ملخص رواية مائة عام من العزلة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٨ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
ملخص رواية مائة عام من العزلة

بواسطة: وفاء العابور

 

رواية مائة عام من العزلة تأليف الكاتب غابرييل غارسيا ماركيز كولومبي الجنسية، وخط أولى كلماتها عام 1965 وخرجت للنور ونشرت عام 1967، وقد صنّفت هذه الرواية من ضمن الأعمال الأدبية التي نالت شهرة واسعة وحظيت بالعالمية، وقد نشر منها ما يقارب مليون نسخة وترجمت إلى ثلاثين لغة.

 

من هو غابرييل غارسيا ماركيز

غابرييل غارسيا ماركيز روائي كولومبي وُلد في قرية في شمال كولومبيا من عام 1928، وقد تأثر بنشاط والده السياسي الذي أضفى له وعيًا سياسيًا أثّر على كتاباته، ويعتبر ورائيًا خصب الخيال، يستطيع وبكل حنكة ربط أحداث رواياته بطريقة ذكية وتشد القارئ، والفضل في مقدرته العالية على التخيّل يعود إلى جدته التي كانت تحكي له كل ليلة في صغره الحكايات الشعبية الخرافية، وقصصًا عن الأشباح والأرواح الراقصة، وكان أسلوبها تجريديًا عشقه غابرييل وتبنّاه لاحقًا في أغلب رواياته. وفي سن الثالثة والعشرين كتب أولى رواياته التي ووجهت بانتقاد كبير ولم تنجح، ثم في عام 1965 جاءته فكرة كتابة رواية مائة عام من العزلة وهو يقود سيّارته في طريق ذهابه إلى مدينة أكابولكو، فعاد أدراجه سريعًا إلى منزله واعتكف في غرفته مع ست علب من السجائر ولم يخرج قبل 18 شهرًا أتمّ فيها كتابة الرواية ليجد وضع عائلته الاقتصادي مزريًا للغاية ومدينة بمبالغ طائلة، وجاءت الرواية لتنقذه وإياهم من الديون وكذلك كانت له أولى درجات الشهرة العالمية.

 

أسلوب ماركيز الروائي

يدور الكثير من الجدل حول أسلوب كتابة ماركيز لرواياته، فالبعض يمتدحه لثراء خياله الخصب وذكائه في توظيف الكلمات التي تعبّر عنه في لغة نثرية تشد القارئ، بينما البعض انتقده لذات خياله بحجة أنه مبالغ فيه ويكثر من استخدام الخرافات وقد أعزوا هذا الأمر إلى رغبته في الهروب من وضع بلاده السياسي والاقتصادي غير المستقر، ولكنه أسكت الكثيرين من منتقديه عندما كتب رائعته الحب في زمن الكوليرا التي رأت النور عام 1986.

 

ملخص رواية مائة عام من العزلة

في هذه الرواية استطاع ماكيز أن يخلق من نسج خياله تاريخ قرية كاملة، وما حملته لياليها المقمرة من قصص حب مستترة في عتمة الليل رأى بعضها النور وأجهض الكثير منها، وقد استطاع أن يتدرج في الأحداث منذ بدايات نشوء القرية على يد خوسيه أركاديو بوينديا مع نفر قليل من أصدقائه مرورًا بتطورها ونموها انتهاءًا بتحوّلها من قرية بسيطة إلى مدينة صغيرة تضج بالحياة والصخب، وما شهدته من حروب وتوالي الحكومات عليها، وأراد أن يوصل فكرة للقارئ وقد نجح بها، وهي أن الزمن يسير بدائرة وليس بخط مستقيم.

كما أسلفنا فإن الرواية تبدأ أحداثها بتأسيس البطل خورسيه بونديا لقرية وينشئها من العدم، وتتوالى الأحداث حتى تأتي قبيلة من الغجر وتضرب أوتاد خيمها على مشارف القرية، وانبهار خورسيه بما يقدّمونه من أعمال سحرية وخدع بصرية، ومن هنا تكون انطلاقة الرواية حيث يتزوج البطل وينجب أربعة من الأبناء، وبعد أن يكبر الأبناء تتعقد الأحداث وتتداخل مع بعضها البعض، وفي ظل هذا التعقيد والتداخل يبرز مفهوم القيم في ظل العزلة التي تفرض على الواقع الكثير من التغييرات الاستثنائية وتغيّر النظرة للكثير من المفاهيم في حبكة سينمائية واقعية عززت فكرة العزلة التي أراد الكاتب أن يوصلها إلى القارئ.

وتتوالي الأحداث وينجب الأبناء الأربعة بدورهم تسعة عشر حفيدًا، الأمر الذي قابله ماركيز بظهور المزيد من الشخصيات في طريقة متسلسلة وكأنّها خلية نحل لا تعلم متى ولا كيف تكاثرت بهذه السرعة، وللتأكيد على مبدأ العزلة فقد سلّط ماركيز الضوء على كل شخصية وأعطاها حقها من الكتابة مهما كانت هامشية أو ثانوية بحيث تتفرد كل شخصية بدور البطولة عندما يكون الحديث عنها..