الصناعة في كندا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٥ ، ١٨ يونيو ٢٠١٩
الصناعة في كندا

كندا

تعدّ كندا إحدى الدول الكبرى في العالم، تقع في قارة أمريكا الشمالية شمال الولايات المتحدة الأمريكية، وتعد ثاني أكبر دول العالم مساحة على مستوى العالم بعد روسيا، وتمتلك كندا أطول خط ساحلي في العالم، تغطي معظم أراضيها الثلوج والصقيع لأكثر من ستة أشهر في كل سنة، وذلك لموقعها القريب من القطب الشمالي، وقد تصل درجات الحرارة فيها لأربعين درجة مئوية تحت الصفر في فصل الشتاء.

يبلغ عدد سكان كندا في يومنا هذا 36 مليون نسمة تقريبًا حسب توقعات سنة 2011 ميلادي وبمعدل 3.3 نسمة لكل كيلو متر مربع، وهم من أصول وجنسيات مختلفة، إذ يوجد في كندا الكثير من الناطقين بالفرنسية، والتي تعدّ لغة أساسية في كندا إلى جانب اللغة الإنجليزية.[١]


الصناعة في كندا 

تطورت الصناعات في كندا في القرن العشرين تطورًا لافتًا، وأدى تطور قطاعات الصناعات التحويلية والتعدين وقطاع الخدمات إلى تحول البلاد من اقتصادها الريفي المستقر إلى أن تصنف ضمن أكثر الدول تطورًا صناعيًا وحضريًا في العالم، وتسيطر صناعة الخدمات على الاقتصاد الكندي والتي توظف قرابة ثلاثة أرباع الكنديين، إذ تعدّ صناعة قطع الأشجار والأخشاب والسيارات والأدوات والنفط من أهم الصناعات المنتشرة في كندا.

وتعدّ كندا أيضًا أكبر دول العالم إنتاجًا لمادتي الزنك واليورانيوم، كما أن لها مكانة عالمية كبيرة في الكثير من الموارد الطبيعية الأخرى كالذهب والنيكل والألومنيوم والرصاص، وتقوم الحياة في الكثير من المدن الشمالية والتي تصعب فيها الزراعة على وجود منجم قريب أو وجود مصدر من مصادر الأخشاب، ولكندا قطاع صناعي ضخم يتركز في جنوب أونتاريو وكيبك، إذ تتركز صناعة السيارات والملاحة الجوية.

تمتلك كندا صناعات متنوعة وإستراتيجية وذات أهمية وتقنية عالية جدًا، مع وجود صناعات خدمية حديثة كالسياحة والفندقة والدعاية وصناعة الأفلام والتلفزيون والميديا، وصناعة الترفيه، وتشتهر كندا أيضًا بصنع الطائرات، إذ أن شركة "بومباردييه إيروسبيس" الكندية هي ثالث أكبر شركة لتصنيع الطائرات التجارية في العالم، وخاصةً طائرة CRJ-900 التي بنيت في كندا، وقد تحوّلت كندا من اعتمادها على اقتصاد الصناعات الأولية المعتمدة على تصنيع أساس واحد، إلى اقتصاد قائم على الخدمات والتصنيع.

يوجد في كندا عدد كبيرًا من الأغنياء الذين استفادوا في تحصيل ثرواتهم من التصنيع، ولكن عانت كندا من تراجع نسبي في أهمية التصنيع منذ ستينيات القرن العشرين حتى يومنا هذا.

تعدُّ جغرافية وسط كندا موطنًا مؤهلًا بيئيًا لصناعة جميع أنواع السيارات الأمريكية واليابانية، وتتبع العديد من تلك المصانع الكبرى في ملكيتها لشركات كندية، وينتج وسط كندا الكثير من المركبات والسيارات والشاحنات في يومنا هذا، وقد اهتمت كندا بالصناعات الخفيفة إضافةً للثقيلة، مثل صناعة الألبان وصناعة الأخشاب وصناعة الأدوية والآلات الزراعية والأدوات الكهربائية والصحية والبلاستيكية والأنسجة والأقمشة، إضافةً للصناعات البحرية والأطعمة والإسمنت والحديد والصلب ومواد البناء.

تصنف كندا كواحدة من الدول القليلة المتقدمة في صناعة النفط باعتباره مصدرًا صافيًا للطاقة، ففي سنة 2009 وصل صافي الصادرات من منتجات الطاقة إلى2.9٪ من قيمة الناتج المحلي الإجمالي، فقد اشتهرت كندا بموارد النفط والغاز الكبيرة المتركزة في "ألبرتا" والأراضي الشمالية، ولقد اكتُشفت أيضًا موارد نفطية في "كولومبيا" البريطانية و"ساسكاتشوان" المجاورة، كما أن الرمال النفطية في" أثاباسكا" الواسعة تؤهل كندا لأن تكون ثالث أكبر دولة مالكة لللاحتياطيات النفطية في العالم بعد السعودية وفنزويلا تبعًا لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية.

في كندا أيضًا تُصَنّع الطاقة الكهرومائية التي تعدّ مصدرًا للطاقة صديق للبيئة غير مكلف نسبيًا كما أنه يوفر الكثير من الطاقة، وقد أتاحت الطاقة الرخيصة إنشاء صناعات هامة عديدة، مثل صناعات الألومنيوم الكبيرة في كولومبيا البريطانية وكيبيك.[٢]


اقتصاد كندا

كندا تصنّف كندا كواحدة من أغنى دول العالم، ولديها اقتصاد تسيطر عليه الصناعات الخدمية، وتتمتع كندا بنظام اقتصادي متميز يجمع بين الشركات الخاصة والعامة، وتتميز بأعلى حريات اقتصادية في العالم، أما نسبة الملكية عامة إلى الملكية خاصة تبلغ ٦٠:٤٠، كما تعدُّ كندا واحدة من أكثر دول العالم ازدهارًا وتطورًا، إذ يأخذ الناتج المحلي الإجمالي المرتبة العاشرة، كما أنّ كندا عضو في مجموعة الدول السبعة، وعضو في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

تستخدم كندا حوالي 8 ٪ من أراضيها لأغراض الزراعة، ورغم ذلك فهي تعدُّ واحدة من أكبر الدول التي تصدر المنتجات الزراعية في العالم، كما تسيطر الصناعات الخدمية على اقتصاد البلاد، ويعمل بها قرابة ثلاثة أرباع الكنديين، ولكندا إجمالي ناتج محلي يصل لـ 1.6 تريليون دولار تقريبًا، إذ تحتلّ المرتبة العاشرة في العالم، ويبلغ نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي قرابة 56100 دولار. [٣]


المراجع

  1. "أين توجد وتقع كندا"، موسوعة كله لك، اطّلع عليه بتاريخ 27-5-2019. بتصرّف.
  2. أ.د. سيّار الجَميل (17/08/2015)، "الصناعة والتكنولوجيا في كندا"، الدكتور سيار الجميل، اطّلع عليه بتاريخ ٢٧_٥_٢٠١٩. بتصرّف.
  3. "بعض الحقائق الهامة عن اقتصاد كندا"، Caveu، أميرة ابراهيم، اطّلع عليه بتاريخ ٢٧_٥_٢٠١٩. بتصرّف.