بحيرة أوزنجول

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٣٩ ، ١ يونيو ٢٠٢٠
بحيرة أوزنجول

تركيا

نجحت تركيا في تَوَلّي مكانة مرموقة لها في العالم ككل مستغلة العديد من العوامل إلى جانب النهوض الاقتصادي، ومنها الموقع الاستراتيجي بين قارتي آسيا وأوروبا، إذ تبلغ مساحتها الكلية 783.5 ألف كم2 وبتعداد سكاني مقداره 82 مليون نسمة يتوزعون على كافة مدنها وقراها الريفية، وتحدها من الشمال جورجيا وبلغاريا، ومن الجنوب العراق وسوريا، ومن الشرق إيران وأذربيجان، ومن الغرب اليونان، وينحدر سكانها من أعراق كردية وعربية وغيرها، ويعتنقون ديانات عدة كالمسيحية والبوذية والإسلامية والهندوسية إلى جانب عدد من اللادينيين والملحديين، فالدولة تكفل لمواطنيها حرية المعتقد، ويتحدثون اللغة التركية ولغات أخرى ثانوية مثل الكردية، وتعتمد في اقتصادها على مجالات عدة منها الزراعة كالشعير والخضراوات والفواكه والشاي والزيتون والتبغ، وقطاع الصناعة مثل الأجهزة الكهربائية والمواد الكيميائية والسيارات والمشروبات، والموارد الطبيعية والتعدين إلى جانب قطاع السياحة الذي يحقق لها أعدادًا كبيرة من الزوار والسكان المقيمين سنويًا[١].


بحيرة أوزنجول

تقع هذه البحيرة الجميلة وسط الغابات على مقربة من قرية أوزنجول التابعة لمدينة طرابزون في الشمال التركي، وترتفع عن سطح البحر حوالي 1100 م ويبلغ طول محيطها 7 كيلو متر، وعلى بعد 100 كيلو متر من مطار طرابزون، ويحيط بها طوق من الأشجار الكثيفة التي تكتسي بالخضرة في الربيع، وتتحول أوراقها إلى الأصفر في الخريف، وفيما يلي سندرج عددًا من المعالم القريبة منها والنشاطات التي يمكن القيام بها[٢]:

  • تحتوي ضفاف البحيرة على عدد من مزارع الأسماك المثيرة، ويمكن للسائح اختيار نوع السمك الذي يريده وتناوله طازجًا بعد شيّه وطهوه.
  • يوجد سوق تقليدي على مقربة من القرية يُمَكِّنُ السياح من شراء الهدايا والتذكارات والقطع الفنية.
  • تحتوي المنطقة المحيطة بالبحيرة على عدد من المطاعم والمقاهي الشعبية التي تقدم أشهى الأطباق والمشروبات.
  • يمكن للسياح التمتع برحلة صفاء للذهن من خلال التخييم في أحد المواقع المحيطة بالبحيرة وتحت الأشجار والغابات الممتدة.
  • توجد العديد من الفنادق القريبة من بحيرة وقرية أوزنجول، وتتميز بأسعر تتراوح ما بين المعتدلة إلى المنخفضة لتتناسب وكافة الأذواق.
  • تعد البحيرة مكانًا مثاليًا لمراقبة شروق الشمس والتقاط صور تذكارية عن رحلة لا تنسى للمكان.


قرية أوزنجول

هي قرية سياحية تركية تقع في الناحية الجنوبية الشرقية من مدينة طرابزون وتحديدًا على بعد مائة كيلومتر من مركز المدينة، تربعت على عرش الوجهات السياحية خلال فترة وجيزة، فنالت شهرةً كبيرة وأصبحت مقصدًا يؤمه السياح من مختلف أنحاء العالم، ومما لا شك فيه أن هذا الصيت لم يأت من فراغ؛ وإنما هو دلالة حتمية على جمال المدينة وسحرها ورومانسيتها الباذخة، فما جادت به على زوارها الأوائل أُعيد لها على هيئة زوار جدد، وقد يعتقد القارئ أن موسم السياحة حكر على فصلي الربيع والصيف، وهو كذلك في وجهات كثيرة، إلا أن طرابزون استثناء، إذ تفتح أبوابها على مدار العالم بما في ذلك فصل الشتاء فتجعله على ذويها أكثر دفئًا وجمالًا، وقد لا تمتلك أوزنجول كقرية صغيرة عددًا كبيرًا من المزارات السياحية المميزة، وعليه فإن بحيرتها التي تحمل الاسم ذاته نالت حصة الأسد في هذا المقام؛ وذلك بفضل موقعها الاستراتيجي المميز أسفل وادي سحيق محاط بالمساحات الخضراء الشاهقة من الجبال والمرتفعات، مما أكسبها جمالًا منقطع النظير، كما أن متعة الأنشطة المتاحة في المكان ساهمت كعامل جذب آخر[٣].


بحيرة أوزنجول في الشتاء

إن كلمة أوزنجول تعني باللغة التركية الطويلة، من هنا يصبح معنى الاسم البحيرة الطويلة، وهي بحيرة مائية تبعد 19 كيلومتر عن منطقة تشايكارا، تقع على سفوج جبال سوجانلي جنوبي شرقي طرابزون، فيما ترتفع عن سطح البحر 1.100 مترًا، وقد تشكلت قبل 5 قرون تقريبًا عندما سد الهيلان مجرى نهر هالدينيز، فيما باتت معلمًا سياحيًا مميزًا في وقتنا الحاضر بفضل جمالها طبيعتها الذي حباها الله به، وما أضافه الإنسان الحديث في وقتنا الحاضر من مقومات جذب شملت المطاعم والفنادق ومتاجر بيع التذكارات وما شابه[٤]، ويتغير شكل البحيرة تبعًا لمواسم السنة، وفي فصل الشتاء تبدو عروسًا حقيقة فترتدي ثوبها الأبيض الناصع وتؤمن للزوار أنشطة ترفيهية خاصة، ومنها:

  • التقاط الصور التذكارية المميزة والتي تختلط فيها ألوان ساحرة تجمع ما بين الثلج الأبيض نتيجة تجمد مياه البحيرة إذ تنخفض درجة الحرارة إلى ما دون الصفر، وهو جو ينجم عنه تكون الضباب الدخاني بلا شك، فيما تظل الأشجار الخضراء اليانعة باسقة في مكانها، وهي صور بإمكانها أن تعيد الزائر إلى حيث كان بعد مغادرته المكان بفضل حيويتها وسحرها الفتّان.
  • الإقامة في كوخ خشبي مميز يشبه ما يظهر في أفلام الكرتون، أو الأفلام التي تحكي عن قصص الأساطير، وهي إقامة مميزة جدًا بفضل بساطتها ووجود المدافئ الحطبية التي تمنح الزائر شعورًا حميميًا فريدًا، ناهيك عن الإطلالات الساحرة.
  • ممارسة الرياضات الشتوية الممتعة وأبرزها التزلج على الجليد، واللعب بالثلج لصناعة رجل ثلجي باستخدام الأيدي[٥].
  • الاستمتاع بجلسات تأملية هادئة بين أحضان الطبيعىة النقية العذراء، حيث نسمات الهواء الباردة التي تنعش الفؤاد، ونسمات المطر الحنونة، والمأكولات اللذيذة التي تهب رائحتها من أكشاك الباعة هناك، وتجدر الإشارة في هذا المقام إلى انخفاض سعر التكاليف عمومًا بفعل موسم الكساد الشتوي، وهذا يعني أن المكان وجهة مثالية لمحبي العزلة بعيدًا عن ضجيج وصخب المدينة، وبعيدًا عن الأماكن السياحية المزدحمة، فتحلو المتعة ويحلو الاستكشاف.
  • التنزه وسط الغابات الجبلية وأشجار الصنوبر.
  • تناول وجبة شهية من سمك السلمون المميز، وقد يتسنى للزائر اختيار السمكة بنفسه لطهيها[٦].


تكلفة السياحة في أوزنجول

لا شك أن السائح الأجنبي القادم من أي بلد آخر خارج جمهورية تركيا يهتم بالتكلفة المادية التي ستقع على عاتقه، وهي تكلفة ليست ثابتة بلا شك؛ لأنها منوطة بعوامل عديدة أبرزها عدد الأيام، بالإضافة إلى الموسم السياحي، وقد أوضح المختصون أن تكلفة السياحة في قرية أزنجول التركية تصل إلى 150 دولارًا في الحد المتوسط تشمل الإقامة والتنقلات والطعام والشراب، وذلك في موسم الذورة السياحية الذي يمتد من شهر حزيران يونيو إلى آب أغسطس من كل عام، فيما تنخفض التكلفة إلى 100 دولار في أوقات الكساد أي شتاءً[٣].


الإقامة في أوزنجول

يعتبر السائح مخير في رحلته الترفيهية إلى أي وجهة سياحية، فإما أن يختار الإقامة في الأكواخ، أو في الفنادق، علمًا أن الخيار الأول أنسب لذوي الدخل المتوسط والميزانة المحدودة لأنها أقل تكلفة، وفي ما يلي سرد سريع لأشهر النزل في القرية التركية الساحرة[٧]:

  • أكواخ ياشيل رماك: هو كوخ سياحي مميز يقع وسط الطبيعة الباهرة، يبعد عن البحيرة حوالي 300 متر، فيما يبعد عن جامع أوزنجول 700 متر، وتتميز هذه الأكواخ بالملحق الذي يطل على النهر مباشر.
  • أكواخ جول باشي: هو أحد أقرب الأكواخ إلى البحيرة بمسافة لا تزيد عن 70 مترًا، وهو قريب من أكواخ أخرى ومطاعم ومقاهٍ، يتميز بإطلالته على البحيرة مباشرة بحيث يمكن للزائر تناول وجبة فطوره الصباحية في المكان الساحر.
  • أكواخ آضا بنغل: تبعد عن مسجد أوزنجول مسافة بسيطة تقدر زمنيًا بنحو 8 دقائق سيرًا على الأقدام، تط على البحيرة مباشرة والجبال الخضراء المحيطة بها، تتميز بآثاثها الفخم الحديث والمطعم الخاص بها الذي يقدم لنزلائه فطورًا يوميًا على طراز البوفيه المفتوح، وتجدر الإشارة إلى إمكانية الحجر في الأكواخ عن بعد عبر شبكة الإنترنت.
  • فندق أنان كاردسلر: يبعد عن البحيرة 390 مترًا، ويتميز بنشاطاته وعروضه المسائية، بالإضافة إلى ألعاب الأطفال، مما يعني أنها مناسبة للعائلات برفقة أبنائها الصغار.
  • فندق كيلبا: أكثر ما يميزه خدمة النقل العادية والنقل من وإلى المطار الذي يبعد عنه حوالي 90 كيلو متر، بالإضافة إلى تصميمه المميز على شكل هيكل البحر الأسود، ويضم غرفًا لشخصين أو ثلاثة أو أربعة.


البحيرات في تركيا

إلى جانب بحيرة أوزنجول الجميلة فإن هناك مجموعة من البحيرات والمسطحات المائية المشهورة في تركيا، ومنها نذكر[٨].:

  • بحيرة كاراغول: التي تبعد مسافة 25 كيلو متر عن مدينة شافات التابعة لولاية أرتفين والتي تلغ مساحتها 5 هكتارات.
  • بحيرة بولو أو البحيرات السبع: التي تقع في حديقة يديغولر الوطنية وتبعد عن مركز المدينة مسافة 45 كيلو متر، وتوفر العديد من النشاطات الجميلة للسياح.
  • بحيرة قونية: وهي أكبر بحيرة ملحية في تركيا، إذ تنتج كميات كبيرة من الملح، ومع ارتفاع درجات الحرارة تجف المياه وتبقى الأملاح.
  • بحيرة سالدا: التي تقع في ولاية بوردور وتبعد مسافة 50 كيلو متر عن مركزها، وتبلغ مساحتها 45 كيلو متر مربع.
  • بحيرة أبانت: تقع غرب الأناضول وتتميز بموقعها الساحر ومياهها الزرقاء.
  • بحيرة إغيردير: التي تقع في ولاية إسبارطة، وتبعد مسافة 40 كيلو متر عن مركزها.


الأسواق في طرابزون

توجد العديد من الأسواق قليلة التكفلة في طرابزون، إذ يوجد البازار الروسي الذي يحتوي على الخزف والمشغولات اليدوية والتحف الأثرية التي تعود إلى الطراز العثماني، كما توجد منتجات مقلدة عن بعض الماركات العالمية، ويوجد سوق بداستان طرابزون بالقرب من ميدان طرابزون، وهو أحد الأسواق القديمة الذي يتميز بالفن العثماني المعماري، يوفر السوق أنواعًا عديدة من السجاد والأقمشة والحرف اليدوية المتعددة والخزف والأحجار الكريمة، كما يوجد بازار مختص بالنحاس والفضة، ويحتوي على المشغولات الفضية والنحاسية، كما تضم المدينة السوق الطويل الذي يحتوي على أنواع الماركات التركية والعالمية من ملابس وأحذية وعطور وإكسسوارات، بالإضافة إلى شارع كاديسي الذي يعد من الأسواق الرخيصة في المدينة والتي يقصدها العديد من السياح، ويشتهر بالمصنوعات الجلدية والسيراميك، بالإضافة للمصنوعات اليدوية المميزة.[٩]


المراجع

  1. "تركيا "، الجزيرة ، اطّلع عليه بتاريخ 2019-6-13. بتصرّف.
  2. "افضل 4 انشطة عند السياحة في اوزنجول طرابزون تركيا"، رحلاتك ، اطّلع عليه بتاريخ 2019-6-13. بتصرّف.
  3. ^ أ ب "السياحة في طرابزون افضل اماكن السياحة في اوزنجول طرابزون"، أم القرى، اطّلع عليه بتاريخ 29-9-2019. بتصرّف.
  4. "بحيرة أوزنجول"، إبن بطوطة، اطّلع عليه بتاريخ 29-9-2019. بتصرّف.
  5. "جولة الى أوزنجول في موسم الشتاء"، وكالة إيفيت السياحية، اطّلع عليه بتاريخ 29-9-2019. بتصرّف.
  6. "بحيرة أوزنجول الطبيعة الساحرة في مدينة طرابزون"، عرب تركيا، اطّلع عليه بتاريخ 29-9-2019. بتصرّف.
  7. "أكواخ اوزنجول الساحرة"، عرب تركيا، اطّلع عليه بتاريخ 29-9-2019. بتصرّف.
  8. "أجمل 10 بحيرات طبيعية ساحرة في تركيا"، ترك برس ، اطّلع عليه بتاريخ 2019-6-13. بتصرّف.
  9. "دليل الاسواق الرخيصة في طرابزون: اهم مراكز التسوق والمولات"، trippati، اطّلع عليه بتاريخ 20-9-2019. بتصرّف.