أساليب التعامل مع الآخرين

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١٦ ، ٢٣ أبريل ٢٠٢٠
أساليب التعامل مع الآخرين

التّواصل والتعامل

جعل الله الأمم شعوبًا وقبائل ليتعارفوا، فأحسن البشر من سلم الناس من لسانه يده، وأكرمهم العفُّ التّقي، ويكون للتّعامل مع الآخرين شأن كبير في دوائر العلاقات الاجتماعية المتداخلة بين تجاذب المنافع وتدافع المصالح، إذ هو بمثابة فن يجمع الذكاء وصلاح التنشئة، وتُصقل مهارات اتصال بالتجارب والتدريب، ووتوجد أصول وأساليب عمومية للتّعامل مع الآخرين أساسُها الصّدق في القول والفعل، ودوامها باحترام آراء ومشاعر الطرف الآخر، مما يُؤثر على الصّورة التّي يأخذها عنك المجتمع، وتصبح ذا شخصية واضحة، إذ ليست بالغموض الزائد المنفّر ولا بالانفتاح المطلق الذي يُحدث الفوضى، وهذا كله تعود أسبابه لكيفية تعامُلك مع الآخرين.

لذلك يعد تطوير مهارات الاتصال أمرًا مهمًا في الحياة المهنية والخاصة، ويساعد التواصل الناجح على فهم الأشخاص والمواقف فهمًا أفضل، كما يساعد في فهم الاختلافات بين البشر، وبناء الثقة والاحترام، وتبادل الأفكار الإبداعية، وحل المشكلات، ويعتقد العديد من أصحاب العمل أن التواصل الفعّال بين الموظّفين يمكنه أن يزيد كثيرًا من إنتاجهم، وعلى الرغم من أن التواصل في حد ذاته يبدو بسيطًا، إلا أنه في كثير من الأحيان عندما نحاول التواصل مع الآخرين توجد دائمًا فرصةً لوجود سوء فهم، ويُمكن أن يتسبب في حدوث صراعات وإحباطات في الحياة الشخصية أو المهنية في العلاقات مع الأشخاص الآخرين.[١]


أساليب التعامل مع الآخرين

تتعدّد أساليب التّعامل مع الآخرين، وفيما يأتي ذكرها:[٢]

  • حسن الاستماع للآخرين: يعد الإنصات الجيد لحديث الآخرين من مواصفات الإنسان الناجح، ولا بد من منحهم المساحة الكافية للتعبير عما يجول في خواطرهم وأذهانهم دون مقاطعتهم، وهذا يختصر الكثير من الوقت في فهم الغير، ويعطي انطباعًا عن المستمع أنه على درجة من رحابة الصّدر والعقلانية.
  • الحديث الحسن: يتضمّن الحديث الحسن الكلام الطيب الصادق اللين الذي يجلب حب الناس، ويجعل الجو العام مليئًا بالرّضى والاحترام المبني على الفهم الجيد للمجتمع، واحترام مشاعر الآخرين وآرائهم بغض النظر عن أصولهم وعروقهم وأحوالهم ومستوياتهم، ويكون من خلال توزيع الابتسامات المشرقة، وعدم التَّسرع في الحكم على الغير، والتواضع، والبساطة، وعدم التكلّف.
  • استخدام لغة الجسد: ويكون من خلال الانتباه على نبرة الصّوت، والعينين، وطريقة الوقوف، وحركة اليدين، وتعابير الوجه، وطريقة الجلوس.
  • الاستفسار: إذ تدل الأسئلة على اهتمامك بالموضوع المطروح والآخرين.
  • الوضوح: إذ يجب عند تحدثك مع الآخرين أن تكون واضحًا وموجزًا في الكلام.
  • التّوضيح: إذ تعد إعادتك لكلام ما يقوله لك شخص آخر وتلخيصه اهتمامًا بما يقوله، وبأنك فهمت جيدًا المقصود.
  • الاهتمام بالآخرين والتعاطف معهم: إذ يكون بالإحساس بمشاكلهم وهمومهم، ومشاركتهم أفكارهم، ومساندتهم والوقوف بجانبهم.
  • الثّقة: تجب أن تكون الثقة متبادلة بين الأطراف مع معارفك، سواء أكان صديقًا أو شخصًا من العائلة أو زميل عمل.


تطوير الإمكانيات في التّواصل مع الآخرين

يجب اتباع بعض الخطوات لتطوير إمكانيات التّواصل مع الآخرين، وفيما يأتي ذكرها:[١]

  • الاستماع مع التعاطف: التعاطف هو القدرة على فهم مشاعر وأفكار ومعتقدات شخص آخر، وهذا هو السبب في بدء المنظمات في تطوير التعاطف في مكان العمل، مما يعني القبول العاطفي المرتبط ارتباطًا وثيقًا بالتعاطف، إذ يمكن بعد التعاطف وفهم شعور الآخرين أن نتقبل الأسباب التي تجعل شخصًا ما يشعر أو يفكر بالطريقة التي يشعر بها، بغض النظر عما إذا كنا نتفق معه أم لا، وحاول أن ترى الأمور من وجهات نظر الآخرين من خلال قبول ما تسمعه بدلاً من محاولة إصلاح الأمور وحل المشكلة.
  • التكلم: إذ يبدأ التواصل منك، فتحلّى بالجرأة وبادر بالتواصل، ولا تنتظر وتتوقع من شخص آخر أن يفعل ذلك، ويتطلب التواصل الجيد خاصةً حول الموضوعات المهمة أكثر بكثير مما يمكننا التعبير عنه في رسالة مكتوبة، فغالبًا ما نسيء فهم هذا النوع من الاتصالات لأننا لا نرى وجه الشخص.
  • التّحضير: فكر قبل أن تتكلم، إذ تعتمد طريقة التفكير الناجحة على معالجة الأفكار قبل مشاركتها، وحاول إجراء محادثة نموذجية مع شخص موثوق به حتى تتمكن من التخلص من أي أخطاء محتملة إذا كان لديك محادثة مهمة أو اجتماع.
  • الاستعداد: ضع نفسك في مكان الشخص المستمع لك أثناء الكلام، وسيضمن ذلك اتباع نهج متوازن، وستكون جاهزًا للتعلم والدفاع عن الخلافات المحتملة، وسيكون من الأسهل بالنسبة لك الدفاع عن وجهة نظرك، ولا يمكن لأحد أن يتنبأ على وجه اليقين كيف ستكون رد فعل الآخرين، إذ يحسن الفرد فرص إجراء محادثة ناجحة من خلال توقع الإجابات والاستفسارات السلبية، مما سيجعل من الصعب على مستمعيك ان يوقعوك في الخطأ.


عوائق التواصل مع الآخرين

يعد التواصل عملية إرسال واستقبال الرسائل من خلال الوسائل اللفظية أو غير اللفظية، بما في ذلك الكلام أو الاتصال الشفهي، والكتابة والتمثيلات الرسومية، مثل؛ الرسوم البيانية، والخرائط، والرسوم البيانية، والعلامات، والإشارات، والسلوك،[٣]وفيما يأتي أهمّ عوائق التّواصل مع الآخرين:[٢]

  • الحُكم على الآخرين، إذ تُطلق الأحكام المسبقة عند تحدثك مع الآخرين.
  • عدم الانتباه لما يقوله لك الآخرون، وإشاحة النّظر عن الشخص الذي يتبادل معك أطراف الحوار، أو اللعب بالهاتف، أو أي جهاز آخر، فلا تهتم لمشاعر وأفكار الآخرين.
  • استخدام مصطلحات تقنية غير مفهومة للبعض، فمثلًا يستخدم الأطباء فيما بينهم كلمات تكون غير مفهومة لمن هو ليس طبيبًا، فيصعُب على الآخرين فهمك.
  • إعطاء حلول أو نصائح من غير أن يطلبها منك الشخص.
  • عدم الاهتمام لآراء الآخرين.


كيفية التّعامل مع الأشخاص العنيدين

يوجد في حياتنا جميعًا أناسًا صعبي المراس، مما يؤدي إلى أن يكون التّعامل معهم مُرهق بعض الشيء، وفيما يأتي بعضًا من الطّرق التي ستساعد في التّعامل معهم:[٤]

  • حدد شخصية الشّخص الذي تتعامل معه، وذلك كما يأتي:
    • الشخصية التي دائمًا يكون لديها تعليق سيء أو سلبي تجاه أي موضوع ومن المستحيل إثارة إعجابه.
    • الشخصية التي تعرف كل شيء، وتُحب أن تبرز نفسها أمام الجميع، بأنها تعلم كل أمر، وإبراز جانب المعرفة لديها.
    • الشخصية المُتسلطة والمندفعة، وتُحب إعطاء الأوامر، وفعل الأمور بالطّريقة التي تريدها.
    • الشّخصية الانهزامية التي تفضل إبقاء رأيها لنفسها، ولا تفعل ما تريده بل ما يُريده الآخرون.
  • لا تحاول تغيير شخصية الفرد خاصةً إذا كان الشخص من عائلتك أو من أصدقائك، إذ إنه لن يتقبل منك ذلك، ويزداد الأمر سوءًا.
  • حاول فهم الآخرين من خلال محاول فهم خلفيات الأشخاص، واللغة التي يستخدمونها ومصطلحاتهم، فهذا هو السبب وراء قراراتهم، إذ يهتم بعض الأشخاص بالمال، ويهتم البعض الآخر بالقوة أو المعرفة، إذ يساعدهم ذلك على الانفتاح والانطلاق في الحديث، فعلى سبيل المثال عند التحدث مع الأشخاص المندفعين دعهم يقولون ما لديهم لعل هذه الطريقة تُسهم في جعلهم أكثر هدوءًا.
  • لا تجعل الأشخاص السلبيين يؤثرون على حياتك، لأنهم قد يسببون الأذى لك، وابقِ علاقتك سطحية معهم إذا كنت مضطرًا للتعامل معهم، أو قلل من الوقت الذي تمضيه معهم.


المراجع

  1. ^ أ ب Kristina Martic (2019-07-16), "Top 5 Communication Skills and How to Improve Them"، blog.smarp, Retrieved 2019-11-14. Edited.
  2. ^ أ ب taylor,J (2015-08-14), " 9 effective communication skills "، habitsforwellbeing, Retrieved 2019-11-14. Edited.
  3. Richard Nordquist (2019-09-19), "What Is Communication?"، thoughtco, Retrieved 2019-11-14. Edited.
  4. Vanessa Van Edwards (2014-03-27), "4 Types of Difficult People and How to Deal With Them"، scienceofpeople, Retrieved 2019-11-14. Edited.