أسهل طريقة لتعلم اللغات

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٢١ ، ١٥ يونيو ٢٠٢٠
أسهل طريقة لتعلم اللغات

تعدُّد اللغات

تتعدد اللغات حول العالم، فبعضها سهل التعلم أكثر من غيره، وربما يكون من السهل على شخصٍ ما التحدث باللغة الفرنسية، ولكنه يجد صعوبة في الكتابة باللغة الإسبانية، وعلى الرغم من الصعوبات فقد أصبح اكتساب لغات متعددة ظاهرة متزايدة بسرعة كبيرة، ولها شعبية في جميع أنحاء العالم، وتعدد اللغات في السيرة الذاتية أصبح أكثر من مجرد إضافة، وإنما بات أمرًا عالي الأهمية، ويتساءل كثير من الناس عن إمكانية تعلُّم أكثر من لغة واحدة في الوقت نفسه، إذ إنَّه من المؤكد أنّهُ يمكن تعلم لغة واحدة أو عدة لغات في آنٍ معًا شريطة اتِّباع بعض النصائح المعينة على ذلك، فهي بالتأكيد ليست مهمة مستحيلة، والأساس في أن يبقى المُتعلم واقعيًا وواثقًا من نفسه، وأن يحرص على وضع أهداف واضحة للغاية حول الغرض من تعلم كل لغة.[١]


أسهل طريقة لتعلم اللغات

مع وجود الكثير من الطرق لتعلم لغة جديدة، فإنه يمكن أن يكون من الصعب البدء من الصفر، كما أن على الشخص معرفة التكتيكات المناسبة له في التعلم، إذ إنَّه توجد فوائد لا حصر لها لكون الشخص ثنائي اللغة أو على الأقل ولديه القدرة على معرفة لغة أخرى، إذ يبدو أمرًا رائعًا كون الشخص يمتلك لغة أُخرى يمكنه إضافتها في سيرته الذاتية قد تساعده في الحصول على وظائف، خاصة عند السفر إلى البلدان الأجنبية، إذ إنَّ أرباب العمل سيسعدهم بذل الجهود من أجل إتقان اللغة الخاصة بتلك الدولة؛ إضافةً إلى أنّ تعلُّم لغة جديدة من شأنه تنمية القدرات العقلية والحماية من مرض الزهايمر، ولكن قد تتعدد طرق تعلم لغة جديدة، وفيما يأتي بعض الأفكار الحديثة لأفضل طريقة لتعلم لغة جديدة:[٢]

  • تكوين صداقات مع ناطقين باللغة المُستهدفة: يمكن الاجتماع بهؤلاء الأشخاص والتعرف عليهم ضمن محيط الشخص إن وُجدوا، أو من خلال مواقع التواصل الاجتماعي والدردشة المنتشرة في الإنترنت، إذ يُعد التحدث مع ناطق باللغة المستهدفة أحد أفضل طرق تعلم لغة جديدة، ويساعد في الحصول على المفردات العامية والشعبية.[٣].
  • الإنترنت: يعدّ الانترنت مكانًا لتعلم اللغات، إذ يمكن استخدام الأشرطة المسموعة والمرئية لقراءة المقالات والكتب، كما يمكن الحصول على معلم عبرها، ويمكن أيضًا تقليد التعليم المدرسي وإيجاد صديق مراسلة للمساعدة في تدقيق الرسائل وتحريرها، فبعض المواقع الإلكترونية تساعد في تواصل شخصين يرغب كلٌّ منها تعلم لغة الآخر، وهذه الطريقة تساعد في تعزيز مهارات الكتابة لدى المُتعلم.[٤]
  • مشاهدة الأفلام باللغة المستهدفة دون ترجمة: يساعد هذا الأسلوب في تعلم اللغة إلى جانب الحصول على معلومات أكثر عن ثقافة مستخدميها، وعاداتهم وتقاليدهم، ويمكن تدوين مفردات جديدة عبر الأفلام، وحفظها والبحث عن معانيها لاحقًا.[٢]
  • قراءة قوائم طعام باستخدام اللغة الجديدة: عند مصادفة الكلمات في سياقات مختلفة من خلال القراءة، يبدأ الشخص بتعلم المفردات وفهمها بطريقة أكثر وضوحًا، إذ يمكن تعلُّم اللغة والثقافة أكثر من خلال قراءة كتاب أو قراءة مواد مكتوبة بتلك اللغة مثل اختيار طبق أو وجبة في كل مرة، ثم البحث عن ماهيتها وتاريخها.[٥]
  • التعلم الذاتي: وهو مفتاح تعلم أي شيء، ويمكن تعليم النفس بتخصيص وقت معين للقراءة والكتابة باللغة الجديدة، وتحدي النفس بعمل اختبارات دورية بالإضافة إلى تحدث الشخص مع نفسه.[٣]
  • تحديد أهداف معينة يومية: والمغزى من تعلم لغة جديدة، وبغض النظر عن مكان دراسة تلك اللغة أو الأسلوب المُتبع، فإن معرفة لغة أخرى غير اللغة الأم هي وسيلة رائعة للتواصل مع أكبر عدد ممكن من الأشخاص، والتعرف على أشخاص جدد، ويجب وضع الأفكار الإيجابية التي تساعد المُتعلم في البقاء متحفزًا ومتشوقًا للتعلم.[٣]
  • ترك منطقة الراحة والتخلص من الكبرياء والاعتداد بالنفس أثناء التعلم: وذلك حتى لا يكون المُتعلم خجولًا في إظهار قدراته خوفًا من الخطأ، إذ إنّ أفضل طريقة لتعلم لغة جديدة والقاعدة الأولى للنجاح في تعلمها هو ارتكاب الكثير من الأخطاء في البداية، وتصويبها مع مرور الوقت، لأن ذلك من شأنه ترسيخ المعلومات أكثر في العقل، وقد يكون ذلك مخيفًا، ولكنه الطريقة الوحيدة للتطوير والتحسين، فلن يكون باستطاعة الشخص التحدث بلغة دون أن يضع نفسه في مواقف عديدة مثل: التحدث إلى أصحاب اللغة، وطلب التوجيهات، وطلب الطعام، ومُحاولة قول مزحة، وبذلك يصبح بمقدور الشخص التعلُّم أكثر.[٣].


أسباب تعلُّم اللغات

تعد اللغة مهمة للغاية؛ لأنها الوسيلة الأساسية التي يمكن للبشر من خلالها التواصل والتفاعل مع بعضهم البعض، وقد ذهب بعض اللغويين إلى أن اكتساب المهارات اللغوية هو التقدم الأساسي الذي ساعد القدماء من عصور ما قبل التاريخ على الازدهار والنجاح قياسًا مع الأنواع البشرية الأخرى، ويساعدنا الاستخدام الفعَّال للغة في العلاقات الشخصية في المنزل وفي العمل، إذ يؤدي استخدام اللغة بفعالية أيضًا إلى تحسين القدرة لدى الاشخاص على أن يكونوا متحدثين فعالين، نظرًا لأن اللغة تعد أحد الجوانب المهمة للخطابة، وفيما يأتي أبرز الأسباب التي توضّح أهمية تعلم اللغات:[٦][٧]

  • إتاحة فُرص العمل: إنّ تعلم لغة ثانية يفتح المجال أمام الكثير من فرص العمل، فالعالم يتغير بسرعة وتتعدد الشركات التي تمارس أعمالها في العديد من البلدان حول العالم، علمًا بأنّها لا تستطيع أداء أعمالها دون توظيف أشخاص يمكنهم التحدث بلغة أجنبية واحدة على الأقل.
  • تنمية القدرات الدماغية: إذ وجدت الدراسات أنَّ تعلُّم لغة جديدة يحسن من الذاكرة ويزيد من فترة التركيز ويقلل من الآثار السلبية للتقدم بالعمر.
  • تقوية الروابط وتنمية الثقافات: فعند لقاء شخص من ثقافة مختلفة، يسعى المرء نحو معرفة لغة ذلك الشخص، حتى تصبح التجربة أفضل.
  • الحصول على اهتمام الناس: إنّ تعلم لغة جديدة تختلف عن اللغة الأم يجعل من المرء مثيرًا للاهتمام، إذ يُحاول الناس من حوله الاقتراب منه والتحدث معه.
  • رفع الكفاءة التعليمية: إذ إنّ المرء في كل مرة يتعلم فيها لغة جديدة، يكتشف أنها أسهل من اللغة السابقة؛ فكل لغة جديدة تحتوي طرقًا أكثر كفاءة للتعلم.


أهم اللغات في العالم

تزايد الاقتصاد العالمي كثيرًا، وباتت المهارات اللغوية الأجنبية ضرورة في بعض المجالات، وتتنوع اللغات ذات القيمة العالية، فبعضها صعب التعلم، وعدد المتحدثين لها بطلاقة نادرًا، مما يجعلها ذات قيمة خاصة، وفيما يأتي أهم اللغات التي يمكن للرجل أن يتعلمها بهدف تحسين نوعية الحياة:[٨][٩]

  • اللغة الإنجليزية: وهي اللغة الأكثر فائدة بلا منازع وتحتل المرتبة الأولى عالميًا خاصّةً عندما يتعلق الأمر بالعدد الإجمالي للمتحدثين في جميع أنحاء العالم، والذي يبلغ حوالي 1500 مليون.
  • اللغة الصينية: واللغة الثانية هي لغة الماندرين الصينية؛ وهي إحدى اللهجات الصينية الرئيسية، وتعد اللغة الرسمية للصين وتايوان، والثانية في أعلى عدد من المتحدثين في جميع أنحاء العالم؛ وذلك لأن الصين هي ثاني أكبر دولة اقتصادية في العالم، إذ عدها الصينيون اللغة الأكثر أهمية للأعمال التجارية، باستثناء اللغة الإنجليزية.
  • اللغة الألمانية: من المعلوم أن اقتصاد ألمانيا هو الأكبر في أوروبا، وتعد ألمانيا ثاني أكبر مصدر للسلع البريطانية، واللغة الألمانية هي اللغة الرسمية لدولتين اقتصاديتين أوروبيتين قويتين، وتتمتع الدول الناطقة باللغة الألمانية بسمعة ممتازة من الناحية العلمية والتكنولوجية.
  • اللغة الفرنسية: تمتلك اللغة الفرنسية تاريخًا طويلًا، إذ كانت سابقًا تُهيمن على العالم والفرنسية هي اللغة الرسمية للأمم المتحدة وحلف الناتو واللجنة الأولمبية، وأكثر من 40 دولة تستعمل فيها اللغة الفرنسية، بما في ذلك العديد من الاقتصادات الأفريقية سريعة النمو.
  • اللغة الإسبانية: تعد اللغة الإسبانية اللغة الأكثر شيوعًا من قبل الناطقين بها وغير الناطقين بها في جميع أنحاء العالم، وهي اللغة الرائدة في جميع اقتصادات أمريكا اللاتينية، فهي بالتالي الاختيار المناسب للوظائف الدولية والمحلية في العديد من القارات، إذ إنّها تُفيد كلغة ثانية أولئك الذين يريدون العمل في الولايات المتحدة.
  • اللغة العربية: تعدّ اللغةَ الأكثر استخدامًا في العالم، وهي لغة رسمية للعديد من البلدان المتقدمة والنامية في الشرق الأوسط وأفريقيا، إذ يبعث ذلك الشعور بالفخر لكوننا عرب.
  • اللغة البرتغالية: يتحدث البرتغالية حوالي 215 مليون شخص في البرتغال والبرازيل وبعض أنحاء أفريقيا، وتعدّ البرازيل عامل الجذب الرئيسي بالنسبة للصعيد المهني.
  • اللغة الروسية: يبلغ عدد الناطقين الأصليين بها 155 مليون، وتُعد اللغة الثامنة الأكثر شيوعًا في العالم.
  • اللغة الفرنسية: يتحدث الفرنسية حوالي 74 مليون شخص في فرنسا والأقاليم الفرنسية السابقة حول العالم، وأفريقيا التي تنمو بسرعة والغنية بالموارد الطبيعية.
  • اللغة اليابانية: تضم اللغة اليابانية 125 مليون شخص متحدث، وتعدّ اليابان ثالث أكبر اقتصاد في العالم.
  • اللغة الهندية: تعدّ اللغة الرابعة الأكثر استخدامًا في العالم، إذ تضم 260 مليون شخص متحدث بها حول العالم، وتُعد صعوبة تعلّمها كصعوبة تعلّم اللغة الروسية.
  • اللغة البنغالية: يبلغ عدد الناطقين الأصليين بها مع 205 مليون، وتعدّ اللغة الثانية الأكثر شيوعًا في الهند، واللغة السابعة الأكثر شيوعًا في العالم.


أقدم لغات العالم المكتوبة

تعد اللغة الصينية هي أقدم لغة مكتوبة في العالم مع ما لا يقل عن ستة آلاف سنة من التاريخ، وعُثر على نقوش الأحرف الصينية في أصداف السلاحف التي تعود إلى عهد أسرة شانغ الأول (1766 - 1123 ق.م.) لإثبات وجود اللغة المكتوبة لأكثر من 3000 عام، وتستخدم اللغة الصينية المكتوبة رموزًا مفردةً مميزةً، أو أحرف لتمثيل كل كلمة من المفردات، ويحتوي القاموس الكبير على 40000 حرف، ويجب أن يكون الشخص قادرًا على التعرف على 2000 إلى 3000 حرف لقراءة الصحيفة.

وعلى الرغم من أن النظام المكتوب قد تغير بمرور الوقت بسبب الثورات والتغيرات السياسية، إلا أن مبادئ اللغة إلى جانب الرموز والشخصيات ظلت كما هي في الأساس، وتوجد العديد من اللهجات الصينية، واللغة المكتوبة هي من أشكال التواصل، وعلى الرغم من أن الناس غير قادرين على التواصل اللفظي في مختلف المقاطعات، إلا أنهم قادرون على فهم بعضهم كتابةً، ويمكن تقسيم اللغة المكتوبة إلى ثلاثة أشكال؛ اللغة العامية المبسطة واللغة التقليدية واللغة غير الرسمية أو الصوتية.[١٠]


المراجع

  1. "How to Learn Several Languages At The Same Time", fluentlanguage,13-2-2018، Retrieved 18-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب TIM CHESTER (15-8-2018), "Essential tips, tricks, and apps to help you learn a language"، mashable, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث JOHN-ERIK JORDAN (28-1-2018), "10 Tips To Learn Any Language From An Expert"، babbel, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  4. Diogo Costa (7-1-2017), "5 Easy Ways to Learn a New Language on the Internet"، tech.co, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  5. JANINA KLIMAS, "Learn a Language By Reading: 5 Easy-to-Follow Steps"، fluentin3months, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  6. "The Importance of Language", saylordotorg, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  7. BENNY LEWIS, "12 Reasons Everyone Should Learn Another Language"، fluentin3months, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  8. LAURA JELICH (30-7-2017), "Languages That Will Get You HIRED & Where You Should Learn Them"، goabroad, Retrieved 19-11-2019. Edited.
  9. Richard Brooks (2017-12-14), "The Top Languages to Learn in 2018"، k-international, Retrieved 2019-11-20. Edited.
  10. "Chinese Language", ethnomed, Retrieved 3-12-2019. Edited.