انماط الشخصيه وطرق التعامل معها

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:١١ ، ١٣ نوفمبر ٢٠١٩
انماط الشخصيه وطرق التعامل معها

تعريف الشخصية

تُعد دراسة شخصيات الإنسان من المواضيع التي لاقت اهتمامًا كبيرًا خاصةً من قبل علماء النفس؛ وتعرف الشخصية على أنها طريقة نمطية شخصية للتفكير والشعور والتصرف، ويعبر عنها من خلال المزاج والرأي والسلوك، وتتكون الشخصية الفردية بناءً على التجارب الحياتية والمواقف والأحداث التي مرّ بها الشخص سابقًا ويمر بها يوميًا، إذ قد تتغير مع الزمن بناءً على هذه العوامل، لذا يدرس علماء النفس الوظائف والعمليات التي تندرج تحتها الدوافع والاهتمامات والأنماط الشخصية مع التركيز على التغيرات الطارئة عليها وما ينتج عنها من معطيات ومستجدات، وقد انطلقت دراسة الشخصية كفرع منبثق من علم النفس في عام 1937 تقريبًا ضمن كتابين هما: علم نفس الشخصية للكاتب روس ستاجنر، وكتاب الشخصية: تحليل نفساني للكاتب جوردون أولبورت؛ وقد صُنفت الشخصيات إلى أنماط عدة سنتحدث عنها في هذا المقال.[١]


أنماط الشخصية وطرق التعامل معها

تقسم الشخصية إلى عدة أنماط، ومن أبرزها ما يأتي:[٢]

الشخصية المتفائلة

يحظى الشخص البسيط والودود بحب من يُحيطون به، فهو هادئ الطبع ومرح جدًا ولديه قدرة كبيرة على السيطرة على أعصابه، وهو ذو قلب طيب يتقبل كافة الأمور بروح لطيفة، كما يمتلك ثقة عاليةً بنفسه، إضافة إلى أنه محط ثقة الآخرين وعلى استعداد لوضع ثقته بهم كذلك، وهو دائم الإحساس بالأمان، ودائم الرغبة في سماع التعليقات الإيجابية من الأشخاص الآخرين ويسعى لإرضائهم، كما أنه يحاول التوصل إلى حلول المشاكل بدلًا من افتعالها أو مفاقمة أثرها، ودائمًا ما يُعامل الآخرين بطريقة ودودة ويحرص على تقديم يد المساعدة، مما يعكس طاقته الإيجابية وتفاؤله العام بالحياة. وبذلك فالتعامل مع هذا النمط من الشخصية أمر سهل للغاية، وذلك بالاستماع له وتركه يُناقش المواضيع التي يطرحها مع الانتباه إلى مغالاته في سرد بعض الأحداث والتغاضي عن الوقائع، إلى جانب الابتعاد عن الخوض في المواضيع التي تثير حسّ المنافسة لديه، والتصرف معه بجدية عندما يتطلب الأمر ذلك، والاستعداد لاتخاذ قرار في حال عدم قدرته على ذلك.[٢]

الشخصية العنيدة

تعد الشخصية العنيدة من الشخصيات الصعبة وغير المحببة بين الناس، إذ يتسم أصحاب هذه الشخصية بتجاهل حديث الآخرين وآراءهم، ويُصرون على رأيهم دون الاستماع للغير، كما ينظرون إلى أي تغيير أو حتى مقترح للتغيير على أنه خطر محدق وتهديد مباشر لكيانه، لذا يعد العناد رد فعل دفاعي مكتسب عن التجارب السابقة أو الافتقار إلى الأمان أو كقناع يحمي به نفسه من الألم المحتمل برأيه، وذلك إضافة إلى قساوته وصلابته في التعامل مع من هم حوله، إذ إنه يُقابل بالرفض كل ما يراه أمام عينيه ولو كان حقيقة، وهو يُحاول السيطرة على غيره إضافة إلى عدم احترامه لهم. وللتعامل مع هذا النوع من الشخصيات يجب تجنب المواجهات المباشرة والاعترافات الصريحة، إذ يمكن إخباره بأن من يحيطون به سيسعدون بدراسة رأيه في وقت آخر، ويجب استعمال أسلوب "نعم ولكن" لاختصار حدوث أي جدال لا فائدة منه، ويمكن إيصال الرأي الآخر إليه من خلال زرع الأفكار تدريجيًا والتسلسل دون إجراء حوارات طويلة عقيمة، مع ضرورة الحزم في التعامل مع الشخصية العنيدة وأهمية القدرة على اتخاذ القرار، كما أنه من المهم التحكم بالنفس وضبط الأعصاب واختيار الوقت الأنسب للبدء في هذه الخطوات بطريقة سليمة.[٣][٤]

الشخصية المترددة

تُصنف الشخصية المترددة بأنها شخصية غير واثقة من نفسها، فمن يتسم بهذه الشخصية دائمًا ما يظهر عليه التوتر والقلق والخجل الشديد الذي قد يصل إلى مرحلة مرضية أو مرحلة تسبب إعاقة اجتماعية لصاحبها، كما يجد صاحب هذه الشخصية في مُعظم الأحيان صعوبة في اتخاذ أي قرار، وهو يعتمد على القوانين والأنظمة ولا يتكلف عناء تحمل المسؤولية على عاتقه لأي سبب كان، إذ أنه يخاف من انتقاد الآخرين له ويهتم فوق اللازم برأيهم في شخصه وتصرفاته، كما يحتاج الشخص المتردد دائمًا إلى التأكيدات والمعلومات، وهو كثير الوعود لا يُعنى بالوقت كثيرًا، وهو دائم الشعور بالضعف ويركز بشدة على سلبيات الأمور ونقاط الضعف في شخصيته وموقعه بدلًا من نقاط القوة، كما يخاف أصحاب الشخصية المترددة من الندم في المقام الأول، ويجسدون دور الضحية التي رضيت بالأمر الواقع بدلًا من صاحب القرار. ومن طرق التعامل مع صاحب هذه الشخصية زيادة ثقته بنفسه والحدّ من القلق الذي يشعر به، وحثه على اتخاذ قراراته بنفسه دون اللجوء إلى الآخرين؛ إذ يمكن البدء بخطوات صغيرة مثل اتخاذ القرارات التي لا تستند عليها تغييرات جذرية أو مصيرية، ثم الانتقال تدريجيًا إلى القرارات الأهم فالأهم.[٥]

الشخصية المنظمة

يتسم الأشخاص الذين يمتلكون شخصية مُنظمة بالترتيب والنظام في كل شيء بدءًا من أصغر أمور حياتهم إلى أكبرها في العمل أو في المنزل، فهم ينجذبون إلى التعامل مع السجلات والأرقام والآلات، وينزعجون من بعثرة الأغراض وعدم الترتيب في العمل، كما أنهم يُخططون لكل شيء ويتسمون بالعملية وقدرتهم على تحقيق الأهداف والنجاح واتخاذ القرارات بسهولة إلى جانب أسلوب العمل الفوري الذي يتعاكس مع التأجيل المستمر والمماطلة. ومن أفضل طرق التعامل معهم الالتزام بالنظام والمواعيد وعدم العبث بمقتنياتهم؛ لأن ذلك سيؤدي إلى غضبهم بجانب تجنب التوتر والفوضى في وجودهم.[٦]

الشخصية الثرثارة

يتسم أصحاب هذه الشخصية بكثرة الكلام والتحدث في كافة المواضيع سواء أكانوا على علم بها أم لا، وهم يظنون بأنهم مُهمون بالنسبة للآخرين ويشعرون بضرورة التعالي عليهم، إلا أنهم ضعيفو الشخصية في الواقع ويقعون في أخطاء كثيرة بسبب الحديث المتواصل عما لا يعرفونه، ويتسم أصحاب هذه الشخصية بضعف قدرتهم على الاستماع للآخرين، وعدم فهم الإيحاءات المجتمعية التي تملي عليهم في بعض الأوقات الصمت والاستماع بدلًا من تقديم النصائح، وتزيد من معاناة الشخص كونها نصائح غير حقيقية وغير مطلوبة من الأساس، وللتعامل معهم يجب إيقافهم عند تحدثهم عن مواضيع خارجية بإسهاب وإلزامهم بالموضوع الأساسي المطروح للحديث، إضافة إلى إظهار أهمية الوقت لهم وضرورة عدم إضاعته بأحاديث لا فائدة منها، إلى جانب الصبر والتفهم وعدم أخذ الأمور على أنها مسألة شخصية، وتفادي الخلافات والجدالات العقيمة التي ستضيع وقت الطرفين المشاركين فيها.[٧]


مصادر دراسات الشخصية

تعتمد دراسة الشخصية على تحليل الأفكار والمعتقدات والتصرفات كي تصل إلى فهم مفصل لدوافع الإنسان ودواخله وبالتالي شخصيته، وتستند هذه الدراسات إلى ثلاثة مصادر رئيسة هي المعطيات البيولوجية الجينية التي تتناقلها الأجيال ولا يتحكم بها الإنسان، ثم المحيط المجتمعي الذي يشكل تصرفات ومعتقدات وأفكار الإنسان بطريقة مكتسبة مع مرور الوقت، وأخيرًا تعتمد على الدراسات السريرية التي أجريت على أشخاص عانوا سابقًا من حالات فشل سلوكي أو فشل في التأقلم مع المعطيات المتغيرة في حياتهم، وتمكن هذه المعطيات العلماء من دراسة الشخصية من أكثر من بعد لتتضح الصورة بشكل أشمل وأوسع. هذا وتتعدد دراسات علم النفس في موضوع الشخصية وأنماطها، إذ توجد العديد من التقسيمات التي تتشابه في بعض العناصر وتختلف في الأخرى، مثل الطريقة الأساسية لتحليل الشخصية والعوامل الأساسية التي تصنف وفقها، فعلى سبيل المثال نرى وسيلة التصنيف الفسيولوجية التي تعتمد على الصفات الجسدية للشخص في تحليل شخصيته، ثم التقسيم الإغريقي إلى شخصية هوائية ونارية وترابية ومائية، تليها نظرية فرويد في التحليل النفسي المعتمد على العقل الباطن والتحليل العميق للدوافع والتصرفات، وهنالك العديد من علماء النفس المختصين في هذا المجال مثل يونغ وإيريكسون وآدلير، إذ لاقى مجال دراسة الشخصية رواجًا واسعًا في القرن العشرين، وجذب إليه العلماء من كافة التخصصات.[١]


شخصية الرجل

يتمتع الرجال عامة بمجموعة من الصفات الأساسية التي تحدد نمط الشخصية لديهم، وتنقسم شخصية الرجل إلى واحدة من التالية:[٨]

  • الملتزم: يبحث هذا الرجل عن علاقة مستدامة مع امرأة واحدة يبادلها الحب والاحترام ويشاركها الحياة بتفاصيلها.
  • المسيطر: يحاول هذا الرجل الاعتناء بشريكته إلى أقصى الحدود ويفكر على الدوام بطرق للاعتناء بها والترفيه عنها.
  • غير المستعد: هو الرجل الذي تستند حياته على علاقاته مع الأصدقاء ولا يفسح مجالًا لأي علاقة جادة ويحاول إنهاءها في حال وجودها، ويمكن أن تكون هذه السمة مرحلة عمرية يمر بها بعض الشباب في فترات المراهقة المتأخرة.
  • الاتكالي: هو الرجل الذي ينقصه التنظيم في حياته العملية ويحتاج إلى من يقوده إلى برّ الأمان ويرشده إلى الخطوة التالية دائمًا، ويمكن القول بأنه يحتاج إلى علاقة عاطفية أكثر من رغبته فيها.
  • المستقل: هو الرجل الذي يخاف الارتباط رغبة في الابتعاد عن شعور الضعف والتعلق بالغير، وقد يكون هذا رد فعل على تجربة سابقة لا نمطًا مستمرًا في الشخصية.


المراجع

  1. ^ أ ب Philip S. Holzman, "Personality"، britannica, Retrieved 25-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Four Primary Temperaments", Four Temperaments, Retrieved 25-10-2019. Edited.
  3. "Stubbornness", personalityspirituality, Retrieved 25-10-2019. Edited.
  4. June Silny, "12 Ways To Deal With Stubborn People And Convince Them To Listen"، lifehack, Retrieved 25-10-2019. Edited.
  5. Alice Boyes. (19-6-2018), "5 Self-Sabotaging Things Unconfident People Do"، psychologytoday, Retrieved 25-10-2019. Edited.
  6. Sarah Klein (7-12-2017), "14 Habits From Organized People That We ALL Should Borrow"، huffpost, Retrieved 25-10-2019. Edited.
  7. Linda Lewis Griffith (11-1-2016), "How to deal with a know-it-all in your life"، THE TRIBUNE, Retrieved 25-10-2019. Edited.
  8. Suzanne Lachmann (20-8-2013), "Men in Relationships: 5 Simple Categories"، psychologytoday, Retrieved 25-10-2019. Edited.