الآثار الرومانية بجميلة

الآثار الرومانية بجميلة
الآثار الرومانية بجميلة

الجزائر

تقع الجزائر في المنطقة المغاربية في شمال إفريقيا على الحدود بين المغرب وموريتانيا ومالي والنيجر وليبيا وتونس والصحراء الغربية، تشترك الجزائر أيضًا في حدود بحرية مع إيطاليا وإسبانيا، وهي أكبر دولة في أفريقيا تليها جمهورية الكونغو الديمقراطية، لها موقع جميل على ساحل المحيط المتوسط مع مناخ لطيف على مدار السنة، تبلغ مساحة دولة الجزائر الإجمالية 2,381,741 كيلومتر مربع، وتعد الجزائر هي عاصمتها الرئيسية وأكبر مدنها، والاسم الرسمي للجزائر هو جمهورية الجزائر الديمقراطية الشعبية، ويعرف عيدها الوطني باسم يوم الثورة، واللغتان الرسميتان في الجزائر هما العربية والبربرية، وعملتها الرسمية هي الدينار.

يتحدث الشعب الجزائري اللغة العربية أو البربرية أو الفرنسية، وأكثر من النصف السكان يتحدثون اللغة العربية الجزائرية، واللغة الإنجليزية غير شائعة في الجزائر لكن بالرغم من ذلك هي تُدَرَّس في مدارسها، والديانة الرسمية للجزائر هي الإسلام لكن النظام القانوني يعتمد على نظام المحاكم الفرنسية، والرياضة الوطنية فيها هي كرة القدم، كما تشتهر بإنتاج أجود أنواع التمور في العالم والذي يُقدَّم إلى جانب الحليب لاستقبال الزوار كتقليد متوارث، ويعتمد اقتصاد الجزائر على النفط والغاز الطبيعي بنسبة 98% والوقود الأحفوري بنسبة 2%، واحتياطي النفط الخام في البلاد هو السادس عشر في العالم، كما تعرف بأن فيها أكبر سوق للشوفان في أفريقيا.[١]


الآثار الرومانية بجميلة

تقع العديد من الآثار الجميلة في شمال شرقي الجزائر، وهي واحدة من أفضل الآثار المحفوظة في شمال قارَّة إفريقيا، ومن البديهي استنتاج سبب تسميتها بهذا الاسم المأخوذ من كلمة جميلة في اللغة العربية لجمال وسحر آثارها، فقد وصفها موقع لونلي بلانيت "لونلي بلانيت" بأنها واحدة من المواقع الأثرية العظيمة في العالم، ولأهميتها الكبيرة أُضيفت إلى قائمة اليونسكو للتراث العالمي عام 1982 ميلادي لتكون واحدة من المواقع السبعة المُختارة، ويسهل الوصول إليها عن طريق مدينة قسطنطين ثالث أكبر مدينة في الجزائر، وتصل درجة الحرارة في موقع آثار جميلة إلى 43 درجة مئوية أي 109 درجة فهرنهايت في الظِّل، ويمتلئ الهواء بكمية كبيرة من الغبار والضباب القادم من صحراء شاران التي تقع في الجزء الجنوبي من الجزائر، لذلك فإن أفضل وقت لزيارة آثار جميلة يكون من شهر مارس إلى شهر مايو، فالحرارة تكون أكثر برودة والهواء خالٍ من الضباب.[٢]


تاريخ الآثار الرومانية بجميلة

يعود تأسيس آثار جميلة إلى الإمبراطور الروماني نيرفا تارجان عام 117 ميلادي إذ بنيت كحامية عسكرية رومانية في القرن الأول الميلادي، ولكن كان اسمها في ذلك الوقت كويكول، وكانت على ارتفاع 900 متر أي 3000 قدم على هضبة مثلثية ضيِّقة، تطل على نهرين ودرجة حرارتها أكثر برودة من بقية المناطق المتواجدة في شمال الجزائر، بقيت كويكول تنمو كحامية رومانية وموطن للجنود الرومان، ولكنها تطورت لاحقًا لتصبح مركزًا تجاريًا ازدهر خلال القرن الثاني وبداية القرن الثالث عندما عاش أكثر من 20 ألف شخص عليها، ودخلت الديانة المسيحية إلى كويكول في القرن الرابع وتوسعت المدينة على إثر وجودها، وبعد سقوط الإمبراطورية الرومانية بحوالي القرن الخامس والسادس تخلت عن كويكول ببطء، وفي أواخر القرن السادس تخلت عنها تمامًا عندما وصل الغزو العربي إلى هذا الجزء من إفريقيا، لم يحتل العرب موقع كويكول أبدًا، لكنهم أعادوا تسميتها فيما بعد باسم جميلة والتي تعني الجمال باللغة العربية.[٢]

ومن أقرب المدن إلى جميلة هي مدينة سطيف التي تقع على بعد 46 كم، وهي واحدة من المدن الرئيسية في الجزء الشرقي من الجزائر، وكان المدخل الواصل بينها وبين جميلة من المداخل الضخمة، فكان ارتفاع قوس كاراكالا يصل إلى 12.5 متر، وتتميز جميلة أنها كانت موطنًا للهندسة المعمارية الرومانية النموذجية مثل؛ المعابد الرومانية والبازيليك والأقواس والمعمودية والمنتديات والمسرح الذي يقع خارج أسوار المدينة مباشرة لأنه كان يتسع لثلاثة آلاف شخص، وكان يوجد أيضًا شارعان رومانيان مرصوفان بالحصى هما ديكومانوس ماكسيموس وكويكول كاردو ماكسيموس، بالإضافة إلى وجود متحف يقع على مدخل الموقع، وهو موطن إحدى مجموعات الفسيفساء الرومانية المحفوظة في العالم، وتوجد أيضًا بقايا التماثيل المعروضة، وكانت كل الفسيفساء الموجود في المتحف تزين الجدران والمباني المحيطة بكويكول، وقد عثر عليها خلال الحفريات التي حدثت في جميع أنحاء المنطقة بين عامي 1909-1957، ويوجد أيضًا في جميلة معبد الجن سبتيميا، ومعبد فينوس والمسرح الذي بناه الإمبراطور أنتونوس بيوس.[٣][٢]


أبرز الآثار التاريخية في الجزائر

تتميز الجزائر بأنها مقصدًا سياحيًا يقصده الكثيرون من جميع أنحاء العالم؛ وذلك لوجود الكثير من المعالم التاريخية والثقافية التي تأثرت بثقافات فرنسية وإسبانية وبربرية ورومانية منها:[٤]

  • آثار خميسة: وهي موطن المسرح الروماني الذي اندمجت أنقاضه مع ما تبقى من المدينة الرومانية القديمة التي كانت ذات يوم هناك.
  • آثار تيمغاد: وهي مدينة استعمارية رومانية من المعالم السياحية الجزائرية الموصى بها، يوجد فيها قوس تراجان ومعبد كابيتولين.
  • قلعة بني حماد: هي أول عاصمة للحكام الحماديين، وهي واحدة من أكثر المجمعات تاريخيًا للحضارة الإسلامية، وموطن لثاني أقدم مئذنة في البلاد.
  • آثار تيبازة: هي واحدة من أكثر الآثار الرومانية شهرة في الجزائر، كانت مركزًا تجاريًا صغيرًا له الكثير من الأهمية التجارية، تتميز بمزيج فريد من الآثار الفينيقية والرومانية والحفريات القديمة والبيزنطية.
  • آثار لامبايسيس: وهي من أكثر الآثار إثارة للاهتمام وربما الأقل شهرة في شمال أفريقيا، فيها الخراب الروماني، وتقع بجوار قرية تازولت الحديثة، وهي أيضًا موطن للأقواس والحمامات وحتى القنوات المائية وبيت القائد بريثوريوم فيلق أوغسطين الثالث الذي يعود تاريخه إلى عام 268.
  • آثار تيديس: وهي واحدة من أجمل المواقع الأثرية الرومانية في الجزائر لكن من النادر أن يزورها المسافرون، ومساحتها صغيرة لكن تاريخها كبير وعظيم، وهي موطن معبد ميثرا الإله الفارسي القديم للضوء والحكمة، يرجع أصل موقعها إلى أنها كانت مستوطنة بربرية احتلها وطورها الرومان خلال القرن الأول.
  • منتزه تلمسان الوطني: تقع عليها المنصورة، وهي المدينة القديمة التي بنيت عليها مدينة تلمسان الحديثة، فيها آثار مسجد قديم هائل يعود إلى القرن الثالث عشر وضريح سيدي بو مدين أحد رؤساء الصوفية في القرن الثاني عشر.


المراجع

  1. "53 Important Facts About Algeria", thefactfile, Retrieved 27-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "DJEMILA ROMAN RUINS, A UNESCO WORLD HERRITAGE SITES IN ALGERIA.", unusualtraveler, Retrieved 26-12-2019. Edited.
  3. "HISTORIC SITES IN ALGERIA", triphistoric, Retrieved 26-12-2019. Edited.
  4. "The Coolest Ancient Ruins in Algeria, Africa", theculturetrip, Retrieved 26-12-2019. Edited.

661 مشاهدة