كل المعتقدات السليمة والمبادئ والقيم الصحيحة.[٣]


حقوق الأطفال في الإسلام

منح الدين الإسلامي حقوقًا كثيرة للأطفال، منها:[٤]

  • حقهم في النسب الثابت والموثّق، إذ قرر الدين الإسلامي منح الأطفال حقًا في الأصل الوحيد بأن شررع الزواج وجعله الطريق الوحيد للذرية.
  • حقهم في الحضانة، إذ كفل الدين الإسلامي الحق في عناية وتربية الأطفال نفسيًا، وجسديًا، واجتماعيًا، حتى ينشؤوا على الفطرة السليمة والسوية.
  • حقهم في المساوات مع باقي الأطفال، فالإسلام هو دين سويّ، ويجب تذكر هذا الشيء حين التعامل مع الأطفال.
  • رفض التمييز بين الأطفال الذكر أو الأنثى، وأمر الدين العدل بينهم.
  • حقّهم في التربية والتعليم.
  • حقهم في اللعب والمرح، إذ أن من قواعد التربية الإسلامية هو مداعبة الطفل لسبع سنين، وتعليمه لسبع سنين، ومصادقته لسبع سنين.
  • حقهم في النفقة، إذ ألزمت الشريعة الإسلامية الأب بتحل نفقة الأطفال بجميع أنواعها من كسوة وطعام ومصاريف تعليم ودراسة وغيرها.


المراجع

  1. "من حقوق الطفل في الإسلام"، alukah، اطّلع عليه بتاريخ 2-7-2020. بتصرّف.
  2. رواه الألباني، في صحيح النسائي، عن شداد بن الهاد الليثي، الصفحة أو الرقم: 1140، خلاصة حكم المحدث : صحيح
  3. "مواقف نبوية مع الأطفال"، islamway، اطّلع عليه بتاريخ 2-7-2020. بتصرّف.
  4. "حقوق الطِّفل في الإسلام"، islamway، اطّلع عليه بتاريخ 2-7-2020. بتصرّف.

496 مشاهدة