بحث عن تلوث المياه مع المراجع

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:٠٦ ، ١٩ سبتمبر ٢٠١٩
بحث عن تلوث المياه مع المراجع

مفهوم تلوّث المياه

تعرف كلمة تلوّث في معجم المعاني بأنها مصدر مشتق من الفعل الرباعي المضعّف تَلَوّثَ بمعنى تلطّخ وتكدّر وتشوّه، فنقول: تلوّث ماء الشرب أي سقطت فيه الميكروبات والأوساخ[١]، وتلوث الماء اصطلاحًا يعني وجود أي تغير في حالته أو مكوناته بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، إذ تصبح المياه أقل صلاحية للاستعمال الطبيعي المنوط بها سواء للشرب، أو الاستحمام، أو ري المزروعات أو ما شابه من أغراض أخرى، وهذا يتحدد من خلال إجراء اختبارات كيمائية وفيزيائية أو حيوية[٢].


معايير صلاحية الماء للاستعمال

يمكن قياس مدى صلاحية الماء للاستعمال بالاعتماد على المعايير الآتية[٢]:

  • درجة نقاء الماء بمعنة قياس كمية المواد الصلبة فيه والتي تؤدي كثرتها إلى إعاقة التعقيم بالكلور المتعكر.
  • نسبة وجود الكائنات الدقيقة التي يحتمل ضررها سواء كان وجودًا طبيعيًا أو نتيجة نشاطات الإنسان.
  • نسبة المركبات العضوية ويقصد مبيدات الآفات الناتجة عن النشاطات زراعية أو الصناعية.
  • نسبة المركبات الكيميائية المعدنية المتسربة من المياه الجوفية في باطن الأرض، أو الناتجة عن نشاط الإنسان.
  • نسبة النشاط الإشعاعي الناتج عن الرسوبات المعدنية، أو الغبار الناتج عن التفجيرات النووية، أو عمل الأجهزة الطبية والعلمية والصناعية.


مصادر تلوث المياه

توجد الكثير من المصادر التي تسبب تلوث الماء، ويمكن إجمالها فيما يأتي[٣]:

  • الأتربة والمواد العالقة في الهواء: على الرغم من أن مياه الأمطار في أصلها نظيفة ونقية بلا شك، ويؤكد على ذلك قوله جل وعلا في كتابه العزيز: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} [الفرقان:48]، إلا أنها تختلط بالكثير من الأتربة والغبار وأكاسيد النيتروجين والكبريت وما شابه من المواد العالقة بالهواء خلال رحلة وصولها إلى سطح الأرض، وتزداد المشكلة سوءًا في المناطق الصناعية التي يكثر فيها وجود المصانع وما ينتج عنها من أدخنة ومخلفات وغازات ومحركات آلات وسيارت وما شابه، وهي ظاهرة حديثة لم تكمن معروفة من قبل، أدت طبيعية الحال إلى الإضرار بالتربة والنباتات وبالتالي الإضرار بالكائنات الحية التي تتغذى على النباتات المسمومة، ناهيك عن تلويث المسطحات المائية من بحار وأنهار ومحيطات، وبالتالي التسبب في تسمم المخلوقات البحرية، والتي ينتقل ضررها إلى الإنسان كونه يتغدى عليها.
  • مياه المجاري: تنتقل مياه المجاري الملوثة بالصابون والمنظفات الصناعية إلى المسطحات المائية بطريقة أو بأخرى، مما يؤدي إلى تلوثها.
  • مخلفات المصانع: على الرغم من أن الصناعة عُدت ثورة حقيقية في حياة البشر إلا أنها نعمة ذات حدين، فالجانب السلبي منها يمكن في ما تخلفه المصانع الغذائية والكيمايئية من دهون وأحماض ودماء وقلويات ومركبات نفط وبترول وأملاح زئبق ورزنيخ أملاح معدنية ثقيلة كالرصاص وغير ذلك.
  • المفاعلات النووية: تسبب المفاعلات النووية تلوثًا حراريًا للماء مع احتمال حدوث تلوثًا إشعاعيًا للأجيال القادمة من الكائنات الحية الحيوانية والآدمية على حد سواء.
  • المبيدات الحشرية: مما لا شك فيه أن المبيدات الخشرية ترش على المحاصيل الزراعية بهدف الحفاظ عليها وإزالة الأعشاب الضارة منها، إلا أن اختلاط ماء الري بالمبيدات الحشرية يؤدي إلى انسياب بعضها مع مياه الصرف، وهذا يسبب تلوث مياه الترع والقنوات التي تغسل فيها معدات الرش وآلاته من ناحية، بالإضافة إلى فناء الثروة السمكية والحيوانية من ناحية أخرى كونها تشرب من مياه الترع والقنوات الملوثة بالمبيدات، ومن أبرز الأمثلة التي يمكن طرحها في هذا المقام ما حدث في دولة العراق الشقيقة خلال في مطلع سبعينيات القرن الماضي من كارثة حقيقية تسبب مقتل 500 شخصًا من أصل 6000 حالة تسمم دخلت المشفى، وذلك نتيجة استخدام مبيد حشري يحتوي على الزئبق.
  • تسرب البترول: يتسرب البترول إلى مياه المسطحات المائية من بحار وبحيرات ومحيطات وما شابه جراء حوادث غرق الناقلات وهي حوادث مريعة تتكرر سنويًا، أو جراء قيام الناقلات بتنظيف وغسل خزاناتها في عرض البحر، ناهيك عن احتمالية تلوث المياه بزيت البترول خلال عمليات الحبث والتنقيب عنه كما حدث في شواطئ ولاية كاليفورنيا الأمريكية في نهاية ستينيات القرن الماضي، وقد أدى ذلك إلى تكون بقعة زيت على مياه المحيط الهادئي بطول 800 ميل، نتج عنها فناء الكثير من طيور البحري والمخلوقات البحرية من أسماك ودلافين وغير ذلك.
  • الأسمدة الكيماوية: تستخدم الأسمدة الكيماوية في الزراعة بدلًا من الأسمدة العضوية أو جنيًا إلى جنبها، مع العلم أن الأخيرة ناتجة عن مخلفات الكائنات الحية كالإنسان والحيوان والطيور وهي أسمدة مفيدة جدًا للتربة تزيد من قدرتها على الاحتفاظ بالماء، في حين أن المركبات الكيميائية أو ما تعرف باسم الأسمدة غير العضوية تؤدي إلى تلوث التربة، في حين أن المستخدم يقصد من ورائها زيادة إنتاجية الأرض الزراعية، ورغم ذلك فإن دراسة حديثة أجراها مهتمون في المملكة المتحدة بينت عدم فاعلية هذه الأسمدة في زيادة الإنتاجية لأنه يؤدي إلى تغطية التربة بطبقة لا مسامية تحول دون قدرتها على الاستفادة من مياه الأمطار.


الإجراءات الوقائية لظاهرة تلوث المياه

اتضح فيما سبق أن الظاهرة خطيرة عمومًا كونها تؤثر سلبًا على الإنسان بالدرجة الأولى، وعليه لا بد من تطبيق أبرز الإجراءات الوقائية التي تبقي الماء في حالة طبيعية لا تضر بالإنسان، ومنها[٤]:

  • بناء منشآت لمعالجة المياه الصناعية الملوثة ومياه الصرف الصحي قبل تصريفها إلى المسطحات المائية‏ من بحار، ومحيطات، وأنهار وما شابه، مع ضرورة مراقبة المسطحات المغلقة أو شبه المغلقة كالبحيرات.
  • حماية فوهات ينابيع الماء من خلال وضع حجر إسمنتي فوق المخرج.
  • وضع مواصفات خاصة بالماء تبعًا للغرض منه سواء الشرب، أو السباحة، أو الزراعة، أو شطف أرضية المنزل أو شابه.
  • إجراء تحاليل دورية للمياه من خلال توسيع عمل المحابر الكيميائية والحيوية.


المراجع

  1. "تعريف و معنى تلوث في معجم المعاني الجامع - معجم عربي عربي"، معجم المعاني، اطّلع عليه بتاريخ 29-8-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "تلوث المياه"، وكالة وفا، اطّلع عليه بتاريخ 29-8-2019. بتصرّف.
  3. المهندس أمجد قاسم (17-9-2012)، "مصادر تلوث المياه وبعض أساليب مكافحة تلوث الماء"، العلوم، اطّلع عليه بتاريخ 29-8-2019. بتصرّف.
  4. خالد أبو غالي (28-12-2013)، "مصادر تلوث المياه والاجراءات الضرورية للوقاية من التلوث"، مجلة نقطة، اطّلع عليه بتاريخ 29-8-2019. بتصرّف.