الهجرة والعمل في قطر

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٧ ، ٢٠ مارس ٢٠١٩
الهجرة والعمل في قطر

تعتبر قطر إحدى الدول العربية التي تقع في شبه الجزيرة العربية, عاصمتها الدوحة ولغتها الرسمية هي اللغة العربية ومطلة على الخليج العربي، وتشترك في حدودها مع كلٍّ من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين، ونظام الحكم فيها إمارة وراثية منذ القرن التاسع عشر الميلادي.

وحصلت على استقلالها من دولة بريطانيا عام 1971م بعد أن كانت محمية بريطانية في بداية القرن العشرين, وهي من الدول المتقدمة بالإنتاج لما تملكه من احتياطي النفط والغاز ويتمتع الفرد بمستوى دخل مرتفع, وهي دولة ذات تنمية اقتصادية مرتفعة ومؤثر أساس في الشرق الأوسط وساهم هذا التطور فيها في إمكانية استضافة حدث كبير على مستوى العالم وهو كأس العالم لعام  2022م وبهذا تكون أول دولة عربية تقوم باستضافة أكبر حدث رياضي عالمي.

انسحبت قطر من الاتحاد مع دولة البحرين وعمان بسبب النزاعات الإقليمية بينها لتصبح صاحبة سيادة واستقلال وتوسعت به العملية التعليمية بما تزود به المرافق من خدمات وتطبيق الأنظمة الحديثة, كما تعد وسائل الإعلام فيها متقدمة والأكثر تطورًا على مستوى الشرق الأوسط، مثل: محطة الجزيرة الفضائية, وتمتلك دولة قطر البنية التحتية المتقدمة من مستشفيات, ومؤسسات طبية, وجامعات وشبكات النقل المتطورة.

شهد الاقتصاد القطري قفزات كبيرة جعلته من أكثر الاقتصادات نموًا في العالم, وقد ارتكزت السياسة الاقتصادية طيلة العقود الماضية على مبدأ تنويع الدخل بعيدًا عن الريع, وذلك بالاستثمار في ما يعرف باقتصاد المعرفة والتوسع في الاستثمارات الخارجية.

فبعدما كان الناتج المحلي الإجمالي لقطر لا يتجاوز 29 مليار دولار في العام 1995م, أصبح يناهز 192 مليار دولار في عام 2012م, وفي غضون عقد واحد تحولت قطر من منتج صغير للنفط إلى أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم بطاقة إنتاجية تتجاوز 77 مليون طن سنويًا, كما جعلها الإنتاج الضخم من الغاز أكبر مصدر للطاقة النظيفة من سوائل الغاز والمشتقات البترولية.

وتعد قطر القاعدة الصناعية الضخمة التي استفادت من إنتاجها الضخم للطاقة ومواردها المالية الكبيرة في إنشاء قاعدة من الصناعات الثقيلة لتساهم في تنويع الاقتصاد وجذب العديد من الكفاءات والخبرات البشرية إليها بعيدًا عن النفط والغاز, حيث أنشأت عدة مصانع في مجال الصلب والأسمدة والبتروكيماويات, إضافة إلى اعتماد قطر خطط إنفاق ضخمة تفوق 150 مليار دولار في قطاع البنية التحتية؛ كالطرق, والملاعب, والسكك الحديدية وبناء مطار وميناء جديدين.

تمتلك دولة قطر اقتصاد تشغيلي قوي ساهم في تشجيع الهجرة إليها ويبلغ عدد المقيمين فيها حوالي ال 1.5 مليون مقيمًا، وتتوافر بها فرص العمل في مجالات عدة كالطب والاقتصاد والصحافة والتكنولوجيا وغيرها الكثير.

وانعكست سياسات قطر الاقتصادية على موقعها في تصنيف الأمم المتحدة للتنمية البشرية حيث تصدرت في السنوات الأخيرة قائمة الدول العربية, واحتلت المرتبة 36 عالميًا في آخر تصنيف للمنظمة العالمية, وهو تصنيف يعتمد على عدة مؤشرات أبرزها مدى تقدم الدول أو تأخرها في مجال الرعاية الصحية والتعليم وغيرهما.

 

بقلم الكاتب: وائل العثامنة.