وسائل قياس الزمن

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٠٥ ، ٢٨ ديسمبر ٢٠٢٠
وسائل قياس الزمن

تعرف عليها: وسائل قياس الزمن

حاول الإنسان الأوّل ضمن إمكانيّاته المتواضعة ابتكار وسائل وأدوات لقياس الزّمن، فكانت أولها السّاعة الشمسيّة، ومع مرور الوقت وتطوّر الحضارات والإمكانيّات ابتكر الإنسان وسائل وطرق حديثة لقياس الزّمن كانت آخرها السّاعة الذريّة، وبين هاتين الوسيلتين اخترع الإنسان العديد من الوسائل الأخرى، فيما يلي ذكرها بشيء من التّفصيل:[١]

  • السّاعة الشمسيّة: أو ما يُعرف بالمِزْولة، وهي أقدم الوسائل التي استخدمها المصريّون القدماء، والسّومريّون لحساب الوقت قبل 1500 سنة قبل الميلاد تقريبًا، وتعتمد المزولة على موقع ظل الشّمس على الأرض الذي يعتمد على موقعها في السّماء، ثمّ استخدام الرّومان هذه الوسيلة لاحتساب الوقت فبنوا ساعات شمسيّة ضخمة في مراكز مدنهم، ومع مرور الوقت ابتكر الرّومان مزولة جيب يستطيع الشّخص حملها في جيبه لمعرفة الوقت، ولكن الساعة الشمسية لم تكن دقيقة جدًا ووصلت دقتها إلى فرق ساعة تقريبًا.
  • السّاعة المائيّة: لم تكن السّاعة الشمسيّة فعّالة في الظّروف الجويّة الغائمة التي تحجب أشعّة الشّمس، أو خلال اللّيل، ما أجبر الباحثون على ابتكار وسيلة لقياس الوقت لا تعتمد على الشّمس، فعمدوا إلى صنع أوانٍ حجريّة بحواف مائلة تسمح للماء بالتّنقيط عبرها بمعدّل ثابت من ثقب صغير في قاعدتها، ويوجد داخل الإناء علامات مدروسة تربط ما بين مرور الوقت ومستوى الماء المتدفّق بالتّنقيط من الإناء، وقد وجدت ساعة مائيّة في مقبرة الفرعون المصري أمنحتب الأول قبل 1500 سنة قبل الميلاد، وتعتمد آليّة السّاعة المائيّة على تنظيم ضغط الماء الذي يختلف باختلاف درجة حرارة الماء، ما جعل السّاعة المائيّة غير دقيقة بحوالي 30 دقيقة في اليوم، واستطاع أفلاطون صنع منبّه مائي في عام 427 قبل الميلاد، وتوالت الوسائل التي تقيس الوقت على غرار السّاعة المائيّة مثل السّاعة الرمليّة، وساعات البخور، وساعات المصباح الزيتيّة، وكانت مثل نظيرتها المائيّة محدودة الدّقة في قياس الوقت.
  • السّاعة الميكانيكيّة: قلّص هذا النّوع من السّاعات دقّة قياس الزّمن من دقائق إلى ثوانٍ، فبدلاً من اعتمادها على التغيير التّدريجي الذي كان في سابقاتها من السّاعات المائيّة والرمليّة، اعتمدت على آليّة الميزان الذي يعمل على مبدأ إطلاق الطّاقة بكميّات صغيرة مدروسة ومتحكّم بها على فترات زمنيّة منتظمة، واستخدمت أنواع مختلفة من الموازين في السّاعات الميكانيكيّة مثل موازين الأسطوانة، والزّاوية، والرّافعة، والكرونومتر، ولكل منها درجة دقّة في قياس الوقت تختلف عن الأخرى.
  • ساعة الكوارتز: التي ابتكرها المخترعون في عشرينيّات القرن الماضي، وتعتمد في عملها على التّروس والموازنات، وتستخدم بلّورات الكوارتز التي تهتز بتردّد منتظم وثابت عند تعريضها لمجال كهربائي، ووصلت دقّة ساعات الكوارتز إلى فرق خمس ثوان فقط طوال الشّهر، ويرجع سبب هذا الاختلاف بالدّقة إلى حجم وشكل ودرجة حرارة بلّورة الكوارتز، التي تتحكّم بقوّة وسرعة تردّد اهتزازها، وأول ساعات الكوارتز أُنتجَت في اليابان.
  • السّاعة الذريّة: وكان أوّل استخدام للسّاعة الذريّة في خمسينيّات القرن الماضي، وتتميّز بأنّها الأكثر دقّة في حساب الزّمن على الإطلاق، إذ يبلغ الفرق في دقّتها فقط ثانية واحدة على مدار عشرات الملايين من السّنين، أي أنّ دقّتها تصل لحدود مئات النّانو ثانية في اليوم، وتعتمد السّاعة الذريّة في عملها على ذرّات السّيزيوم التي تتعرّض لمستوى طاقة تستجيب له باهتزاز يصدر عنه تردّدات محدّدة، وموجات كهرومغناطيسيّة، ثمّ تُقاس عدد الموجات هذه في كل وحدة زمنيّة.


ما هي وحدات قياس الزمن؟

كانت بدايات تعرّف الإنسان الأوّل على مفهوم الوقت، عندما لاحظ حركة النّجوم والشّمس المنتظمة، وتكرار حدوث الظّواهر الطّبيعيّة على مدار العام الواحد من الفصول الأربعة، وموسم الأمطار والرّياح، وهجرة الطّيور، وإزهار الأشجار والنّباتات، ودورات التّكاثر، فراقب الإنسان كل هذه الظّواهر بعناية ووضعها داخل إطار زمني اعتمد فيه على تغيّر ظلال الشمّس على الأرض من حيث الاتّجاه والطّول، ولم يكتشف الإنسان سبب هذا التغيّر إلاّ بعد أن اكتشف علماء الفلك أنّ محور الأرض مائل بزاوية 26 درجة، وأنّ الأرض تدور حول الشّمس في مدار إهليلجي، فاستنتجوا أنّ هذا الاختلاف عن المدار الدّائري ينتج عنه معادلة الزّمن أو معادلة الوقت، التي أتاحت لهم في ذلكَ الوقت معرفة الفرق بين وقت السّاعة، ووقت السّاعة الشمسيّة، ومنها استطاعوا قياس الزّمن أو الوقت وصنعوا ساعة شمسية خاصة لخطوط العرض المختلفة؛ لأن ارتفاع الشمس في السماء يقلّ عند خطوط العرض العليا.[٢]أمّا الوحدات المستخدمة في قياس الزّمن فهي كالتّالي:[٣]

  • الثّانية: كل ستّين ثانية تساوي دقيقة.
  • الدّقيقة: كل ستّين دقيقة تساوي ساعة.
  • السّاعة: كل 24 ساعة تساوي يوم كامل بليله ونهاره.
  • اليوم: كل سبعة أيّام تُحسب أسبوع.
  • الأسبوع: كل أربعة أسابيع تُحسب شهر.
  • الشّهر: كل 12 شهر تُحسب سنة كاملة.
  • السّنة: تتكوّن من 12 شهرًا، و 52 أسبوعًا، و 365 يومًا.
  • العقد: ويعادل عشر سنوات.
  • نصف القرن: ويعادل 50 عامًا.
  • القرن: ويعادل 100 عام.


قوانين قياس الزمن

آينشتاين هو الأب الرّوحي لقانون النّسبيّة الذي ينص على أنّ الوقت نسبي، وأنّ المكان والزّمان ليسا ثابتين، بل إنّ سرعة الضّوء هي الثّابت الحقيقي الأوحد، فسرعة الضّوء ثابتة باختلاف المكان والزّمان، بينما الزّمن أو الوقت فيختلف باختلاف مدى ارتفاعكَ عن سطح البحر، فيكون إمّا أسرع أو أبطأ، وقد أثبتت السّاعات الذريّة الأدق في العالم صواب نظريّة آينشتاين التي اقترحها قبل 100 عام، من خلال تجربة قام بها فريق من الباحثين وعلى رأسهم جيمس تشين وين تشو من المعهد الوطني الأمريكي للمعايير والتّكنولوجيا في ولاية كولورادو.

وقد وضعوا بموجب هذه التّجربة ساعتين ذرّيتين بينهما مسافة قدم واحدة من مستوى سطح البحر، واكتشفوا علاقة طرديّة بين سرعة مرور الزّمن أو الوقت وبين الارتفاع عن سطح البحر، كما توقّع آينشتاين في نظريّته النسبيّة، فالوقت يمضي بسرعة أكبر كلّما زاد الارتفاع عن مستوى سطح البحر، والعكس صحيح، أي يسير الوقت بسرعة أبطأ في الأماكن المنخفضة التي تقترب من مستوى سطح البحر، وقد عزا فريق البحث هذا الاختلاف إلى تأثير الجاذبيّة الأرضيّة، ومن الجدير بالذّكر هنا أنّ السّاعات الذريّة هي ساعات بصريّة استطاعت رصد تمدّد الوقت كلّما زاد الارتفاع عن مستوى سطح الأرض، وبهذه النظريّة نستطيع تفسير تباطؤ الوقت عند السّفر بعيدًا عن سطح الأرض أو مستوى سطح البحر باتّجاه الفضاء حيث الوقت أبطأ ما يكون وذلكَ وفقًا للنظريّة النسبيّة لآينشتاين.[٤]


قد يُهِمُّكَ: أهمية قياس الزمن

يتمحور مفهوم حياتكَ حول الوقت، وفهم قيمته، واستثماره الاستثمار الأمثل، فهو أهم حيثيّات حياتكَ الذي يمكّنكَ قياسه من تنظيم شؤونكَ الخاصّة، والاستمتاع بكل دقيقة منها، وتنبع أهميّة قياس ومعرفة الوقت ممّا يلي:[٥]

  • الوقت ثمين لا يقدّر بالمال، بل هو أهم من المال، لذلكَ عليك استغلال الوقت بحكمة، لأنّ الزّمن لا يمكن استرجاعه.
  • حساب الوقت من الأمور التي تنظّم نمط حياتكَ، مثل الالتزام بمواعيدكَ، وأوقات العمل، أو مواعيد الذّهاب والانصراف من المدرسة، ومواعيد تناول دوائكَ مثلاً، وقس عليها جميع أعمالكَ اليوميّة، والأسبوعيّة، والشهريّة، والسنويّة.
  • إدارة وقتكَ تصنع منكَ إنسانًا ناجحًا في حياته.
  • حساب الوقت يمكّنكَ من تلافي الكثير من المشكلات المستقبليّة التي من المحتمل أن تواجهها، وتساعدكَ في اتّخاذ إجراءات دقيقة لحل هذه المشكلات.
  • حساب الوقت كما أسلفنا يساعدكَ في الالتزام بمواعيدكَ، وهو ما يُكسبكَ احترام الآخرين وثقتهم.
  • لتضمن مستقبلكَ عليكَ استغلال وقتكَ الحالي بكفاءة بعيدًا عن الكسل، والالتزام بجدول زمني لإنجاز مهامكَ وأهدافكَ.
  • حساب الوقت والعمل بالاعتماد عليه من الأمور المهمّة بالنّسبة للسّلطات المختصّة، لا سيما عند حدوث الكوارث الطّبيعيّة في ظل الظّروف الجويّة السيّئة، واتّخاذ خطوات استباقيّة قبل وقت وقوعها.
  • الوقت له قيمة كبيرة في التّجارة، وتقدّم الشّعوب والدّول اقتصاديًّا.
  • حساب الوقت من الأمور التي اهتمّ بها الدّين الإسلامي، فهو دليلكَ لتحديد أوقات الصّلوات الخمس المفروضة عليكَ، وكذلك تحديد مواعيد المناسبات الدينيّة الأخرى مثل الصّيام، والحج، كما أن الإنسان سيُسأل يوم القيامة عن كيفية قضاء حياته ووقته.[٦]


المراجع

  1. "How Do We Measure Time? 5+ Innovative Ways", quickanddirtytips, Retrieved 26/12/2020. Edited.
  2. "A Brief History of Time Measurement", nrich.maths, Retrieved 26/12/2020. Edited.
  3. "Units of Time", math-only-math, Retrieved 26/12/2020. Edited.
  4. "Einstein's theory is proved - and it is bad news if you own a penthouse", independent, Retrieved 26/12/2020. Edited.
  5. "Importance of Time, Meaning and Value of the Time in Everyone Life", iaspaper, Retrieved 26/12/2020. Edited.
  6. "THE VALUE OF TIME", islamreligion, Retrieved 26/12/2020. Edited.