الطائرة النفاثة وكيف تختلف عن الطائرات العادية؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٠٦ ، ١٦ يوليو ٢٠٢٠
الطائرة النفاثة وكيف تختلف عن الطائرات العادية؟

ما هي الطائرة النفاثة؟

لا بد أنكَ رأيت طائرة ذات صوت مرتفع وسريعة جدًا، ويمتد خلفها ذيل من الدخان في السماء، يُطلق على تلك الطائرة اسم الطائرة النفاثة، والطائرة النفاثة، طائرة ثابتة الجناحين تعمل بمحركات نفاثة تستخدم الهواء المحيط في احتراق الوقود أو بواسطة محرك يعتمد على الاحتراق الداخلي مما يدفعها لنفث السوائل وغازات العادم الساخنة المتولدة من حرق الوقود مع الهواء المسحوب من الجو، وتحتوي معظم المحركات النفاثة على توربين غاز ينتج طاقة ميكانيكية ناتجة عن احتراق الوقود الهيدروكربوني السائل على شكل هواء عالي الضغط والحرارة، وتلك الطاقة هي التي تسبب دفع الطائرة.[١]ولكن متى اختُرِعت أول طائرة تعمل بمحرك نفاث؟.

قبل الحرب العالمية الثانية كانت المحركات النفاثة مجرد أفكار على الورق إلى أن صمم الطيار ومهندس الطيران البريطاني فرانك ويتل أول محرك نفاث تيربو، وحصل على براءة اختراع في عام 1930، وقد طار محرك ويتل لأول مرة بنجاح في مايو عام 1941 في نفس الوقت الذي كان فيه ويتل يعمل في إنجلترا كان المهندس الألماني هانز فون أوهاين يعمل على تصميم مماثل في ألمانيا، وصنع أول طائرة تستخدم محرك توربين غاز بنجاح في أغسطس 1939، وهي الطائرة Heinkel He 178 الألمانية التي بُنِيت في شركة إرنست هينكل المتخصصة بالمحركات المتقدمة، وكانت هذه أول رحلة لطائرة تعمل بمحرك توربيني في العالم، بعدها قامت شركة جنرال إلكتريك بإنتاج أول محرك نفاث أمريكي لطائرة نفاثة XP-59A تابعة للجيش الأمريكي التي حلقت لأول مرة في أكتوبر 1942.[٢]


كيف تختلف الطائرات النفاثة عن الطائرات العادية؟

قد تتساءل عن الاختلاف بين الطائرات النفاثة والعادية، وما يميز إحداها عن الأخرى، يمكننا القول للطائرات النفاثة العديد من المزايا مقارنة بالطائرات التقليدية وأكبر هذه الاختلافات، أن الطائرات النفاثة يمكن أن تسافر أسرع بكثير من الطائرات العادية حتى أنها يمكن أن تصل إلى سرعة الصوت، ويمكن للطائرات النفاثة أيضًا السفر على ارتفاعات أعلى نظرًا للاحتياجات المحددة لأنظمة الدفع الخاصة بها في حين تتطلب المراوح في الطائرات العادية هواءً كثيفًا لإشعال شفرات الغزل ممّا يعني الطيران على ارتفاعات منخفضة.

ويسمح الطيران عالياً للطائرات النفاثة بتجنب الاضطراب الذي يحدث على ارتفاعات منخفضة ويتيح كذلك فرصة للمزيد من الطائرات لتحلق في السماء؛ إذ يمكنها العمل على ارتفاعات مختلفة، كما يمكن أن تستخدم المحركات النفاثة أيضًا قوتها لدفع طائرات أكبر بما في ذلك؛ فئة الطائرات الضخمة (الجامبو) وهذه الميزة تجعل المحركات النفاثة مناسبة لطائرات الشحن والطائرات العسكرية، وطائرات الحمولة الثقيلة.[٣]


آلية عمل الطائرة النفاثة

السؤال الذي يتبادر لذهنك الآن، كيف ترتفع طائرة تزن أكثر من نصف مليون رطل عن الأرض وتحلق لمسافات عالية بهذه السرعة والسهولة؟.

إنّ المحركات النفاثة تدفع الطائرة إلى الأمام بقوة كبيرة تنتجها قوة دفع هائلة وتتسبب في تحليق الطائرة بسرعة كبيرة، فتعمل جميع المحركات النفاثة التي تسمى أيضًا توربينات الغاز بنفس المبدأ، إذ يمتص المحرك أولًا الهواء من الأمام بمروحة ثم يقوم جزء آخر في المحرك يدعى الضاغط برفع ضغط الهواء، وهو مصنوع من العديد من الشفرات المرفقة بعمود، وتدور هذه الشفرات بسرعة عالية فتضغط الهواء، وبعدها يُرش الهواء المضغوط بالوقود وتشعل شرارة كهربائية الخليط، مما يساعد على تمدد الغازات المحترقة وانفجار تلك الغازات من خلال الفوهة في الجزء الخلفي من المحرك.

وعندما ينطلق الغاز إلى الخلف يُدفع المحرك والطائرة إلى الأمام عملًا بقانون نيوتن الثالث "لكل فعل رد فعل مساوٍ له في المقدار ومعاكس له في الاتجاه"، بينما يذهب الهواء الساخن إلى الفوهة يمر عبر مجموعة أخرى من الشفرات تسمى التوربين هذا التوربين متصل بنفس العمود مع الضاغط مما يعني أن دوران التوربين يؤدي إلى دوران الضاغط.

يمر الهواء من خلال قلب المحرك، وكذلك حوله يؤدي ذلك إلى أن قسم من الهواء ترتفع درجة حرارته أحيانًا تصل إلى ثلاثة آلاف درجة بينما يبقى القسم الآخر أكثر برودة ثم يمتزج الهواء البارد مع الهواء الساخن في مكان خروجه من المحرك.[٢]


مَعْلُومَة

لكن ما سبب الذيل الدخاني الذي تتركه الطائرات النفاثة خلفها؟ تترك الطائرات خلفها مسارات بيضاء تُسمى ذيولًا لنفس السبب الذي يمكِّنكَ من رؤية أنفاسكَ في يوم شديد البرودة؛ إذ يختلط العادم الساخن الذي يخرج من المحركات النفاثة مع الهواء في الغلاف الجوي الذي يكون فيه ضغط البخار ودرجة الحرارة أقل بكثير من غاز العادم على ارتفاعات عالية، ونتيجة لذلك يتكثَّف بخار الماء الموجود في الغاز، وقد يتجمد أحيانًا، وتشكل عملية التكثف هذهِ سحابةً بيضاء طويلة.

وتختلف هذه الآثار في سمكها وطولها ومدتها اعتمادًا على ارتفاع الطائرة ودرجة الحرارة والرطوبة في الغلاف الجوي، ويمكن استخدام طبيعة وديمومة الذيل في الطائرات النفاثة للتنبؤ بالطقس؛ إذ يُشير الذيل الرفيع والقصير إلى هواء منخفض الرطوبة على ارتفاع عالٍ، وهي علامة على طقس معتدل في حين أن الذيل السميك والطويل، يعني أن الهواء رطب على ارتفاعات عالية ويمكن أن يكون مؤشرًا مبكرًا على أن الطقس سيئ.[٤]


المراجع

  1. "Jet engine", britannica, Retrieved 16-7-2020. Edited.
  2. ^ أ ب "How does a jet engine work?", nasa, Retrieved 15-7-2020. Edited.
  3. "What is the Difference Between a Jet & a Plane?", sciencing, Retrieved 15-7-2020. Edited.
  4. "Why do jets leave a white trail in the sky?", scientificamerican, Retrieved 15-7-2020. Edited.