الفطريات في الأمعاء

الفطريات في الأمعاء

الفطريات في الأمعاء

يعد تواجد بعض أنواع الفطريات في الجسم من الأمور الطبيعية، بحيث تنتشر في العديد من أجزاء الجسم المختلفة كالفم والأمعاء والجلد وغيرها، لكن بكميات قليلة دون أن تسبب للشخص أي أمراض أو مشاكل صحية. وتعد المبيضات نوع من الفطريات وهي الأكثر شيوعًا وتواجدًا في الجسم. لكن وتحت ظروف معينة فإن الفطريات تنمو وتتكاثر لتفوق المستوى الطبيعي، لينجم عن ذلك الإصابة بالالتهاب المهبل الفطري، أو داء المبيضات الفموي أو نمو الفطريات بالأمعاء والتي يرافقها ظهور عدة أعراض لدى المصاب تصيب الجهاز الهضمي، كالغثيان والغازات وغيرها من الأعراض والتي سيتم ذكرها في هذا المقال، كما سنتحدث في هذا المقال عن أهم الأسباب والعوامل التي تساهم في الإصابة بفطريات الأمعاء بالإضافة إلى كيفية الوقاية منه.[١]


أسباب الفطريات في الأمعاء

يُعتقد أن الأطفال الصغار والأشخاص الذين تقدم بهم العمر أكثر عُرضة للإصابة بفطريات الأمعاء نظرًا لضعف جهاز المناعة لديهم، بالإضافة إلى غيرها من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بفطريات الأمعاء والتي تتضمن ما يأتي:[١][٢][٣]

  • استخدام المضادات الحيوية: يعد تناول المضادات الحيوية خاصةً ذات الطيف الواسع يساهم في زيادة فرصة نمو الفطريات في الأمعاء، وذلك نتيجة لقدرة المضادات الحيوية على قتل البكتيريا النافعىة الموجودة في الأمعاء إلى جانب البكتيريا الضارة، إذ تساهم البكتيريا النافعة على منع زيادة نمو الفطريات، لذلك عند قتلها باستخدام المضادات الحيوية فإنه يتيح الفرصة في نمو الفطريات والإصابة بفطريات الأمعاء.
  • تناول أدوية مثبطات مضخة البروتون: إذ تُستخدم مثبطات مضخة البروتون في علاج اؤتداد حمض المعدة إلى المريء، وذلك لفعاليته في تقليل كمية الحمض الموجودة في المعدة، مما يترتب على ذلك تغير في بيئة الأمعاء وبالتالي يزيد من فرصة نمو الفطريات أو داء المبيضات في الأمعاء.
  • التهاب في الجهاز الهضمي: يؤدي تعرض الجهاز الهضمي إلى التهابات كالإصابة بأمراض الأمعاء الالتهابية سواء داء كرون أو التهاب القولون التقرحي، يؤدي ذلك إلى اضطراب في بيئة الأمعاء مما يسبب ارتفاع كبير في معدل تواجد المبيضات في الأمعاء لينجم عن ذلك عدة أعراض يعاني منها المصاب، ومن أهم هذه الأعرض ما يأتي:
    • وجود دم في البراز.
    • الشعور بالتعب والاعياء.
    • الإسهال.
    • الشعور بألم وتقلصات بالبطن.
    • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
    • فقدان غير مبرر بالوزن.
  • الحالات التي تؤدي إلى ضعف جهاز المناعة: نظرًا لدور جهاز المناعة في السيطرة على نمو الفطريات ضمن الحد الطبيعي، فإن أي خلل في جهاز المناعة يتيح الفرصة لزيادة نمو الفطريات في الأمعاء، ويحدث ذلك لدى المصابين بفيروس نقص المناعة البشري مثلا.
  • ضعف الأمعاء: نتيجة فشل في إنقباض العضلات الملساء للأمعاء ويحدث ذلك نتيجة أسباب وراثية أو بسبب الإصابة بمرض السكري، أو تصلب الجلد، أو الذئبة الحمامية.
  • المصابون بمرض السكري.
  • الأشخاص الذين يتناولون أدوية الستيرويدات، أو يخضعون للعلاج الكيماوي.


أعراض الفطريات في الأمعاء

يؤدي الإصابة بفطريات في الأمعاء إلى ظهور عدة أعراض لدى المصاب تشبه إلى حد كبير أعراض القولون العصبي والتي تتضمن ما يأتي:[٤][١]

  • الإسهال.
  • انتفاخ بالبطن أو الشعور بالشبع والإمتلاء.
  • التجشؤ.
  • ألم بالبطن.
  • الغازات.
  • الصداع
  • ضعف الذاكرة.
  • الاعياء.
  • الغثيان.
  • سوء التغذية وفقدان الوزن.


تشخيص وعلاج فطريات في الأمعاء

أما ما يخص بالإصابة بفطريات في الأمعاء فإن الطريقة الوحيدة المستخدمة والمتبعة في تشخيص فطريات الأمعاء هي أخذ عينة من سوائل الأمعاء الدقيقة، ويتم إجراء ذلك من خلال عمل تنظير باستخدام أداة يتم إدخالها عبر المريء والمعدة وصولًا للأمعاء الدقيقة، ومنها يتم أخذ عينة من السوائل والتي تُسمى بشفط الأمعاء الدقيقة، بعد ذلك يتم إرسال عينة السوائل إلى المختبر لفحصها وتحليلها، وفي حال وجود فطريات بالعينة فإنه يتم تحديد نوعها وعليه يتم إختيار مضاد الفطريات المناسب لها، وبالرغم من إمكانية فحص البراز لإظهار وجود فطريات بالأمعاء، إلا أنها لا تستخدم في تشخيص فطريات الأمعاء نظرًا لعدم قدرته على تحديد فرط نمو الفطريات.[١][٢]

بالرغم من عدم التوصل لعلاج فعّال للتغلب على فطريات الأمعاء، إلا أن مضاد الفطريات فلوكونازول يمكن استخدامه ووصفه في حال الإصابة بفطريات في الأمعاء وذلك بعد التأكد من وجود كميات كبيرة من الفطريات في عينة السوائل من الأمعاء، ومع ذلك إلا أنه توجد دراسة صغيرة تُشير عن ملاحظة تحسن محدود لدى المصاب أو عدم إختفاء أعراض الجهاز الهضمي تماما عقب تناول مضادات الفطريات.[١]


مضاعفات الفطريات في الأمعاء

لم يتم التأكد بعد إلى حدوث مضاعفات أو آثار محتملة تصيب الجهاز الهضمي ناجمة عن الإصابة بفطريات الأمعاء، إلا أنه توجد بعض الدرسات التي قد تشير إلى إلى أن زيادة استعمار فطريات المبيضات بالأمعاء قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بعدة مشاكل صحية والتي تتضمن ما يأتي:[١]


نصائح لتجنب الإصابة بفطريات في الأمعاء

يمكن تقديم بعض النصائح بهدف الوقاية من الإصابة بفطريات في الأمعاء، ومن أهم هذه النصائح ما يأتي:[٣]

  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالحبوب الكاملة والألياف كالتفاح، والعمل على التنويع في الأطعمة المتناولة.
  • محاولة التقليل من إستهلاك المضادات الحيوية، واستخدامها فقط إذا دعت الحاجة، وذلك لتأثيرها على البكتيريا النافعة الموجودة في الأمعاء كتأثيرها على البكتيريا الضارة مسببة قتلها، مما يزيد الفرصة من نمو الفطريات في الأمعاء.
  • تناول البكتيريا النافعة الموجودة على شكل مكمل غذائي، إذ تساهم في توزان البكتيريا الموجودة في الأمعاء.
  • تناول بعض أنواع الأطعمة المخمرة لإحتوائها على كميات كبيرة من البكتيريا النافعة، ومن أهم الأطعمة مخلل الملفوف، الزبادي، والكيمتشي.
  • الإكثار من تناول الأطعمة التي تساعد في نمو للبكتيريا النافعة الموجودة في الجسم والأمعاء، ومن أهم الأمثلة على هذه الاطعمة الألياف والكربوهيدرات المعقدة كالخضار والفواكه والحبوب الكاملة.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح Jill Seladi-Schulman (4-12-2019), "What Is SIFO and How Can It Affect Your Gut Health?"، .healthline., Retrieved 6-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Barbara Bolen (16-11-2019), "Small Intestinal Fungal Overgrowth"، .verywellhealth., Retrieved 6-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Erica Hersh (15-5-2018), "Candida Yeast in Your Poop: Should You Be Concerned?"، .healthline., Retrieved 6-12-2019. Edited.
  4. Brent A. Bauer (6-9-2017), "What is a candida cleanse diet and what does it do?"، .mayoclinic., Retrieved 6-12-2019. Edited.