مهام الغدة الدرقية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٠ ، ٣١ يناير ٢٠١٩
مهام الغدة الدرقية

الغدة الدرقية

الغدةُ الدّرقية، هي غدة على شكل فراشة تقعُ في مقدمة العنق، على طول الجزء الأماميِّ من القصبة الهوائيّة، وأسفل ما يُسمّى بتفاحة آدم تمامًا، تحتوي الغدّة الدّرقيّة على فصّيْن جانبييْن متصليْن معًا بواسطة جسر يُدعى بالبرزخ، إذ لا يمكن الشّعور بوجود الغدّة الدّرقية عندما تكون بحجمها الطّبيعيّ، ولكن، قد تصبح هذه الكتلة الحمراء المائلة للبنيّ مصدرَ إزعاجٍ وضيقٍ للشّخص المريض بمشاكل الغدة، وخصوصًا عند تضخّمها لعلّةٍ أو لأخرى.


وتمتلكُ الغدّة الدّرقية تراكماتٍ كبيرة من الأوعية الدّموية، والأعصاب الدقيقة، وتتمثّل أهمّ وظائفها بإفراز الهرمونات المختلفة، والمسمّاة مجتمعةً بهرمونات الغدّة الدرقية، ويتداخل تأثير هذه الهرمونات بشتى أشكال الوظائف الحيوية في الجسم، من النمو، للتطوّر، للأيْض، وحتى لضبط درجات الحرارة في الجسم، منذ الولادة ولغاية البلوغ.


مهام الغدّة الدّرقيّة

  • إفراز الهرمونات: إذ تُعدُّ الغدّة الدّرقيّة جزءًا لا يتجزّء من نظام الغدد الصّماء، التي تفرز الهرمونات المختلفة وتطرحها في مجرى الدّم، ليتسنّى وصولها لجميع خلايا الجسم، ومن أهمّ الهرمونات التي تفرزها الغدّة الدّرقية، هرمون (T3)، أو كما يسميه العلماء بالهرمون ثلاثي يودوثيرونين، وهرمون الثايروكسين، أو كما يُدعى باختصار بهرمون (T4)، وهرمون الكالسيتونين، وتتحكّم هذه الهرمونات بمختلف الوظائف الحيويّة في الجسم، كتنظيم عمليات الأيض، وضبط مستويات الحرارة والنّبض والضّغط، وتنظيم عمليّة النّمو والتطوّر عند الأطفال والبالغين.
  • تنظيم عمليات الأيض: وتُعدُّ الوظيفة الرّئيسة للهرمونين (T3) و (T4)، إذ يرتبط المستوى العام لهذين الهرمونيْن بفاعلية عمليات الأيض والتّمثيل الغذائي في الجسم، فغالبًا ما يُلاحظ امتلاك أجسام لعمليات أيضيّة سريعة، وأخرى لعمليات أيضيّة بطيئة.
  • تنظيم وظائف الدّماغ والجهاز العصبي: إذ تمتلك هرمونات الغدّة الدّرقية تأثيرًا مباشرًا على وظائف الجهاز العصبي المركزي، وتَتَسبب مشاكل الغدة الدّرقية في كثيرٍ من الأحيان بالعديد من العِلل العصبية.
  • تعزيز وظائف الغدة النخامية: فكلُّ غدة من هاتيْن الغدتين، تمتلك وظائف إفرازيّة تحفيزيّة تؤثِّر على إفرازات بعضها البعض.
  • تنظيم عمليات التنفس: فالهرمونات الدّرقية تلعب دورًا هما بتنظيم عمل العضلات التنفسيّة، والشّعيرات الهوائيّة، والأعصاب في مختلف أجهزة الجسم.
  • تنظيم عمل القلب: تؤثّر هرمونات الغدة الدّرقية على قوّة وسرعة ضربات القلب، وعلى ضغط الدّم، ومستويات الكوليسترول في الجسم ونتيجة لذلك، يمكن أن تتسبّب العِلَل الصّحيّة في الغدة الدّرقية، بعِلَلٍ وأمراضَ قلبيّة، وقد تزيد المشاكل القلبية الموجودة سوءًا.
  • التّحكّم بالوزن: فقد يؤدي فرط النّشاط الهرمونيّ في الغدة الدّرقية لعمليات أيضيّة سريعة جدًا، وقد يؤدي انخفاض الإنتاجيّة للهرمونات الدرقية للعكس تمامًا، وكوْن العمليات الأيضيّة هي المسؤول الرّئيسُ عن إنتاج وتصريف وتخزين الطّاقة في الجسم، وبذلك فهي المسؤول الرّئيس عن اكتساب أو فقدان الوزن في الجسم.
  • التّحكّم بمستويات الكوليسترول: يحتاج الجسم لهرمونات الغدة الدّرقية لإنتاج الكوليسترول الذي يحتاج إليه، والتّخلص من الكوليسترول الذي لا يلزمه؛ لذا فإنّ مستويات هذه الهرمونات أساسي في تحديد مستويات الكوليسترول في الدم.
  • ضبط حرارة الجسم: فالوظائف التي تشغلها الغدة الدّرقيّة تمتلك تأثيرًا مباشرًا على حرارة الجسم الداخلية والخارجية، ومن هذه الوظائف الحيوية: التحكم بعمليات الأيض، وتنظيم إنتاج وصرف الطاقة، والأهم، التحكم بنبض القلب.
  • تعزيز صحّة الجهاز العضلي: يُلاحَظ أنّ نقص هرمون (T4) من الجسم يؤدي لعمليات الأيض التأكسدي غير طبيعي، التي تؤدي في نهاية المطاف للإصابات العضلية، والقصور العضلي.


المشاكل الصحيّة للغدة الدرقية

  • تورّم أو انتفاخ الغدة: ويُشار له في كثيرٍ من المناسبات بالتهاب هاشيموتو الغددي، ويُرجّح السّبب في حدوث هذا التورّم، لنقصِ المنسوب العام لعنصر اليود من الجسم بصورة غير طبيعيّة.
  • التهاب الغدّة الدرقية: وغالبًا ما تتسبّب بحدوثه عدوى فايروسيّة، أو مشكلة مناعيّة، وقد يتخلّل هذا الالتهاب آلامٌ شديدةٌ، وقد تخلو الإصابة به من أيِّ أعراض اعتمادًا على حالة المصاب.
  • فرط نشاط الغدة الدرقية: ويُعبِّر عن فرط إفراز الهرمونات في الغدة الدّرقيّة، وغالبًا ما ترتبط الإصابة به بالإصابة بأمراضٍ مثل: مرض جريفز، أو عُقَيدات الغدة الدرقية.
  • قصور الغدة الدرقية: وتحدث هذه العِلّة عند حدوث نقص في إفراز الهرمونات في الغدة الدّرقيّة، وتُعدُّ أمراض المناعة الذّاتية السّبب الأكثر شيوعًا وراء قصور الغدة الدّرقية.
  • سرطان الغدة الدرقية: وهو نوع نادر جدًا من السّرطان، وشفاؤه ممكن بالاستعانة بالجراحة، والإشعاع، والعلاج الهرموني.


الأغذية الصّحيّة المعززة للغدّة الدّرقية

نظرًا لكوْن الغدة الدّرقية مسؤولةً عن إطلاق الهرمونات التي تتحكم بكمية كبيرة من وظائف الجسم (كتنظيم المزاج، والوزن، والخصوبة، وغيرها)، يُراعى أن تبقى بأوجِ صحّتها، للاستمرار بأداء تلك الوظائف المهمّة والحساسة، لذا يجب أن تُزوّدَ بالعناصر الغذائيّة المهمّة كاليود، والزنك، والسيلينيوم، وغيرها، ولأداء هذه المهمّة يُنصح بإدخال بعضٍ من المواد الغذائيّة التالية للنّظام الغذائي الدّوري:

  • الأعشاب البحرية: فهي غنيّة بعنصر اليود الذي تحتاجه الغدة الدّرقية للعمل بصورةٍ مثاليةٍ.
  • البيض: فهو مصدرٌ ممتاز لعنصرين آخرين مهمّين لصحّة ودقّة عمل الغدة الدرقية؛ هما اليود والسيلينيوم.
  • الزبادي: فالألبان أيضًا مصدرٌ ممتازٌ لليود.
  • الدجاج أو اللحم البقري: فاللحوم بأنواعها مصدرٌ جيّد لعنصر الزّنك، ويُعدُّ الزّنك مغذيّا رئيسًا آخر للغدّة الدّرقيّة.
  • التوت: إذ تحمي مضادات الأكسدة المتوفرة في التوت من غزو الجذور الحرّة الضارّة، والتي تشكّل نسبةً عالية عند الأشخاص الذين يعانون من مشاكل الغدة الدرقية.