أدوية تساعد على تأخير القذف

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:١٨ ، ٩ يونيو ٢٠٢٠
أدوية تساعد على تأخير القذف

سرعة القذف

سرعة القذف تعد من مشاكل العجز الجنسي التي يعاني منها الرجال، وتعد من الاضطرابات الأكثر شيوعًا، والتي تتمثل بحدوث القذف في غضون دقيقة من الولوج المهبلي، وهو ما لا يعطي الوقت الكافي للزوجة للوصول إلى رعشة الجماع، مما يؤدي إلى الانزعاج من قبل كلا الزوجين، وتزعزع ثقة الرجل بنفسه نتيجة انخفاض آدائه وعدم منح شريكته الرضا الجنسي، وقد تكون مشكلة القذف المبكر حالة مرضية منذ أوّل ممارسة للجنس، وقد تكون مكتسبة؛ أي تحدث نتيجة عارض أو ظرف نفسي معين[١].

وفقًا للنسخة الخامسة من الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية الذي يصدر عن الرابطة الأمريكية للطب النفسي، فإن حالة القذف المبكر عند الرجال هي حالة من تكرار النشاط الجنسي الذي يشمل القذف في غضون دقيقة من ولوج القضيب إلى المهبل بحيث يحدث قبل اللحظة التي يريدها الرجل، وحتى يصنف الرجل بأنه يعاني من هذه المشكلة يجب أن تكون استمرت معه لأكثر من ستة أشهر على الأقل وتحدث في جميع الممارسات الجنسية أو معظمها بنسبة 75% من العلاقات الحميمة[٢]، وهذه المشكلة لها انعكاسات سلبية على نفسية الرجل، بحيث يشعر بالخجل والضيق لدرجة الامتناع عن ممارسة الجنس نتيجة القلق من تكرار حدوث المشكلة، والذي في الغالب يؤدي إلى إصابة الرجل بالعجز الجنسي الكلّي نتيجة التخوف والقلق النفسي، وما ينتج عنه من خلافات بين الزوجين أحيانًا تؤدي إلى الطلاق في حال امتنع الرجل عن اللجوء للعلاج لعدم اعترافه بالمشكلة[٣]


أدوية تُساعد على تأخير القذف

توجد الكثير من العلاجات التي توصف للرجال الذين يعانون من مشكلة سرعة القذف، والتي تُصرف من قبل الطبيب المعالج وبشكل يتناسب مع الرجل، ولها العديد من الأشكال، منها:

  • المناديل الجنسية: توجد في هذه المناديل مواد رطبة تؤخر القذف وتطيل فترة الممارسة الجنسية، وهي عادةً تحتوي على مادة دوائية تُدعى بالبنزوكاين؛ وتكون طريقة استخدامها بدهنها مباشرة فوق العضو الذكري، وقد أثنت إحدى الدراسات على هذه المناديل ووصفتها بكونها مناسبة للرجال ولا تتسبب في نقل المخدر إلى الشريك أثناء الجماع[٤].
  • المكملات الغذائية: توجد الكثير من المكمّلات الغذائية التي يُمكن أن تُساعد على علاج مشكلة القذف المبكر، بما في ذلك مكملات الزنك، التي تُساهم في إنتاج هرمون التستوستيرون في الجسم وتزيد من الرغبة الجنسية، كما يُمكن الاستعانة كذلك بمكملات المغنيسيوم أيضًا، لكن يجب التذكير بأنه أعراض جانبية يُمكن أن تنشأ عند أخذ الكثير من مكملات الزنك أو أي من المكملات الغذائية أو العشبية الأخرى[٥]،بالإضافة الى العقاقير التي تحتوي على حمض الفوليك، وأثبتت دراسات حديثة أنها تساعد على تحسين نفسية الرجل، وتخفيف حدة التوتر والقلق عنده، مما يساهم في زوال الأعراض النفسية في حال كانت هي المسبب لسرعة القذف[٦]، والمكملات الغذائية التي تحتوي على فيتامين C، والتي تحتوي على مضادات للأكسدة تحارب الجذور الحرة، وتزيل تراكم حمض اللاكتيك، مما يساعد في تأخير حدوث القذف[٧].
  • كريمات علاج سرعة القذف: يُدهن رأس القضيب بهذه الكريمات ويترك لمدة 20-30 دقائق ثم يشطف بالماء جيدًا قبل 5-10 دقائق من بدء الجماع؛ حتى لا تنتقل المواد المخدرة الموجودة فيها إلى شريك العلاقة أثناء الإيلاج[٨].
  • مضادات الاكتئاب: تتسبب بعض أنواع مضادات الاكتئاب بتأخير القذف، ومن بين أشهر أنواعها؛ دواء الفلوكسيتين ودواء الباروكسيتين، لكن قد تحتاج هذه الأدوية إلى مرور 5-10 أيام حتى يبدأ مفعولها بالظهور، وتوجد أنواع أخرى من مضادات الاكتئاب القوية التي بوسعها تأخير القذف، لكنها قد تؤدي إلى أعراض جانبية سيئة؛ كانخفاض الرغبة الجنسية والغثيان[١].
  • أدوية ضعف الانتصاب: توصف بعض أنواع أدوية ضعف الانتصاب بهدف علاج القذف المبكر عند بعض الرجال، ومن بين أشهر هذه الأدوية كل من؛ دواء الفاردينافيل ودواء السيلدينافيل، لكن بالطبع لا يغيب عن الخبراء والأطباء التذكير دائمًا بوجود أعراض جانبية سيئة لهذه الأدوية أيضًا؛ كالصداع واحمرار الوجه[١].
  • أدوية أخرى: حاول بعض الباحثين إجراء مزيد من الدراسات حول أنواع أخرى من الأدوية التي يُمكن لها أن تؤدي إلى تأخير القذف عند الرجال، منها؛ دواء المودافينيل، الذي يوصف أصلًا لعلاج بعض أنواع اضطرابات النوم[١]، ودواء السيلودوسين الذي يوصف للرجال الذين يُعانون من تضخم البروستاتا [١]، بالإضافة إلى أدوية مضادات الهستامين.[٩]


العلاجات النفسية والسلوكية لسرعة القذف

يؤدي القذف المبكر إلى اهتزاز ثقة الرجل بنفسه، وهذا قد يمنعه من الانخراط في علاقات مع الجنس الآخر، كما تنعكس مشكلة القذف المبكر سلبًا على نفسية شريكة الحياة أيضًا، وقد تُحاول إخفاء شعورها الحقيقي نحو هذه المشكلة بهدف تجنب جرح مشاعر الرجل، وهنا قد يُصبح من الضروري إحالة الرجل وشريكة حياته إلى أحد اخصائيي علم النفس لإيجاد حلول لمضاعفات مشكلة القذف المبكر عند كليهما معًا، وفي الحقيقة يُمكن للعلاجات النفسية أن تكون الحل الأمثل لعلاج مشكلة القذف المبكر في حال كانت ناجمة عن أسباب نفسية، وقد يلجأ بعض الأطباء إلى وصف أدوية أيضًا بالتزامن مع إخضاع الرجال وشركاء حياتهم إلى جلسات العلاج النفسي، لكن الدراسات الكبيرة والموثوقة التي أجريت حول هذا الأمر توصّلت إلى إمكانية عودة مشكلة القذف المبكر للظهور مجددًا عند 75% من الرجال بعد إخضاعهم للعلاجات النفسية[١٠].

وتنجح العلاجات السلوكية في التغلّب على مشكلة القذف المبكر عند 60-90% من الرجال الذين يُعانون من هذه المشكلة، لكن بعض العلاجات أو الأساليب السلوكية قد تحتاج إلى تعاون شريكة العلاقة في التمرن عليها والاستفادة منها،[١١] ومن بين هذه الأساليب ما يُعرف بأسلوب العصر أو الضغط، الذي يعتمد على التوقف السريع عن الاستمرار في الأنشطة الجنسية عند الإحساس بقرب موعد القذف ثم ضغط أو عصر العضو الذكري باستخدام أصبعين ووضع بعض الضغط تحت رأس العضو الذكري لمدة 20 ثانية، ثم إكمال الأنشطة الجنسية بعد ذلك، وعادةً ما يتمكن الرجل من السيطرة على استجابته الجنسية عبر تكرار التمرين.[١٢]

ومن بين الطرق أو العلاجات السلوكية الأخرى التي يُمكن الاستعانة بها لعلاج سرعة القذف ما يُعرف بطريقة البدء والتوقف التي تقتضي أن يحفز شريك العلاقة العضو الذكري جنسيًا ثم التوقف عن ذلك حين موعد القذف لإكساب الرجل تحكمًا وسيطرة أكبر على وظيفة القذف، ثم يُمكن الاستمرار مرة أخرى بالأنشطة الجنسية وتكرار نفس الأمر لثلاث مرات، ثم القذف في المرة الرابعة، وقد أثنت جمعية المسالك البولية الأمريكية على هذه الطريقة بالذات ونصحت بتكرار ممارستها لثلاث مرات في الأسبوع، لكن على أيّ حال قد يحتاج الرجل إلى مرور بضعة أسابيع حتى يشعر بمقدرته على السيطرة مجددًا على استجاباته الجنسية بفضل الطرق السلوكية، وللأسف قد تفشل جميع الطرق والأساليب السلوكية عن تحقيق ما يطمح إليه الرجل أحيانًا[١٣].


أسباب سرعة القذف

تتعدد أسباب سرعة القذف، وفيما يأتي أبرزها[١٤]:

  • الخوف والتّوتّر النّفسي عند الرّجل، إذ يعد من الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى تأخير القذف، بالإضافة إلى التّعرض للضّغوطات المُجتمعيّة، خاصة إذا كان يُعاني أصلًا من ضعف الانتصاب[١٥]، بالإضافة لعدم شعور الرجل بالراحة أثناء ممارسة العلاقة الحميمة[١].
  • الاكتئاب المؤقت أو انشغال التفكير بالمصاعب اليومية[١٤].
  • اعتلالات هرمونية بالزيادة أو النقصان في مستوى الهرمونات المسؤولة عن القذف في الجسم[١].
  • اضطرابات الغدة الدرقية[١٦].
  • عوامل وراثية[١٧].
  • المعدلات غير الطبيعية للمواد الكيميائية التي توجد في المخ والمسؤولة عن حدوث عملية الانتصاب[١].
  • التهابات البروستاتا والإحليل البولي[١].


تشخيص سرعة القذف

عند تكرر القذف المبكر إلى درجة التأثير على الحياة الجنسية يجدر بالرجل حينئذ اللجوء إلى استشارة الطبيب، ويشخص الطبيب الحالة ما إذا كانت مشكلة جنسية من خلال الاستفسار من المريض عن التاريخ الطبي له وليس فقط الجنسي، ويُجرى بعدها الفحص السريري، ومن الأسئلة التي تساعد الطبيب في تشخيص حالة القذف المبكر، ما يأتي[٨]:

  • الاستفسار عن عدد المرات التي تكررت فيها حالة سرعة القذف.
  • الاستفسار عن عدد المرات التي يمارس فيها الشخص الاتصال الجنسي.
  • هل تحدث مشكلة القذف المبكر في كلّ مرة يحدث فيها الجماع، وما هي الأنشطة الجنسية التي تؤدي إلى هذه المشكلة.
  • الاستفسار عن مدى توافق الشريكين وخلو حياتهما من الخلافات والمشاكل.
  • الاستفسار ما إذا كانت سرعة القذف تترافق مع اضطرابات في الانتصاب أو أمور أخرى؛ كالكحول أو الأدوية.


قد يُهِمُّك

توجد علاجات أخرى بسيطة يُمكنكَ الاستعانة بها لتأخير موعد القذف، فيما يأتي أبرزها[٥]:

  • استخدام واقٍ ذكري مناسب: يؤدي استخدام الواقي الذكري إلى تأخير الرغبة بالقذف عند معظم الرجال، وقد بات بالإمكان الحصول على أنواع محددة من الواقي الذكري التي صُمّمت لهذه الغاية من بعض الصيدليات.
  • الأطعمة الصحية: يرى بعض الباحثين أن لبعض الأطعمة الصحية مفعولٌ إيجابي فيما يخص سرعة القذف، ومن بين هذه الأطعمة؛ اللبن، والشكولاتة السوداء، والمحار، والسبانخ، والحمص.
  • ممارسة تمارين كيغل: يُمكن التغلب على مشكلة سرعة القذف ببساطة عبر تقوية عضلات الحوض، وهذا الأمر ليس صعبًا أو مرهقًا كما يتصور البعض، إذ يُمكن القيام بذلك عبر التمرن في البداية على الإحساس بعضلات الحوض المسؤولة أصلًا عن التحكم بخروج البول والغازات، ثم شدّ هذه العضلات إراديًا لمدة 3 ثوانٍ ثم إراحة هذه العضلات لثلاث ثوانٍ، وتكرار نفس الأمر لعدة مرات في اليوم الواحد وبوضعيات مختلفة، مع الحرص على تجنب استخدام عضلات البطن أو الفخذ، وتركيز الجهد على استخدام عضلات الحوض فقط، وعلى الرغم من أن ممارسة تمارين كيغل قد تستغرق أسابيع أو أشهر حتى تُعطي نتائج واضحة على الرجل، إلا أنها تبقى من بين الأساليب المفيدة عمومًا، كما أن قدرتها على علاج مشكلة سرعة القذف تتوقف على الأسباب الحقيقية التي أدت إلى الإصابة بسرعة القذف في الأساس.[١٣]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ "Premature ejaculation", Mayo Clinic,16-5-2018، Retrieved 19-10-2019. Edited.
  2. Arie Parnham and Ege Can Serefoglu (8-2016), "Classification and definition of premature ejaculation", Translational andrology and urology, Issue 4, Folder 5, Page 416–423. Edited.
  3. Dennis Revicki, Kellee Howard, Jennifer Hanlon, Sally Mannix, Alison Greene and Margaret Rothman3 (2008), "Characterizing the burden of premature ejaculation from a patient and partner perspective: a multi-country qualitative analysis", Health Qual Life Outcomes, Issue 6, Folder 1, Page 33. Edited.
  4. "Benzocaine Wipes Are Possible Treatment Premature Ejaculation, Study Suggests", International Society for Sexual Medicine (ISSM),17-7-2017، Retrieved 19-10-2019. Edited.
  5. ^ أ ب Janet Brito, PhD, LCSW, CST (4-4-2018), "Best Home Remedies for Premature Ejaculation"، Healthline, Retrieved 19-10-2019. Edited.
  6. Yin TL, Yang J, Zhang B, et al (3-2011),"Folic acid supplementation as adjunctive treatment premature ejaculation.", Medical hypotheses, Issue 3, Folder 76, Page 414-6. Edited.
  7. "Vitamins and Supplements that Put Brakes on Premature Ejaculation", Only My Health,21-8-2014، Retrieved 10-10-2019. Edited.
  8. ^ أ ب "Premature Ejaculation - Symptoms, Diagnosis & Treatment", Urology Care Foundation, Retrieved 19-10-2019. Edited.
  9. Brunilda Nazario, MD (9-12-2010), "Overcoming Ejaculation Problems"، Webmd, Retrieved 10-10-2019. Edited.
  10. Steven Gans, MD (10-10-2019), "Psychological Treatments for Premature Ejaculation"، Very Well Health, Retrieved 19-10-2019. Edited.
  11. "Premature Ejaculation", Harvard Health Publishing,5-2017، Retrieved 19-10-2019. Edited.
  12. Anthony Komaroff (27-5-2015), "BEHAVIORAL TECHNIQUES CAN TREAT PREMATURE EJACULATION"، uexpress, Retrieved 21-10-2019. Edited.
  13. ^ أ ب Daniel Murrell, MD (9-8-2018), "Everything You Should Know About Premature Ejaculation"، Healthline, Retrieved 10-10-2019. Edited.
  14. ^ أ ب "Sexual Dysfunction in Males", Cleveland Clinic,3-6-2015، Retrieved 19-10-2019. Edited.
  15. Samuel G Deem, DO (25-9-2018), "What is the role of performance anxiety in acquired premature ejaculation (PE)?"، Medscape, Retrieved 19-10-2019. Edited.
  16. University of Illinois-Chicago, School of Medicine (11-12-2017), "Premature ejaculation: Treatments and causes"، Medical News Today, Retrieved 19-10-2019. Edited.
  17. "Premature ejaculation and genes", National Health Service,22-4-2010، Retrieved 19-10-2019. Edited.