أول رواية في التاريخ

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٠٧ ، ١ سبتمبر ٢٠١٩

أول رواية في التاريخ

تٌعد رواية الحمار الذهبي لكاتبها لوكيوس أبوليوس أول رواية كاملة مكتوبة في تاريخ البشرية، كُتبت ما بين أعوام 150م و 170م، إذ لا يُعرف تاريخ مُحدد لبداية ونهاية كتابة الرواية، وأبوليوس هو كاتب وروائي أمازيغي ولد في عام 125م وتوفي في عام 170م، وكان دائم الاعتزاز بأصله وهويته الأمازيغية، إذ كان يقول دائمًا بأنه نصف نوميدي ونصف كدالي، ووِصِف بأنه روائي بالغ التعقيد وشغوف بمعرفة كل شيء، وبعض النقاد لغو عنه أصله الإفريقي الأمازيغي، لكن الأغلب أجمع بأنه أمازيغي الأصل، وروماني الجنسية، وإغريقي الثقافة وشرقي المعتقد.[١]


نشأة وبدايات أبوليوس

نشأ أبوليوس في أسرة أرستقراطية في مدينة مداورش الجزائرية، وكان والده أحد الحكام في المنطقة، درس الأدب في قرطاج إذ كانت هذه المدينة منبع الأدب والسياسة في وقت واحد، وتخصص أبوليوس في المسرح، ثم انتقل إلى أثينا اليونانية لمتابعة دراسته، وانتقل لإيطاليا وآسيا الصغرى لتكملة دراسته أيضًا، وبعد عودته لمدينته أتهم بالسحر، وقد ألف كتابًا عنوانه في السحر ليحمي نفسه أمام المحكمة من هذه الاتهامات، وبعد الحكم لصالحه توجه مباشرة لمدينة قرطاج، ومارس فها العلم والتعليم، وأصبح قبلة لجميع المدينة لأخذ الدروس الفلسفية منه، بالإضافة لكونه أشهر الكتاب في المنطقة، ومن كُتبه الجميلة:[٢][١]

  • رواية الحمار الذهبي.
  • كتاب في السحر.
  • كتاب شيطان سقراط.
  • كتاب دفاع صبراته.


شخصيات ومضامين الرواية

تدور محور القصة حول شخصية إنسان تحول لحيوان وهو الحمار، وحدثت معه بعد التحول قصص ومغامرات كثيرة تداخلت مع بعضها البعض بصورة شيقة، وفي الرواية شخصيات رئيسية وفرعية دارت حولها الأحداث وهي:[٢]

  • لوكيوس: وهو بطل الرواية والذي تحول من شاب لحمار.
  • بيرهينا: قريبة والدة لوكيوس.
  • ميلو: مضيف لوكيوس.
  • بامفيلا: زوجة ميلو.
  • فوتيس: خادمة بامفيلا زوجة ميلو، وحبيبة لوكيوس.
  • الفتاة الجميلة.
  • خطيب الفتاة الجميلة.
  • رئيس الإسطبل.
  • رهبان الآلهة السورية إيزيس.
  • الطحان.
  • البستاني.
  • الجندي.
  • الأخوين الطاهيين.
  • سيد الأخوين الطاهيين.
  • الآلهة إيزيس.
  • الكاهن.


محور وبداية الرواية

كان يعيش البطل لوكيوس حياة بسيطة متوازنة، وكان شخص عقلاني ومُستقر، توجه لأسباب عائلية من مدينة كورنث للعيش في مدينة هيباتا بمقاطعة تيساليا، وبعد وصوله نزل عند مضيف غني بخيل اسمه ميلو، وأثناء تجوله في المدينة وجد قريبة وصديقة قديمة لأمه اسمها بيرهينا عرضت عليه الإقامة عندها بسبب سمعة بامفيلا زوجة ميلو السيئة والمشهورة بحبها للشعوذة والسحر، ولكنه رفض عرضها هذا خوفًا من جرح مشاعر مضيفه ميلو، وبداخله شعر برغبة كبيرة لمعرفة هذا السحر وفوائده، وللحصول على هدفه الداخلي أخذ بالتقرب من فوتيس خادمة بامفيلا حتى يصل لمراده، وبطريق الخطأ يتحول لوكيوس إلى حمار، إذ كانت بامفيلا زوجة ميلو مُضيف لوكيوس تُمارس السحر وتحولت لبومة وطارت مغادرة، وبعدها قامت بامفيلا بحركة بلهاء بإعطاء حبيبها من دهن التحويل ودهنه فيه ليتحول لنسر جارح، لكنه تحول لحمار بدلًا من ذلك!.

أخذ جسم لوكيوس بالتحول لحمار، وبقي دماغه فقط دماغ إنسان، وبعد تحوله قادته حبيبته للإسطبل حتى ينام مع حمار وحصان ميلو، ووعدته بإيجاد حلّ له وبجلب ورد ليأكله لربما الورد يعيده لحالته الطبيعية، ولسوء حظ لوكيوس جاء لصوص المدينة في ذلك اليوم وسرقوا البيت والإسطبل، واقتادوه معهم لمغارة جبلية وهو يحمل الأغراض المسروقة، وفي المغارة كانت توجد امرأة عجوز تخدم اللصوص، ووجد لوكيوس فتاة جميلة تُجهش بالبكاء، اختطفها اللصوص لابتزاز والدها الثري، وقد عزمت الفتاة على الفرار بعد ساعات وامتطت ظهر لوكيوس وخرجوا من المغارة، لكن اللصوص لحقوا بهما وأعادوهم للمغارة، وحين كانوا اللصوص يريدون عقابهم بسبب هروبهم دخل شاب المغارة مُدعي أنه لص كبير ويمكنه مساعدتهم بأعمالهم، لكن في الحقيقة هذا اللص كان خطيب الفتاة وجاء لإنقاذها.[٢]


عذاب لوكيوس ونهاية القصة

أسكر الشاب العصابة وقيدهم وهرب بالفتاة فوق ظهر لوكيوس، وقد أمرت الفتاة والديها برد الجميل للحمار والعناية به، فأرسله والديها لرئيس الإسطبل لإرساله للرعي مع الخيول، لكن عند وصوله للمراعي لم يُعتنى به بل وجد معاناة كبيرة، فقد استخدم لإدارة الآلات الخشبية ولحمل الحطب من الجبل للسهل، وبعد فترة من الزمن ماتت الفتاة الجميلة فسرقه رئيس الإسطبل وفر به، وانتقلت ملكيته بعدها لرهبان يتبعون الآلهة السورية إيزيس، وكان عليه بأن يحمل تمثالهم أثناء تنقلهم، وقد نال منه العذاب والتعب، ولم ينتهي من هذا العذاب إلا بعد اتهام الرهبان بسرقة قدح ذهبي وأودعهم في السجن، فانتقلت ملكيته لطحان لاستخدامه في تحريك حجر الرحى، وبعد موت الطحان انتقلت ملكيته لبستاني عانى عنده الويل والبرد والجوع، ثم انتقلت ملكيته لجندي، ومن الجندي انتقلت ملكيته لأخوين طاهيين عاملاه جيدًا، وكان يتناول الطعام المتبقي بما يُشبعه ويزيد، وحين اكتشفوه الأخوة أخبروا سيدهم بأنه ينتقي الطعام الجيد ويأكله، فما كان منه إلا أن أخذ الحمار لاستعماله في ألعاب المسرح، لكن لوكيوس هرب من هذه الألعاب بعد عروض مخزية ومهينة قام بها.

وبعد هروبه أخذ منه التعب، وحين استيقاظه وجد نفسه عند الشاطئ، فوضع رأسه في البحر سبع مرات، ودعا لملكة السماء بتحرره من هيئة الحيوان وعودنه للإنسان، ثم غط في نوم عميق وأثناء نومه ظهرت له الآلهة إيزيس في الحلم ووعدته بأنها استجابت لدعائه، وفي الصباح وصل موكب تمجيد للآلهة كورنث وفي يد الراهب بعض الورود، فركض إليه وأكل منها وسرعان ما عاد لهيئته البشرية، تعجب الرهبان من هذه المعجزة وأمروا لوكيوس بتكريس حياته لعبادة الآلهة، وقد توجه مع الرهبان لتدشين السفينة، ثم عاد إلى معبد الآلهة، وبعد سنة نال لوكيوس الدرجة الثالثة وحصل على أسرار أوزيريس وأصبح كاهنًا في نظام الرهبنة.[٢][٣][٢]


المراجع

  1. ^ أ ب Surabhi Sinha (08-12-2014), " The Golden Ass "، britannica, Retrieved 06-08-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج gradesaver Editors, " The Golden Ass"، gradesaver, Retrieved 06-08-2019. Edited.
  3. مُحرري ديوان العرب (30-04-2007)، ""الحمار الذهبي" لأبوليوس الأمازيغي"، diwanalarab، اطّلع عليه بتاريخ 06-08-2019. بتصرّف.