أسباب ارتفاع ضغط الدم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٧ ، ٢٢ يونيو ٢٠٢٠
أسباب ارتفاع ضغط الدم

ارتفاع ضغط الدم

يُعرف ضغط الدم بكونه الضغط الواقع على جدران الشرايين عند سريان الدم داخلها قادمًا من القلب لأعضاء الجسم، ووفقًا للمبادئ التوجيهية الصادرة عن جمعية القلب الأمريكية في عام 2017، فإنّ ارتفاع ضغط الدم يحدث عندما يصل قياس ضغط الدم إلى أعلى من 130 على 80 ملليمتر من الزئبق.

يُعد ارتفاع ضغط الدم أحد أهم عوامل الخطر المؤدي إلى أمراض القلب، والسكتة الدماغية، والفشل الكلوي، ويصنف إلى صنفين رئيسيين؛ الأول هو ارتفاع ضغط الدم الأولي أو الأساسي الذي يكون غير معروف الأسباب، والثاني هو ارتفاع ضغط الدم الثانوي الناجم عن الإصابة بحالات مرضية أخرى.[١][٢] ويُعرف ارتفاع ضغط الدّم بالقاتل الصامت، لأنّ نسبة كبيرة من المصابين لا يعلمون بإصابتهم، ولا تظهر عليهم الأعراض.[٣].


أسباب ارتفاع ضغط الدم

يُعدّ سبب الإصابة بارتفاع ضغط الدم الأساسي غير معروف على وجه الدقة عند معظم الحالات، لكنّ هنالك العديد من عوامل الخطر المرتبطة به، أمّا ارتفاع ضغط الدم الثانوي، فيوجد العديد من الحالات المرضية المرتبطة به، ويُمكن تحديد أسباب ارتفاع ضغط الدّم، بعد تقسيم الحالات كما يأتي:[٤][١][٣]

  • ارتفاع ضغط الدّم الأوّلي: إذ إن حوالي 90%-95% من المصابين بارتفاع ضغط الدّم هم من المصابين بارتفاع ضغط الدّم الأولي، وحتى الآن لا يُمكن تحديد السبب الحقيقي لمرض ارتفاع ضغط الدّم، إلا أنه يوجد العديد من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدّم الأوّلي، ومنها ما يلي:
    • زيادة الوزن.
    • اتّباع نظام غذائي غني بالأملاح والدهون المشبعة.
    • نقص النشاط البدني، وقلة الحركة.
    • مرض السكري.
    • الجينات والعوامل الوراثية.
    • التدخين.
    • الضغط النفسي، والعصبي.
    • الإفراط في شُرب الكحول.
    • العُمر، إذ إن الأوعية الدموية تضعُف بعد عمر الستين.
  • ارتفاع ضغط الدّم الثانوي: ويحدث ارتفاع ضغط الدّم الثانوي نتيجة لوجود مُشكلة صحيّة معينة، ومن المشكلات الصحيّة التي يُمكن أن تُسبّب ارتفاع ضغط الدّم الثانوي، ما يلي:
  • مشكلات الكليتين.
  • أورام الغدة الكظرية.
  • وجود تشوهات خلقية أصابت الأوعية الدموية من قبل.
  • استعمال بعض أنواع الأدوية، مثل؛ مزيلات الاحتقان، ومسكنات الآلام التي تصرف دون وصفة طبية.
  • تعاطي الكحول واستعمال العقاقير المخدرة، مثل؛ الكوكائين والأمفيتامينات.

والجدير بالذكر أنّ حالة واحدة، فقط من بين 20 حالة تنجم عن مشكلة مرضية أخرى أو عن تناول الأدوية، ممّا يعني أنّ معظم حالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم، تبقى مجهولة الأسباب وناجمة عن عوامل خطر أخرى.


عوامل خطر ارتفاع ضغط الدم

تتضمن أبرز العوامل المؤدية إلى زيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم على ما يأتي[٤][٦]:

  • التقدّم في العمر: يزداد خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم كلما تقدّم الشخص بالعمر، وذلك بسبب الآثار المصاحبة لعملية التقدم في العمر، بما في ذلك؛ فقدان مرونة الأوعية الدموية، والتغيرات الهرمونية، وزيادة الحساسية لملح الطعام والمكونات الغذائية الأخرى، ويتميز ضغط الدم بتطوره إلى الأسوأ مع التقدم في العمر؛ إذ إنّه يستمر بالصعود ببطء ويزداد معه خطر الإصابة بالنوبة القلبية والسكتة الدماغية، وعادة ما يُصاب الرجال بارتفاع ضغط الدم قبل سن 65، أما النساء، فيظهر المرض لديهن عادة بعد سن 65 سنة.
  • الجنس: يشيرُ الخبراء إلى حقيقة ارتفاع عدد حالات الإصابة بضغط الدّم بين الرّجال وليس بين النّساء حتى عمر 45 سنةً، ثم تُصبح النسبة بين إصابة الرّجال والنساء متساوية بعد ذلك حتى سن 64 سنةً، لكن تميل النّساء عمومًا إلى الإصابة بارتفاع الضّغط بعد وصولهن إلى سنّ اليأس.
  • العِرق: ينتشر ارتفاع ضغط الدم بين الأشخاص من أصول أفريقية، وغالبًا ما يُصابون به في سن أبكر من أصحاب البشرة البيضاء، كما أن مضاعفات ارتفاع ضغط الدم لديهم، مثل السكتة الدماغية والنوبة القلبية، تُعد أكثر شيوعًا أيضًا.
  • الجينات والتاريخ المرضي للعائلة: يؤكّد الخبراء على أنّ الجينات تؤثّر على مستوى ضغط الدّم بنسبة 30-50%، وينتشر ارتفاع ضغط الدم بين أفراد العائلة الواحدة بصلة الدم؛ لذلك يُعد الشخص الذي أصيب أحد والديه، أو أقرانه، أو أجداده بالمرض من قبل أكثر عُرضة للإصابة به، خاصة إذا كان أحدهم مصابًا بارتفاع ضغط الدم الأساسي.
  • السّمنة: يحتاج الجسم المليء بالدّهون إلى مزيد من الدم لإيصال احتياجات الخلايا من الأكسجين والغذاء، ممّا يُؤدي إلى زيادة ضغط الدم الواقع على جدران الأوعية الدموية.
  • قلة ممارسة النشاطات البدنية: يزيد خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بين الأشخاص قليلي النشاط البدني، كما أن قِلة النشاط البدني تؤدي إلى الإصابة بالسمنة.
  • التدخين: يؤدي تدخين منتجات التبغ أو مضغها إلى ارتفاع مؤقتٍ بضغط الدم، لكن المواد الكيميائية التي تحتويها هذه المنتجات تضرّ ببطانة جدران الشرايين، ممّا يُؤدي إلى تضيق الشرايين، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.
  • الكثير من ملح الطعام: يحتوي الملح على الصوديوم، وتؤدي زيادة مستوى الصوديوم في الجسم إلى حبس السوائل، ممّا يزيد من ضغط الدم.
  • القليل من البوتاسيوم: يُساعد البوتاسيوم على موازنة الصوديوم في خلايا الجسم، لذلك فإنّ تناول القليل منه سيمنح الصوديوم القدرة على حبس السوائل، وزيادة ضغط الدم.
  • الكحول: يوصي الخبراء بعدم تناول الكثير من الكحول بسبب انعكاساته على صحة القلب، وبالتالي على ضغط الدم.
  • التوتر: يؤدي التوتر إلى ارتفاع مؤقت لضغط الدم، وتزداد الأمور سوءًا عندما يلجأ الناس إلى استخدام التدخين أو شرب الكحول لعلاج التوتر، ممّا يُفضي إلى ارتفاع ضغط الدم أكثر.
  • الحالات المرضية المزمنة: تُسهم بعض الحالات المرضية المزمنة إلى زيادة خطر الإصابة بضغط الدم، بما في ذلك؛ الإصابة بأمراض الكليتين أو الإصابة بداء السكري.
  • القليل من النوم: يربط البعض ارتفاع ضغط الدم بعدم الحصول على قسطٍ غير وافرٍ من النوم لفترات طويلة.


أعراض ارتفاع ضغط الدّم

غالبًا لا يشعُر الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدّم بأي أعراض تُشير إلى ذلك، ولكن إذا وصل ضغط الدّم إلى حوالي 120/180 ملم زئبقي، فهذا يدُل على أن الإصابة بارتفاع الضغط المُزمن، وتُعد مشكلة صحية خطيرة تتطلب إجراء تدخُّل طبي طارئ، ويُرافق نوبة ارتفاع ضغط الدّم المُزمن أعراضًا، يُمكن ذِكر بعض منها على النحو التالي:[٧]

  • أعراض تظهر عند الأطفال والمواليد الجُدد: ومن الأمثلة عليها ما يأتي:
    • ضيق التنفُس.
    • قصور في النمو.
  • أعراض تظهر عند البالغين: ومن الأمثلة عليها ما يأتي:
    • الصداع.
    • اضطرابات في متلازمة التمثيل الغذائي.
    • اضطرابات عصبية.
    • اضطراب في وظائف الغدد الصماء.


مضاعفات ارتفاع ضغط الدم

إنّ ارتفاع ضغط الدم، والقوّة المتولّدة على جدران الشرايين الناتجة عن ضخ الدم من القلب إلى الجسم، قد يتسبّبتن بإتلاف الأوعية الدموية، وأعضاء الجسم الأخرى، لذلك كلّما زاد ارتفاع ضغط الدم وتُرِك دون علاج، كان الضرر أكبر، وقد يؤدي ترك علاج ارتفاع ضغط الدم إلى ما يأتي[٨]:

  • النوبة القلبية أو السكتة الدماغية: قد يتسبب ارتفاع ضغط الدم بتصلّب الشرايين وزيادة سمكها، مما قد ينتج عنه الإصابة بالنوبات القلبية، أو السكتات الدماغية.
  • تمدد الأوعية الدموية: يمكن لارتفاع ضغط الدم أن يسبب انتفاخ الأوعية الدموية وإضعافها، ويؤدي إلى الإصابة بتمزّقها.
  • فشل القلب: تتضخّم عضلات القلب أثناء ضخ الدم لمقاومة الضّغط المتولّد في الأوعية، لذلك قد تحدث صعوبة في ضخ دم كافٍ لتلبية احتياجات الجسم، والتي قد تنتهي بفشل القلب.
  • ضعف الأوعية الدموية وتضيّقها في الكليتين: ويمكن لذلك أن يمنع الكليتين من العمل بطريقة طبيعية.
  • تضخّم الأوعية الدموية وتضيّقها في العينين: الأمر الذي يمكن أن يسبب فقدان الرؤية.
  • متلازمة الأيض: وهي مجموعة من الاضطرابات التي تصيب عملية الأيض والاستقلاب في الجسم، بما في ذلك؛ زيادة محيط الخصر، وارتفاع نسب الدّهون الثّلاثية، وانخفاض مستوى البرويتن الدهني الحامل للكوليسترول عالي الكثافة، وارتفاع ضغط الدم، وزيادة مستويات الإنسولين.
  • مشكلات في الذاكرة: تُعدّ المشكلات المرتبطة بالذاكرة والإدراك من المضاعفات الأكثر شيوعًا بين الأفراد المصابين بارتفاع ضغط الدم.


علاج ارتفاع ضغط الدّم

يُحدد الأطباء الطريقة التي يجب اتباعها لعلاج ارتفاع ضغط الدّم بناء على سبب ارتفاع ضغط الدّم، واحتمالية الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ومن هذه الطُرق ما يأتي:[٧]

تغييرات نمط الحياة

يوصي الأطباء بتغيير نمط الحياة ومراقبة ضغط الدّم في حال كان الارتفاع قليلًا، ومن التغييرات التي يُمكن أن تُساعد في المحافظة على ضغط دم طبيعي ما يلي:

  • التوقف عن شرب الكحول.
  • اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن: يتضمن تناول الكثير من الخضروات، والفواكه، والكربوهيدرات غير المكررة، بالإضافة إلى زيوت الأوميغا، والابتعاد عن الدهون واللحوم المصنّعة، والتقليل من استهلاك الملح، وزيادة تناول الأطعمة التي تحتوي على البوتاسيوم، الذّي يمنع ارتفاع ضغط الدّم.
  • خسارة الوزن: فقدان بعض الكيلوغرامات يُساعد في تخفيض ضغط الدّم، كما يُحسن من فعالية واستجابة الجسم لأدوية ضغط الدّم.
  • النوم: من الجيد النوم لمدة كافية، إذ أظهرت بعض الدراسات أن الأشخاص الذّين ينامون أقلّ من 5 ساعات في الليلة عرضة أكبر للإصابة بارتفاع ضغط الدّم.
  • التمارين الرياضية: يُنصح بممارسة النشاط البدني والتمارين الرياضية معتدلة الشّدة بانتظام، لمدة ثلاثين دقيقة في اليوم لخمسة أيام في الأسبوع على الأقل.

علاجات طبيعية

وفقًا لما أصدره المركز الوطني للصحة التكميلية والتكامُلية، أنه يوجد بعض الأمور الطبيعية التي تُساعد على خفض ضغط الدّم، ومنها ما يأتي:

  • تناول المكملات الغذائية الطبيعية: مثل؛ الثوم، وبذور الكتان، والكاكاو، والشاي الأخضر أو الأسود، بالإضافة إلى الكركديه.
  • ممارسة التأمل واليوجا.
  • ممارسة التأمل التجاوزي، والارتجاع البيولوجي.

علاجات دوائية

يوصي الأطباء باستخدام الأدوية في حالات معينة من ارتفاع ضغط الدّم، كما يُمكن تغيير الأدوية وفقًا لمدى الارتفاع والمضاعفات التي تنشأ عن استخدام هذه الأدوية، ومن الأدوية المُستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدّم ما يأتي:

  • حاصرات قنوات الكالسيوم: يُؤدي استخدام هذا الدواء إلى انخفاض مستوى الكالسيوم في الأوعية الدموية، وبالتالي ارتخاء العضلات الوعائية، مما يُؤدي إلى توسيع الشرايين، وانخفاض ضغط الدّم، ويُعد هذه الدواء غير مناسب للأشخاص الذين يعانون من تاريخ مرضي في القلب أو الكبد.
  • حاصرات بيتا: يلجأ الأطباء إلى حاصرات بيتا عندما لا تنجح العلاجات الأخرى، ويقلل هذا الدواء قوة ضربات القلب، ويبطئ معدل ضربات القلب، مما يُؤدي إلى انخفاض ضغط الدّم.
  • مُدرات البول الثيازيدية: يُساعد هذه الدواء على التخلّص من الماء والصوديوم الموجود في الكلى، ممّا يُؤدي إلى انخفاض ضغط الدّم، وفي حال استخدام مدرات البول من الأفضل إجراء اختبارات منتظمة للدم والبول لمراقبة مستوى السُّكر والبوتاسيوم في الدّم، لأنّ انخفاض البوتاسيوم في الدّم، يُؤثر على وظائف القلب والكلى.
  • مثبطات الإنزيم المحوَل للأنجيوتنسن: يثبط هذا الدواء ويضبط عمل بعض الهرمونات التي تؤدي إلى زيادة ضغط الدّم.
  • مثبطات الرينين: يضيّق أنزيم الرينين الأوعية الدموية، ويزيد ضغط الدّم، واستخدام هذا الدواء يُقلل من إنتاج الكلى لإنزيم الرينين، وبالتالي توسيع الأوعية الدموية، وانخفاض ضغط الدّم.


المراجع

  1. ^ أ ب Markus MacGill (11-12-2017), "Everything you need to know about hypertension"، Medical News Today, Retrieved 8-10-2018. Edited.
  2. Judith Marcin, MD (1-2-2018), "Everything You Need to Know About High Blood Pressure (Hypertension)"، Healthline, Retrieved 8-10-2018. Edited.
  3. ^ أ ب "High Blood Pressure", texasheart, Retrieved 27-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "High blood pressure (hypertension)", Mayo Clinic, Retrieved 8-10-2018. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Everything You Need to Know About High Blood Pressure", healthline, Retrieved 27-11-2019. Edited.
  6. Mark Stibich, PhD (17-8-2018), "Causes and Risk Factors of Hypertension"، Very Well Health, Retrieved 8-10-2018. Edited.
  7. ^ أ ب "What to know about high blood pressure", medicalnewstoday, Retrieved 27-11-2019. Edited.
  8. "High blood pressure (hypertension)", www.mayoclinic.org, Retrieved 12-02-2019. Edited.