الملك رمسيس

الملك رمسيس الثاني

يعد رمسيس الثاني ثالث فراعنة الأسرة التاسعة عشر، وقد حكمت مصر لمدة 66 عامًا؛ أي من 1279 ق.م إلى 1212 ق.م، وصعد إلى الحكم في أوائل العشرينيات من عمره، ويعد لبقرعون الأكثر شهرة، ويتسم بالقوة البالغة في إمبراطورية الفراعنة المصرية، وأطلق عليه أسماء عدة مثل: الجد الأعظم، وقد قاد حملات عسكرية متعددة أرسلت لبلاد الشام وسيطر على كنعان، وقد وجدت نقوش تشير أنه قاد حملات إلى الجنوب مع اثنين من أبنائه على جدران معبد بيت الوالي، وقد ركّز في حكمه على بناء المعابد والمعالم الأثرية والمدن وأسس مدينة بي رمسيس الواقعة في دلتها النيل واتخذ منها قاعدة رسمية للحملة التي أرسلت إلى سوريا وجعلها عاصمته الجديدة، ويدعى والد رمسيس الثاني بالفرعون سيتي الأول ووالدته الملكة تويا، تزوج رمسيسي الثاني زوجات كثيرة مثل نفرتاري وماعت حور نفرو رع وإيزيس نوفرت والأميرة حاتي، وعدد أبنائه بلغ نحو 90 ابن وابنة، وكان من أولاده مريت أمن وبنتاناث والفرعون مرنيتاح والأمير خائموست.[١][٢]


شهرة رمسيس الثاني

إن اقتران ظهور الكواكب التي تحدد بداية السنة الزراعية والسنة الدينية مع النجم المحدد لقدوم فيضان نهر النيل أمر لا يحدث إلا كل 1461 عامًا، وهذا الاقتران الثلاثي يمهّد لحدث مهم سيحدث على الأرض، وهذا حسب حسابات الفلكيين في مصر القديمة، وكان رمسيس الثاني يفتخر بحدوث هذا الاقتران سنة 1317 ق.م، وأن الحدث المهم هو مولده سنة 1315 ق.م، وفيضان العام الذي كان غزيرًا ووافيًا غمر البلاد بالرخاء، وقد ملأ البيوت بالحبوب ، كما كان رمسيس الثاني يفتخر بمولده من الإله آمون الذي تقمّص جسد سيتي الأول فأنجبه من والدته الملكة تويا، وقد ساعدت عدّة عوامل الملك رمسيس على أن تفرض شهرته عبر التاريخ[٢]:

  • اكتسب خبرة سياسية جرّاء مشاركته والده في الحكم.
  • طول فترة حكمه التي بلغت 67 سنة.
  • ورث دولة قوية عن والده.
  • وجد تأييدًا من رجاله العسكريين والمدنيين.
  • تصدى لأضخم قوة عسكرية في عصره وهم الحيثيين.
  • تكونت لمصر في عهده عاصمة جديدة تدعى بايم بروعمسسو التي تعني دار رمسيس، وكانت من أهم العواصم في الشرق الأدنى القديم.


عهد رمسيس الثاني ووفاته

أنجزت في عهد رمسيس العديد من الإنجازات مثل معبد أبيدوس الذي بدأه والده سيتي الأول، وأتم بناء المعبد في الكرنك الذي قد بدأه جده رمسيس الأول، وأقام معبد الرامسيوم في طيبة، ويعد معبدًا جنائزيًا ضخمًا بناه رمسيس لنفسه ولآمون، وله رأس ضخم أخذ من المعبد ونقل إلى متحف بريطاني، وأقام معبد أبو سمبل وهو معبد كبير منحوت في الصخر، ويحرس هذه المعبد 4 تماثيل ضخمة لرمسيس الثاني وهو جالس، وارتفاع كل تمثال يزيد عن 20 مترًا، وبنى معبدًا منحوتًا صغيرًا في الصخر لزوجته نفرتاري، وارتفاع التمثال يصل إلى 10 أمتار تقريبًا، وقد غرق المعبد الصغير والكبير تحت مياه بحيرة ناصر، ونقل المعبدان إلى موقعهم الحالي بمساعدة اليونسكو.[٣]

وعُرف رمسيس الثاني بمهاراته في القتال وركوب الخيل والمبارزة ورمي السهام، فنى الجيش المصري وبلغ عدد أفراده حوالي 100 ألف رجل، واشتبك مع الحيثيين في معركة قادش، وقد استمرت لمدة 15 سنة وانتهت بإبرام معاهدة سلام بين الطرفين سنة 1258 ق.م، وقد استطاع أيضًا أن يهزم شعوب البحر أو قراصنة البحر الشردانيين، وهي شعوب هندو أوروبية كانت تنهب بضائع السفن المصرية على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط؛ فنصب كمائن للقراصنة بنشر السفن والقوات في نقاط استراتيجية على طول الساحل، ثم انتظر مهاجمة القراصنة لسفينة مارة فهجم عليهم على حين غرّة وقبض عليهم في آن واحد جميعًا، واكتشفت مومياء رمسيس عام 1881م في وادي الملوك، ونقلت إلى الدير البحري، وأوضحت المومياء أن طول قامته يبلغ 170سم، وقد أكدت الفحوصات الطبية معاناته من روماتيزم حاد في مفاصله بآخر حياته.[٣][١]


إشكالية معاصرته للنبي موسى عليه السلام

ظنّ العديد من العلماء أن رمسيس الثاني هو فرعون الذي عاصر موسى ومات غرقًا في البحر، وأثبتوا ذلك بتاريخ حكمه ومدته التي تتفق مع تاريخ نبوة موسى ودعوته، وقد ذكر بعض العلماء المصريين أن مومياء رمسيس الثاني ليس بها أي آثار للغرق كما ادعى آخرون، وبالرغم من الآثار التي تتفق مع تاريخ موسى إلا أنه لا توجد أي أدلة أو حفريات أثرية تشير أو تتوافق مع الأمراض التي عوقبت بها مصر في وقت خروج اليهود، والطبيب الفرنسي الذي أسلم بعد فحصه لجثة فرعون ذكر في كتابه أن فرعون موسى على الأرجح هو مرنبتاح ابن رمسيس الثاني[١][٢]


المراجع

  1. ^ أ ب ت "رمسيس الثاني ” فرعون “"، almrsal، اطّلع عليه بتاريخ 16-8-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت "رمسيس الثاني"، marefa، اطّلع عليه بتاريخ 16-8-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب " تعرف إلى رمسيس الثاني.. أشهر وأقوى ملوك مصر"، al-ain، اطّلع عليه بتاريخ 16-8-2019. بتصرّف.

345 مشاهدة