ارتفاع درجة الحرارة عند الأطفال بسبب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤١ ، ٨ نوفمبر ٢٠١٩
ارتفاع درجة الحرارة عند الأطفال بسبب

ارتفاع درجة الحرارة

غالبًا ما يتزامن ارتفاع حرارة درجة الأطفال مع دخول فصل الشتاء؛ وذلك بسبب ضعف جهاز المناعة عندهم فيتعرضون لنزلات البرد والحمى أكثر[١]، وتعرف درجة حرارة الجسم على أنها المؤشر الأول لكمية الطاقة الحرارية فيه، وارتفاعها إشارة إلى الإصابة بمرض ما أو التهاب فيروسي أو بكتيري، والمعروف طبيًا أن درجة الحرارة الطبيعية لجسم الإنسان هي 37 درجة مئوية، كما تختلف درجة الحرارة من شخص لآخر بل تختلف أيضًا لدى الشخص نفسه في اليوم الواحد، وهو أمر طبيعي[٢]، وتختلف أيضًا حسب ميزان الحرارة المستخدم وموضع استخدامه، وعمر المريض، ونوعية التغذية التي حصل عليها، وماهية الأنشطة البدنية التي قام بها، بالإضافة إلى جنس المريض[٣].


أسباب ارتفاع درجة الحرارة عند الأطفال

ليس المقلق عمومًا ارتفاع درجة الحرارة فقط، بل سبب ارتفاعها، فعند مراجعة الطبيب سيكون حريصًا على اكتشاف سبب هذا الارتفاع، وقد تكون كما يلي:

  • نتيجة عدوىً فيروسية، وفي هذه الحالة يصف الطبيب خافض حرارة فقط؛ لأن أغلب الفيروسات تشفى لوحدها، فكل ما يفعله الطبيب في هذه الحالة هو علاج الأعراض التي من ضمنها ارتفاع درجة الحرارة[٤].
  • معاناة الطفل من التهاب ما نتيجة عدوى بكتيرية، إذ يشخصه الطبيب ويصف له العلاج اللازم، وغالبًا ما يكون مضادًا حيويًا خاصًا للالتهاب الذي أصاب الطفل[٥].
  • نتيجة العدوى الطفيلية، وهي التي تحدث نتيجة وجود كائنات طفيلية تتغذى على كائنات أخرى مثل جسم الإنسان وتعيش فيه أيضًا، وتُعد الملاريا من بين أشهر الأمثلة على ذلك[٦].
  • التعرض للإرهاق الحراري أو ضربة الشمس[٧].
  • التقلبات الهرمونية أو الإصابة بأحد أمراض المناعة الذاتية؛ كمرض الذئبة، والتهاب المفاصل الروماتويدي[٨].
  • الإصابة بأحد أنواع الأورام الخبيثة[٧].
  • تناول بعض أنواع الأدوية[٧].
  • أخذ المطاعيم[٧].

من الضروري جدًا التنويه إلى أن استخدام المضادات الحيوية دون وصفة من الطبيب يعد أمرًا خطيرًا جدًا؛ لأن الطبيب وحده هو القادر على تحديد سبب ارتفاع الحرارة، واستخدام المضادات الحيوية دون لزوم يؤدي إلى إضعاف مناعة الطفل ويجعله بحاجة إلى مضاد حيوي أقوى في كل مرة؛ بسبب المقاومة التي تظهر عند البكتيريا مع مرور الوقت[٩]، إضافة إلى أن المضادات الحيوية تقتل البكتيريا الضارة والنافعة، فإذا أعطيت دون حاجة تؤدي إلى الإخلال بالتوازن الطبيعي للبكتيريا الموجودة في الجسم، خاصة داخل الأمعاء[١٠].


أعراض ارتفاع درجة الحرارة

يُعاني الأطفال والبالغون المصابون بارتفاع الحرارة من ظهور أعراض أخرى بجانب ارتفاع حرارة الجسم، منها ما يلي[١١]:

  • الخمول.
  • النعاس والتعب العام.
  • الشعور بالبرد.
  • تسارع نبضات القلب[٨].
  • فقدان الشهية.
  • رجفة في الجسم.
  • الصداع[٨].
  • الجفاف.
  • الاكتئاب.
  • مشاكل في التركيز.
  • التعرق.
  • النوبات الصرعية والدوخة في حال كان الارتفاع شديدًا للغاية.

وعلى أي حال، يبقى ارتفاع درجة حرارة الجسم هو عرض أو علامة أو مؤشر دال على كون الجسم في حالة حرب أو مواجهة مع أحد الميكروبات أو الأمراض، ومن المعروف أن ارتفاع درجة الحرارة يُساهم في تحفيز قدرات الجسم الدفاعية وإرسال خلايا الدم البيضاء إلى أماكن وجود الميكروبات والعدوى للتخلص منها وتدميرها، وهذا يُكسب ارتفاع درجة الحرارة أهمية وربما فائدة للجسم أيضًا[١٢].


أضرار ارتفاع الحرارة الشديد على الأطفال

يصنف ارتفاع الحرارة إلى أربع فئات؛ الفئة البسيطة عندما تكون درجة الحرارة ما بين 38.1 إلى39 درجة مئوية، أما الفئة المتوسطة فهي ما بين 39.1 إلى 40 درجة مئوية، والفئة العليا فهي من 40.1 إلى41.1 درجة مئوية، أما الفئة الأخير فهي تُدعى بفرط السخونة وتظهر عندما تتعدى درجة الحرارة حاجز 41.1 درجة مئوية، وتُشكل الفئات العالية خطورة كبيرة على صحة الأطفال تحديدًا؛ إذ قد يصاحبها حدوث تشنجات ربما تتطور لاحقًا إلى نوبات من الصرع، وقد أطلق الباحثون على هذه النوبات اسم "النوبات الحموية"، ويُمكن أن تظهر بسبب الإصابة بأنواع متعددة من الالتهابات والأمراض، بما في ذلك التهابات الأذن، والالتهابات الفيروسية التنفسية، والتهابات الكلى، والتهاب السحايا أيضًا، وعادةً ما تظهر هذه النوبات عند الأطفال بعمر 6 أشهر إلى 6 سنوات، وتنتشر عند الأطفال الذكور بنسب أكثر من الأطفال الإناث، ويوجد نوعان رئيسيان من هذه النوبات، هما[١١]:

  • النوبات الحموية البسيطة: لا تدوم هذه النوبات لأكثر من 15 دقيقة، لكنها تُسبب نوبات صرعية رمعية وتوترية في عموم الجسم، ويفقد المريض وعيه بسببها مع بقاء العينين مفتوحتين.
  • النوبات الحموية المركبة: تدوم هذه النوبات لفترات أطول من النوبات الحموية البسيطة، وهي بذلك تُعد أخطر، وقد تحدث لأكثر من مرة أيضًا ولا تؤثر على الجسم كله بل على جزء منه.


التعامل مع درجة الحرارة المرتفعة

تختلف طرق معالجة ارتفاع درجة الحرارة مع اختلاف سن الطفل، فإذا كان رضيعًا لم يتجاوز عمره الثلاثة أشهر فلا بد من أخذه إلى المستشفى بأسرع وقت ممكن، وغالبًا يبقى في المستشفى لإجراء التحاليل والفحوصات اللازمة له، أما إذا كان أكبر من ذلك فيمكن الانتظار حتى 72 ساعة فإذا لم تنخفض درجة الحرارة لا بد من مراجعة الطبيب، وفي هذه الأثناء لا بد من محاولة تخفيض درجة الحرارة في المنزل بعدة طرق منها[١٣]:

  • كمادات الماء الفاتر وليس الماء البارد جدًا؛ لأن الماء البارد يؤدي إلى ارتعاش الجسم مما يولد مزيدًا من الحرارة.
  • من الممكن أيضًا تحميم الطفل بالماء الفاتر.
  • إعطاء الطفل الجرعة المخصصة لسنه ووزنه من الباراسيتامول أو الايبوبروفين، وإذا كان استخدام أحدهما لا يخفض الحرارة فيمكن إعطاء الاسيتامينوفين والإيبوبروفين معًا، لكن يجب عدم إعطاء عقار الباراسيتامول أكثر من مرة واحدة كل أربع ساعات، والإيبوبروفين أكثر من مرة واحدة كل ست ساعات، ويجب دائمًا استشارة الطبيب قبل إعطاء الطفل أي دواء[١٤].
  • تحاميل الباراسيتامول فعالة عند ارتفاع درجة الحرارة، ولكن يجب تجنبها في حال إصابة الطفل بأمراض الكبد واستشارة الطبيب[١٥].
  • يحاول الطبيب عادةً وصف المضادات الحيوية من أجل مقاومة العدوى البكتيرية المسؤولة عن حدوث الحمى[١١].
  • يجب تزويد الطفل بالكثير من السوائل؛ لمنع إصابته بالجفاف[١١].


انخفاض درجة الحرارة عند الأطفال

يظن البعض بأن انخفاض درجة الحرارة هو أمرٌ بسيط وليس مصدرًا للكثير من القلق، وهذا بالطبع ليس بالأمر الصحيح خاصة عند الأطفال الرضع وكبار السن؛ إذ يُمكن لانخفاض درجة حرارة الجسم أن يكون أمرًا مميتًا وخطرًا للغاية عند هذه الفئات تحديدًا، وعادةً ما تنخفض درجة حرارة الجسم عندما يعجز الجسم عند إنتاج ما يكفي من الحرارة لدرجة تصل عندها الحرارة إلى ما دون 35 درجة مئوية، ويُمكن لهذا الأمر أن يحدث أثناء التعرض للأجواء الباردة للغاية، ويُعد انخفاض درجة الحرارة أمرًا خطيرًا عند الأطفال الرضع على وجه التحديد؛ بسبب افتقاد أجسامهم لكامل الآليات الحيوية الخاصة بتنظيم درجة الحرارة، وهذا يجعلهم يفقدون الحرارة بصورة أسرع من غيرهم، وفي الحقيقة تُعد درجة الحرارة أقل من 36.1 درجة مئوية عند الأطفال الرضع مؤشرًا على إصابتهم بانخفاض درجة الحرارة، ومن الواجب حينئذ تدفئتهم سريعًا، أما بالنسبة لانخفاض درجة الحرارة عند الكبار بالسن، فتوجد الكثير من الأمور التي يُمكنها أن تؤدي إلى هذا الأمر؛ منها الإصابة بتسمم الدم، والسكتة الدماغية، وقصور الغدة الدرقية، ومرض باركنسون، وسوء التغذية، والخضوع للتخدير وغيرها[٣].


المراجع

  1. "Colds in children", Paediatr Child Health, 10-2005, Issue 8, Folder 10, Page 493–495. Edited.
  2. Linda J. Vorvick, MD (7-2-2019), "Body temperature norms"، Medlineplus, Retrieved 7-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Sabrina Felson, MD (15-5-2019), "What Is Normal Body Temperature?"، Webmd, Retrieved 7-11-2019. Edited.
  4. Daniel Murrell, MD (31-7-2018), "A Guide to Viral Fevers"، Healthline, Retrieved 7-11-2019. Edited.
  5. Gijs Elshout, Miriam Monteny, Johannes C van der Wouden, et al (2011), "Duration of fever and serious bacterial infections in children: a systematic review", BMC Fam Pract, Issue 12, Page 33. Edited.
  6. Alastair C McGregor and David A Moore (6-2015), "Infectious causes of fever of unknown origin", Clin Med (Lond), Issue 3, Folder 15, Page 285–287. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث "Fever", Mayo Clinic,21-7-2017، Retrieved 7-11-2019. Edited.
  8. ^ أ ب ت Melissa Conrad Stöppler, MD (1-7-2019), "Fever in Adults and Children"، Medicine Net, Retrieved 7-11-2019. Edited.
  9. "Be Antibiotics Aware: Smart Use, Best Care", Centers for Disease Control and Prevention,9-11-2018، Retrieved 7-11-2019. Edited.
  10. Mi Young Yoon and Sang Sun Yoon (1-1-2018), "Disruption of the Gut Ecosystem by Antibiotics", Yonsei Med J, Issue 1, Folder 59, Page 4–12. Edited.
  11. ^ أ ب ت ث Debra Rose Wilson, PhD, MSN, RN, IBCLC, AHN-BC, CHT (7-12-2017), "Fever: What you need to know"، Medical News Today, Retrieved 7-11-2019. Edited.
  12. "Fever in Children", Stanford Children's Health, Retrieved 7-11-2019. Edited.
  13. Joanne Murren-Boezem, MD (9-2018), "Fevers"، Kids Health, Retrieved 7-11-2019. Edited.
  14. "How to give acetaminophen and ibuprofen for fever", About Kids Health,22-3-2019، Retrieved 7-11-2019. Edited.
  15. "Acetaminophen Suppository, Rectal", Webmd, Retrieved 7-11-2019. Edited.