المسجد الأقصى: أهميته وأبرز التحديات التي يواجهها

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٤١ ، ١٨ يونيو ٢٠٢٠
المسجد الأقصى: أهميته وأبرز التحديات التي يواجهها

المسجد الأقصى

المسجد الأقصى هو عبارة عن اسم إسلامي للمعبد العتيق الموجود في أرض فلسطين، فَقِدمُه قدم البشرية، بُني على يد آدم عليه السلام بعد بناء المسجد الحرام بأربعين سنة، وتواجد في كنفه معظم الأنبياء والرسل، منهم؛ سيدنا الخليل إبراهيم عليه السلام، ويعد هذا المسجد عند العلماء والمؤرخين أعمق من مجرد البناء الظاهر الموجود الآن بهذا الاسم، فكل ما يقع داخل السور الكبير المحيط، ذي الأبواب، يعد مسجدًا بالمعنى الشرعي، فتتضاعف فيه الصلوات وتُشد الرحال إليه.

ويحتوي المسجد الأقصى على مسجد الصخرة المعروف بقبة الصخرة وتعتليه القبة الذهبية المنصوبة على هذا المبنى، وروى أحبار اليهود الذين أسلموا أن أول من صلى عند هذه القبة هو آدم عليه السلام، وجاء سيدنا إبراهيم عليه السلام في أحد الأوقات واتخذ عندها مذبحًا ومعبدًا، وأقام عليها يعقوب عليه السلام مسجده بعد أن رأى عمودًا من النور فوقها، ويُقال أن سيدنا عيسى عليه السلام نصب عندها قبة الزمان، أو خيمة الاجتماع التي أعدها موسى عليه السلام في التيه ليلقى فيها الوحي، وليقوم بنوا إسرائيل بفرائضهم، وللأرض المقدسة والمسجد الأقصى مكان متميز ومكانة عالية رفيعة في قلوب المسلمين، فالقدس والأقصى يقنطان قلب كل مسلم.[١]


أهمية المسجد الأقصى

يعدّ المسجد الأقصى من المساجد المميزة، والتي تتمتع بمكانة خاصّة عند المسلمين، بل إنّ أهميّة هذا المسجد تأتي من كونه موجودًا في واحدة من أقدس المدن، وأعظمها في التّاريخ، وهي مدينة القدس، فتعدّ هذه المدينة مهد الأديان ومهاجر الأنبياء، والقبلة الأولى للمسلمين، وقد أَولَت الحضارات على مرّ التّاريخ هذه المكانة للقدس لحين كانت وما زالت محط صراع ونزاع بين أصحاب الحق على هذه الأرض المسلمة، وبين من يزعمون بأن لهم حقًا فيها بحجة وجود هيكل سليمان وهم اليهود (الصهاينة) الغاصبين، ومن قبلهم كانت محل صراع مع الصليبيين الذين سيطروا على بيت المقدس وبقي تحت احتلالهم قرابة تسعين عامًا، حتى جاء القائد الإسلامي الناصر صلاح ألدين الأيوبي ليدخل القدس ويحرر المسجد الأقصى بفضل الله من دنس المحتلين، كما أنّ للمسجد الأقصى أهمية في وجدان المسلمين باختلاف أعراقهم وأصولهم.[٢]


تحديات يواجهها المسجد الأقصى والقدس

تعاني فلسطين من براثن الاحتلال الصهيوني منذ عام 1948م وقد شملت تلك الأضرار كافة الأراضي الفلسطينية، وسنبين وقعها على القدس والمسجد الأقصى فيما يلي:[٣]

  • قسّم الصهاينة القدس إلى نصفين مدعين وجود أحقية تاريخية لهم، وعلى الرغم من الدلائل والقرائن التاريخية التي تكذب ذلك إلا أنهم يستخدمون قوة السلاح في الإمعان بالتقسيم.
  • يدّعي الصهاينة وجود هيكل سليمان أسفل المسجد الأقصى وهو ما جعلهم يحفرون حفريات أسفله أثرت كثيرًا على بنائه، ولم تفلح محاولات المنع في إيقافهم.
  • تخضع قوات الاحتلال المتاجر والمحال في أسواق البلدة القديمة في القدس لكثير من التضييقات ومصادرة المحال والبيوت دون وجه حق.
  • تمنع قوات الاحتلال المصلين من أداء الصلوات في المسجد الأقصى وتغلق أبوابه، مما يؤدي إلى صدام مستمر بين جموع المصلين والاحتلال بما يوقع الشهداء والجرحى.
  • تهدم إسرائيل بيوت العديد من الأهالي في القدس بحجة وقوعها على مقربة من الجدار العازل الذي بنته منذ عام 2002م.


القدس

تعد القدس عاصمة فلسطين التاريخية والأبدية والتي تتمركز في قلبها، وتقع على بعد 60 كيلو متر من البحر المتوسط شرقًا، وعلى بعد 88 كيلو متر غرب مدينة عمّان، و250 كيلو متر شمال البحر الأحمر، و290 كيلو متر جنوب غرب دمشق، و388 كيلو متر جنوب بيروت، ويبلغ تعدادها السكاني حوالي 839 ألف نسمة، وتعد القدس من أهم المدن التاريخية في المنطقة العربية والعالم لا في فلسطين وحسب، إذ استوطنها الإنسان منذ أكثر من خمسة آلاف سنة وكان الكنعانيون واليبوسيون أول من فعلوا ذلك، ثم بدأت الحضارات بالتوافد والتعاقب والتنافس على سكناها ومنهم الرومان والبيزنطيون والبطالمة والمقدونيون وغيرهم.

وقد دخل الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه القدس محررًا إياها بعد حروب خاضها جيش المسلمين بقيادة أبي عبيدة عامر بن الجراح رضي الله عنه، وقد حضر الخليفة لتسلم مفاتيحها من الصليبيين وتوقيع ما عُرف بالعهدة العمرية آنذاك، وكذلك حررها صلاح الدين الأيوبي من أيدي الصليبيين فيما بعد، وفي تاريخها الحديث احتلها الصهاينة عام 1948م بمساعدة من القوات البريطانية.[٤]


المراجع

  1. "المسجد الأقصى عبر التاريخ -تأسيسه وبنائه ومكانته في الإسلام والاعتداءات التي تعر"، alwatanvoice، اطّلع عليه بتاريخ 24-4-2019. بتصرّف.
  2. "ما هي الأهمية الدينية للمسجد الأقصى؟"، masrawy، اطّلع عليه بتاريخ 24-4-2019. بتصرّف.
  3. "ما التحديات الخطيرة التي يواجهها العرب في القدس؟"، noonpost ، اطّلع عليه بتاريخ 2019-8-11. بتصرّف.
  4. "القدس "، aljazeera، اطّلع عليه بتاريخ 2019-8-11. بتصرّف.