بحث عن أساليب المعاملة الوالدية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٣٠ ، ٢٠ أبريل ٢٠٢١
بحث عن أساليب المعاملة الوالدية

المعاملة الوالدية

المعاملة الوالدية تعني معاملة الآباء للأبناء، وهي كل ما يراه الأبناء من آبائهم فيأخذونه ويصبح جزءًا منهم ومن سلوكهم، فكما تنشر التوصيات والتنبيهات حول سلوك الأبناء مع آبائهم، فإن من الجدير بالآباء أن يكونوا قدوة لأبنائهم في حسن التعامل وليس بأمر الأبناء بحسن التعامل مع الآباء وتعامل الوالدين معهم بقسوة وعنف،[١]فالمعاملة الوالدية هي كل معاملة يستخدمها الوالدين في سبيل توجيه سلوك الأبناء، سواء أكانت هذه الأساليب سلبية أو إيجابية، وأن هذه الأساليب التي يتخذها المربون في توجيه سلوك الأبناء تشكل كيانهم وشخصياتهم في المستقبل.


أساليب المعاملة الوالدية

إن أساليب المعاملة الوالدية تختلف وتتباين في أثرها ومضمونها، فعلى الإنسان العاقل أن يأخذ من كل صفة بعضها فلا يسهب بالقسوة أو يفرط بالتدليل، وفيما يأتي من أساليب المعاملة الوالدية:[٢][٣][٤]

  • التسامح: وهو أسلوب راقٍ وأصيل يجب علينا أن نستخدمه في تعاملاتنا مع الناس في مجتمعاتنا، لكن الأمر يختلف في تعامل الآباء مع الأبناء، فالتسامح مع الأبناء مطلوب وبشدة لكن بمقادير مدروسة، فلا يفرط بالتسامح مع أخطائهم، ولا يتشدد في لومهم على أخطائهم، فكم من موقف كان علاجه التسامح والصفح لكن الوالدين بتشددهم أفلت ابنهم من بين أيديهم وأصبح إذا أخطأ أخفى خطأه عنهم ما يجعل علاجه صعبًا.
  • عدم المبالغة في الرعاية: عادة ما تكون المبالغة في الرعاية تجاه الأبناء المولودين من خلال عملية زراعة الأجنة، أو أن يكون طفلًا وحيدًا وقد يكون ولدًا وحيدًا أو بنتًا بين أولاد، ويتمثل ذلك عبر الإفراط في رعاية الأبناء والقيام بمهامهم فلا يتيحان له الخوض في المجتمع بحرية، كأن يقلقا عند خروجه ويمنعانه أحيانًا من الذهاب إلى بعض الأماكن التي يعتقدون أنها ستشكل خطرًا عليه، وهذا الأسلوب لا ينتج لنا إلا فردًا اتكاليًّا غير مسؤول ولا مبالٍ.
  • التقبل: هذا الأسلوب الحسن الذي لا سلبيات فيه مليء بالإيجابية، وهو أكثر أسلوب يحتاجه الوالدين مع أبنائهم، فتقبلهم لأبنائهم يعني إحاطة الابن بشعور الثقة والرضا، فلا يشك لحظةً أن والديه لا يحبانه، أو أن حبهما له مشروط ببعض الشروط.
  • التشدد: هذا الأسلوب المعاكس للتسامح، فإذا أدمنا استخدامه أفلتنا زمام الأمور، فلن تجدِ النصيحة نفعًا، وأن التوسط بينه وبين أسلوب التسامح هو خير سبيل في معاملة الأبناء.
  • الرفض: هذا الأسلوب الذي يُنَفِّر الابن من والديه، فمهما بذل مرفوض منبوذ، وذلك سيدفع الأبناء إلى أن يبحثوا عن بديل لآبائهم وللأسف قد يجدون من يحتويهم ويتقبلهم خاصة أصحاب السوء.
  • القسوة: وهي أن ينهال الوالدين أحدهما أو كلاهما بالضرب العنيف على الابن لأي سبب كان، إذ إن بعض الآباء يضربون أبنائهم ضربًا شديدًا، مما يدفع الأبناء إلى النفور من الوالدين.
  • التسلط: في هذا الأسلوب لا مساحة للابن، فلا هو ذو رأي ولا قرار، فإن فكّر أن يسير وفق ما أراد لوجد أمامه وابلًا من التهديد والعقاب والخصام، ولن ينفّذ قرار الابن بأي حال من الأحوال.
  • التفرقة: يعد ما حدث ليوسف عليه السلام مع إخوته كانت بدايته من حب أبيه له دونًا عن إخوته، فقد بلغت بهم الغيرة إلى حدّ التفكير بقتل أخيهم، فعلى الوالدين ألا يميلان لأحد على حساب الآخر مهما كان، وأن يعدلا بين أبنائهم تجنبًا للظلم.
  • العقاب النفسي: يتمثل هذا الأسلوب بكثرة ذكر الوالدين سلبيات أبنائهم، فكلما مرّ أمامهم خلال النهار أو جالسهم همزوا ولمزوا بالتصريح أو بالتلميح حول ذنب ما ارتكبه أو حول طبع موجود فيه يريدون منه تغييره أو التخلص منه، وذلك سيدفع الابن إلى النفور من والديه وجلساتهم وأحاديثهم، بل وقد يشعر ببغض لهم.
  • التذبذب: وذلك بأن يكون الوالدان حازمين ومتابعين لأبنائهم تارة، وتارة أخرى يتركونهم بلا عقاب ولا ثواب، ولا اهتمام ولا حضور فعلي في حياتهم، وذلك يؤدي إلى اختلال قيمة ومبادئ الأبناء.
  • الإهمال: وهو عكس الاهتمام، ويكون بعدم تأمين الوالدين لحاجات الابن، وعدم حمايته، وعدم اتخاذ احتياطات لمنع الأذى عن الابن، وعدم الإهتمام بأموره، مما يؤدي إلى حدوث أذى على المستوى الجسدي أو العقلي أو النفسي.


حقوق الأبناء على الآباء

فكما للوالدين حقوق على أبنائهم، فإن للأبناء أيضًا حقوقًا على والديهم، ويمكن تلخيصها في النقاط التالية:[٥]

  • اختيار الأم الصالحة والطيبة، والتي تتميز بالأصل الحسن والخُلق القويم، لأن الأم عماد البيت والمسؤولة مسؤولية رئيسية عن تربية الأبناء.
  • اختيار الاسم الجميل، وذلك لأن الابن سينادى بهذا الاسم طيلة حياته.
  • تربية الأبناء تربية إيمانية جيدة، وتنشئتهم على الأخلاق الحسنة.
  • الاهتمام والحرص على تعليمهم بالعلم النافع.
  • إعانتهم على الخير، من خلال الإحسان إليهم في صغرهم وتوقيرهم عند بلوغهم، فلا يطلب الآباء من أبنائهم ما يحرم فعله.
  • المساواة بين الأبناء في العطاء وعدم التفرقة فيما بينهم.


المراجع

  1. "10 أشكال لبر الوالدين في حياتهم"، edarabia، اطّلع عليه بتاريخ 2019-6-28. بتصرّف.
  2. "رباعية التعامل مع أخطاء أبنائنا"، drjasem، اطّلع عليه بتاريخ 2019-6-28. بتصرّف.
  3. "أساليب المعاملة الأبوية مع الأبناء"، ts3a، اطّلع عليه بتاريخ 2019-6-28. بتصرّف.
  4. "إهمال الطفل.. أذى جسدي ونفسي وعقلي"، enabbaladi، 28-6-2019. بتصرّف.
  5. "ما هي حقوق الأبناء على الآباء؟"، alukah، اطّلع عليه بتاريخ 23-4-2020. بتصرّف.