أين تقع جزيرة فاروس

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:١٤ ، ٢٢ يوليو ٢٠١٩

جزيرة فاروس

جزيرة فاروس اسم لامع في عالم السياحة والسفر لأنها وجهة سياحية نجحت في استقطاب الوفود المحلية والأجنبية إليها من شتى بقاع الأرض، وذلك للتعرف على تاريخها الموغل في القدم، وقد لا يعرفها البعض باسم جزيرة فاروس لأنها تعرف بأسماء أخرى مغايرة منها؛ الفنارة وجامعة فاروس وسان فاروس أيضًا، وسنتحدث في هذا المقال حول موقع الجزيرة بشيء من التفصيل، بالإضافة إلى أبرز معالمها السياحية التي تستحق الزيارة.[١]


موقع جزيرة فاروس

تقع جزيرة فارس في جمهورية مصر العربية، وتحديدًا في الميناء الشرقي لمدينة الإسكندرية، وتتصل مع البر المصري من خلال طريق معبد يمتد بطول 1200 متر، وتجدر الإشارة إلى أنها اكتشفت زمن المقدونيين، وكانت عبارة عن قرية صغيرة يسكنها صيادو السمك، وتعرف باسم راقودة وقتذاك.[٢] ولمن لا يعرف الإسكندرية فهي العاصمة الثانية للبلاد، تقع فوق الزاوية الغربية من دلتا مصر، وتعد أكبر ميناء على البحر المتوسط على مستوى موانئ الشمال الإفريقي قاطبًة، خطط لبنائها الإسكندر المقدوني سنة 333 قبل الميلاد عندما غزا مصر، لكنه توفي قبل أن يراها، فظل تخطيطه قائمًا إبان عصر الإمبراطورية الرومانية والعصر الإسلامي، وعليه فإنها تحتضن العديد من المزارات السياحية والحديقة العريقة، وتتنوع هذه المزارات ما بين المباني الأثرية من قلاع، ومتاحف، ومساجد، وكنائس، وأسواق قديمة، وقصور، بالإضافة إلى الشواطئ الساحرة التي تعج بالمنشآت السياحية ومنتجعات الاستجمام والعلاج.[٣]


السياحة في جزيرة فاروس

تحتضن الجزيرة العديد من المعالم الساحرة التي جعلت منها معلمًا سياحيًا هامًا، ومن أبرزها ما يأتي:

  • قلعة قايتباي: هي قلعة أثرية تاريخية تصنف ضمن أهم قلاع مصر الدفاعية على مرّ العصور، وقد باتت في الوقت الحالي معلمًا سياحيًا لا يمكن تفويت زيارته عند الوصول إلى الإسكندرية، يعود تاريخ بنائها إلى عهد السلطان الأشرف أبو النصر قايتباي، فقد بنيت بإيعاز منه سنة 882 هجري، وذلك على أنقاض منارة الإسكندرية القديمة التي دمّرها الزلزال، وقد انتهى العمل فيها خلال عامين هجريين فكانت جاهزة للاستخدام العسكري سنة 884، أما اليوم فباتت وجهة سياحية تستقبل الوفود من الساعة الثامنة صباحًا حتى الساعة الخامسة مساءً، بتكلفة 30 جنيهًا مصريًا للشخص الواحد تختلف نسبيًا تبعًا للموسم، وتجدر الإشارة إلى أن موقع قلعة قايتباي استراتيجي مميز كونه يطل على شاطئ البحر في جزيرة فاروس، ومما لا شك فيه أن زيارة المكان ليس حكرًا على المهتمين بالتاريخ والحضارة، بل توجد أنشطة ترفيهية يمكن القيام بها في القلعة، ومن الأمثلة عليها ما يأتي:
    • الاستمتاع بالإطلالة البحرية التي تحيط القلعة من ثلاث جهات، وهي فرصة لالتقاط الصور التذكارية التي لا تنسى.
    • التعرف على أسوارالقلعة الداخلية التي تضم ثكنات الجنود ومخازن الأسلحة، والخارجية التي تشكل أبراجًا دفاعية تحيط بالقلعة من أربع جهات.
    • التعرف على فنون العمارة العسكرية والذي يتجلى في طراز هندسيّ مميز، فشكل القلعة مربع، وعدد أدوارها ثلاثة، أولها المسجد وقد كانت له مئذنة لكنها انهارت، وأما الطابق الثاني فيضم ممرات وقاعات حجرية، ومنها قاعة كبيرة تمثل محلس السلطان قايتباي.
    • التجول على كورنيش القلعة مع إمكانية الجلوس في المقاهي القريبة، أو تناول الوجبات الخفيفة أو المشروبات.[٤]
  • منارة الإسكندرية: هي أول منارة بنيت على مستوى العالم، وعليه فإنها واحدة من عجائب الدنيا السبع القديمة، يعود تاريخها إلى سنة 290 قبل الميلاد، وقد استغرق العمل فيها عقدين كاملين، فكانت تحفة معمارية وثاني أطول مبنى بعد الهرم الأكبر، أما الهدف منها فهو توجيه السفن التجارية في مينائها المزدحم، لكنها لم تبقَ حتى يومنا الحاضر كما كانت في ذلك الوقت؛ وذلك بسبب الأضرار التي لحقت بها عقب الهزات الأرضية والزلزال العنيف عام 1375م، ويجب الاعتراف أن منارة الإسكندرية منارة عظيمة تتفوق على منارات الإمبراطوريتين اليونانية والرومانية، لكنها فقدت قيمتها تدريجيًا بعدما نقلت العاصمة من الإسكندرية إلى القاهرة، ثم دمرت إثر الزلزال كما ذكرنا، واستخدم جزء في بناء قلعة قايتباي فيما سقط بقيتها في البحر، وعليه فقد أصبحت مجرد مكانًا مهجورًا لا قيمة له، ولكن بحلول عام 1994 اكتشف عالم الآثار الفرنسي جان أيف أومبرور من المركز القومي للبحوث الفرنسية بقايا المنارة في الميناء الشرقي، وفي وصف المنارة قيل أنها هيكل طويل القامة يلفت النظر، ويقع على الطرف الشمالي الشرقي من الجزيرة قرب مدخل ميناء الإسكندرية، ارتفاعها يساوي 450 قدمًا على الأقل، وتقسم إلى ثلاثة أقسام، الأول منها مربعًا وعقدت فيه مكاتب الحكومة والإسطبلات، والثاني منها مثمنًا وفيه شرفة للسياح يمكنهم الجلوس فيها والاستمتاع بالإطلالة الساحرة، وأما الجزء العلوي والأخير فهو أسطواني ومضاء باستمرار للحفاظ على أمن البحارة، وفي أعلى المنارة تمثال كبير لآلهة البحر اليوناني بوسيدون، ومما يثير الدهشة في المنارة العملاقة وجود منحدر متصاعد يؤدي إلى الجزء العلوي، ويسمح للخيول والعربات بنقل الإمدادات إلى الأقسام العلوية، فيما لم تعرف بعد المادة المستخدمة في إضاءة الجزء العلوي، علمًا بأن الضوء الساطع لها يصل على بعد أميال إلى البحارة فتساعدهم في إيجاد طريقهم إلى الميناء بأمان.[٥]
  • جزيرة فاروس من تحت الماء: بعد إنشاء جزيرة فاروس على يد المهندس المقدوني دينوقراطيس، دمرت الجزيرة بفعل الزلازل فيما تبقى منها جزء فوق سطح الأرض، يمكن الاستمتاع فيها من خلال ركوب الخيل، التقاط الصور، زيارة المتحف الأثرية تحت الماء والذي يضم 5 آلاف قطعة أثرية تحتل 5 آلاف مترًا مربعًا تحت الماء، علمًا بأن التمعن برؤيتها متاح عبر الغوص الذاتي أو عن طريق الغواصة، وهي فرصة لا تعوض لمشاهدة أروع آثار الفراعنة واليونانيين.[٢]


المراجع

  1. Semo Mera (21-2-2019)، "تعرف على أهم ملامح جزيرة فاروس وأهم الأنشطة السياحية بها"، سفر، اطّلع عليه بتاريخ 26-6-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب Randa Abdulhameed، "أين تقع جزيرة فاروس فى مصر"، معلومات ثقافية، اطّلع عليه بتاريخ 26-6-2019. بتصرّف.
  3. "الإسكندرية"، الجزيرة، 29-1-2005، اطّلع عليه بتاريخ 26-6-2019. بتصرّف.
  4. "افضل 5 انشطة في قلعة قايتباى بالاسكندرية مصر"، رحلاتك، اطّلع عليه بتاريخ 26-6-2019. بتصرّف.
  5. رباب أحمد، "منارة الاسكندرية واحدة من عجائب الدنيا السبع القديمة"، سحر الكون، اطّلع عليه بتاريخ 26-6-2019. بتصرّف.