الفرق بين ارتفاع وانخفاض السكر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٣٠ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
الفرق بين ارتفاع وانخفاض السكر

الفرق بين ارتفاع وانخفاض السكر

وائل العثامنة

يعتبر سكر الجلوكوز الذي يحصل عليه الإنسان من المصادر الغذائية المتنوعة وهو بالغ الأهمية، وهو شكل من أشكال السكريات العديدة، ويعد مصدرًا هامًا للطاقة لأداء الجسم عملياته الحيوية والأنشطة اليومية، ويتميز هذا السكر ببساطة تركيبه وسهولة امتصاصه والاستفادة منه، ويخضع سكر الجلوكوز للتنظيم الهرموني لمنع زيادة مستواه في الجسم أو انخفاضه، والحفاظ عليه ضمن المستويات الطبيعية، وأهم هرمون يساعد في التحكم بالجلوكوز هو هرمون الإنسولين الذي تنتجه إحدى أنواع الخلايا الموجودة في البنكرياس، ويحفز هذا الهرمون كلًا من العضلات والأنسجة الدهنية للحصول على الجلوكوز عند ارتفاعه في الدم وتخزينه لحين الحاجة إليه، يحيث يُحوّل إلى مخزون يسمى بالجلايكوجين، أما في حال انخفاض مستوى السكر في الدم فإن هرمونًا آخر يحفز مخازن السكر على تكسير جزيئات السكر المعقدة وتحويلها إلى الجلوكوز، ويعرف هذا الهرمون باسم الجلوكاجون وهو أيضًا ينتجه أحد الغدد الموجودة في البنكرياس، كما أن هناك بعض الحالات التي تحتاج إلى بذل مجهود والحصول على الطاقة من السكر مثل حالات الغضب والنشاط فيزيد هرمون الإدرينالين والكورتيزون بزيادة مستويات السكر في الدم.

انخفاض مستوى السكر في الدم

يشكل السكر أهمية كبيرة لعمل الدماغ وأجزاء الجسم الأخرى، ويساعد في تنفيذ العمليات الحيوية وتحمّل المجهود البدني، كما أن عمليات التفكير والإنتاجات الذهنية تحتاج السكر، وكذلك عملية التنفس والحصول على الحرارة للدفء، وغيرها من العمليات الحيوية، إلا أن هناك بعض المشكلات الصحية التي تؤثر على مستوى السكر وتسبب انخفاضه ويعتبر ذلك أمرًا خطيرًا في كثير من الأحيان لتأثر الوظائف الدماغية بشكل رئيسي بهذا الانخفاض، كما قد يدل هذا الانخفاض على الإسراف في استخدام جرعة الإنسولين لمرضى السكري، ومن أسبابه أيضًا عدم الحصول على الكمية اللازمة من الاحتياج اليومي للسكر مع بذل مجهود رياضي أو بدني كبير، كما يرتبط الانخفاض مع الإصابة ببعض المشكلات الصحية مثل الالتهابات الجرثومية، وارتفاع درجة حرارة الجسم، والفشل الكلوي، ومشاكل الغدة الكظرية، وتناول بعض الأدوية العلاجية، ومن أهم الأعراض التي تدل على انخفاض مستويات السكر في الدم كل من:

  • صعوبة أداء الأنشطة اليومية، أو الوظائف الذهنية مثل التفكير والدراسة والفهم.
  • تشوش في الرؤية.
  • فقدان للوعي وذلك لعدم قدرة الجسم على إنتاج الطاقة اللازمة لتنفيذ العمليات الحيوية.
  • حدوث تشنجات في قليل من الأحيان.
  • الشعور بالجوع.
  • القُشَعْريرة والتعرق.
  • عدم انتظام في ضربات القلب.

يجب تقديم العلاج الفوري للمصاب من خلال تزويده بالسكر من خلال الفم أو باستخدام محاليل الجلوكوز، لأن فقدان الوعي لمدة طويلة قد يشكل خطرًا على صحة المصاب، وقد يؤدي في الحالات المتقدمة للدخول بغيبوبة.

ارتفاع مستوى السكر في الدم

بالرغم من أهمية الجلوكوز لجسم الإنسان إلا أن ارتفاعه في الدم قد يسبب ما يعرف بمرض السكري، وهو أحد الأمراض المزمنة التي ينتج عنها مضاعفات خطيرة على صحة الإنسان، ما لم يُسيطر على مستويات السكر من خلال الأدوية العلاجية أو حقن الإنسولين، بالإضافة لاتباع حمية غذائية مناسية. ومن أهم أسباب الإصابة بالسكري تناول كميات كبيرة من السكريات ومع الوقت يعجز الجسم عن السيطرة على ارتفاع مستوى السكر، أو لأسباب وراثية بحيث لا ينتج الجسم الإنسولين اللازم لتنظيم السكر، بالإضافة إلى نوع السكري الذي يصيب المرأة خلال فترة الحمل. ومن أهم الأعراض التي تشير للإصابة بمرض السكري كل من:

  • الشعور المستمر بالعطش وتكرار عملية التبول.
  • الشعور بالصداع.
  • فقدان واضح في الوزن.
  • تأثر عملية الرؤية وتشوشها.
  • الإصابة المتكررة بالالتهابات.
  • الشعور ببرودة الأطراف.
  • ارتفاع مستويات السكر عند إجراء الفحوصات المخبرية سواء السكر بعد الصيام أو الفحص العشوائي لمستوى سكر الدم.

يعالج مرضى السكري بوصف الأدوية العلاجية للنوع الأول، وحقن الإنسولين للنوع الثاني، مع ضرورة الالتزام بنظام غذائي يحتوي عناصر غذائية صحية وكميات أقل من النشويات، بالإضافة إلى تجنب الإصابة بالجروح والشعور بالانفعالات الشديدة، وشرب كميات كافية من الماء يوميًا.

وتوجد مجموعة من الاجراءات التي يمكن للفرد اتباعها للتقليل من مستويات السكر في الدم، وهي طرق يحتاجها الأشخاص الذين يعانون من السكري للتخفيف من أعراض هذه الحالة ومنها:

  • ممارسة الرياضة: تساعد ممارسة الرياضة على فقدان الوزن وزيادة حساسية الجسم للأنسولين، وهذا يعني تحسن قدرة الخلايا على استخدام السكر الموجود في الدم.
  • التقليل من الكربوهيدرات: تتحول الكربوهيدرات إلى سكريات داخل الجسم؛ لذلك ينصح بالتحكم والحد من كميات الكربوهيدرات التي يتناولها الفرد في حميته الغذائية.
  • زيادة كميات الألياف: تعمل الألياف على ابطاء عملية الهضم وامتصاص السكر، لذلك فإن تناول الألياف يحفز الصعود التدريجي لمستويات السكر في الدم.
  • شرب الماء باستمرار: يساعد الماء على التحكم بمستويات مناسبة من السكر في الدم، فضلًا عن مكافحته للجفاف وتحفيز عمل الكلى على التخلص من السكر الزائد في الدم عبر البول.
  • تناول الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض: يقيس المؤشر الجلايسيمي مدى تفاعل الجسم مع الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات، ويعتمد على كمية الكربوهيدرات الموجودة في الغذاء وكيفية استجابة وامتصاص الجسم له، لذل فإن تناول الأطعمة ذات المؤشر القليل تساعد في مكافحة السكري والتفيف من الحاجة للأنسولين.