مرض التيفوئيد

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:٢٥ ، ٢ يناير ٢٠١٩
مرض التيفوئيد

حمّى التيفوئيد

يتعرّضُ جسم الإنسان للكثير من الأمراض الناتجة عن العدوى الجرثوميّة بأنواعها المختلفة، نظرًا لانتشارها الواسع في البيئة من حوله، كما تزداد احتمالية الإصابة مع اتباع العادات غير الصّحية في تناول الأطعمة الملوثة أو التّعرض لمصادر التلوث الأخرى، وتنتج العدوى عن دخول الفايروسات أو الطفيليات أو الفطريات أو البكتيريا للجسم.

ويوجدُ عددٌ كبيرٌ من الأمراض المسجلة للإصابة بها في العالم، ومنها مرض التيفوئيد أو كما تعرف بحمّى التيفوئيد الناتجة عن نوع من أنواع البكتيريا تعرف بالسالمونيلا التي تسبّب تلوث الماء والطّعام عند وصولها إليه، وقد عَرف الإنسان هذا المرض منذ فترة زمنية طويلة، والسالمونيلا من العصيات المعوية المسبّبة للتّسمم الغذائي، ومن أهمِّ خصائصها قدرتها على الحركة وإمكانية نموها في البيئات التي لا تحتوي الأكسجين، وتكوين حمض وتخمير السكريات، وللسالمونيلا عدد كبير من الأنواع يمكن زراعتها في المختبر بتوفر الأوساط الغذائية المناسبة.


أسباب الإصابة بحمّى التيفوئيد

تُعدُّ الحمّى التيفيّة من الأمراض المعدية التي تسببها بكتيريا السالمونيلا أو نظيرتها، وتصل لجسم الإنسان عبر تناول الطّعام أو الشراب الملوث بها لتصل وتستقر في الجهاز الهضمي دون أعراض ظاهرة ويعدُّ المصاب حاملاً للمرض، ولكن مع التّطور الكبير في الطب والوسائل العلاجية والسياسات الصّحية وفصل الصّرف الصّحي عن مصادر المياه وزيادة الوعي الصّحي انخفضت نسب الإصابة بهذا المرض عما كان عليه سابقًا، إلا أنّه ما يزال منتشرًا في الدول الفقيرة من العالم.


أعراض الإصابة بحمّى التيفوئيد

مع وصول الجرثومة المسببة للتيفوئيد للجهاز الهضمي تبدأ فترة الحضانة والتي تتراوح بين ثلاثة أيام إلى ثلاثة أسابيع في معظم حالات الإصابة، لتبدأ أعراض الحمّى بالظهور وتستمرُّ لعدة أسابيع، ومن أهمّ الأعراض المرافقة للمرض:

  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • الإسهال والإسهال الشديد في حال استمرار المرض لأكثر من أسبوع.
  • فقدان للشّهية.
  • الشعور بآلام عامة في الجسم.
  • الخمول.
  • آلام الصداع.
  • فقدان واضح للوزن يظهر مع الأسبوع الثاني للمرض.
  • الهذيان وصعوبة الحركة في حال استمرار المرض لأكثر من أسبوعين.


تشخيص حمّى التيفوئيد

تستطيع بكتيريا السالمونيلا التكاثر بسهولة في أجزاء عديدة من جسم الإنسان بعد انتقالها عبر مجرى الدّم، كما أنّها تنتقل من شخص لآخر، ويمكن تشخيصها عبر الأعراض الظاهرة على المصاب والقيام بمجموعة من الاختبارات التشخيصية ومنها:

  • اختبار البراز والذي يظهر وجود البكتيريا بعد زراعة عينة منه في البيئات الغذائيّة المناسبة لتكاثرها.
  • فحوصات الدّم.
  • التاريخ المرضي أو السفر للأماكن التي ينتشر بها المرض.
  • اختبار فيدال للأجسام المضادة.


علاج حمّى التيفوئيد

تعالج حمّى التيفوئيد بمجموعة مختلفة من الأدوية والمضادات الحيوية التي تساهم في القضاء على العدوى البكتيرية، كما يجب اتباع مجموعة من التعليمات الصّحية لتجنب الإصابة بالمضاعفات الصّحية للمرض، كضرورة شرب كميات جيدة من الماء والسوائل، أو الحصول على السوائل عبر الوريد لتعويض النّقص الناتج عن الإصابة بالإسهال، وتناول طعام صحي ومتوازن غني بالسعرات الحرارية، والتزام الرّاحة داخل المنزل تجنبًا لنقل العدوى للآخرين.


الوقاية من حمّى التيفوئيد

تزداد احتمالية الإصابة بمرض التيفوئيد مع توفر العوامل المسبّبة للمرض مثل السّفر للأماكن التي ينتشر بها التيفوئيد، أو وجود ضعف في الجهاز المناعي، وتكمن خطورة المرض في المضاعفات الصّحية الناتجة عنه ما لم يعالج المصاب، كحدوث التهابات مختلفة مثل التهاب الرئة والبنكرياس والمرارة وغيرها، لذا يجب اتباع مجموعة من الوسائل الوقائية التي تمنع الإصابة بالتيفوئيد أو غيره من الأمراض المعدية الأخرى، ومنها:

  • الحصول على مطعوم مضاد للسالمونيلا خاصةً مع مقاومتها للعديد من المضادات الحيوية، كما ينصح بأخذه قبل السفر.
  • غسل اليدين بالماء والصابون باستمرار منعًا لوصول العدوى للجهاز الهضمي.
  • التأكد من مصدر الماء أو الطّعام قبل الحصول عليه.
  • استخدام الوسائل الحديثة للصرف الصحي.