أين تقع كيب تاون

تاريخ كيب تاون

يعود تاريخ مدينة كيب تاون إلى سنة 1652 وذلك عندما أنشئت فيها محطة استراحة للسفن على شواطئ خليج تيبل من قبل شركة الهند الشرقية الهولندية، فمكانها الاستراتيجي ووفرة مياهها العذبة وخصوبة أرضها جعلها وجهة فريدة، وتذكر المصادر التاريخية أن الرحالة البرتغالي أنطونيو دي سالدانا هو أول من وصل المدينة، ثم سكنها شعب خوي خوي Khoekhoe الذين اعتمدوا في معيشتهم على الرعي والصيد، في حين أن الشركة الهندية سابقة الذكر أحضرت عبيدًا من شرقي أفريقيا ومدغشقر وخليج البنغال بحلول عام 1658، فأدخلوا إلى المدينة عاداتهم وثقافتهم وديانتهم الأمر الذي ساهم في التنوع العرقي الكبير فصار في المدينة عبيد وسكان أصليين وأوروبيين وغيرهم، وقد زاد عدد سكان المدينة إبان حرب الأعوام السبعة فتوافد إليها البريطانيون والفرنسيون، ثم عرفت باسم كيب تاون سنة 1773، وبحلول عام 1781 حاولت السفن البريطانية احتلال المدينة، فيما تنافست مع السفن الفرنسية التي أنشأت حاميًة لمساعدة الهولنديين في الدفاع عن المدينة ضد هجوم بريطانيا فنجحوا، لكن بريطانيا أعادت الكرة مرة أخرى سنة 1806، وحاولت احتلال المدينة من جديد، وقد جلب الاحتلال البريطاني مفاهيم جديدة في الحرية والبرلمان والقضاء، وعليه انتهت العبودية تمامًا ثم عين مواطنون كمستشارين للمجلس الحاكم، ثم تاسست بلديات منفصلة فشهدت المدينة تطورًا كبيرًا جراء تشييد الطرق وإدخال الكهرباء، وبحلول عام 1913 اجتمعت المجالس البلدية المكونة من كيب تاون والبلديات المجاوة وشكلوا مدينة كيب تاون الكبرى.[١]


أين تقع كيب تاون

تقع مدينة كيب تاون في آخر نقطة جنوب قارة أفريقيا، وتحديدًا بين المحيطين الهادي والأطلسي، وعليه فإنها تلقب بملتقى البحرين، وتعد واحدة من أقدم مدن جنوب القارة الأفريقية، فيما تحتل المرتبة الثانية بين المدن الأكبر مساحةً والأكثر كثافًة سكانية في القارة، وقد أثر موقعها الاستراتيجي على طبيعتها التضاريسية فجعل منها جنة حقيقية، وعليه حصدت المرتبة الأولى كأجمل مدينة على مستوى العالم حسب إحصائية صحيفة التلغراف عام 2014، كما حصدت اللقب نفسه في إحصائيات مماثلة صادرة عن مجلة بزفييد، وموقع تريب أدفايز، وغيرها من الدوريات والمواقع السياحية.[٢]

وهي جمهورية في جنوب القارة الأفريقية يحدها كل من ومبابوي وبتسوانان من الناحية الشمالية، ونامبيا من الجهة الشمالية الغربية، والموزمبيق من الناحية الشمالية الشرقية، وأخيرًا يحيط بها المحيط الهادي والمحيط الأطلسي من الناحية الجنوبية، وللجمهورية 3 عواصم، وهي: بريتوريا العاصمة العمومية، وبلومفونتين العاصمة القضائية، وكيب تاون العاصمة التشريعية، ووما ينبغي التنويه إليه أن السفر إلى أي مدينة من مدن الجمهورية يتطلب بالضرورة الحصول على فيزا من خلال سفارة رسمية لجمهورية جنوب أفريقيا في بلد المسافر الأم، علمًا أن العملة السائدة فيها هي الراند، واللغة الرسمية هي الإنجليزية بالإضافة إلى لغات محلية أخرى مثل الزولو والأفريكانز.[٣]


السياحة في كيب تاون

تنعم مدينة كيب تاون بمقومات جذب سياحي بفضل طبيعتها الخلابة الساحرة، ومناخها اللطيف، الأمر الذي جعلها واحدة من أجمل مدن أفريقيا، ووجهة من أكثر الوجهات السياحية جذبًا للسياح في جنوب أفريقيا بمعدل 24 مليون زائر سنويًا، ومن أبرز معالمها التي تستحق الزيارة ما يلي[٤]:

  • واجهة فيكتوريا وألفريد البحرية Victoria & Alfred Waterfront: تقع في أقدم ميناء يعمل في نصف الكرة الجنوبي، تتميز بطبيعتها الخلابة بفضل مياه المحيط المحيطة بها، ومنتزه جبل الطاولة الخضراء من خلفها، وقد صممت الواجهة أصلًا كمشروع لاستخدامات عدة تشمل العقارات السكنية، العقارات التجارية من مطاعم وفنادق، بالإضافة إلى المرافق الترفيهية، والمواقع الأثرية، وبالفعل نجحت في تنمية الوضع الاقتصادي للبلاد عمومًا وباتت واحدة من أشهر المعالم السياحية في المدينة، ويمكن للسائح زيارة متحف تشافونيز وهو أقدم موقع تراثي في الميناء بني في القرن الثامن عشر الميلادي ويحتضن مقتنيات أثرية، وزيارة برج الساعة ذات الطراز القوطي الفيكتوري الذي يعود تاريخ بنائه إلى سنة 1882، ناهيك عن الجسر المعلق الرابط بين حوضي فيكتوريا وألفريد، وهو وجهة لمحبي التقاط الصور التذكارية البانورامية، والتجول في مرسى روبينسون الأقدم من نوعه في العالم والذي وضع حجر أساسه الأمير ألفريد سنة 1882م، وقد تطول الرحلة جراء تنوع الوجهات الممتعة مثل متحف سبرينغبوك التفاعلي العالمي، والتسوق في المحال التجارية الجميلة.
  • أكواريوم المحيطين Two Oceans Aquarium: تأسس الأكواريوم سنة 1995 على واجهة فيكتوريا وألفريد البحرية، يتميز بموقعه الاستراتيجي عند نقطة التقاء المحيطين الهندي والأطلسي، وهو عبارة عن حوض مائي يحتضن العديد من المخلوقات البحرية مثل قناديل البحر، السلطعون العنكبوتي، سمك القرش، ثعبان البحر المخاطي، نجم البحر الأفعواني، وغيرها بالإضافة إلى معارض، ومراكز لعب خاصة بالأطفال تقدم لهم عروضًا للدمى، والفنون، والحرف يدوية، ومن أهداف المكان رفع مستوى وعي الزوار حول موضوع البيئة، وتشجيع نمط الحياة المستدامة للحصول على حياة صحية سعيدة، كما يقدم للزوار فرصة المشاركة في مغامرة الغوض والسباحة داخل أحواض سمك القرس المذهلة.
  • عجلة كيب تاون The Cape Wheel: تقع في وجهة فيكتوريا البحرية أيضًا، وهي عبارة عن عجلة مراقبة عملاقة توفر للزوار فرصة التمتع بإطلالة بانورامية تسلب العقول على مدينة كيب تاون من علو، لا سيما وأن ارتفاع العجلة 40 مترًا فوق سطح الأرض، فيما توفر للزوار جولات داخل 30 كابينة آمنة ومكيفة ويمكن للزوائر طلب سلة النزهة التي توفر له كل ما يحتاجه خلال الجولة، كما تقدم العجلة نشاطات عدة للأطفال بما في ذلك الاحتفال بأعياد ميلادهم، تواجد الشخصيات الكرتونية المرحة، بالإضافة إلى عروض مهرجي غاليلو، علمًا أن ساعات عمل العجلة من العاشرة صباحًا حتى الحادية عشرة ليلًا، بتكلفة 120 راندًا للكبار فوق عمر 18 سنة، و60 راندًا للأطفال من عمر 4-17 سنة، وبالمجان لمن هم دون سن الرابعة.


المراجع

  1. إلهام علي (8-8-2017)، "مدينة "كيب تاون".. عاصمة السياحة الإفريقية"، نون بوست، اطّلع عليه بتاريخ 21-6-2019.بتصرّف.
  2. "كيب تاون.. مدينة السحر والجمال"، الجزيرة، 3-3-2016، اطّلع عليه بتاريخ 20-5-2019.بتصرّف.
  3. "السايحة في جنوب أفريقيا"، رحلاتك، اطّلع عليه بتاريخ 21-6-2019.بتصرّف.
  4. "السياحة في كيب تاون"، رحلاتك، اطّلع عليه بتاريخ 21-6-2019.بتصرّف.

315 مشاهدة