اعمال يدوية هندية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢١ ، ٣٠ مارس ٢٠٢١
اعمال يدوية هندية

الأشغال اليدوية في الهند

تُعد الهند من الدول النامية، لذلك ما زالت الأشغال اليدوية في الهند هي المصدر الرئيسي للعمل لغالبية السُكان إلى جانب الزراعة، إذ تعد جُزءًا من حياة كل إنسان هندي، وذلك على الرغم من التطورات التكنولوجية والتغيرات الاجتماعية السريعة في العالم الغربي، والذي يتعامل مع الأدوات الحرفية والأشغال اليدوية التي يُصممها الفنانين على أنها عناصر فاخرة، وتُسمى الأشغال اليدوية أيضًا بالحرف اليدوية، وهي العمل المُفيد والزُخرفي الذي يُصنع يدويًا أو باستخدام أدوات بسيطة، ويُطلق هذا المصطلح عادة على الوسائل التقليدية لصُنع البضائع، وغالبًا تمتلك هذه الحرف أهمية ثقافية أو دينية، فلا تُستخدم كديكور فقط، بل إنها تتعدى ذلك، إذ إن لها الكثير من استخدامات، فمن المُمكن أن تكون ملابس مصنوعة من المواد الطبيعية، أو يُمكن أن تكون الأشغال اليدوية بسيطة مثل المصابيح الطينية، إلى أشغال أكثر تعقيدًا مثل المُجوهرات الماسية، وتشتمل الحرف اليدوية على الحرف المصنوعة للطقوس من قبل أشخاص ماهرين أو الفاخرة المصنوعة من قبل الحرفيين المُتخصصين.[١][٢]


أشغال يدوية هندية

يستخدم الحرفيون أنواعًا مُختلفة من العناصر والبضائع لتحويلها إلى قطع خزفية من أدوات بسيطة ورخيصة، وتشتهر الهند بعاداتها المُتعلقة بالفن والثقافة، إذ تُعد من ضمن أفضل عشر دول غنية ثقافيًا في العالم، كما أن لكُل ولاية في الهند تخصُص مُختلف في صناعة الحرف، وما تزال مصدر زرق للكثير من سُكان الريف في الهند، وتُعد الهند أساس تصنيع للكثير من أنواع الحرف اليدوية والتي تحظى بشعبية كبيرة في الأسواق الدولية، ومن بعض الحرف اليدوية في الهند، ما يأتي:[٣]

  • شال الباشمينا: يُعد الباشمينا نوع من أنواع الجيدة للصوف، ويُنسج هذه النوع من الصوف في "كشمير"، ثُم تُنقل إلى شمال الهند إلى وادي كشمير تحديدًا، كما أنها تُعالج يدويًا هناك، إذ تنفذ كُل العمليات بدايةً من التمشيط وحتى التشطيب باليد من قِبل نساء وحرفيين مُختصيين، وتُعد المنطقة القديمة في "سريناغار" المركز الرئيسي لإنتاج أقمشة الباشمينا، ويحتاج إنتاج شال الباشمينا يدويًا حوالي 180 ساعة، كما أنها تتميز بألوانها وتطريزها الرائع، بالإضافة إلى دفئها.
  • الأعمال الخشبية: تُعد الأعمال الخشبية حرفة شعبية في جنوب الهند، وذلك باستخدام خشب الصندل وخشب الورد، إذ يُستخدم خشب الصندل في صُنع الديكورات الخشبية المحفورة بأشكال الزهور والطيور، كما أن في الولايات الشمالية الهندية تقليد غني بالأخشاب، إذ تشتهر منطقة "بنجاب" بآثاثها الخشبي، كما تتميز "كشمير" بُمنجاتها المصنوعة من أشجار الجوز، بالإضافة إلى أن الحرفيين في "تشهاتيسجاره" يتخصصون بالحرف الخشبية مثل الأقنعة، والمنحوتات، والأبواب وإطارات النوافذ، كما تتميز "غوا" بِنقوشها الخشبية التي تُعد مزيج من الثقافات البُرتغالية والهندية، وتأخذ تصميماتها أشكال النباتات، والحيوانات، والإنسان.
  • الفخار: يسود تقليد صناعة الفخار يدويًا في الهند، إذ إنه يعد أكثر الفنون إثارةً من بين التقاليد الحرفية في الهند، ويشتهر شمال الهند بتصميم أنواع مُختلفة من الفخار، إذ يتميز في ولاية "أوتار براديش" بألوانه مثل البرتقالي، والأحمر الفاتح والبني، بينما في ولاية "هيماشال براديش" يتميز باللون الأسود الداكن والأسود، وكُل ولاية تتميز بشكل ولون مُختلف في صناعة الفخار.
  • الجلود: تشتهر الهند بُمنتجاتها الجلدية في جميع أنحاء العالم، كما أثبت الحكماء القُدامى إتقان الهند في مهارة صُنع الجلود والتي كانت تُستخدم في صُنع السروج، والدُروع، بالإضافة إلى الملابس، والأحذية، كما تشتهر ولاية "ماهاراشترا" بأحذيتها الجلدية والتي تُسمى كولهابوري شابال.
  • النحاس: يتميز النحاس بقوته التي تعطيه ميزة عند استخدامه كحرفة يدوية، إذ يُستخدم النحاس في المزهريات، وأسطح الطاولات، صناديق الزينة، والمصابيح المُثقّبة، وغيرها الكثير من الاستخدامات، ويُعرف الحرفيين الذين يصنعون الحرف اليدوية النحاسية باسم "Kansaris".
  • الصدف: تٌعد الأماكن الموجودة بالقرب من شاطئ البحر هي أماكن الحرف اليدوية المصنوعة من الصدف، كما أنها توجد بسعر قليل، وتوجد ثلاثة أنواع من الأصداف التي تدخل في الحرف اليدوية؛ وهي السلاحف، والصدف، والمحار، والتي تدخُل في صناعة شوك الطعام، والأوعية المُزخرفة، والأساور، والثريات، والستائر.


أصناف الأشغال اليدوية في الهند

يُمكن تقسيم الحرف اليدوية في الهند إلى ثلاثة تصنيفات، كالآتي:[١]

  • الحرف الشعبية: وهي الحرف التي تُصنع للاستخدام الشخصي أو لقاعدة محدودة من العُملاء، وتُعد المُطرزات الشعبية التي تصنعها النساء في الهند مثالًا على ذلك، أو صناعة المنسوجات والمجوهرات التي تُلبي معايير مجموعة محددة من الناس من قبل حرفيين مختصين، وغالبًا ما يكون لكل مجتمع أو طبقة أساليب وتصاميم مُختلفة ومُميزة خاصة بهم.
  • الحرف الدينية: وهي الحرف التي ترتبط بالمراكز الدينية، والمُؤسسات والاحتفالات الدينية، وتوجد عدة أماكن مُتخصصة بالمواد الحرفية في الهند، مثل "بوري في أوديشا" وهو مركز كبير للحُجاج مُرتبط بالحرف اليدوية مثل "patacharita"، وهي عبارة عن لوحة على قماش بالإضافة إلى الأحجار والأخشاب، وتتخصص "فاراناسي و"كانشيبورام" في "تاميل نادو" في نسج الملابس الحريرية للاحتفالات الدينية.
  • الحرف التجارية: وتُمثل النساجون، والصاغة، والنجارين، والصباغون وغيرهم الكثير الذين يختصون بإتقان مجموعة مُعينة أو مهارة مُعينة، وتختلف الأدوات والتقنيات التي يستخدمونها، إذ لكُل حرفة أدواتها الخاصة.


تاريخ الأشغال اليدوية في الهند

تُعد الحرف اليدوية جُزءًا من الاقتصاد الهندي عبر التاريخ، فقد كانت سلعة تجارية مُهمة في العالم قديمًا، وفي العصور القديمة كان يوجد ترابط بين الهند والعالم، إذ تُعد الهند موطن القُطن وتجارة المنسوجات من الشرق الأقصى وحتى العالم الغربي، وانتشرت المنسوجات الهندية وأصباغها الدائمة في جميع أنحاء العالم، كما تُشير الوثائق التجارية الرومانية إلى أن الهند صدّرت الحرير إلى أوروبا منذ القرن السادس الميلادي، كما أن العرب أحضروا الذهب والفضة من بلادهم وحصلوا على السلع الهندية ونقلوها إلى الشرق الأقصى، ونقلت القوافل المنسوجات المنسوجة من الحرير إلى الشمال باتجاه موسكو عبر الطريق السريع.[١]

وصلت الحرف اليدوية في الهند إلى ذروتها أثناء رعاية المغول، إذ إنهم طوروا الحرف والفنون الجميلة مثل المجوهرات، والسجاد، والمنسوجات، وتطورت صناعة البروكاد والمُخمل بسرعة مُقارنة مع بلادها الأصلية، إذ إن المغول دعوا الحرفيين المهرة من جميع أنحاء العالم ومزجوا أفكارهم الأصلية مع مهارات الحرفيين الهنود، وبعد تفكُك إمبراطورية المغول ووصول الشركة الهند الشرقية إلى الهند فقدت الحرف الهندية رعايتها، وانخفض حجم التجارة، بالإضافة إلى أن إنجلترا غمرت السوق الهندي بمُنتجاتها الصناعية الرخيصة، مما أدى إلى ترك الكثيرين عملهم في الحرف اليدوية، واضطر البقية للتنافس مع المُنتجات الجاهزة، وأصبحت الهند مُتأخرة في العديد من الحرف اليدوية، ما عدا الأحجار الكريمة والمُجوهرات، كما أن أرباح الحرفيين مُنخفضة مُقارنة مع المجالات الأخرى، مما أدى إلى بقاء الحرفيين الكبار والقُدماء فقط، وذلك نتيجة انتقال الجيل الجديد إلى مجالات أخرى، كما أن تحسُّن أنماط الحياة والتعليم ساهم في تآكل الحِرف الأصلية في الهند، واتجه الناس إلى شراء المُنتجات البلاستيكية الرخيصة، وارتداء الملابس الصناعية بدلًا من الملابس المنسوجة من القطن الأصلي.[١]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "INDIAN CRAFTS", indianmirror, Retrieved 16-12-2019. Edited.
  2. "Theme Craft", handicrafts, Retrieved 16-12-2019. Edited.
  3. "Handicrafts of India - A Shopping Guide", holidif, Retrieved 16-12-2019. Edited.