أين تقع مدينة تدمر في سوريا

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٠٧ ، ٣٠ سبتمبر ٢٠١٩
أين تقع مدينة تدمر في سوريا

موقع مدينة تدمر في سوريا

مدينة تدمر مدينة سورية سياحية أثرية، كانت في القدم من أهم مُدن العالم، وملتقى القوافل التجارية في العالم القديم، وقد تنافس على حكمها الفرس والرومان لفترة زمنية طويلة بسبب أهميتها البالغة، وسيطرت على المدينة الملكة الشهيرة زنوبيا في القرن الثالث، وحاولت السيطرة على المناطق التي حولها ولكن انتهى بها المطاف في قبضة الرومان وقتلت، وحاليًا تدمر تقع في وسط جمهورية سوريا، على بعد 210 كلم عن شمال شرق العاصمة دمشق، و تتبع المدينة محافظة حمص وهي على بعد 150 كلم شرق مدينة حمص في وسط بادية الشام في معبر جبلي على سفح جبل المنظار التابع لسلسلة جبال تدمر، وتتمركز المدينة في مركز الطرق التجارية القديمة بين الغرب والشرق، وفي منتصف المسافة بين نهر الفرات شرقًا، والبحر الأبيض المتوسط غربًا، وهي مدينة معزولة نسبيًا يحيط بها بعض القرى، وتبلغ مساحتها قرابة 30.8 ألف كلم مربع، ويبلغ عدد سكان المدينة قرابة 75 ألف نسمة، لكن هذا العدد غير دقيق بسبب الحرب الأهلية الدائرة في سوريا منذ بعض سنوات.[١]


تاريخ مدينة تدمر

مدينة تدمر عروس الصحراء من أهم المُدن التاريخية في الشرق الأوسط، وذُكرت المدينة في المخطوطات القديمة كالبابلية ومملكة مارس السورية والمملكة الآشورية، ويعني الاسم (بلد المقاومين) باللغة العموريّة، أو (البلد الذي لا تقهر) في اللغة الآرامية السورية، وقد عرفت باللاتينية والإغريقية في القرن الأول الميلادي باسم بالميرا؛ أي مدينة النخيل، وقد سُكنت بداية بسبب مياه بحيرتها العذبة الواقعة في شرق تدمر، وقد استفاد الناس قديمًا من ماء البحيرة ومن صيد الحيوانات التي تأتي لشرب الماء وبناء مساكن لها حول البحيرة، وقد عُثر في منطقة البحيرة على الكثير من الأدوات الحجرية القديمة التي تعود لآلاف السنين، وبعض القطع الفخارية التي تعود للعصر البرونزي منذ حوالي أربعة آلاف عام، وفي عهد الدولة الأخمينية الفارسية الحديثة عام 500 قبل الميلاد دُمرت المدينة، لكن مجد المدينة عاد لها في عهد الحُكم السلوقي وأصبحت مدينة مستقلة ومن أكبر ثلاث مناطق حضرية في المنطقة مع إمارة حمص غربًا، ودولة الأنباط جنوبًا.[١][٢]

في القرن الأول الميلادي أستولى الرومان على المدينة، ومنحها الإمبراطور هادريان امتيازات تجارية وسياسية حرة، وقد سن حُكامها القوانين المناسبة، ولكن في عام 228م سيطرت عليها الدولة الفارسية، مما أبعدها عن الواجهة قليلًا وتعرضت للإهمال حتى القرن الثالث حين تولى الحُكم الملكة زنوبيا ونجحت في رفع قدر وسمعة المدينة مرة أخرى، وفي نفس الوقت كانت الإمبراطورية الرومانية تمر بفترة عصيبة جدًا، فسعت زنوبيا لتوسيع رقعة تدمر وتحويلها لمملكة كبيرة، فانتزعت ولاية الشام ومصر من الرومان، وحولت المملكة لإمبراطورية تدمر ولكنها خسرت بالنهاية الحرب مع الرومان، ووقعت في قبضة الإمبراطور الرّوماني أوريليان، وأمر جنوده بنهب تدمر وتدميرها، ومنذ تلك الفترة لم تحظَ تدمر بثقل سياسي مرة أخرى، وأصبحت ذات أهمية تجارية فقط.[٢][١]


آثار مدينة تدمر

تدمر نافست قديمًا ممالك الشرق، وفي بعض العقود كانت المدينة الأهم في الشرق والمسيطرة على مناطق بلاد الشام، وهي مدينة تُعرف بآثارها المميزة، وشوارعها والمجسمات والنقوش فيها، والتي تُمثل التراث الشعبي البدوي، ومن أهم آثار تدمر:[٣][١]

  • الشارع الطويل: وهو شارع أثري طويل يتألف من أربعة أقسام ممتدة من معبد بل حتى بوابة دمشق.
  • شارع الأعمدة: شارع أثري يبغ طوله قرابة 100 متر، ويحتوي على العديد من الأعمدة الضخمة على طرفيه.
  • المسرح الروماني: مسرح من المسارح الرومانية الكبيرة، بُني في منتصف القرن الثاني الميلادي من الحجارة الكلسية على شكل نصف دائرة، وأُقيمت فيه منصة في أواخر القرن الثاني الميلادي وأوائل الثالث الميلادي.
  • قوس النصر: قوس يسمى قوس هادريان، وهو موجود على البوابة الكبرى لمدينة تدمر الأثرية.
  • مجلس الشيوخ: وهو مجلس شيد للتجار وكمركز رئيس للسوق، وهو مبنى مستطيل وله مدرج على شكل نعل حصان.
  • هيكل بعل: بناء بني لإله الكنعانيين بعل قرابة عام 32 ميلاديًا، وهو بناء جميل له شكل مربع، ويبلغ طول كل ضلع فيه قرابة 22 مترًا، وسوره يصل ارتفاعه لقرابة 21 مترًا.
  • الحمامات: حمامات تُقسم لثلاثة أقسام وهي: الدافئة، والباردة والحارة وهي مبنية على أعمدة غرانيتية، وأشهرها حمامات الملكة زنوبيا التي بُنيت على ارتفاع 400 متر.
  • المدافن: مدافن تتكون من أربع طبقات، ويقارب عددها 100 مدفن، وهي تتبع عصور مختلفة ولها أشكال متنوعة.
  • الآغورا: سوق قديم لمدينة تدمر.
  • معسكر ديوكليتيان.
  • سبيل حوريات الماء.
  • معبد بعلشمين.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث The Editors of Encyclopaedia Britannica (22-02-2019), " Palmyra "، britannica, Retrieved 12-09-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Kristin Romey (28-03-2016), "Why Palmyra, Recently Liberated, Is a Historical Treasure"، nationalgeographic, Retrieved 12-09-2019. Edited.
  3. Editors of unesco, "Site of Palmyra"، unesco, Retrieved 12-09-2019. Edited.