ملخص عن نجيب محفوظ

ملخص عن نجيب محفوظ
ملخص عن نجيب محفوظ

نجيب محفوظ

تزخر المكتبات العربية بروائع أدبية كثيرة، خطتها أقلامٌ مبدعة، فمن بين الفنون الأدبية تحظى الرواية والمجموعات القصصية على اهتمام شريحة كبيرة من المعجبين ومن مُختلف الفئات العمرية، وعندما نتطرق لهذا المجال الأدبي لا يسعنا أن نتغافل عن ذكر أحد أهم أعمدة الأدب، نجيب محفوظ، الذي وُلد في الحادي عشر من ديسمبر عام 1911م في القاهرة عاصمة مصر، تربى ونشأ محفوظ في كنف عائلة مصرية بسيطة كانت تقطن في حي الجمالية، وعمل والده كموظف حكومي في إحدى المؤسسات المهنية، وقد درس محفوظ الفلسفة في الجامعة وحصل على إجازة فيها عام 1934م، كما أنه التحق بالخدمة المدنية المصرية وشغل العديد من المناصب بعد التخرج، ليستمر مشواره الوظيفي حتى تقاعده في عام 1971م.

كتب نجيب محفوظ العديد من الأعمال التي اكتسبت شهرتها من وصفه للحياة المصرية من كافة النواحي، فقد أبدع في وصف المجتمع المصري في القرن العشرين متناولًا العديد من القضايا المهمة فيه، مثل الفقر، والحب، والحرب، والثورة، وغيرها، كما أنه قدّم في أعماله اللاحقة نظرة نقدية عن النظام الملكي القديم في مصر وكان من أوائل مَن تطرّق لهذه المواضيع، بالإضافة إلى تطرقه للاستعمار البريطاني ومصر المعاصرة، وتدور الكثير من رواياته حول المرأة والسجناء السياسيين، وعلى الرغم من أن بعض أعماله مُنعت من النشر سابقًا إلا أنه أصبح اليوم أيقونة معروفة في العالم بأسره، وتوفي محفوظ في 30 آب في عام 2006م بعد حياة حافلة بالإنجازات.[١]


محطات من حياة نجيب محفوظ

عند العودة للنظر في أكثر من تسعة عقود عاشها الأديب المعروف نجيب محفوظ فإن هنالك العديد من المحطات التي ستستوقفنا، وفي هذه الفقرة سنسلط المجهر على أبرزها:[٢]

  • بدأ محفوظ الكتابة في سن المراهقة وبعمر السابعة عشرة تحديدًا، وتأثر بالثورة المصرية التي قامت عام 1919م ولعل ذلك كان واضحًا في تبنّيه للعديد من المُثل القومية في أعماله.
  • تلقى تعليمه الأول في مدرسة قرآنية، وانبهر بالأدب الكلاسيكي في فترة تعليمه الابتدائية والثانوية، وتأثر بالأدب البوليسي وخصوصًا بروايات حافظ نجيب.
  • تأثر نجيب محفوظ بالكاتب سلامة موسى، وقد منحه الأخير فرصة نشر صفحات من روايته الأولى في مجلة "الجديدة".
  • تأثر نجيب محفوظ بعدد من الكتاب الغربيين أمثال فلوبير وبروست وزولا ودوستويفسكي وكامو، بالإضافة إلى الكتاب العرب أمثال طه حسين وإبراهيم المازيني ومحمد حسنين هيكل وغيرهم، وخاصة في مجال القصة القصيرة.
  • بدأ محفوظ دراسة الماجستير في الفلسفة ثم تخلى عنها لشغل عدد من المناصب الحكومية والتفرّغ للكتابة، واستمر في الكتابة حتى بعد التقاعد.
  • عمل محفوظ في المجال السياسي ولدى العديد من الوزارات الحكومية المصرية، وكان يعمل بالنهار ويكتب في الليل، وأنتج أكثر من 30 رواية والكثير من القصص، وكان كاتب سيناريو أيضًا فكتب العديد من سيناريوهات الأفلام والمسلسلات لشاشات التلفزة، وجُسّدَ ما لا يقل عن 30 رواية من رواياته في الأفلام العربية.
  • حصل محفوظ على العديد من الجوائز مثل جائزة الدولة المصرية مرتين، وانتُخبَ في الأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم عام 2002م، وحصل على جائزة نوبل للآداب عام 1988م.
  • تزوج محفوظ في سن 43 من حياته وعاش مع زوجته وابنتيه فاطمة وأم كلثوم في العجوزة بمصر.


مؤلفات نجيب محفوظ

قدّمَ نجيب محفوظ العديد من الأعمال الخالدة للقارىء العربي والغربي في العالم، فكتاباته أشبه بتوليفه موسيقية ساحرة تنقلك من مقعد القارىء إلى البطل الذي يعيش تفاصيل الرواية أولًا بأول، وفيما يلي نذكر لك أبرز تلك المؤلفات:[٣]

  • كتب محفوظ أكثر من 30 رواية كان أولها "لعنة رع" وهي ثلاثية ذات خلفية فرعونية، وذلك عام 1939م.
  • رواية "زقاق المدق" عام 1947م وهي عبارة عن تصوير ممتع وحي للأزقة التي عاش محفوظ فيها في شبابه، وفيها مجموعة من الشخصيات السريالية مثل كيرشا صاحب المقهى وزيتا الذي كان يشوّه الراغبين بعيش حياة التسوّل.
  • ثلاثية "قصر الشوق" و"قصر الرغبة" و"شارع السكر" التي صدرت بالتتابع عام 1956م، وهي بحجم 1500 صفحة تتناول ثلاثة أجيال من عائلة عبد الجواد، وتمتد لفترة (1917م- ما قبل الحرب العالمية الثانية)، وتكمن خصوصيتها لتناولها مختلف الجوانب التي تشهدها الطبقة المتوسطة من الاختلافات السياسية والتيارات الفكرية، ولقد بيعت منها أكثر من 250 ألف نسخة في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها.
  • رواية "أولاد حارتنا" التي اكتملت عام 1957م ولقد أحدثت جلبة كبيرة في مصر جعلت محفوظ على خلاف مع السلطات الدينية بسبب محتواها، ولقد تُرجمت للإنجليزية تحت اسم "أطفال الجبلاوي".
  • رواية "الحرافيش" التي كُتبت عام 1977م وتدور أحداثها في أزقة القاهرة القديمة.
  • بالإضافة إلى أعمال أخرى مثل، اللص والكلاب، الطريق، المرايا، الكرنك، حديث الصباح ومساء، حضرة المحترم، أفراح القبة وغيرها.[٤]


قد يُهِمُّكَ

كان لنجيب محفوظ الأثر الكبير في الأدب حول العالم، إذ إن أعماله في الوقت الحالي منشورة بأكثر من حوالي 40 لغة حول العالم، وقد كانت روايته الأولى التي ترجمت إلى الإنجليزية عام 1978 من قبل الجامعة الأمريكية في القاهرة، تحت عنوان "ميرامار"، أما الرواية الأكثر ترجمة فهي "زقاق المدق" التي ترجمت في أكثر من 30 نسخة أجنبية بـ15 لغة، وتقديرًا لإنجازاته، فقد أنتجت مطبعة الجامعة الأمريكية في القاهرة عام 1996 ميدالية نجيب محفوظ للأدب العربي، والتي تمنح سنويًا للكتّاب في ذكرى ميلاده، وتنشر مطبعة الجامعة الأمريكية الآن حوالي 43 مجلدًا من أعماله، والتي تضم مختارات من أفكاره وفلسفاته التي جمعت من جميع أعماله ورواياته، وقد مدح العديد من الأدباء نجيب محفوظ في العديد من المناسبات والمجالس الأدبية، فقالت عنه نادين جورديمر أنه: "من أعظم المواهب الإبداعية في مجال الرواية في العالم"، أما علاء الأسواني فقال عنه أنه:" مؤسس الرواية العربية الجديدة، والذي فتح الأبواب لخمسة أجيال من الروائيين العرب".[٥]


المراجع

  1. "Naguib Mahfouz", britannica, Retrieved 2020-11-18. Edited.
  2. "Biography of Naguib Mahfouz", gradesaver, Retrieved 2020-11-18. Edited.
  3. "Naguib Mahfouz", theguardian, Retrieved 2020-11-18. Edited.
  4. "Books by Naguib Mahfouz", thriftbooks, Retrieved 2020-11-19. Edited.
  5. "NAGUIB MAHFOUZ", aucpress, Retrieved 2020-11-21. Edited.

415 مشاهدة