الفرق بين القولون العصبي وجرثومة المعدة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٤٢ ، ٥ أغسطس ٢٠١٩

القولون العصبي

يشير مفهوم القولون العصبي إلى مجموعة من الأعراض المعوية التي تتفاوت حدتها من شخص إلى آخر، ومن بين هذه الأعراض كل من آلام البطن، والإمساك، والإسهال، والانتفاخات، والغازات، وقد تختفي المعاناة من بعض هذه الأعراض بعد التبرز مباشرة، وتشير التقديرات إلى إصابة ما بين 3-20% من سكان الولايات المتحدة الأمريكية بهذا المرض، وتنتشر حالات الإصابة أكثر بين النساء وليس بين الرجال كما يظن البعض، وتميل أعراض القولون العصبي إلى الظهور في المواعيد القريبة من الدورة الشهرية عند النساء، ويؤدي القولون العصبي إلى إحداث تغيرات على مواعيد وطبيعية التبرز لدى المصاب، كما قد يُلاحظ بعض المصابين حصول تغيرات على شكل البراز أيضًا، أما بالنسبة إلى أسباب الإصابة بالقولون العصبي، فإن الخبراء ما زالوا في حيرة من أمرهم فيما يخص هذا الأمر، لكن الكثير منهم يلقون باللوم على الحساسية المفرطة للقولون أو مشاكل الجهاز المناعي، وقد يمتلك بعض الأطباء ما يكفي من الخبرة لتشخيص القولون العصبي اعتمادًا على الأعراض التي يشكو منها المرضى فقط، وقد يضطر الطبيب إلى إجراء تنظير للقولون إذا اشتبه في أن الأعراض ناتجة عن التهاب القولون أو مرض كرون أو السرطان، ولحسن الحظ فإن القولون العصبي لا يزيد من خطر الإصابة بسرطانات الجهاز الهضمي، لكنه يبقى أحد الأمراض التي تؤثر على جودة حياة المرضى[١].


القولون العصبي وجرثومة المعدة

يخلط البعض بين الإصابة بالقولون العصبي وبين جرثومة المعدة، التي تشير غالبًا إلى الإصابة بنوع من البكتيريا الجرثومية تُدعى بالملوية البوابية، التي تستوطن الجهاز الهضمي وتتسبب بحدوث تقرحات في جدار المعدة والأجزاء العلوية من الأمعاء الدقيقة، وليس في القولون، وتُعد جرثومة المعدة أحد أكثر أنواع الجراثيم انتشارًا في العالم؛ إذ تشير التقديرات إلى وجودها عند حوالي ثلث سكان العالم تقريبًا، لكن أغلب المصابين بها لا يشكون من أعراضٍ مرضية أو تقرحات بسببها، كما يتوفر الكثير من الأدوية القادرة على قتلها وطردها خارج الجسم عند الضرورة، ومن المثير للاهتمام أن الأطباء في الماضي قد أرجعوا سبب تقرحات المعدة إلى الأطعمة المبهرة، والتوتر، والتدخين، لكن آراء الأطباء والباحثين تغيرت بعد اكتشاف جرثومة المعدة في عام 1982، عندما وجدوا أن لهذه الجرثومة مقدرة على مهاجمة بطانة المعدة التي تحمي المعدة من الأحماض الهضمية، وعادةً ما تنتقل هذه الجرثومة إلى جسم الإنسان عبر تناول الأطعمة أو المشروبات الملوثة، لذا ليس من الغريب أن تكثر حالات الإصابة بجرثومة المعدة في المناطق والدول التي تفتقر للمياه النظيفة وشبكات التصريف الصحي، وعادةً ما تؤدي الإصابة بجرثومة المعدة إلى الشعور بالألم الشديد والحارق في المعدة، خاصة عندما تتسبب الجرثومة في تآكل بطانة المعدة وظهور التقرحات في جدار المعدة، وبعكس القولون العصبي فإن لجرثومة المعدة مقدرة على زيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة، لكن هذا الأمر يبقى نادرًا على أي حال[٢].


علاج القولون العصبي

لا يوجد علاج فعال للتعامل مع حالات القولون العصبي، لذا تهدف العلاجات المتوفرة إلى تخفيف حدة الأعراض قدر الإمكان عند المصابين بالمرض، وقد يُحاول الطبيب في البداية حث المريض على اتباع بعض الأنماط الحياتية المناسبة؛ كتناول وجبات الطعام الخفيفة، وتقليل التوتر، وتجنب الأطعمة المبهرة أو المقلية، والالتزام بتناول الأطعمة المناسبة للحالة المرضية فقط، لكن في حال فشلت الأنماط الحياتية في تحسين أعراض المرض، فإن الطبيب قد يضطر حينئذ إلى وصف بعض الأدوية القادرة على تخفيف حدة المرض؛ كمضادات الإمساك ومرخيات العضلات[١].


علاج جرثومة المعدة

لا تتسبب جرثومة المعدة في الإصابة بتقرحات المعدة فحسب، وإنما يُمكن أن يكون لها دورُ في الإصابة بالتهاب المعدة وسرطان المعدة أيضًا، وعادةً ما يضطر الأطباء إلى وصف المضادات الحيوية لقتل جرثومة المعدة، وقد يضطر بعض الأطباء إلى وصف الأدوية المضادة لأحماض المعدة، لكن المشكلة في تقرحات المعدة تكمن في قدرتها على الظهور مرة أخرى بعد العلاج[٣]. وعلى أي حال، يلجأ الأطباء عادةً إلى وصف نوعان مختلفان من المضادات الحيوية في نفس الوقت للحيلولة دون إعطاء أي فرصة لجرثومة المعدة لتكوين مقاومة اتجاه أحد المضادات الحيوية، وقد ينصح الأطباء بضرورة إجراء فحص للتأكد من خلو الجسم من جرثومة المعدة بعد مرور أربعة أسابيع من العلاج أحيانًا[٤].


المراجع

  1. ^ أ ب Daniel Murrell, MD (24-7-2017), "Everything You Want to Know About IBS"، Healthline, Retrieved 25-7-2019. Edited.
  2. Minesh Khatri, MD (21-12-2018), "What Is H. pylori?"، Webmd, Retrieved 25-7-2019. Edited.
  3. Daniel Murrell, MD (1-10-2017), "What's to know about H. pylori?"، Medical News Today, Retrieved 25-7-2019. Edited.
  4. "Helicobacter pylori (H. pylori) infection", Mayo Clinic,17-5-2017، Retrieved 25-7-2019. Edited.