أضرار حمل الأثقال

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٤٦ ، ٢٤ فبراير ٢٠٢٠
أضرار حمل الأثقال

رفع الأثقال

تمارين المقاومة أو تمارين رفع الأثقال هي تمارين تتمثل بانقباض العضلات من أجل زيادة القوة العضليّة، وزيادة حجم العضلات الهيكليّة، ومع تكرار التمارين تصبح العضلات أقوى، ويؤدي اتباع برامج اللياقة البدنيّة المناسبة في النهاية إلى تحسين وظائف المفاصل، وزيادة كثافة العظام، وزيادة قوة العضلات، والأوتار، والأربطة، وللحصول على نتائج أفضل ينصح بممارسة تمارين رفع الأثقال مرتين أسبوعيًا، وينصح أيضًا بتغير برنامج رياضة رفع الأثقال من كل ستة إلى ثمانية أسابيع، وتوجد عدة أمور تساهم في نجاح التمارين مثل أخذ راحة بين تكرار التمارين، وقت الاستراحة بين مجموعات التمارين، وشدّة الأوزان المستخدمة، ونوعية التمارين التي يؤديها الرياضي[١] وسوف نتطرق لفوائد وأضرار رفع الأثقال في هذا المقال.


أضرار حمل الأثقال

إن لحمل الأثقال العديد من الفوائد الصحيّة إلا أن هناك العديد من المخاطر المنطوية على ممارسة هذا النوع من الرياضات، وتشمل المخاطر طبيعة التقنيات المستخدمة ونوعية المعدات، وبالتالي فإن معرفة المزيد عن هذه المخاطر يساهم في بقاء الرياضي آمنًا أثناء ممارسته لرياضة رفع الأثقال في الصالات الرياضيّة، وتجدر الإشارة أن لرفع الأثقال العديد من المخاطر، ووفقًا لمراجعة نشرت في مجلة معهد تكساس للقلب فإن هذه المخاطر تؤثر على العضلات والقلب والدماغ، ويكون من اللازم ممارسة تمارين الإحماء والحفاظ على اللياقة لتجنب بعض هذه المخاطر[٢].

ويعد الشعور بالألم مؤشرًا على وجوب توقف الرياضي وأخذ استراحة بسيطة قبل العودة لممارسة التمارين، وإذا استمر الألم فيجب أداء تمرين آخر وأخذ استراحة من هذا التمرين للمرة القادمة وملاحظة إن كان سيعود الألم أم لا؛ فالألم مؤشر على وجود شيء غير سليم في ممارسة الرياضة، خاصةً في حال وجود ألم بأحد الجانبين؛ لأنه من المفروض أن الضغط يتوزع بالتساوي على جانبي الجسم أثناء ممارسة الرياضة، ووجود ألم على جانب أكثر من الآخر مؤشر لعدم ممارسة التمارين الصحيحة،[٣] و من الأضرار التي تصيب الرياضي أثناء رفع الأثقال نذكر كلًا مما يأتي:

  • حدوث تمزّق في عضلة أو مجموعة من العضلات: بسبب حمل الأثقال المفاجئ، ويكون التلف جزئيًا أو كليًا في كلٍ من ألياف العضلات والأوتار المرتبطة بالعضلة، وقد يؤدي هذا التمزق إلى تلف الأوعية الدموية الصغيرة مما يؤدي إلى حدوث نزيف موضعي أو ظهور الكدمات، والألم الذي يشعر به الشخص يكون ناجمًا عن تهيج النهايات العصبيّة الموجودة بالعضلة[٤]، وأظهرت دراسة منشورة في مجلة الطب البريطانيّة أن ممارسة الانشطة الرياضيّة فوق قدرة الشخص على التحمل من الأسباب التي تؤدي إلى تلف الأنسجة، وعدم ترك الجسم ليرتاح بعد ممارسة الرياضة يزيد من هذا الخطر[٢].
  • الإصابات الناتجة عند استخدام المعدات الرياضية استخدامًا غير صحيح: خاصة إسقاط الأوزان أثناء أداء التمرين، فقد أشارت دراسة في مجلة جراحة العظام إلى أن تسعة من أصل 10 كسور في العظام تحدث أثناء رفع الأثقال الحرّة، وللحد من هذه المخاطر يُفضل استخدام الآلات الرياضية الثابتة والمرفق معها ملصق به إرشادات مفصلّة حول كيفية الاستخدام، والتي تصف أيضًا العضلات التي تعمل عليها الآلة وإرشادات السلامة[٢].
  • مخاطر المكملات الغذائية: إذ توفر بعض الشركات العديد من المكلات الغذائيّة الخاصة برفع الأثقال مثل الكرياتين، والتي توفر العديد من الفوائد للرياضيين مثل زيادة الكتلة العضليّة وقوة العضلات، إلا أن هذه الفوائد درست على المدى القصير فقط، ولم تدرس على المدى الطويل لذلك فقد تكون مضرة بالصحة[٢].
  • الشعور بألم شديد في عظام الظهر وحدوث إصابات العمود الفقري: الأمر الذي يُمكن أن ينشأ عنه الإصابة بتمزق أقراص العمود الفقري، والكسور[٥].
  • التعرض لإصابات الجهد المتكرر: مثل إصابات الركبة الناتجة عن ممارسة تمارين القرفصاء، والتي تتعاظم مع الاستمرار بممارسة التمارين، وهذا النوع من الإصابات ليس سببًا للتوقف الكامل عن التمرين وإنما للتوقف اللحظي عن متابعة التمرين، وبالإمكان علاجه بسهولة بأخذ قسط من الراحة إلى أن تتعافى الإصابة[٣].


فوائد رفع الأثقال

إن هذا النوع من الرياضات مهم جدًا للجسم، وأثبت ذلك من خلال إجراء عدد من الأبحاث والدراسات الطبية والتجارب الناجحة، وبعض الفوائد تشمل ما يلي:

  • المساعدة على التخلص من الطاقة السلبية التي يتعرض لها الإنسان وتعزيز مستويات الطاقة لديه، وتحسين المزاج[٦].
  • التحكم بالوزن من خلال زيادة الكتلة العضلية مقابل تقليل كميّة الدهون، إذ أثناء اكتساب الجسم للعضلات فإنه يحرق المزيد من السعرات الحرارية أثناء فترة الراحة.[١].
  • الوقاية أو تقليل تراجع القدرات المعرفية لدى الأشخاص الكبار بالسن[١].
  • المحافظة على مرونة الجسم وتوازنه وبالتالي منح الفرد القدرة على الاعتماد على ذاته مع التقدم بالسن[١].
  • الوقاية من الإصابة بالحالات الطبيّة المزمنة مثل، السمنة، أمراض القلب، التهاب المفاصل، ألم الظهر، والاكتئاب، والسكري[١].
  • تُساعد على الوقاية من الأرق، وتعزيز صحة النوم[١].
  • زيادة كثافة العظام وقوتها وبالتالي تقليل احتمالية الإصابة بهشاشة العظام[١].
  • زيادة ثقة الشخص بنفسه[٧].
  • تزيد الرغبة الجنسية عند الرجال، لأن هذا النوع من الرياضات يسمح بإفراز هرمون التستوستيرون الذكري بصورة أكبر، بالإضافة إلى قدرتها على تقوية عضلات الجزء العلوي من الجسم والتي تستخدم أثناء الجماع[٨].


نصائح عند ممارسة التمارين الرياضية

يوجد عدد من الأمور التي يجب عدم إغفالها أو تجاهلها؛ فهي ضرورية جدًّا وتجنّب الإصابة بالأضرار السابقة، وهذه الملاحظات تشمل ما يأتي:[٩] .

  • اختيار مُدرّب مختص ومُجرّب ليُساعد في تحديد الأوزان التي يُمكن أن يرفعها الشخص، كما أنه سوف يعلم الطريقة الصحيحة لرفع أي وزن على كل العضلات، إذ يجب البحث عن مدرب مختص بإمكانه المساعدة في تعلم أداء التمرين بالطريقة السليمة، فالأسلوب الجيّد هو من أهم الطرق لتجنب الإصابة، ويمكن أن يساعد المدرب الرياضي أو أستاذ الرياضة بهذا الأمر مع مراعاة تجنب أخذ المشورة من الأشخاص الذين لم يتعلموا الرياضة بالشكل السليم أو لا يختصون بأدائها كالآباء والأصدقاء والمدربين غير المؤهلين.
  • ضرورة ممارسة تمرينات التحمية قبل رفع أي وزن، فالإحماء مهم قبل كل جلسة رفع أثقال، كتمارين التمدد والركض.
  • الاعتدال والوعي في ممارسة التمرين وضرورة اتباع الطريقة الصحيحة فيه، من العوامل الأساسية لتفادي أي ضرر أو أثر جانبي يُمكن أن يؤثر على الإنسان.
  • تحديد برنامج تدريب الأثقال بمساعدة المدرب الخاص، ويجب اعتماد برنامج تدريبي معين قائم على عمر ودرجة النضج الجسدي للشخص والهدف من وراء قيامه برفع الأثقال، ويجب تحديد التمارين التي ستعتمد، وعدد مرات كل تمرين والوزن الذي سيبدأ به، والوقت الذي سيزاد به الثقل.
  • الانتظار إلى أن يصبح الفرد جاهزًا، فالمعظم عليهم الانتظار حتى سن الـ 15 لحمل الأثقال الكبيرة، إذ يكون الجسد عند أغلب الناس مستعدًا لحمل هذه الأوزان وممارسة هذا النوع من التمرين.
  • إبقاء الظهر مستقيمًا عند رفع الأوزان.
  • ارتداء الأحذية الرياضيّة المناسبة.
  • التاكد من أن المعدات المُستخدمة في حالة جيدة.
  • عدم المبالغة بالتنفس، أو حبس النفس أثناء رفع الثقل؛ حتى لا يصاب الشخص بالإغماء أو يفقد السيطرة على الثقل.
  • عدم الاستمرار بأداء التمرين عند الشعور بالألم، ويفضل التوقف عن ممارسته لبضعة أيام أو استخدام أوزان أقل.
  • عدم ممارسة تمارين رفع الأثقال على مجموعة معينة من العضلات لأكثر من ثلاثة أيام بالأسبوع.
  • استشارة الطبيب قبل أداء أي تمرين للتأكد من أن التمرين مناسب للشخص، أو في حال تعاطي أي دواء قد يؤثر على قدرة الشخص على رفع الأوزان، أو في حال معاناة الشخص من ارتفاع ضغط الدم.
  • توصي الأكاديمية الوطنية للطب الرياضي بأن يريح الرياضي المجموعة العضليّة التي يمرنها برفع الأثقال الخفيفة لمدّة 24 ساعة قبل تمرينها مرّة أخرى، أما الذين يستخدمون أوزانًا ثقيلة فيفضل أن تكون مدّة الاستراحة 48 ساعة أو أكثر.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ "Resistance training – health benefits", betterhealth, Retrieved 2020-2-18. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث Bryan Myers (2019-8-31), "What Are the Dangers of Lifting Weights?"، livestrong, Retrieved 2020-2-20. Edited.
  3. ^ أ ب Michael Matthews, "How Dangerous Is Weightlifting? What 20 Studies Have to Say"، legionathletics, Retrieved 2020-2-19. Edited.
  4. "Muscle Strain", webmd, Retrieved 2020-1-27. Edited.
  5. J.D.G. Troup, Ph.D., M.R.C.S., L.R.C.P., "THE RISK OF WEIGHT-TRAINING AND WEIGHT-LIFTING IN YOUNG PEOPLE", FUNCTIONAL ANATOMY OF THE SPINE, Page 27-33. Edited.
  6. Chris Iliades (2019-5-13), "7 Ways Strength Training Boosts Your Health and Fitness"، everydayhealth, Retrieved 2020-1-27. Edited.
  7. Mark Travers (2015-7-28), "How to Boost Your Self-Esteem? Try Hitting the Weight Room"، psychologytoday, Retrieved 2020-1-27. Edited.
  8. Jan Sheehan (2012-3-12), "5 Exercises Men Can Do for Better Sex"، everydayhealth, Retrieved 2020-1-27. Edited.
  9. "Weight-Training and Weight-Lifting Safety", familydoctor,2019-7-22، Retrieved 2020-1-27. Edited.