الصناعة في قارة أوروبا

الصناعة في قارة أوروبا

الصناعة

بحث الإنسان منذ بداية وجوده على الوسائل والقطاعات التي تمكنه من الاعتماد عليها لتأمين الحد الأدنى من الاحتياجات والمستلزمات الأساسية، فكان يزرع الأرض ويحرثها ويعتني بالمواشي ويأخذها للرعي ليستغل لحمها ولبنها، ومن ثم بدأ بالتنبه إلى تصنيع الأدوات البسيطة إلى أن توسّع قطاع الصناعة وأصبح واحدًا من أهم القطاعات الرئيسية التي تستند عليها الدول الرائدة، وتعرف الصناعة على أنها تحويل المواد الخام في الطبيعة إلى اشكال أخرى باستخدام أدوات معينة ومناسبة قد تكون آلات معقدة أو بسيطة، ويحسن القطاع الصناعي معدل الدخل القومي للفرد والمجتمع على حد سواء، وينقل شكل الأعمال الحرفية واليدوية إلى مستوى أعلى يوفر الوقت والجهد على الدولة ويحقق قيمة مضافة أكبر للموارد الطبيعية من خلال ما يُطلق عليه بالقيمة المضافة، وتنقسم أنواع الصناعات إلى نوعين رئيسيين؛ الأول هي الصناعات الأساسية التي تشمل الألبسة والمواد الغذائية وغيرها، أما الثاني فهي الصناعات الثانوية التي يمكن أن يستغنى عنها الفرد مثل التحف والحلي والمجوهرات وغيرها، ولقد ساهمت التكنولوجيا الحديثة في تنمية الصناعة من خلال إدخال التقنيات الحاسوبية والبصرية عليها[١].


الصناعة في أوروبا

بدأت الصناعة في أوروبا في العصور الوسطى بمفهوم بسيط وعلى خجل كبير، وذلك لأنها اقتصرت على بضعة صناعات تقليدية بين صناعة الجلود ودباغتها، وكانت تعتمد في ذلك على القوة الجسدية للإنسان والحيوان بشكل رئيسي، ومن ذلك استخدام الثيران القوية لدفع الطواحين ورحي الحبوب وغيرها، ولقد كانت الصناعة تعتمد على القوة العاملة بشكل رئيسي وعلى أعداد كبيرة من السكان ممن يشتغلون في المصانع والمناجم، ثم أصبحت رؤوس الأموال أكبر قدرًا في البلدان الصناعية الأوروبية، مما مكنها من ضخها في المصانع، وذلك بالتزامن مع ظهور عدد من الاختراعات الديناميكية والميكانيكية التي ساهمت في تسريع نهوض الصناعة في أوروبا، إذ أصبحت بريطانيا تشتهر في صناعة المنسوجات والألبسة، وفرنسا في تصنيع العطور والروائح الزكية، وسويسرا ونيوزلندا وهولندا في مشتقات الألبان والأجبان، وسويسرا في الساعات، وألمانيا في السيارات والهياكل الثقيلة، وبلجيكا في المفروشات، وإيطاليا في التحف والأثاث الخشبي، وإسبانيا في صناعة الجلود[٢].


أهمية الصناعة في أوروبا

انعكست أهمية القطاع الصناعي في أوروبا في العديد من الإيجابيات التي عادت بمداخيل وأرباح خيالية مكنت تلك الدول من الوقوف في مصافي الدول العظمى ومساهمتها في صياغة القوانين الدولية وتحديد مصير العالم، ويمكن أن نركز الضوء على فوائد ذلك القطاع فيما يأتي:

  • تساعد الصناعة على التكامل مع القطاعات الرئيسية الأخرى في الدولة مثل الزراعة والتعدين والسياحة.
  • تدفع الصناعة بالعجلة الاقتصادية في الدولة للأمام وتمكنها من رفد الميزانية العاملة بالكثير من الأموال.
  • تحقق الصناعة الإكتفاء الذاتي للدولة وتمكنها من التخلص من التبعية للدول الأخرى والعيش باستقلالية.
  • يساهم القطاع الصناعي في توفير الآلاف من فرص العمل للخريجين والمواطنين وتحقق لهم العيش الكريم.
  • تساعد الصناعة إلى جانب القطاعات المهمة الأخرى على تحقيق الأمن والاستقرار للدولة وعيش أفرادها بسلام وطمأنينة.
  • يؤمن القطاع الصناعي لأفراد الدولة احتياجاتهم من المواد الغذائية والتموينية والملابس والألبان والصناعات البسيطة وغيرها[٣].


المراجع

  1. "الصناعة "، المعرفة ، اطّلع عليه بتاريخ 2019-5-26.
  2. "النشاط الاقتصادي في اوربا - الصناعة "، المرجع، اطّلع عليه بتاريخ 2019-5-26.
  3. "التصنيع مفتاح إنعاش الاقتصاد الأوروبي"، الجزيرة ، اطّلع عليه بتاريخ 2019-5-26.