الشعر في عهد الخلفاء الراشدين

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:١٩ ، ١٧ يونيو ٢٠١٩

الشعر

يُعدّ الشعرُ من أبرزِ أشكال الفن الأدبيّ وأجملها، ويعد فنًّا من الفنون التي تميّز بها العرب وافتخروا بها وكان هذا الفن رمزًا للفصاحة والبلاغة والبيان عندهم، وتختلف أغراض الشعر حسب مقصد الشاعر من نظم القصيدة؛ فمنها المدح، والفخر، والرثاء، والوصف، والهجاء والغزل وغيرها، وقد لمع الكثير من الشعراء في العصر الجاهلي والعصر الإسلامي، وسنتحدث في هذا المقال عن الشعر في عهد الخلفاء الراشدين. [١]


نشأة الشعر في عهد الخلفاء الراشدين

بدأت حركة الشعر في عهد الخلفاء الراشدين -رضي الله عنهم- بعد انتقال النبي- صلى الله عليه وسلم - إلى الرفيق الأعلى ورثائه من قبل الشعراء، مثل: حسّان بن ثابت -الملقّب بشاعر الرسول- وكعب بن زهير، ثم بعد تسلّم أبي بكر الصديق الخلافة، وظهور حروب الردّة كثرت الأشعار وتنوعت؛ فمنها ما كان تخويفًا أو إنذارًا، أو حماسة للدين أو وعظًا، وبعد وفاة أبي بكر الصديق تهافت الشعراء على رثائه وذكر مناقبه وصفاته، وكان من أبرز من رثى أبا بكر حسّان بن ثابت.

أما في عهد الخليفة عمر بن الخطاب فقد برز الكثير من الشعراء الذين ينشدون أشعارًا حماسيّة، وأشعارًا أخرى في رثاء شهداء الإسلام الذين استشهدوا في سبيل الله، ثم انكبّ الشعراء على رثاء الخليفة عمر الفاروق بأعظم المعاني بعدما قتله لؤلؤة المجوسي، وفي عهد الخليفة عثمان بن عفان ظهرت الفتن التي أدّت إلى مقتله، فبكاه كثير من شعراء عهده، وقد صوّر الشعر أحداث الثورة في عهد الخليفة عثمان، وما تبعها من أحداث، وحرّض الشعراء الأمويين في أشعارهم على الأخذ بثأره، وتتابعت الفتن في عهد الخليفة علي بن أبي طالب، وظهرت الكثير من الأشعار الحماسية الملتهبة في معركة الجمل ومعركة صفّين وأخذ الشعراء يهددون ويتوعدون في أشعارهم.[٢]


مواضيع الشعر في عهد الخلفاء الراشدين

كان الشعراء في عهد الخلفاء الراشدين يتحدثون عن خصال الخلفاء الراشدين، وكانوا يذكرون أيضًا فضائلهم ومناقبهم الدينية والدنيوية، وقد حظيت الحركة الأدبية في عهد الخلفاء الراشدين بمنزلة كبيرة، وتطوّرت الحركة الشعرية عما كانت عليه في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- وذلك بسبب الأحداث التي أصابت الأمة الإسلامية، التي حتّمت على الشعراء مسايرتها ومجاراتها، وانكبّ الشعراء على تصوير انتصارات المسلمين في المعارك ومدح شجاعتهم بأشعار حماسية، وصوّروا انطباعاتهم في مختلف أغراض الشعر من الرثاء والفخر والحماسة والهجاء.[٢]


الخلفاء الراشدين والشعر

كان الخلفاء الراشدين- رضي الله عنهم - أوائل من حفظ القرآن الكريم وتعلمه وفهم معانيه وأحكامه، ثم بعد ذلك أصبح الأدب العربي والشعر خاصة، مرافقًا للكتاب والسنة، وذلك لحكمة بالغة تؤدي إلى خدمة رسالة الإسلام في الفهم والتفسير؛ فكان يوجد الشعر الديني والدعوي الذي يحثّ على فضائل الأخلاق ومكارمها وأشعار الحكمة والزهد وأشعار الحث على الجهاد.


وقد قال الخلفاء الراشدين الشعر؛ فذكر أنّ أبا بكر الصديق نظم قصيدة حماسيّة، أما عمر بن الخطاب فقد نظم عدة أبيات في الحكمة، وكذلك عثمان بن عفّان، أما الخليفة علي بن أبي طالب فقد روى من شعره الكثير، وكان الخلفاء الراشدون يمنعون الشعراء من هجاء الإسلام والمسلمين خاصّة عمر الفاروق، وقد أُخذ من الشاعر الحطيئة عهدًا ألا يهجو مسلمًا، وكان الخليفة عمر بن الخطاب أعلم الناس بالشعر؛ فكان لا يكاد يعرض له أمرًا إلا أنشد فيه بيتًا من الشعر. [١]


خصائص الشعر في عهد الخلفاء الراشدين

  • استخدام لغة سهلة واضحة بعيدة عن الغرابة والغموض والإبهام، فكانت الألفاظ بسيطة، واتسام التراكيب بسلاستها في القصائد المنظومة في هذه الفترة . [٣]
  • التأثر الواضح والكبير بكلمات القرآن الكريم ومعانيها. [٣]
  • الصدق في العاطفة عند الشاعر، وذلك لأن التعلق بالإسلام، والتعلق برسول الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم، كان هوالدافع الرئيسي والأساسي وراء كتابة ونظم الشعر، خاصة فيما يتعلق برثاء النبي صلى الله عليه وسلم، ورثاء الصحابة رضي الله عنهم. [٤]
  • كان الشعراء في هذه الفترة يستمدون الصور الفنية والخيال في شعرهم، من طبيعة البيئة الصحراوية التي كان يعيش فيها الشعراء العرب في عصر الخلفاء الراشدين. [٤]
  • تميّز الشعر بسموأفكاره ومعانيه وموضوعاته التي كان الشعراء يعالجونها في شعرهم. [٤]
  • كان الشعر في عصر الخلفاء الراشدين يتميز بالإيجاز والبساطة، والدخول في الغرض المقصود من الشعر مباشرةً بعيدًا عن التكلّف.[٤]
  • كان الغالب على الشعر تلك الفترة استخدام الشعراء بحر الرجز لنظم قصائدهم. [٤]


المراجع

  1. ^ أ ب "الرســول والخلفاء الراشــدون والشـعر "، 18/11/2014 ،pressst، اطّلع عليه بتاريخ 22-5-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "الحركة الادبية في عهد الرسول والخلفاء الراشدين"، 5/8/2013، ahram، اطّلع عليه بتاريخ 22-5-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب "الشعر في صدر الإسلام"، alduhiem، اطّلع عليه بتاريخ 22-5-2019. بتصرّف.
  4. ^ أ ب ت ث ج "الأدب الإسلامي"، https://drive.uqu.edu.sa، اطّلع عليه بتاريخ 29-5-2019. بتصرّف.