بعد الطلاق: كيف تستعيد ثقتك بنفسك وتبدأ حياتك من جديد؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١٧ ، ٢٦ أغسطس ٢٠٢٠
بعد الطلاق: كيف تستعيد ثقتك بنفسك وتبدأ حياتك من جديد؟

محنة الطلاق

يُعد الطلاق من أكثر الأمور الصعبة والمٌجهدة التي يمكن أن تحدث في حياتك، وهي أكثر إرهاقًا من أي مصاعب أخرى قد تمر بها، إذ تخسر بالطلاق شريك حياتك الذي لربما عشت معه فترات طويلة، لذا فإن الحزن عند الطلاق هو شعور طبيعي، بل أمر ضروري للمضي قٌدمًا من جديد، لكن عندما تتخطى مرحلة الحزن، فإنك ستبدأ بالشعور بالحيرة، إذ تنحرف خططك عن مسارها، وتتغير معظم أحلامك وأهدافك، وسيتغير نمط حياتك كثيرًا بعد الطلاق، لكن سرعان ما تستعيد حياتك من جديد، وتبدأ بوضع أهداف وخطط جيدة، وتمضي قُدمًا في طريقك الذي رسمته، أمّا إذا كتمت مشاعرك عند الطلاق ولم تُعبر عن حزنك، فإنك من المحتمل أن تواجه مشاكل نفسية وصحية بنسبة أكبر، إذ يمكن أن يؤدي ذلك إلى اكتئاب وقلق شديدين، وتقلبات في الوزن إضافة إلى حدوث الأرق لديك، وقد تفقد علاقاتك الاجتماعية، لكننا سنساعدك في هذا المقال على تجاوز محنة الطلاق واستعادة ثقتك بنفسك لتبدأ حياتك من جديد.[١]


كيف تستعيد ثقتك بنفسك وتبدأ حياتك من جديد بعد الطلاق؟

إن تجربة الطلاق تجربة مؤلمة وصعبة، لذلك قد تغير نظرتك لذاتك، وقد تقلل من احترامك لنفسك، لكن، لا يجب أن يستمر الأمر كذلك، إذ عليك أن تتجاوز تلك الأزمة وتنهض بنفسك من جديد، وسنقدم لك فيما يلي بعض النصائح التي ستساعدك في الحفاظ على ثقتك بنفسك والبدء بحياتك من جديد بعد الطلاق:[٢]

  • توقف عن التفكير في الطلاق على اعتبار أنه فشل في حياتك: إن زواجك الذي انقضى ما هو إلى فترة من حياتك، وليس حياتك بأكملها، ولا تنسَ أن هناك الكثير لتفعله في حياتك المستقبلية، فكر في الطلاق على أنه نقطة انتقال إلى المرحلة التالية في حياتك، مرحلة تستطيع أن تحقق فيها الكثير من النجاحات وأن تستفيد من خبرتك وتجاربك السابقة.
  • لا بأس بأن تشعر بالحزن: إن شعورك بالحزن بعد الطلاق هو أمر طبيعي، فلا بأس في أن تعترف بإيجابيات شريكك، وذلك يمكّنك من تفريغ جميع المشاعر الموجودة داخلك، مما يتيح لك الحزن ومن ثم سيزول هذا الحزن من داخلك، حتى تبدأ بتجربة شيء جديد في حياتك، فتعود ثقتك بنفسك وتستمتع بحياتك من جديد.
  • لا تجعل عواطفك تتحكم بك: فلا يعني أنك انفصلت عن شريكتك وأنك لم تعد تحبها، أن تسبب لها المشاكل، أو أن ترسل لها رسائل إزعاج مليئة بالعبارات السيئة نتيجة لغضبك منها، كما لا بد لك أن تعلم بضرورة عدم إقحام نفسك في علاقة جديدة بعد الطلاق مباشرة، لأن ذلك سيؤثر عليك سلبًا، وسيعيقك عن استعادة ثقتك بنفسك من جديد، ولا تتصرف بناءً على مشاعرك، فقد تكون مشاعر مؤقتة، فكر بعقلك واتخذ القرارات التي تصب في مصلحة الجميع ولا تكن أنانيًا.
  • لا تفترض الأسوأ: لا تفكر في أن أبناءك قد تعرضوا لأضرار لا يمكنك معالجتها أو إصلاحها بسبب الطلاق، لأن ذلك قد يكون أفضل لهم، إذ أثبتت غالبية الأبحاث إلى أن التعايش مع نزاعات الوالدين المتكررة يضر الأطفال بصورة بالغة.
  • لا تتحدث بالسوء عن زوجتك: بغض النظر عما آلت إليه العلاقة بينك وبين زوجتك، إلا أنه لا يحق لك أن تتحدث عنها بالسوء وخاصة أمام أطفالك، لأن ذلك سيدمر علاقتك بأطفالك، فأنت الذي اخترتها زوجة وأم لأطفالك في السابق، وبالتالي حديثك عنها بالسوء سيُفقدك ثقتهم بك، وستُزعزع صحتهم النفسية، فاحرص على أن تبقَ قدوة لأطفالك واحمِ صحتهم العاطفية والنفسية قدر المستطاع.
  • اهتم بصحتك أكثر: اغتنم الوقت الزائد الذي امتلكته بعد الطلاق في الاهتمام بصحتك، فإذا لم تكن قد مارست الرياضة، فقد حان الوقت للتسجيل بمركز رياضي وممارسة الرياضة بانتظام، وإذا كنت معتادًا على ممارسة الرياضة، فمن المهم أن تستمر على ذلك، لأن الرياضة تساعدك على الشعور بمشاعر أفضل تجاه نفسك، وتساعدك على تحديد أهدافك وتحقيقها، وبالرغم من كل ما تمر به، فأنت تستحق أن تشعر بالرضا عن نفسك على الأقل.
  • استشر الطبيب: فإذا شعرت أنك بحاجة لطبيب أو معالج نفسي فلا تتردد في زيارته، فليس من المعيب أن تذهب للطبيب النفسي، فقد يؤدي إهمالك لنفسك إلى تدهور حالتك أكثر فأكثر مع مرور الوقت بعد واقعة الطلاق.
  • غيّر من محيطك: فإذا كنت تشعر بأنك غير محبوب بعد حادثة طلاقك، فحاول أن تتعامل مع أشخاص جدد لم يسبق لك أن تعاملت معهم، حتى تحصل على الدعم منهم، وبإمكانك أيضًا الانضمام إلى جلسات نفسية علاجية تعقد خصيصًا للأشخاص الذين يعانون من آثار الطلاق الجسيمة.


طرق للاستمتاع بحياتك بعد الطلاق

عندما تنهي علاقتك مع شريكة حياتك، يصبح من الصعب عليك أن تعتاد على حياتك وحيدًا، لذا إليك بعض الطرق التي قد تساعدك على المضي قُدُمًا والاستمتاع بحياتك بعد الطلاق:[٣]

  • اكتب ما تشعر به: فقد تخفف الكتابة عليك ألم الفراق والصراع العاطفي الذي تعيشه.
  • اطلب المساعدة من الأصدقاء: ابقَ بالقرب من أصدقائك في هذه الفترة الصعبة من حياتك، حتى يمنعوك من فعل أشياء قد تضرك دون وعي.
  • أعد بناء شخصيتك: فقد يتسبب عيشك لفترة طويلة مع شخص غير مناسب والعلاقة الفاشلة الناتجة عن ذلك في ضياع هويتك، وها هي الفرصة لديك مرة أخرى لتعيد إليك ذاتك وتنتهي من حالة التشتت.
  • كوّن صداقات جديدة: حاول أن تتعرف على أشخاص جدد وأن تنشئ صداقات جديدة، فهذا سيغيّر من نفسيتك بالتأكيد.


قد يُهِمُّكَ

قبل أن تأخذ القرار بالانفصال عن زوجتك وأم أطفالك، لا بد لك أن تتخيل سيناريو الحياة بعد الانفصال، وعليك أن تعرف أنك ستبدأ من نقطة الصفر من جديد لتكوّن حياة أخرى جديدة ومختلفة، وسيزداد عليك عبء الأعمال المنزلية والأعباء المادية، فلن يوجد أحد بجانبك ليساعدك في أي منها، ولن تتمكن من الخوض في علاقات جديدة مباشرة بعد انفصالك عن زوجتك، لأنك ستبقى تحت تأثير ذكرياتك الماضية لفترة وجيزة من الزمن، ولا بد لك من التفكير في أطفالك أيضًا، فهل ستسطيع أن تبتعد عنهم وتراهم مرة واحدة كل أسبوع مثلًا؟ وهل وضعت تصورًا لحياتهم دون وجودك المستمر معهم؟، تذكر أن الطلاق ليس بالسهولة التي تتصورها مطلقًا، فقد تتغير حياتك كليًا بعده، والخيار لك في النهاية.[٤]


المراجع

  1. Kathleen Shaul (2020-01-07), "6 Reasons Divorce is Harder on Men than Women", www.divorcemag.com, Retrieved 2020-08-19. Edited.
  2. Tina Gilbertson LPC (2016-08-17), "7 Ways to Get Your Self-Esteem Back After Divorce", www.psychologytoday.com, Retrieved 2020-08-19. Edited.
  3. Norine Dworkin-McDaniel, "Life After Divorce: 12 Ways to Rebuild Your Life", www.everydayhealth.com, Retrieved 2020-08-19. Edited.
  4. "Life After Divorce for Men: 7 Things to Expect", www.zoosk.com, 2018-08-13, Retrieved 2020-08-19. Edited.

25 مشاهدة