الشاعر محمود درويش

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٣٩ ، ١٦ مارس ٢٠٢٠
الشاعر محمود درويش

محمود درويش

وُلد محمود درويش عام 1941م في قرية البروة التي تقع بالقرب من عكا على جبل الجليل، تتكون عائلته من ثلاث بنات وخمسة أبناء، ويعد درويش أحد أهم الشعراء الفلسطينين والعرب، وقد اشتهر كأحد أدباء المقاومة بسبب ارتباط قصائده بالقضية الفلسطينية، وسماه البعض بشاعر الجرح الفلسطيني، وله أكثر من ثلاثين ديوانًا من النثر والشعر وثمانية كتب، كما ترجم شعره إلى العديد من اللغات، وقد ترأس مركز الأبحاث الفلسطينية في لبنان، وشغل منصب رئيس تحرير مجلة شؤون فلسطينية، وترأس رابطة الكتاب والصحفيين الفلسطينيين، وفي عام 1981م أسس مجلة الكرمل الثقافية في بيروت.[١]

وتزوج محمود درويش في المرة الأولى من الكاتبة رنا قباني، لكنهما تطلقا في منتصف الثمانينات، وتزوج بعدها من المترجمة المصرية حياة هني ولم ينجب منها أبناء، وقبل زواجه عاش محمود درويش قصة حب مع فتاة يهودية من حيفا، وكتب عنها في قصيدة بعنوان ريتا،[٢] وقد ارتبط اسم محمود درويش بشعر الثورة والشعر الوطني، ويعد من أهم الشعراء العالميين والعرب، كما أنه من أبرز الشعراء الذين ساهموا في تطوير الشعر وإدخال عنصر الرمزية فيه، وله أكثر من ثلاثين ديوان شعري ونثري وثمانية كتب، ولُقب بشاعر فلسطين وشاعر الجرح الفلسطيني.[٣]


حياة محمود درويش

أكمل محمود درويش دراسته الابتدائيّة في قرية دير الأسد في الجليل، ولكنه اضطر للنزوح مع اهله إلى لبنان في نكبة فلسطين في عام 1948 للميلاد مثل آلاف الفلسطينين الذين نزحوا في النكبة، ولكن ما لبث أن عاد إلى فلسطين بعد سنتين من النزوح، وكان متخفيًّا وذهب لقريته ليجدها مدمرة بالكامل، ومن هنا أقام في قرية جديدة تدعى دير الأسد كلاجئ دون بطاقات إقامة، وبعد ذلك انتقل مع أهله ليعيش في قرية تدعى الجديدة وتملكوا فيها بيتًا، ولكن محمود درويش أقام في حيفا وأنهى فيها دراسته الثانويّة، ومن بعدها انضم إلى الحزب الشيوعي الإسرائيلي ليعمل في صحافته محررًا ومترجمًا، وما لبث حتى رُقّي إلى رئيس تحرير لمجلة الجديد التابعة لنفس الحزب، ويضاف إلى ذلك أنّه اشترك في تحرير جريدة الفجر. اعتقل محمود درويش من قبل قوات الاحتلال الصهيوني أكثر من مرة بتهمة القيام بأنشطة معادية للدولة الصهيونيّة بسبب آرائه وتصريحاته المعادية لهم، وكانت أول مرة اعتقل فيها عام 1961 للميلاد، وتلتها مرة أخرى في عام 1965 للميلاد، وغيرها اعتقل ثلاث مرات كان آخرها عام 1969 للميلاد، كما فرضت عليه الإقامة الجبريّة حتى عام 1970 للميلاد في مدينة حيفا، وبعدها حاول درويش السفر إلى باريس في عام 1968 للميلاد ولكن رفض الطلب من قبل السلطات الفرنسيّة؛ لأن هويته غير محددة الجنسيّة، وبذلك عاد مرة أخرى إلى الأراضي المحتلة.

وفي عام 1970 للميلاد بعد حصوله على هويّة توجه إلى موسكو للدراسة في معهد العلوم الاجتماعيّة، وأقام فيها لمدّة عام كامل تعلم فيها القليل من اللغة الروسيّة، ثمّ انتقل ليعيش في مدينة القاهرة عام 1972 للميلاد، وعين في نادي كتاب الأهرام مع نجيب محفوظ ويوسف إدريس وعائشة عبد الرحمن في مكتب واحد، وفي عام 1973 للميلاد انتقل إلى بيروت، ولكن ما لبث حتى نشبت الحرب الأهليّة في لبنان، وفيها واجه أقسى لحظات القصف والموت والقتال، وفي هذه الفترة مات بعض أصدقائه أمثال غسان كنفاني، وتحول درويش إلى شعر الرثاء والأوطان، وبعد مجزرة صبرا وشاتيلا التي حدثت للفلسطينين في لبنان قرر درويش الهرب بمساعدة السفير الليبي في بيروت، وانتقل منها إلى الأشرفيّة وبعد ذلك إلى سوريا، وتونس، وباريس وقضى في فترة تنقلاته ما يقارب العشر سنوات، وفي عام 1988 للميلاد انتخب كعضو في اللجنة التنفيذيّة لمنظمة التحرير الفلسطينيّة وكان المستشار للرئيس ياسر عرفات، كما كتب إعلان الاستقلال الفلسطيني في الجزائر لعام 1988 للميلاد، واستقال من اللجنة التنفيذيّة بعد تعيينه فيها بخمس سنوات احتجاجًا على تويقع اتفاقيّة أسلو، وعاد إلى أرض الوطن في عام 1994 للميلاد وأمضى حياته في مدينة رام الله في بلاده فلسطين.[٣]


وفاة محمود درويش

توفي الشاعر الكبير محمود درويش في الولايات المتحدة الأمريكيّة بتاريخ التاسع من شهر آب لعام 2008 للميلاد، وذلك نتيجة دخوله في غيبوبة بعد إجراء عمليّة قلب مفتوح في أحد مشافي هيوستن الأمريكيّة، وقرر الأطباء نزع أجهزة الإنعاش عنه بناء على وصيته التي أوصى بها قبل وفات، ودفن جثمانه في تاريخ الثالث عشر من شهر آب من عام 2008 للميلاد في مدينة رام الله في قصر رام الله الثقافي، وقد أعلن الحداد على هذا الشاعر في فلسطين لمدّة ثلاثة أيام، ووصفه الرئيس الفلسطيني بشاعر فلسطين، ورائد المشروع الثقافي الحديث، والقائد الوطني اللامع والمعطاء، وحضر جنازته أهم الشخصيات في السلطة الوطنية الفلسطينية والآلاف من الفلسطينين.[٤][١]


شعر محمود درويش

تميزت كتابات محمود درويش بالنمط الكلاسيكي العربي، وكتب القصائد التي تلتزم بمقاييس الشعر العربي التقليدي، وبدأ في السبعينات في الابتعاد عن هذه المقاييس والمبادئ، وبدأ باعتماد تقنية القصيدة الحرة التي لا تحتاج إلى التزام بدقة المعايير الشعرية الكلاسيكية، وبالتالي ساهم أسلوبه شبه الرومانسي بالسماح لأعماله لتكون بلغة أكثر مرونة، وأعجب محمود درويش بالشعراء العراقيين، ومنهم بدر شاكر السياب وعبد الوهاب البياتي، واستشهد بكل من جينسبرغ وريمبو وتأثر به أدبيًا، وأعجب بالشاعر اليهودي يهودا عميحاي الذي كان بالنسبة له منافسًا؛ لأنهما يكتبان عن نفس المكان.[٢]


أبرز مؤلفات محمود درويش

بدأ الشاعر محمود درويش بكتابة الشعر منذ نعومة أظافره في المرحلة الابتدائيّة، وله ثلاثون ديوانًا من الشعر والنثر، ويضاف إلى ذلك ثمانية مؤلفات من الكتب، كما ترجم شعر درويش إلى عدّة لغات غير العربيّة، ومن أهم القصائد التي أثارت الجدل في الكنيست الإسرائيلي قصيدته عابرون في كلام عابر، ونشرت آخر قصائده التي تعرف بعنوان أنت منذ الآن غيرك في تاريخ السابع عشر من حزيران عام 2007 للميلاد التي انتقد فيها الخلاف الحاصل بين أبناء الشعب الفلسطيني، ومن أهم دواوينه الشعريّة بلا أجنحة، وأصدقائي لا تموتوا، وأوراق الزيتون، وعاشق من فلسطين، والعصافير تموت في الجليل، وحالة حصار وغيرها، أما فيما يخص مؤلفاته النثريّة فتوجد مقالات حيرت العائد لعام 2007 للميلاد، وشيء عن الوطن، وفي حضرة الغياب، وفي انتظار البرابرة، وذاكرة للنسيان وغيرها الكثير من المؤلفات التي سيخلدها التاريخ والذاكرة.[٥][٤]

اكتشف الفيلسوف اللبناني روبيرغانم موهبة محمود درويش الشعرية، وقام بنشر قصائده في الملحق الثقافي في جريدة الأنوار، والتي كان رئيس تحريرها، ونشأت صداقة قوية بين محمود درويش وعددٍ من أشهر شعراء العالم العربي، مثل: الشاعر رعد بندر، والشاعر فالح الحجبة، والشاعر محمد الفيتوري، والشاعر نزار قباني، وأصبح من أهم الأعضاء في نادي أسرة القلم في دولة الأردن.[٦]

وفيما يأتي بعض مؤلفات محمود درويش:[٧][٢][١]

  • هي أغنية.
  • لا تعتذر عما فعلت.
  • مديح الظل العالي.
  • أحبك أو لاأحبك.
  • محاولة رقم 7.
  • حبيبتي تنهض من نومها.
  • يوميات جرح فلسطيني.
  • يوميات الحزن العادي.
  • مطر ناعم في خريف بعيد.
  • شيء عن الوطن.
  • حصار لمدائح البحر.
  • آخر الليل.
  • عصافير بلا أجنحة.
  • كزهر اللوز أو أبعد.
  • وداعًا أيها الحرب وداعًا أيها السلم.
  • تلك صوتها وهذا انتحار العاشق.
  • هكذا قالت الشجرة المهملة.
  • يوم أحد أزرق.
  • حالة واحدة لبحار كثيرة.
  • قطار الساعة الواحدة.
  • لمساء آخر.
  • وعاد في كفن.
  • مرثية.
  • أمل.
  • عن إنسان.
  • ولاء.
  • نشيد ما.
  • الصهيل الأخير.
  • إلى القارئ.
  • خطب الديكتاتور الموزونة.
  • أحبك أو لا أحبك.
  • وداعًا أيتها الحرب، وداعًا أيها السلام.
  • أعراس.
  • أنت منذ الآن غيرك.


الجوائز والأوسمة التي حصل عليها محمود درويش

حصل محمود درويش على العديد من الجوائز، ومنها[١]:

  • جائزة لوتس في عام 1969م.
  • جائزة البحر المتوسط في عام 1980م.
  • دروع الثورة الفلسطينية في عام 1981م.
  • لوحة أوروبا للشعر في عام 1981م.
  • جائزة ابن سينا في الاتحاد السوفياتي في عام 1982م.
  • جائزة لينين في الاتحاد السوفياتي في عام 1983م.
  • جائزة الأمير كلاوس في عام 2004م.
  • جائزة العويس الثقافية مناصفةً مع الشاعر السوري أدونيس في عام 2004م.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "محمود درويش"، aljazeera.net، اطّلع عليه بتاريخ 17-8-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت "سيرة ذاتية عن الشاعر محمود درويش .. الشاعر الوطنى الفلسطينى وأفضل رواد الأدب العربى"، murtahil، 15-11-2018، اطّلع عليه بتاريخ 17-8-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب "من هو محمود درويش - Mahmoud Darwish؟"، arageek، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-9. بتصرّف.
  4. ^ أ ب "محمود درويش: السيرة الذاتية"، mahmouddarwish، اطّلع عليه بتاريخ 25-7-2019. بتصرّف.
  5. "محمود درويش"، aljazeera، اطّلع عليه بتاريخ 25-7-2019. بتصرّف.
  6. نادية راضي (2015-1-21)، "الشاعر الفلسطيني محمود درويش"، almrsal، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-9. بتصرّف.
  7. "محمود درويش"، marefa، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-9. بتصرّف.