من بنى صومعة الكتبية

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٢٤ ، ٣١ يوليو ٢٠١٩

الصومعة

الصومعة أو المئذنة هي تلك البناء المعماري الذي يدل على مكان العبادة، وفيها يُرفع الأذان لإعلام الناس بوقت دخول الصلاة، واستوحيت الصوامع أو المآذن من عهد رسول الله عليه الصلاة والسلام، فبعد الانتهاء من بناء المسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة بعد الهجرة، كان على الصحابي المؤذن بلال بن رباح - رضي الله عنه - أن يرتقي لمكان عالٍ والظهور على سطح أحد المنازل ليتمكن من إيصال ندائه للصلاة إلى أهالي المدينة المنورة جميعًا، فجاءت فكرة المآذن العالية من وقتها لأنه كلما ارتفع الانسان عن الأرض كان صوته مسموعًا أكثر ودائرة سماعه أوسع.[١]


صومعة الكتبية

تقع صومعة الكتبية بمدينة مراكش بدولة المغرب، وهي جزء من مسجد الكتبية الأول الذي بني عام 1147 بأمر من الخليفة الموحدي عبد المؤمن بن علي الكومي، ونفذّه المهندس الأندلسي يعيش المالقي، ويبين شكل الصومعة تأثير الفن المعماري الأندلسي في بنائها فهي تحتوي على الزخرفة الإسلامية المميزة، وبُني المبنى الثاني لمسجد الكتبية عام 1158 ميلاديًا في نفس الوقت الذي بنيت فيه صومعة حسان في المغرب والخيرالدة في الأندلس، ويعد مسجد الكتبية من الرموز الحضارية الإسلامية المهمة في المغرب، وسمي مسجد الكتبية بهذا الاسم تيمنًا بالنشاطات التي كانت تحدث في تلك المنطقة، فقد كانت المنطقة مركزًا للكتاب والخطاطين في ذلك العهد، ومساحة المسجد خمسة آلاف وثلاثمائة متر مربع، وفيه العديد من المرافق ومنها[٢]:

  • محراب له خمس قباب مبنية من الحجر.
  • يحتوي على 17 رواقًا مغطاة بسقوف من القرميد وتحددها عقود على شكل نعل الفرس وعقود مسننة مرتكزة على أعمدة ضخمة.
  • بيت صالة فوق المحراب له ست قباب مزينة بالمقرنصات والزخارف والنقوش.
  • صحن الجامع الذي كان مركزًا لاجتماع السلاطين لاتخاذ القرارت الحاسمة وموقعًا للمناسبات والأحداث الكبيرة.
  • المنبر وهو من أجمل المنابر في المغرب، وبُني في قرطبة ونُقل إلى الكتبية في عام 1150 ميلاديًا، ومما يميزه أن له صفة آلية وقابل للحركة وهو من فنون العمارة الخشبية الإسلامية، وقد بُني من خشب الصندل الأحمر والأصفر، والعود، ووضع به صفائح من الذهب والفضة.


صفات الصوامع في الخلافات الإسلامية

استوحيت عملية بناء الصوامع في الإسلام من عهد الرسول عليه الصلاة والسلام، وأول من بنى صومعة في الإسلام هو الخليفة الأموي معاوية بن أبي سفيان في الجامع الأموي الكبير الواقع في مدينة دمشق، واختلفت أشكال الصوامع عبر التاريخ الإسلامي وقد تفنن المسلمون في بنائها، ومن أشهر صفات الصوامع عبر العصور الإسلامية[٣]:

  • العصر الفاطمي: كانت الصوامع في العصر الفاطمي رفيعة الشكل وآخرها قبة بصلية الشكل، وأمثلة عليها صومعة جامع الأزهر بمصر.
  • العصر المملوكي: كانت مآذن الجوامع في ذلك العصر عالية وليس لديها قاعدة منفصلة ومثال عليها مسجد السلطان حسن في القاهرة.
  • العصر العباسي: ظهرت المآذن المدورة والملوية والمختلفة الطبقات كمسجد ابن طولون المكون من ثلاث طبقات مربعة وأسطوانية ومضلعة.
  • العصر المغولي: كانت المآذن فيه شاهقة الارتفاع و يقل وسعها كلما ارتفعت لأعلى.


المراجع

  1. محمد محمد إبراهيم (21/12/2017)، "المآذن.. فن هندسة البناء الرأسي في العمارة الإسلامية"، العربية، اطّلع عليه بتاريخ 24/7/2019. بتصرّف.
  2. "جامع الكتبية"، معرفة، اطّلع عليه بتاريخ 24/7/2019. بتصرّف.
  3. "مأذنة"، معرفة، اطّلع عليه بتاريخ 24/7/2019. بتصرّف.