أساليب عقاب الطفل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٠:٢٨ ، ١٧ نوفمبر ٢٠١٩
أساليب عقاب الطفل

عقاب الطفل

يلجأ الأهل للعقاب عادةً كأسلوب تربية وردع للتصرفات السيئة، ولكن يوجد فرق بين العقاب والتأديب، إذ يُعرّف العقاب بأنّه أي فعل يُقلِل من تكرر الأفعال غير المرغوبة فيها لدى الأطفال، ولكن للأسف نادرًا ما تكون هذه هي النتيجة أو الرغبة الأساسية للوالدين، لذلك يُنصَح بتأديب الأطفال بأسلوب متفهم ورادع بدل اعتماد العقاب، خاصةً الجسدي منه كوسيلة للتربية، لأنَّ الأطفال ما زالوا في مرحلة التعلم والنمو، ويُعلّم العقاب الأطفال وجود عواقب سيئة لعدم اتباعهم القوانين وكسرها، وبالتالي يزرع الخوف في نفوسهم بدلًا من إعطائهم تفسيرًا لوجوب اتباعها أو كيفية اتباعها أو حتى أهمية اتباعها وتأثير مخالفتها على الأشخاص الآخرين، بينما يُعلّم التأديب الأطفال كيفية التصرف والتأقلم مع العادات والقوانين المحيطة بهم.[١]


أساليب عقاب الطفل

يسيء الأطفال التصرف أحيانًا ويواجه الأهل التحدي المتمثل في كيفية تأديب طفلهم وقد يكون الأمر محبطًا عندما يتصرف الطفل أو يعاني من مشكلات سلوكية كبيرة، لذلك يبحث الآباء عن طرق لعقاب الأطفال على سلوكهم السيئ دون التأثير عليهم، ويختلف العقاب باختلاف الموقف وحسب نوع الخطأ، وتتضمن أساليب العقاب ما يأتي:[٢]

  • العقاب اللفظي: كقول أحد الوالدين للطفل عبارة "أنا لا أحب تصرفك الّذي اقترفته" أو "أنا أحبك عندما تفعل الأشياء الجميلة"، وغيرها من العبارات الّتي تُشعر الطفل بخطئه ولكن بنفس الوقت لا تؤذيه نفسيًا.
  • الحرمان: وذلك بمنع الطفل من القيام بأحد الأمور المحببة لديه مقابل تصرفه السيّئ مثل حرمانه من مشاهدة التلفاز بسبب عدم أدائه لواجباته الدراسية.
  • الغرامات: ويكون باقتطاع مبلغ مالي من مصروف الطفل خاصةً مقابل التصرفات التي فيها أذية مالية مثل كسر أدوات المنزل.


نصائح للتعامل مع الأطفال

لا يُعد العقاب أفضل طريقة لتربية الطفل وضبط سلوكه بل يجب على الآباء جعل العقاب آخر الحلول عند التعامل مع أطفالهم والتفكير بالأسس والقواعد التي نستطيع من خلالها إدارة سلوك الأطفال، والتي تتضمن ما يأتي:[٣]

  • المناقشة والتكلم: يجب تعليم الأطفال الصواب من الخطأ بالكلمات والأفعال الهادئة، والانتباه إلى أن الطفل بطبعه العناد لذلك في حال عدم الاستجابة من المرة الأولى لا يجب التخلي أبدًا والمحاولة مرة أخرى، ويجب مراقبة الأهل لتصرفاتهم أمام الأطفال فعند حدوث مشكلة يجب التعامل معها بكل هدوء لأنهم يقتدون بأهلهم.
  • وضع قواعد ثابتة وحاسمة للسلوكيات: التأكد من شرح هذه القواعد بعبارات مناسبة لعمر الطفل حتى يمكنهم فهمها، وتجنب مخالفة هذه القواعد من قبل أفراد الأسرة كافةً حتى لا يختلط الأمر على الطفل.
  • الإصغاء والاستماع: الاستماع مهم فيجب إعطاء الطفل الفرصة لإنهاء طرح مشكلته قبل المساعدة في حلها ومراقبة سلوكه ثم محاولة مساعدته دون إشعاره بالفشل أو الاستهزاء به.
  • فرض العقوبات: الشرح بهدوء وحزم للطفل نتائج عدم استماعه للكلام، فمثلًا إخباره بأنه إذا لم يلتقط ألعابه فسوف يمنع من اللعب بها طيلة اليوم وعدم الاستسلام لرجائه وإعادة الألعاب إليه بعد بضع دقائق، وتكون العقوبة بأمور ثانوية فقط.
  • تركيز الانتباه على الطفل: الأداة الأقوى للانضباط الفعال هي الانتباه، فجميع الأطفال يريدون اهتمام والديهم وتشجيعهم لهم عند قيامهم بأمور جيدة.
  • توجيه سلوك الطفل: يحتاج الأطفال إلى معرفة الخطأ والصواب لذلك يجب ملاحظة السلوك الجيد والإشارة إليه كقول أحسنت لقد قمت بعمل جيد بجمعك لتلك الألعاب أو ملاحظة السلوك الخاطئ بقول ما رأيك في أن تشارك ألعابك مع أصدقائك بدلًا من قول شارك ألعابك بصيغة الأمر.
  • معرفة وقت عدم استجابة الطفل: في حال عدم قيام الطفل بأمر خطير فإنه يحظى باهتمام كبير، وتجاهل السلوك السيئ يعلّم الأطفال نتائج أفعالهم، فعلى سبيل المثال إذا رمى الطفل لعبته على الأرض وكسرها لن يكون قادرًا على اللعب بها، حينئذ سيتعلم أن يكون حذرًا مع ألعابه.
  • إعطاء الطفل مهلة: يمكن أن تكون المهلة مفيدة، خاصةً عند كسر قاعدة محددة، وتعمل أداة الانضباط هذه أفضل من خلال تحذير الطفل مهما كان عمره، ومن المهم الالتزام بالقواعد والنتائج التي وضعت حتى يلتزم بها الطفل.


طرق التعامل مع الأطفال حسب العمر

يوجد عدد من الطرق التي قد تساعد الأهل في تأديب أطفالهم حسب فئتهم العمرية، منها:[٤]

  • من الولادة حتى عمر السنتين: الرضع والأطفال فضوليون كثيرًا لذلك من الحكمة التخلص من المواد الخطرة والقابلة للكسر من الأماكن التي يتواجدون فيها؛ لأنهم في هذا العمر لا يعرفون معنى الخوف أو الخطر، مثلًا عندما يتوجه الطفل نحو شيء خطير قل له بنبرة مرتفعه قليلًا (لا) وأخرجه من المكان واصرف انتباهه بأمر آخر، وفي حال تصرف الطفل تصرفًا غير صحيح عليك التوضيح له بأن هذا التصرف غير صحيح وإمهاله بعض الوقت حتى يعدل تصرفه، ولا يجوز صفع الطفل أو ضربه فمن غير المرجح أن يتمكن الطفل من فهم الصلة بين سلوكه والعقاب البدني فهم سيشعرون بألم الضربة فقط.
  • من عمر السنتين إلى الخمس سنوات: عندما ينمو الطفل ويبدأ في فهم العلاقة بين الأفعال ونتائجها يجب شرح قواعد المنزل له بسهولة وبكلمات واضحة وجمل قصيرة، فمثلًا في المرة الأولى التي يستخدم فيها الطفل أقلامه ويرسم على الجدران وضّح له لماذا لا يسمح له بذلك وماذا سيحدث له إذا قام بهذا التصرف مجددًا، فمثلًا إذا أعاد التصرف سيتعين عليه تنظيف الجدران ولن يكون قادرًا على استخدام الأقلام لبقية اليوم، وإذا كرر هذا الأمر بعد بضعة أيام يجب تذكيره بأن الأقلام للكتابة على الورق وليس الجدران وبعدها افرض عليه العقوبة، ومع هذا يجب ألا تنسى مكافأة السلوكيات الجيدة ولا يجب التقليل من شأن التأثير الإيجابي فالانضباط لا يتعلق بالعقاب فحسب بل يتعلق بالاعتراف بالسلوك الجيد أيضًا، على سبيل المثال عادةً ما يكون قول (أنا فخورٌ بك لمشاركتك الألعاب مع أصدقائك) أكثر فعالية من معاقبة الطفل الذي لم يشارك ألعابه مع أصدقائه، فكن محددًا عند إعطاء المديح بدلًا من مجرد قول (عمل جيد) فيجب تحديد السلوك الذي أعجبنا، فكلما زاد الاهتمام الذي نوليه للسلوك زاد احتمال استمراره.
  • من عمر الستة سنوات إلى الثامنة: المهلة والنتيجة هي أيضًا إستراتيجيات فعالة للانضباط لهذه الفترة العمرية، هذا لا يعني أنه لا يمكنك إعطاء فرصة ثانية ولكن حين تفرض عقوبة عليك الالتزام بها.
  • من التاسعة إلى 12 سنة: من الطبيعي أن يرغب الآباء بإنقاذ الأطفال من الأخطاء، ولكن على المدى الطويل عليهم السماح لأبنائهم بالفشل حتى يتعلموا من أخطائهم حتى يرى الأطفال معنى السلوك الخطأ، ومع ذلك إذا كان الطفل لا يبدو أنه سيتعلم من أخطائه، فقم بإعداد بعض العقوبات له كإزالة بعض الامتيازات مثل الإلكترونيات فهي نتيجة فعالة لهذا العمر.
  • من عمر 13 وما فوق: في هذا السن يعرف الطفل ما هو متوقع وأنك تقصد ما تقوله حول العقوبات على السلوك السيّئ، فقم بوضع القواعد المتعلقة بالواجبات المنزلية وزيارات الأصدقاء وحظر التجول والتعارف، ناقشها مسبقًا مع المراهق حتى لا يكون احتمال لأي سوء فهم، وعندما يخالف المراهق قاعدة ما اسحب امتيازاته كأخذ السيارة أو منعه من العودة متأخرًا.


المراجع

  1. Beth Morrisey (1-3-2019), "The Effects of Punishment on Children"، Kids Development, Retrieved 14-11-2019. Edited.
  2. Valya Telep, "Discipline and Punishment: What is the Difference?"، Virginia Cooperative Extension, Retrieved 14-11-2019. Edited.
  3. American Academy of Pediatrics (11-5-2018), "What’s the Best Way to Discipline My Child?"، healthychildren, Retrieved 4-11-2019. Edited.
  4. Lauren M. O'Donnell, PsyD (6-2018), "Disciplining Your Child"، kidshealth, Retrieved 4-11-2019. Edited.