بحث عن تلوث المياه وكيفية علاجها

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٥٢ ، ٢٥ أغسطس ٢٠١٩

تلوث المياه

يُعرف تلوث المياه بأنه عبارة عن إطلاق المواد المختلفة في كل من المياه الجوفية تحت سطح الأرض، وفي البحيرات، والأنهار، والجداول، والمحيطات، ومصبات الأنهار إلى حد كبير يتعارض مع الاستخدام المفيد للمياه، أو الأداء الطبيعي للأنظمة الإيكولوجية في البيئة، وتتمثل المواد التي تُطلق في المياه بكل من؛ المواد الكيميائية، والكائنات الحية الدقيقة، والطاقة، والحرارة الناتجة من الأنشطة الإشعاعية، وغيرها من المواد الملوثة،[١]كما يمكن تعريف تلوث المياه بأنه تلوث المسطحات المائية المختلفة والمتمثلة بكل من البحيرات، والأنهار، والمحيطات، والمياه الجوفية، نتيجة المواد الناتجة من الأنشطة البشرية، إذ تُصرف تلك الملوثات بشكل مباشر أو غير مباشر في المسطحات المائية دون معالجة.[٢]


كيفية علاج المياه الملوثة

تُعرف عملية معالجة المياه الملوثة أو العادمة بأنها عملية تُزال من خلالها الملوثات الناتجة من مياه الصرف الصحي المنزلية، والنفايات السائلة الناتجة عن النفايات التي تُصرف من المنازل والمصانع وغيرها، وتوجد العديد من العمليات التي تُطبق لإزالة تلك الملوثات؛ كالعمليات الفيزيائية، والكيميائية، والبيولوجية، إذ قد تنتج ماء نظيفًا بما يكفي لإعادة استخدامه أو إعادته إلى البيئة، وتتلخص مراحل معالجة المياه الملوثة فيما يأتي:[٣]

  • مرحلة ما قبل المعالجة: تتضمن تلك المرحلة إزالة المواد القابلة للإزالة بسهولة أو فرزها؛ كالحصى، والدهون، والزيوت، والشحوم، والمواد الكبيرة؛ كالسدادات وقصاصات الأوراق.
  • المعالجة الأولية: تُنقل النفايات السائلة خلال تلك المرحلة من خلال أجهزة تقنية أولية؛ وهي عبارة عن صهاريج ذات أحجام كبيرة توضع فيها المياه، وبالتالي تستقر المواد الصلبة في الأسفل، وتصعد الشحوم والزيوت إلى الأعلى، وبالتالي تُفصل بهذه الطريقة المواد الصلبة عن السائلة، ومن ثم تُجمع تلك المواد وتُنقل لتعالج بشكل منفصل.
  • المعالجة الثانوية: تُستخدم في هذه المرحلة العمليات البيولوجية الهوائية من خلال استخدام الكائنات الحية البسيطة؛ كالبكتيريا التي تأكل الملوثات العضوية القابلة للتحلل والذوبان، وبالتالي تحطم تلك الكائنات المحتوى البيولوجي للنفايات السائلة.
  • المعالجة الثلاثية: تُمارس في هذه المرحلة طريقة التطهير من خلال استخدام إحدى أنواع المطهرات وهي؛ الكلور، أو الأوزون، أو الأشعة فوق البنفسجية، إذ يتميز الكلور بأنه رخيص وفعال، إلا أنه قد ينتج مواد سامة أو مسرطنة في المياه ما لم يُزال بشكل كامل، أما الأشعة فوق البنفسجية فهي أكثر أمانًا من الكلور، إذ تقتل البكتيريا والفيروسات عن طريق تغيير تركيبها الجيني مما يجعلها غير قادرة على التكاثر، بينما يدمر الأوزون مسببات الأمراض المختلفة.


أسباب تلوث المياه

تؤدي الأنشطة البشرية المختلفة إلى التأثير سلبيًا على جودة البيئة المائية، إذ يمكن أن تؤدي الأنشطة التي يمارسها المزارعون في تخصيب الحقول ورش الأشجار بالمبيدات الحشرية إلى تصريف تلك المواد الكيميائية في المياه الجوفية أو المياه السطحية، كما قد تكون أسباب تلوث المياه مفاجئة؛ إذ يمكن أن تصل المواد الكيميائية إلى الماء من خلال مداخن المصانع التي تصعد إلى الغلاف الجوي وتنزل على شكل أمطار، وبالتالي تدخل الأنهار والبحار وتسبب تلوث للمياه، ومن أبرز الأسباب المؤدية إلى تلوث المياه ما يأتي:[٤]

مياه الصرف الصحي

يؤدي التخلص غير الصحيح لمياه الصرف الصحي إلى حدوث العديد من الأمراض المرتبطة بالمياه، إذ تعد مياه الصرف الصحي مادة طبيعية تمامًا، فالماء يشكل حوالي 90% منها، وبالتالي يجب أن تتفكك طبيعيًا من الناحية النظرية، أما من الناحية العملية فتتكون مياه الصرف الصحي من العديد من المواد الكيميائية؛ كالأدوية الصيدلانية، والورق، والبلاستيك، وغيرها من النفايات التي تُلقى بشكل خاطئ في دورات المياه، كما أنه عندما يُصاب الأشخاص بأمراض أو فيروسات معينة، فإن تلك الفيروسات تنتقل من مياه الصرف الصحي الخاصة به إلى البيئة، وبالتالي يمكن أن تسبب العديد من الأمراض للأفراد الذين قد تصلهم تلك الفيروسات، ومن الأمراض المرتبطة بمياه الصرف الصحي؛ التهاب الكبد، والكوليرا، والتيفوئيد.[٤]

العناصر الغذائية

تتكون مياه الصرف الصحي أو الأسمدة العضوية التي يستعملها المزارعون من العديد من العناصر الغذائية؛ كالفوسفور والنتروجين، وهي ما تحتاجها النباتات والحيوانات للنمو، إلا إن إطلاق تلك المواد بكميات كبيرة جدًا لا يمكن للبيئة التخلص منها بطريقة طبيعية، إذ يمكن أن تسبب تلك العناصر نمو الطحالب والعوالق التي ستغطي مناطق واسعة من البحيرات والمحيطات، وبالتالي ستمنع من وصول الأكسجين إلى الكائنات المائية، مما يؤدي إلى قتلها.[٤]

النفايات الكيميائية

تضم النفايات الكيميائية العديد من المواد عالية السمية؛ كثنائي الفينيل متعدد الكلور، والذي يستخدم في صناعة لوحات الدوائر الإلكترونية، بالإضافة إلى المعادن الثقيلة؛ كالزئبق والكادميوم والرصاص، إذ يؤدي وصول تلك المواد السامة إلى البحار والمحيطات إلى تلوث مياهها بها وبالتالي قتل العديد من الكائنات الحية المائية، كما قد تؤدي إلى الإضرار بالأشخاص الذين يتناولون تلك الكائنات، مما يؤدي إلى وفاتهم أو حدوث إعاقات دائمة لهم.[٤]

البلاستيك

يعد البلاستيك من الملوثات الأكثر شيوعًا للمياه، إذ يستخدم في صناعة العديد من المواد، وتعد معظم المواد البلاستيكية غير قابلة للتحلل، إذ يمكنها البقاء في البيئة البحرية عند إلقائها لفترات طويلة جدًا، قد تصل إلى حوالي 450 عامًا، وبالرغم من أن المواد البلاستيكية ليست سامة بنفس مستوى المواد الكيميائية، إلا أنها تشكل خطرًا كبيرًا على الطيور البحرية، والأسماك، وغيرها، إذ قد تأكل بعض الطيور البقايا البلاستيكية الموجودة في البحار، مما يتسبب في قتلها.[٤]


آثار تلوث المياه

ينتج عن تلوث المياه العديد من الآثار الضارة بالإنسان والحيوانات والنباتات، ومن أبرز آثار التلوث ما يأتي:[٥]

  • قتل الكائنات الحية المائية؛ كالأسماك، والسرطانات، والطيور، والدلافين وغيرها العديد.
  • تلف السلاسل الغذائية؛ نتيجة تناول الحيوانات المائية الصغيرة للملوثات، ومن ثم استهلاكها بواسطة الحيوانات الكبيرة كالأسماك والمحار، مما قد يؤدي إلى وصول التسمم إلى المستويات العليا الأخرى.
  • انتشار الأمراض؛ كالتهاب الكبد الوبائي والكوليرا وغيرها من الأمراض الناتجة عن شرب المياه الملوثة، أو أكل الكائنات البحرية التي تعرضت للتلوث.


المراجع

  1. Jerry A. Nathanson (24-5-2019), "Water pollution"، britannica, Retrieved 8-7-2019. Edited.
  2. "What is water pollution?", eschooltoday, Retrieved 8-7-2019. Edited.
  3. Lizzy Scully (9-1-2018), "What Is the Process of Water Treatment?"، sciencing, Retrieved 8-7-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج Chris Woodford (24-3-2019), "Water pollution: an introduction"، explainthatstuff, Retrieved 8-7-2019. Edited.
  5. " Effects of water pollution.", eschooltoday, Retrieved 8-7-2019. Edited.