بحث عن رمسيس الثاني

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٣٤ ، ١٩ يونيو ٢٠١٩

التعريف برمسيس الثاني

يعدّ رمسيس الثاني ملك مصر القديمة، إذ ولد في عام 1225 قبل الميلاد، وهو من أسرة التاسع عشر، ولم يكن رمسيس الثاني وريث العرش المصري، إذ اغتصبه من أخيه، وحكم لمدة 67 عامًا خلال الفترة الممتدة من عام 1292 إلى 1225 قبل الميلاد، إذ عمل على تطوير مصر بشكل كبير، وامتدت إمبراطوريته من سوريا إلى المناطق القريبة من السد الرابع للنيل، وقد كانت أبرز المعارك في عهده المعركة التي حدثت بالقرب من قادش، وقد ترك رمسيس الثاني العديد من الآثار في جميع أنحاء مصر، وأهمها؛ معبد الكرنك؛ الذي أكمل بناءه رامسيوم، بالإضافة إلى معبد الأقصر، والمعبد الصخري الكبير في أبو سمبل، وقد تميزت فترة حكمه بالفخامة الكبيرة، والعبودية الكبيرة، ونمو جيش المرتزقة، والذي أدى بالنهاية إلى تدهور مصر.[١]


نشأة رمسيس الثاني

تولت عائلة رمسيس الحكم بعد عدة عقود من حكم الملك أخناتون، إذ بدأت باستعادة السلطة المصرية في آسيا، والتي انخفضت خلال فترة حكم أخناتون وتوت عنخ آمون، وخلال فترة حكم سيتي الأول لمصر، أعطى ابنه رمسيس الثاني مكانة خاصة، إذ زوده بسرير ملكي، وأعطاه فرصة مرافقته في الحملات الانتخابية، فاكتسب رمسيس الثاني خبرة كبيرة في الملكية والحرب، إذ عيّنه سيتي الأول كخليفة في سنّ مبكرة جدًا، كما صُنّف كقائد للجيش عندما كان يبلغ العاشرة من عمره، وقد تلقى العديد من التدريبات العسكرية، كما أنه بنى لنفسه مدينة إقامة كاملة في دلتا النيل، كقاعدة ملائمة للحملات في آسيا، وقد سمّاها بير رمسو؛ أي بيت رمسيس، وقد اشتهر تصميم هذا البيت بالحدائق والبساتين ونوافير المياه.[٢]

قسم رمسيس الثاني منزله لأربعة أرباع، إذ كان لكل ربع إله خاص؛ ففي غربه الإله آمون، وسيث في الجنوب، وفي الشمال آلهة الكوبرا الملكية ودجت، أما في الشرق آلهة أستارت، مما عمل على رواج الآلهة الآسيوية في مصر، وقد استلم الحكم بعد والده، وكان أول عمل له هو زيارة مدينة طيبة لحضور المهرجان الديني الكبير فيها، كما ذهب لعبادة الإله أوزوريس، واستئناف العمل في المعبد العظيم الذي أسسه والده في أبيدوس، إذ انقطع العمل بوفاته، كما عيّن كاهن آمون في مدينة الطيبة، وقد كان يدعى نيبوينينيف، إذ كان كبير الكهنة في هذه المنطقة.[٢]


حكم رمسيس الثاني لمصر

كان رمسيس الثاني يقود حملاته الخاصة مع أبنائه خيمويسيت وأمونهيرونيمف وهو في عمر 22 عامًا، إذ جعله والده حاكمًا مشاركًا معه لمصر، وقد أنشأ مع والده مشاريع ترميم واسعة في مصر، بالإضافة إلى بناء قصر جديد في أفاريس، وبعد وفاة والده سيتي الأول في عام 1290 قبل الميلاد، تولى رمسيس الثاني العرش، وبدأ بالعديد من الحملات العسكرية لاستعادة حدود مصر من أيدي الحثيين الذي سيطروا على أجزاء واسعة منها، وفي السنة الثانية من حكمه، هزم شعوب الشردان الذين كانوا حلفاءً للحثيين قبالة ساحل دلتا النيل، إذ وضع وحدة بحرية عند مصب النيل كمصيدة لهم لجذب سفنهم الحربية، وشن هجومه عليهم وأغرق سفنهم، وفي مرحلة ما قبل عام 1275 قبل الميلاد، بدأ بتشييد بيته في منطقة دلتا الشرقية، إذ جعله مجمعًا عسكريًا، ونقطة إنطلاق لحملاته العسكرية.[٣]

قاد رمسيس حملة عسكرية في كنعان، التي كانت تعد دولة تابعة للحثيين منذ عهد الملك الحثي سوبوليوميا الأول، إذ كانت تلك الحملة ناجحة، وعاد إلى مملكته بالعديد من الأسرى والأملاك الكنعانية، أما في أواخر عام 1275 قبل الميلاد، وقد أعد رمسيس جيشه للذهاب في حملة عسكرية إلى مدينة قادش السورية، إذ انتظر حتى جاءه جواسيسه بمعلومات حول قوة العدو وموقعه، وفي عام 1274 قبل الميلاد، توجه رمسيس الثاني مع جيشه المكون من حوالي عشرين ألف رجل إلى المعركة، إذ انقسم جيشه لأربعة أقسام، سُمي كل قسم باسم الآلهة، وهذه الأقسام هي؛ آمون، ورع، وست، وبتاح، وقد قاد قسم آمون وتبعته الأقسام الأخرى.[٣]


رمسيس الثاني ومعركة قادش

وصل رمسيس الثاني مع قسمه العسكري آمون إلى شمال مدينة قادش في سوريا، إذ أنشأ معسكرًا محصنًا لانتظار وصول فرقة رع التي كانت قادمة من الجنوب، وفي أثناء وجوده هناك، اعتقلت قواته العديد من الجواسيس من الحثيين، وقد كشفوا بعد تعذيبهم عن موقع مواتالي المعارض له، فأصدر رمسيس أوامره باستدعاء ما تبقى من جيشه لغزو قادش، أما مواتالي فقد أمر جيشه بالتوجه إلى جنوب قادش لمهاجمة فرقة رع التابعة لرمسيس، وقد قاد مواتالي قوة شمال المدينة لمنع جيش رمسيس من الهروب، كما توجهت القوات الأخرى لمهاجمة فرقة رع في الجنوب، وعند مهاجمتهم نجى عدد منهم وتوجهوا إلى مخيم آمون، وعندها أدرك رمسيس خطورة الوضع وأرسل وزيره لتقسيم فرقة بتاح، وبعد هزيمة فرقة رع، توجهت الجيوش الحثية إلى معسكر آمون للاعتداء عليه.[٤]

قاد رمسيس وحارسه الشخصي نتيجة لذلك في هجوم مضاد ضد العدو، وقد توقف معظم المهاجمين الحثيين لنهب المعسكر المصري، وعندها نجح رمسيس في طرد عربة العدو إلى المنطقة الشرقية، إذ نجح فيما بعد بطرد الحثيين الذين انسحبوا نحو قادش، وعند انسحاب القوات الحثية شرقًا نحو النهر، تحرك رمسيس مع جيشه لمقابلتهم، إذ تمكّن من منع مركباتهم من التقدم، وتشير بعض المصادر أن الجيش الحثي دخل قاديش، بينما تشير أخرى إلى أن معظمهم تراجع إلى حلب، واختار رمسيس الانسحاب نحو دمشق لإصلاح جيشه، ولنقص الإمدادات خلال الحصار الطويل، إذ فشل في الاستيلاء على قادش، إلا أن الزعيمين أعلنا النصر عند عودتهما لبلدانهم.[٤]


المراجع

  1. "Ramses II", www.infoplease.com, Retrieved 19-6-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Peter F. Dorman, Raymond Oliver Faulkner, "Ramses II"، www.britannica.com, Retrieved 19-6-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Joshua J. Mark (2-9-2009), "Ramesses II"، www.ancient.eu, Retrieved 19-6-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Kennedy Hickman (6-3-2017), "Ancient Egypt: Battle of Kadesh"، www.thoughtco.com, Retrieved 16-9-2019. Edited.