علاج مرض جريفز

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٠٤ ، ٦ مارس ٢٠١٩
علاج مرض جريفز

مرض جريفز

يشير مرض جريفز إلى حدوث مشكلة في المناعة الذاتية للجسم، تؤدي إلى حث الغدة الدرقية على إنتاج مزيد من هرمون الدرقية، مما يتسبب بحدوث ما يُعرف بـ"فرط نشاط الدرقية"، وعادةً ما تتضمن أعراض هذا المرض حدوث نقصٍ في الوزن على الرغم من زيادة الشهية، بالإضافة إلى المعاناة من القلق، والأرق، والتعرق الشديد، وخفقان القلب، وضيق النفس، وجحوظ العينين، وقد تزداد حدة أعراض المرض أحيانًا إلى درجة تسببه بتضخم الغدة الدرقية في الرقبة، وحدوث مشكلات في العينين، وتراكم الجلد فوق الجزء السفلي من القدم، ومن الجدير بالذكر أنّ المرض قد سُمّي على اسم الطبيب الإيرلندي "روبرت جيمس جريفز"، الذي اكتشف المرض عام 1835، لكنّ المرض لا يُعرَف فقط باسم مرض جريفز، وإنّما يُعرف كذلك باسم مرض "بازدوف"، نسبةً إلى الطبيب الألماني "كارل أدولف فون باسدوف"، الذي وصف المرض عام 1840 دون دراية بأنّ الطبيب جريفز قد وصف المرض قبله ببضع سنوات[١].


أساليب علاج مرض جريفز

يهدف علاج مرض جريفز إلى تثبيط إفراز الغدة الدرقية لهرموناتها والتقليل من آثار هذه الهرمونات على أعضاء الجسم عمومًا، وتشتمل أبرز الأساليب العلاجية الخاصة بذلك على ما يلي[٢]:

  • العلاج باليود المشع: يأخذ المريض هذا الدواء عبر الفم، ويقوم مبدأ عمله على إرسال جزيئات اليود المشعة إلى الغدة الدرقية لتدمير خلاياها باستخدام الإشعاع، لكن يبقى لهذا العلاج أعراضٌ جانبية سيئة على صحة العينين، كما أنّه قادرٌ كذلك على خفض نشاط الغدة الدرقية تمامًا، مما يجعل الفرد بحاجة لأخذ كمياتٍ من هرمونات الدرقية فيما بعد.
  • الأدوية المضادة للدرقية: تسعى هذه الأدوية إلى التأثير على طريقة استعمال الغدة الدرقية لكميات اليود اللازم لها لإنتاج الهرمونات، وتتضمن أبرز أمثلة هذه الأدوية كلًّا من دواء البروبيل ثيوراسيل، ودواء الميثيمازول، ويُعدّ دواء الميثيمازول أكثر أمنًا وسلامةً من دواء البروبيل ثيوراسيل؛ بسبب قدرة هذا الأخير على التسبب بمشكلات في الكبد، وعلى العموم فإنّ لِكلا الدوائيين أعراضًا جانبيةً خطيرةً، منها: آلام المفاصل، والطفح الجلدي، كما أنذ لدواء الميثيمازول مقدرةً على التسبب بحدوث تشوهات خَلقية عند استخدامه من قبل الحوامل، وهذا يدفع بالكثير من الأطباء إلى وصف دواء البروبيل ثيوراسيل لهذه الفئة من النساء، خاصة في الثلث الأول من الحمل.
  • أدوية حاصرات بيتا: تمتلك هذه الأدوية مقدرةً على تقليل آثار أو وظائف هرمونات الغدة الدرقية داخل الجسم، وهذا يجعلها خيارًا مناسبًا للتعامل مع أعراض مرض جريفز، كخفقان القلب، والتعرق، وضعف العضلات، لكن يبقى من الضروري التذكير هنا بضرورة عدم إعطاء هذه الأدوية للأفراد المصابين أصلًا بالربو بسبب قدرة هذه الأدوية على التسبب بحدوث نوبات الربو، كما أنّ البعض لا يحبذ وصف هذه الأدوية لمرضى السكري أيضًا.
  • الجراحة: يلجأ الأطباء أحيانًا إلى الخيار الجراحي بهدف إزالة جزء من الغدة الدرقية أو إزالتها بالكامل إذا اقتضت الحاجة لذلك، وهذا يعني أنّ المريض سيكون مضطرًا إلى أخذ علاجاتٍ أخرى لتزويد جسمه بما يحتاجه من هرمونات الدرقية بعد نجاح عملية الاستئصال.
  • علاجات أخرى: يصف بعض الأطباء أدوية الكورتيكوستيرويدات وربما بعض أنواع المرطبات والدموع الصناعية لعلاج مشكلات العينين المصاحبة لمرض جريفز، كما قد ينصح الأطباء الأفراد المصابين بهذا المرض باتّباع بعض الأمور الحياتية للمساعدة على تخفيف حدة أعراض المرض، مثل:
    • تناول الأطعمة الصحية للتغلب على المشكلات الأيضية المصاحبة للمرض.
    • تجنب المواقف المثيرة للتوتر قدر الإمكان؛ لأنّ التوتر بالذات يزيد كثيرًا من حدة المرض.
    • الحصول على مرطبات جلدية لتخفيف التورم والاحمرار الجلدي المصاحب للمرض.
    • وضع كمادات باردة حول العينين وارتداء نظارات شمسية طبية.
    • رفع الرأس عن السرير عند النوم.
    • الإقلاع عن التدخين.


أسباب الإصابة بمرض جريفز

لا يعلم الباحثون على وجه الدقة ماهية السبب الحقيقي الواقع وراء الإصابة بمرض جريفز أو أي من الأمراض المتعلقة بمشكلات المناعة الذاتية الأخرى، لكنهم يرون في الوقت نفسه أنّ السبب قد يكون راجعًا إلى عوامل جينية ومحفزاتٍ خارجية، كالفيروسات مثلًا، وعلى العموم فإنّ مرض جريفز عادةً ما يصيب الأفراد بسن 30-50 سنة، لكن يُمكن أن يظهر عند أي فئة عمرية أخرى، ومن المثير للاهتمام أن نسب الإصابة بالمرض عند النساء تتخطى ما عند الرجال بحوالي 7-8 أضعاف تقريبًا، كما أنّ خطر الإصابة بالمرض يزداد عند وجود أفرادٍ بالعائلة قد أُصيبوا بالمرض من قبل، ويشير الخبراء كذلك إلى ارتفاع خطر الإصابة بالمرض عند الأفراد المصابين أصلًا بمشكلات أخرى تتعلق بالمناعة الذاتية، مثل[٣]:

  • الإصابة بـ"التهاب المفاصل الروماتويدي"، الذي يُصيب المفاصل بالدرجة الأولى.
  • الإصابة بـ"فقر الدم الوبيل"، الذي ينجم عن نقص فيتامين ب12.
  • الإصابة بمرض "الذئبة"، الذي يُمكنه أن يُصيب أي جزء من الجسم.
  • الإصابة بما يُعرف بـ"مرض أديسون"، الذي يؤدي إلى مشكلات هرمونية.
  • الإصابة بـ"الداء البطني"، الذي يؤثر على الجهاز الهضمي.
  • الإصابة بسكري النمط الأول.


المراجع

  1. Robert M. Sargis MD, PhD, "Graves’ Disease Overview"، Endocrine Web, Retrieved 20-2-2019. Edited.
  2. "Graves' disease", Mayo Clinic,6-3-2018، Retrieved 20-2-2019. Edited.
  3. "Graves' Disease", National Institute of Diabetes and Digestive and Kidney Diseases (NIDDK),9-2017، Retrieved 20-2-2019. Edited.