الفرق بين النظام والقانون

الفرق بين النظام والقانون
الفرق بين النظام والقانون

النظام والقانون

تتطلّب القضايا والمسائل التي تتعلّق بالقانون ونظام الدولة فهمًا عميقًا للّغة العربية، لإعطاء الوصف الدقيق للمادّة وحيثياتها وحالاتها المتعدّدة، ومن يصوغها عليه أن يكون ملمًّا بالمتشابهات من المفردات والفروقات بينها حتى لا يوجد أي ثغرة يمكن النفاذ منها، مما يؤدي إلى عدم تطبيق المادة بدقّة على الجميع دون تمييز، أو هروب بعض الأشخاص من المساءلة القانونية، وبما أنّ كلًا من النظام والقانون شديد الحساسية اتجاه مفردات اللغة العربية، فإنه من المجدي توضيح الفرق بين كل منهما، فالبعض يخلط ما بين مفهومي النظام والقانون على أنّهما يدلان على نفس المعنى، ولكن لكل منهما معنى مغايرًا ويختلف عن الآخر، إلى جانب أن لكل منهما جهة خاصة تختلف عن الأخرى في تشريع مواده ومتابعتها وتطويرها كلّما دعت الحاجة إلى ذلك، إلى جانب تطبيقها.


النظام

يشير النظام في مفهومه العام إلى كل ما يمكن أن يترابط مع بعضه البعض، ويتفاعل فيما بينه، إذ يؤدّي كل جزء من الأجزاء المترابطة وظيفة معيّنة تعتمد في إنجازها وأدائها على بقية المكوّنات ولفترة محدودة، وتتوقف مدى كفاءة كل جزء في أداء المهّمة الموكلة إليه على نجاح كل جزء في أداء وظيفته وإنجازها على أكمل وجه، إلى جانب مدى قوة الترابط والتفاعل بين هذه الأجزاء، ويُعرّف النظام في علم الوظائف البشرية على أنه مجموعة من الأعضاء الحيوية المشتركة بعدد من الوظائف الحيوية، وفي علم الحاسوب يُعرفّ النظام على أنه مجموعة من المكونات الملموسة وغير الملموسة (البرمجيات) المتجانسة.[١]

يوجد نوعان من الأنظمة؛ الأول النظام المفتوح وهو الذي يرتبط مع البيئة المحيطة به على أساس تفاعلي بحيث يؤثر ويتأثر بها، والثاني النظام المغلق وهو الذي يتجاهل المؤثرات الخارجية بحيث لا يؤثر ولا يتأثر بها، ويكتفي بالتفاعل بين أجزاء النظام الأخرى[٢]، وكلاهما يتكوّن من العناصر الآتية:[٣]

  • المدخلات : وهي عبارة عن جميع العمليّات التي تجري داخل النظام.
  • العمليات : وهي عبارة عن العلاقات التي تربط العمليات التي تجري داخل النظام وتفاعلها مع بعضها.
  • المخرَجات : عبارة عن نتائج تفاعل العمليات التي يتكوّن منها النظام.
  • التغذية الراجعة : أي تقييم كل من المدخلات والعمليات والمخرجات، ومقارنتها بالأهداف الموضوعة والمطلوب تحقيقها من قبل النظام.
  • التحكّم : استخدام التقييم الذي جرى الحصول عليه من التغذية الراجعة في تقييم النظام ككل ومدى فعالية سيره.


القانون

يندرج القانون تحت مظلة علم الاجتماع، وعندما نذكر كلمة قانون قد يخطر للبعض كونه القانون المتمثّل بالأجهزة الأمنية والقضائية فقط، ولكن القانون مصطلح واسع ويشمل كل التعليمات وقواعد التصرّف التي تبيّن الحدود الفاصلة التي توضّح العلاقات التبادلية والحقوق ما بين الأفراد بعضهم مع بعض من جهة، ومن جهة أخرى ما بين الأفراد والدولة، وتكون ملزمة للفرد بواسطة سلطة مسيطرة، ومن لا يلتزم بها يعرّض نفسه للعقوبة والمساءلة القانونية.

ويُعنى القانون بفضّ النزاعات التي تنشأ بين الأفراد أو بينهم وبين الدولة والمجتمع المحيط بهم، وتتفرد كل دولة أو منظّمة عاملة داخل الدولة بقوانين خاصة بها تشرف على سير الأفراد ضمن النظام العام للمنشأة أو الدولة بمفهومها العام.

على ضوء ما سبق يتضح أنّ كلًا من القانون والنظام يهدفان إلى تنظيم سلوك الأفراد داخل المنشأة أو الدولة، إلاّ أنّ القانون يُعد أداة رقابة على تطبيق النظام والسير بمقتضاه، فيخضع كل من لا يلتزم بالنظام للمساءلة القانونية من قبل القانون الداخلي للمنشأة أو القانون العام للدولة متمثّل بالأجهزة الأمنية والقضائية فيها، إلى جانب تحقيق العدالة بين الأفراد وعدم ضياع الحقوق، فيكون الجميع متساوين أمام القانون، سواء الداخلي للمنشأة أو المؤسسة، أو العام للدولة.[٤]


مجالات القانون

تتعدد مجالات القانون الأمريكي المتّفق عليها عالميًا، إذ يمكن إجمال بعض تلك المجالات فيما يأتي:[٥]

  • قانون البحرية : مهمة هذا القانون تنظيم المعاملات التجارية والنزاعات المتعلّقة بالنشاطات التجارية البحرية، ولا يُعد هذا القانون مرادفًا للقانون البحري.
  • قانون الإفلاس : يُنفذ قانون الإفلاس الأمريكي على مشكلات الإفلاس لدى الأفراد والمؤسسات، ويمتد من الدستور مباشرةً، ويُعد الممارسون القانونيون لهذا القانون خبراء في قانون الإفلاس الأمريكي.
  • قانون الأعمال (الشركات) : من شأن هذا القانون حل مجمل الجوانب القانونية لإدارة الشركات وتشكيلها، ويُعرف المتخصص في هذا القانون لدى الشركات باسم المحامي الداخلي، ويساهم في إنجاز عدد من الواجبات، أبرزها:
    • إعادة التنظيم الداخلي للشركة.
    • تنظيم النزاعات والخلافات بين الشركات والأفراد بما يخص براءة الاختراع مثلًا، أو المسؤولية.
  • قانون الحقوق المدنية : يسعى هذا القانون إلى إرساء التوازن بين المصالح المتنافسة للمؤسسات الحكومة من ناحية والأفراد أو مجموعات الأفراد من ناحية أخرى.
  • القانون الجنائي : يهتم القانون الجنائي بالسلوكيات والتصرّفات غير القانونية في عُرفه ويُعاقب عليها.
  • قانون الترفيه : في غالب الأحيان يرتبط قانون الترفيه بقانون الملكية الفكرية، في حين يركز هذا القانون على الحقوق المتعلقة بالفن والموسيقى أو التلفزيون مثلًا.
  • القانون البيئي : يرتبط القانون البيئي بعدد من اللوائح والاتفاقيات المنصوص عليها في الولايات، ولهذا القانون محامون بيئيون يركزون في غالب الأحيان على قضايا التلوث وإدارة الموارد الطبيعية وغيرها.
  • القانون الصحي : يهتم القانون الصحي بالتطوير والتشريع المتعلّق بالرعاية الصحية، ويُعد كل من الأطباء ومراكز الرعاية الصحية وغيرها جزءًا من هذا القانون.
  • قانون العائلة : يهتم هذا القانون بالعلاقات القانونية المتعلقة بأفراد الأسرة كالزواج والطلاق والتبنّي وإساءة معاملة الأطفال، وغيرها من الأمور داخل الأسرة.
  • قانون الهجرة : من شأن هذا القانون إصدار الجنسيات للمهاجرين وفقًا لشروط معينة، ويُعد اللجوء أحد اختصاصات هذا القانون.
  • قانون الملكية الفكرية : يحمي هذا القانون بموجب ما ورد فيه كلًّا من المفكرين والمخترعين والمؤلفين والإبداعات والابتكارات المختلفة سواء أكانت ملموسة أو غير ملموسة.
  • القانون الدولي : وهو قانون يقسم إلى:
    • قانون دولي خاص : يتمكن المتخصصون من خلال هذا القانون العمل في الأقسام التجارية والمالية والشركات متعددة الجنسيات.
    • قانون دولي عام : يركز المختصون في هذا القانون على القضايا والمعاملات مع الدول السيادية الأخرى.
  • قانون العمل : من شأن هذا القانون تنظيم العلاقة بين العُمال وأرباب العمل وتحديد بعض الأمور كالأجور والتعويضات وغيرها.


المراجع

  1. "system", lexico, Retrieved 7-10-2019. Edited.
  2. DINESH THAKUR, "Different Types of Systems"، ecomputernotes, Retrieved 7-10-2019. Edited.
  3. "Input, Processing, Output, Storage and Feedback", quizlet, Retrieved 7-10-2019. Edited.
  4. "law", merriam-webster, Retrieved 7-10-2019. Edited.
  5. "Fields of Law", brown, Retrieved 7-10-2019. Edited.

512 مشاهدة