اختيار اسم تجاري مميز

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٥٧ ، ٢٠ فبراير ٢٠٢٠
اختيار اسم تجاري مميز

العلامات التجارية

العلامة التجارية هي رمز أو علامة أو شعار، ومن الممكن أن تكون كلمة أو جملة تستخدمها الشركات لتمييز منتجاتها عن غيرها من منتجات الشركات المنافسة، كما يمكن استخدام عنصر أو مزيج من العناصر لإنشاء هوية العلامة التجارية، ويطلق اسم "العلامة التجارية" على الحماية القانونية الممنوحة لاسم المؤسسة أو الشركة التجارية،[١] وهي الطريقة التي يُنظر بها إلى الشركة أو المؤسسة، فهي أكثر من رمز أو تصميم، فالأسماء التجارية المميزة تعيش في العقل وترسخ به وتشكل تصوّرات معينة عند الجمهور المستهدف، وعلى الرغم من طبيعة العلامة التجارية غير الملموسة إلا أنها آداة تعزز القيمة التجارية وتزيد من فرص اختيار العملاء للمنتج أو الخدمة التي تقدمها تلك العلامة على غيرها من المنافسين، وكلّما كانت العلامة التجارية مميزة كلّما أصبحت اسمًا يصعب نسيانه في السوق، وكلّما ازداد عدد العملاء وازدادت الأرباح.[٢]


خطوات اختيار اسم تجاري مميز

تعدّ مهمة اختيار اسم العلامة التجارية مهمة صعبة؛ لأن الاسم هو الامتداد للعلامة التجارية ويعزز القيمة التي تقدّمها الشركة أو يبعده عنها، وعادةً عند تطوير اسم الشركة أو منتج أو خدمة فإن الخيارات المتاحة محدودة وهي إما باستخدم اسم المخترع أو المؤسس أو وصف الخدمة التي تقدمها الشركة أو وصف التجربة أو الصورة العامة للشركة أو اختراع اسم جديد كليًا، وتوجد العديد من الخطوات الأساسية التي تساعد في اختيار اسم العلامة التجارية، ولكن قبل اختيار الاسم من المهم تطوير استراتيجية العلامة التجارية، ويكون ذلك باتباع الخطوات والعوامل التالية وأخذها بعين الاعتبار:[٣]

  • مدى الحاجة إلى استئجار شخص ما: على الرغم من أنه يمكن لصاحب العمل أن يطور اسم شركته التجارية لوحده، إلا أنه قد لا يملك الموارد أو الرغبة في التعامل مع هذا الموضوع، لذلك يمكن الاستعانة باستشاري خاص بتطوير الأسماء التجارية، فهو يعمل بصورة أسرع ويكون على علم أكثر بهذه المهمة، كما يجب وضع العديد من العوامل في الحسبان؛ كالمخاطر الناتجة عن إطلاق منتج جديد إلى الأسواق وما تحتاج إليه من دعم مادي كبير، وكذلك الثقة ومقدار الوقت والطاقة التي يحتاجها المشروع، وتحديد ما يحتاج هذا الاسم لتطويره أو صنعه، وتحديد استراتيجية التطوير كاختيار اسم صاحب الشركة أو وصف الخدمة كما ذكر سابقًا، ويجب الانتباه إلى إمكانية أن تكون الأسماء المحتملة مستخدمة بالفعل من قبل شركات أخرى، لذلك يجب وضع قائمة طويلة بالأسماء المحتملة واختبارها وخصوصًا إذا كانت الشركة تنافس خارج المنطقة المحليّة.
  • اختيار الاسم على أساس المعايير الخاصة بالمؤسس: يجب العثور على اسم تجاري يفي بمعايير صاحب العمل أو الشركة، لذلك يجب الانتباه إلى عدم سؤال العائلة والأصدقاء إذا كانوا يحبون هذا الاسم أو ذاك؛ لأن خيارهم قد يعتمد على مدى تميّز الاسم أو اختلافه وقد لا يكون ملبّيًا لمعايير الشركة أو الخدمة المقدمة أو المنتج.
  • اختبار الاسم: بعد اختيار الاسم المناسب يجب اختباره جيدًا كأن يكون لفظه مفهومًا على الهاتف مثلًا، وأن يكون سهل الكتابة، فلا يقع المندوبون أو العملاء بأخطاء إملائية عند كتابته، والأهم من ذلك أن ينقل شخصية وهوية العلامة التجارية أو الخدمة أو المنتج.
  • حماية اسم العلامة التجارية: عندما يكون الاسم التجاري أصيلًا وفريدًا يجب حمايته من انتهاك الشركات المنافسة له واستخدامه في منتجات أخرى، وتساعد حماية الاسم على اكتساب القدرة على منع المنافسين من استخدامه في المستقبل، ومن ناحية أخرى فإن استخدام اسم تجاري مستخدم من قبل شركة أخرى سيؤدي بصاحب الشركة إلى توقيفها والتعرّض للمحاكمة ويضطر أخيرًا لأن يغير الاسم بعد أن يكون قد استخدمه لشهور أو سنوات، لذلك يجب الانتباه جيدًا عند اختيار الاسم التجاري وأن يكون أصيلًا وغير موجود.
  • شعار الشركة: الخطوة الأخيرة بعد اختيار اسم العلامة التجارية هو إنشاء الشعار الخاص بها وهوية المؤسسة وشخصيتها التجارية وبدء بث رسائل العلامة التجارية للجمهور المستهدف واستخدامها في جميع المنتجات المباعة أو الخدمة المقدّمة.


طرق مبتكرة لاختيار اسم العلامة التجارية

إن أفضل طريقة لاختيار الاسم التجاري وتجنب المفاجآت والمصاعب لاحقًا هي التركيز على علم النفس البشري، وهنا بعض النصائح والإرشادات للحصول على اسم تجاري مميز وفكرة أصيلة:[٤]

  • الاستفادة من قوة الرموز والأصوات: تؤدي بعض الكلمات التي لها نغمة أو صوتًا مميزًا إلى تجارب إيجابية في الجمهور، وتكون محببة وتعلق في الذهن بصورة أفضل، فالكثير من الشركات تستفيد من هذه الاستراتيجية لتعزيز اسم شركاتها وعلاماتها التجارية التي لا تُنسى بسبب الصوت المميز عند نطق اسمها، ففي عام 2003 ميلادي نشر عالم الأعصاب فيلانيانور راماشاندران دراسة تفصل العلاقة بين أجزاء معينة من الدماغ والاستعارات اللفظية، وخلصت الدراسة إلى أن الأصوات يمكن أن تكوّن استعارات للصور، وأن الناس يختبرون المنتج أو الخدمة من خلال انجذابهم إلى الألوان والذوق، كما يشير مؤسس إحدى الشركات إلى أنه ينبغي التركيز على الكلمات التي تربطها تجارب حسية محددة كالنور، الظلام، القوة، الضعف وما إلى ذلك.
  • استخدام استراتيجيات الحفظ للوصول إلى المفهوم الأكثر التصاقًا بالدماغ: إن أفضل الشركات تلك التي تثير أسماؤها العواطف عند الناس، وعند اختيار الاسم التجاري يجب إهمال ما يريد المؤسس أن تكون الشركة عليه، وأن يولي اهتمامًا أكبر إلى ما سيثيره الاسم من عواطف عند العميل المستهدف، وذلك بإنشاء خريطة ذهنية للمفاهيم المتعلقة بالعمل أو المنتج واستكشاف الكلمات الوصفية والعواطف والخبرات التي شعر بها المؤسس عند بناء العلامة التجارية، ومن ثم تحديد مخطط للصور المرئية المرتبطة بالشركة، فستساعد هذه العملية في الدخول إلى منطقة أعمق من الدماغ وإيجاد مفاهيم وروابط لغوية جديدة ومثيرة للاهتمام، كما أنه يجب أن يكون الهدف من اختيار الاسم التجاري إيجاد مفهوم يتردد صداه لدى أكبر عدد من الناس، لذلك يجب استخدام صورة مرئية يستطيع الجمهور تذكرها بسهولة.
  • الاستفادة من إبداعات المعاجم واللغة: إذا لم يتمكن مؤسس الشركة من تجسيد جوهر علامته التجارية فيجب أن يخترعها بالاستفادة من سعة اللغة، فالكلمات تتغيّر باستمرار وتتطور، وتوجد العديد من الكلمات الجديدة العامية أو الفصحى التي تدخل إلى السوق باستمرار، كما يمكن اختراع اسم جديد غير موجود أصلًا، ويشجع أحد مؤسسي ومدراء العلامات التجارية على المغامرة في تسمية الشركة والخروج من منطقة الراحة، فمن هنا يأتي الابتكار والتقدّم.


العلامات التجارية عبر التاريخ

تعود أقدم علامة تجارية عامة معروفة والتي ما تزال تستخدم حتى اليوم لمعجون عشبي من الهند، ففي القرن الثالث عشر الميلادي بدأ الإيطاليون بوضع علامات مائية على أوراقهم لتمييزها كشكل من أشكال العلامات التجارية.[١] ويشير مصطلح العلامة التجارية للماشية التي يعود تاريخها إلى أكثر من 4000 سنة إلى وادي السند، وتطورت العلامات التجارية على مرّ العصور من المزارعين الذين يطالبون بحماية ممتلكاتهم إلى الحرفيين الذين يفخرون بأعمالهم والمصانع التي تروّج منتجاتها وهكذا، وفي القرن الواحد والعشرين أصبحت العلامة التجارية تدلّ على الملكية، أي بامتلاك الشركة الخدمة أو المنتج الذي تقدّمه لكسب ثقة العملاء وولائهم، وتبرز أهمية العلامة التجارية من المنافسة الكبيرة في الأسواق، فكلما قدّمت الشركة منتجات وخدمات ذات جودة عالية وبتكلفة أقل كلما ازدادت أرصدتها في الأسواق وحازت على ثقة العميل ضد الشركات الأخرى المنافسة.[٥]


المراجع

  1. ^ أ ب "Brand", investopedia, Retrieved 4-2-2020. Edited.
  2. "What Is A Brand?", ignytebrands, Retrieved 4-2-2020. Edited.
  3. "How to Choose a Great Brand Name", marketingmo, Retrieved 4-2-2020. Edited.
  4. "3 creative ways to choose a brand name", thenextweb, Retrieved 4-2-2020. Edited.
  5. "What Is Branding? A Brief History", skyword, Retrieved 4-2-2020. Edited.