مكونات الجهاز العصبي المركزي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٣٤ ، ٢٣ أبريل ٢٠٢٠
مكونات الجهاز العصبي المركزي

الجهاز العصبي

يُعرف الجهاز العصبي بأنَّه النظام الرئيسي للتحكم والتنظيم والتواصل في الجسم، كما أنَّه مركز جميع الأنشطة العقلية بما في ذلك الفكر والذاكرة والتعلم، وهو الجهاز المسؤول مع جهاز الغدد الصماء عن التنظيم والحفاظ على استتباب الجسم، ويبقي الجهاز العصبي جسم الإنسان على اتصال بالبيئة الداخلية والخارجية من خلال مستقبلات الجهاز العصبي، ويتكون من الدماغ والحبل الشوكي والأعصاب والعقد العصبية، كما أنَّه يحتوي على الأنسجة العصبية، والأنسجة الضامة، والدم،[١] وتُعرف الخلايا العصبية الأولية التي تُشكل اللبنات الأساسية للجهاز العصبي باسم "العصبونات"، إذ تأتي بأشكال مختلفة اعتمادًا على موقعها ووظيفتها داخل الجسم، لكن جميعها يمتلك تفرعات أو تشعبات شبيهة بالأصابع، بالإضافة إلى ألياف طويلة تُدعى بالمحاور العصبية، وللأسف يبقى الجسم البشري غير قادرٍ على استبدال أو تكوين عصبونات جديدة في حال تعرض العصبونات للموت أو الضرر نتيجة الإصابة بالالتهابات أو الإصابات المباشرة[٢]، ويتلقى الجهاز العصبي المركزي المعلومات الحسية من الأعصاب الطرفية ويتحكم في استجابات الجسم، ويختلف الجهاز العصبي المركزي عن الجهاز العصبي الطرفي، إذ إنه يشمل بدوره جميع الأعصاب الموجودة خارج الدماغ والحبل الشوكي، وهو الذي يحمل المعلومات والرسائل الحسية إلى الجهاز العصبي المركزي.[٣]


مكونات الجهاز العصبي المركزي

يتكون الجهاز العصبي المركزي من الدماغ والحبل الشوكي، إذ تحمي الجمجمة الدماغ، ويمتد الحبل الشوكي من خلف الدماغ خلال العمود الفقري ويتوقف في منطقة الفقرة القطنية في أسفل الظهر، ويحمي الدماغ والحبل الشوكي غشاءً مكونًا من ثلاث طبقات يدعى السحايا، ويتحكم الدماغ بأفكار وعواطف ورغبات الأشخاص، أما الجهاز العصبي المركزي فيتحكم بالتنفس ونبضات القلب، بالإضافة إلى درجة حرارة الجسم وإفراز الهرمونات، وتعد شبكية العين والعصب البصري والأعصاب الشمية والنسيج الطلائي الشمّي جزءًا من الجهاز العصبي المركزي؛ لأنَّهم يتصلون مباشرةً مع أنسجة الدماغ دون ألياف عصبية، ويمكن تقسيم أنسجة الجهاز العصبي المركزي إلى مادة بيضاء ومادة رمادية، ويتألف الدماغ من قشرة خارجية من مادة رمادية، وتضم المساحة الداخلية المادة البيضاء، وتحتوي أنسجة الدّماغ على الخلايا الدبقية التي تحمي الخلايا العصبية وتدعمها، وتتكون المادة البيضاء أساسًا من المحاور العصبية والخلايا الدبقية قليلة التغصُّن، في حين تتكون المادة الرمادية من الأعصاب أساسًا.[٤]

الدماغ

يعد الدماغ من الأعضاء المعقدة في الجسم، وتدعى الطبقة السطحية للدماغ بالقشرة الدماغية، وهي الجزء الأكبر منه، وتحتوي على ما يقارب 15-33 بليون عصب، ويحتوي دماغ الإنسان على ما يقارب 100 بليون عصب و1000 بليون من الخلايا الدبقية، ويستهلك الدماغ 20% من مجموع طاقة الجسم.[٤].

ويعد الدماغ مركز التحكُّم الرئيسي في جسم الإنسان، ويُحدد الأنشطة التي يؤديها من الحركة إلى إفراز الهرمونات والإحساس والتذكُّر، وتوجد أدوار مخصصة لبعض أقسام الدماغ، وينقسم الدماغ إلى أربعة فصوص، وهي:[٤]

  • الفص الجبهي: ويقع في مقدمة الدماغ، ويحتوي على الأعصاب التي تتأثر بالدوبامين، ويشارك الفص الجبهي في الانتباه والمكافأة والذاكرة قصيرة المدى، ويشارك في التحفيز والتخطيط.
  • الفص القذالي: ويختص بمعالجة المثيرات المرئية، وهو منطقة المعالجة البصرية للدماغ.
  • الفص الصدغي: يعد الفص الصدغي مهمًا لمعالجة المدخلات الحسية وإعطاء معنى عاطفي لها، كما يساهم في تشكيل الذاكرة طويلة الأمد.
  • الفص الجداري: يدمج الفص الجداري المعلومات الحسية بأنواعها، وبما في ذلك؛ اللمس والوعي المكاني والاتجاهات، وفي النهاية يرسل التحفيز الحسّي من الجلد إلى الفص الجداري، كما يلعب دورًا في معالجة اللغة.

يتألف الدماغ من أجزاء رئيسية، هي:[٥]

  • جذع الدماغ: يُطلق البعض على هذا الجزء من الدماغ اسم "البصلة" أو النخاع المستطيل، ويصل طوله إلى حوالي 2.5 سنيتمتر فقط.
  • المخ: يحتل المخ الجزء الأكبر من الدماغ، وبالإمكان فصله إلى نصفي كرة دماغية؛ إذ يتحكم النصف الأيمن بالجهة اليُسرى من الجسم، بينما يتحكم النصف الأيسر بالجهة اليُمنى.
  • المخيخ: يقع المخيخ أسفل المخ وخلفه مباشرة.
  • الدماغ البيني: يحتوي الدماغ البيني على المهاد الذي تتجمع فيه الإشارات الحسية وغيرها، كما يحتوي كذلك على الوِطاء أو ما يُعرف "بتحت المهاد"، والذي يُعد بمثابة الجزء الأصغر من الدماغ البيني.
  • الدماغ المتوسط: يوفر هذا الجزء مسارات تواصل عصبية من المراكز العصبية العلوية والسفلية في الدماغ وإليها.
  • الجسر العصبي: يعمل هذا الجزء كمسار عصبي إلى الأجزاء العلوية من الدماغ.

الحبل الشوكي

يمتد الحبل الشوكي على طول الظهر تقريبًا، ويكون على شكل وعاء طويل يمتد داخل العمود الفقري، ويتألف من 31 مقطعًا عصبيًا، ويبلغ طول الحبل الشوكي حوالي 43 سنتمترًا عند النساء البالغات، بينما يصل طوله إلى 45 سنتمترًا عند الرجال البالغين[٥]، ويحمل النخاع الشوكي المعلومات بين الجسم والدماغ، ويؤدي مهمات أخرى، إذ يلتقي بجذع الدماغ، كما يتصل بأعصاب الجهاز العصبي الطرفي المتصل مع الجلد والعضلات والعظام وغيرها من أعضاء الجسم، ويحتوي على دوائر تتحكم في بعض الاستجابات الانعكاسية مثل؛ الحركة اللاإرادية التي تحدث عند تحريك الذراع في حال لمس شعلة النار، ويمكن لهذه الدوائر أن تولد حركات أكثر تعقيدًا مثل المشي دون تدخلات الدماغ، إذ يمكن للسيالات العصبية من النخاع الشوكي أن تنسق جميع العضلات اللازمة للمشي، ولكن تحتاج العملية إلى الدماغ عند البدء والإيقاف أو إجراء التغيرات في حال التعرُّض لعائق ما في الطريق.[٤]

أجزاء أخرى من الجهاز العصبي المركزي

فيما يلي بعض الأجزاء الأخرى للجهاز العصبي ووظائفها:

  • السحايا: تُعرف السحايا بكونها الطبقات الثلاثة التي تغلف الدماغ والحبل الشوكي، وتُدعى الطبقة الخارجية منها باسم "الأم الجافية"، بينما تُدعى الطبقة الوسطى منها باسم "العنكبوتية"، أما الطبقة الداخلية فتُدعى بـ"الأم الحنون"، وتتلخص وظيفة طبقات السحايا في حماية الدماغ والحبل الشوكي من البكتيريا والميكروبات الأخرى.[٥]
  • السائل النخاعي: يتوزع السائل النخاعي حول الدماغ والحبل الشوكي، ويلعب دورًا مهمًا في تغذيهما وحمايتهما.[٥]


مكونات الجهاز العصبي الطرفي

يتكون الجهاز العصبي الطرفي أو المحيطي من جزأين:[٥]

  • الجهاز العصبي الجسدي: يضم الجهاز العصبي الجسدي مجموعة الألياف العصبية الطرفية التي تختص بنقل المعلومات الحسية من الأجزاء الطرفية إلى الجهاز العصبي المركزي، كما يضم هذا الجهاز كذلك الألياف العصبية الحركية التي تختص بنقل المعلومات الحركية من الدماغ إلى عضلات الجسم.
  • الجهاز العصبي المستقل: يُقسم الجهاز العصبي المستقل إلى ثلاثة مكونات رئيسية، هي: الجهاز العصبي الودي أو السمبتاوي، والجهاز العصبي اللاودي أو اللاسمبتاوي، والجهاز العصبي المعوي، وتختص هذه الأجهزة عمومًا في التحكم في الأعصاب المسؤولة عن عمليات الأجهزة الداخلية المستقلة التي لا يمتلك الإنسان مقدرة على التحكم بها؛ مثل؛ دقات القلب، والهضم، والتنفس.


وظائف الجهاز العصبي

تنحصر وظيفة الجهاز العصبي اعتمادًا على وظيفة الخلايا العصبية في 3 وظائف رئيسية، وفيما يأتي ذكرها:[٦]

  • الوظيفة الحسية: وتتضمن الوظيفة الحسية جمع المعلومات من المستقبلات الحسية، والتي تراقب ظروف الجسم الداخلية والخارجية، ثم تمرر الإشارات إلى الجهاز العصبي المركزي للمزيد من المعالجة عن طريق السيالات العصبية.
  • الربط: والتي تتضمن معالجة الإشارت الحسية التي تمرر من الجهاز العصبي المركزي، وتُقيم الإشارات الحسية وتقارنها، وتستخدم في صنع القرار، وتوجد الخلايا العصبية الرابطة في المادة الرمادية من الدماغ والحبل الشوكي، وتنفذ عن طريق العصبونات البينية أو ما تعرف بعصبونات الارتباط، والتي تؤدي إلى تكوين شبكة معقدة لتعزز قوة المعالجة أثناء عمليّة الربط.
  • الحركة: تحمل العصبونات الحركية الإشارات من المادة الرمادية في الجهاز العصبي المركزي من خلال الأعصاب الموجودة في الجهاز العصبي الطرفي إلى الأنسجة العضلية الهيكلية، أو عضلات القلب، أو العضلات الملساء، أو الأنسجة الغدية، وتفرز هذه الأنسجة هرمونات أو تحرك جزءًا من أجزاء الجسم استجابةً للإحساس.


اضطرابات الجهاز العصبي

فيما يأتي ذكر الأسباب الرئيسية للاضطرابات الي تؤثر على الجهاز العصبي:[٤][٧]

  • الإصابات المباشرة: والتي تعرف بأنَّها إصابة جسدية مُفاجئة ناجمة عن التعرض لتأثير خارجي، أو التعرض إلى العنف أو حادث، وتعتمد الأعراض الظاهرة على مكان الإصابة، وقد تختلف الأعراض لتتضمن الشلل واضطرابات مزاجية.
  • الالتهابات والعدوى: مثل السحايا والتهاب الدماغ، وتتضمن التعرُّض للعدوى من الكائنات الحية الدقية مثل؛ الفيروسات والفطريات والأوليات مثل؛ الملاريا والبكتيريا.
  • المشاكل التنكسية: قد يحدث تدهور لخلايا الحبل الشوكي والدماغ ومن الأمثلة عليها؛ مرض باركنسون والزهايمر.
  • العيوب الهيكلية: مثل العيوب الخلقية عند الولادة، وتتضمن اضطراب انعدام الدماغ، والذي يحدث بسبب فقدان جزء من الجمجمة، والدماغ، وفروة الرأس عند الولادة.
  • الأورام: ويمكن للأورام السرطانية وغير السرطانية أن تؤثر في أجزاء الجهاز العصبي المركزي، وقد تسبب تلفًا وتسفر عن مجموعة من الأعراض تعتمد طبيعتها على مكان الإصابة في الدماغ.
  • اضطراب مناعي ذاتي: ويمكن للجهاز المناعي للفرد أن يهاجم الخلايا الصحية، وعلى سبيل المثال التهاب الدماغ والحبل الشوكي الحاد المنتشر، والذي يتميز باستجابة جهاز المناعة ضد الدماغ والحبل الشوكي، وقد يهاجم المَيَالين، وهي عبارة عن مادة دهنية تحيط بالمحور العصبي لبعض الخلايا العصبة، مما يؤدي إلى تدمير المادة البيضاء داخل الأعصاب.
  • السكتة الدماغية: تحدث السكتة الدماغية عند نقص تدفّق الدم وتغذيته إلى أحد أجزاء الدماغ، مما يؤدي إلى موت الخلايا.
  • الاضطرابات الوظيفية: كالصداع والصرع.
  • الاضطرابات البنيوية: مثل إصابات الحبل الشوكي والدماغ ومتلازمة النفق الرسغي.
  • مشاكل الأوعية الدموية: مثل النزيف الدماغي.


المراجع

  1. "Introduction to the Nervous System", seer training modules, Retrieved 19-12-2019. Edited.
  2. "Nervous system", Better Health,8-2014، Retrieved 6-6-2019. Edited.
  3. Kendra Cherry (23-10-2019), "The Central Nervous System in Your Body"، verywellmind, Retrieved 19-12-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج Tim Newman (22-12-2017), "All about the central nervous system"، medicalnewstoday, Retrieved 11-12-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج Dr. Ananya Mandal, MD (11-4-2019), "What is the Nervous System?"، News-Medical, Retrieved 6-6-2019. Edited.
  6. Tim Barclay, PhD (16-7-2019), "Nervous System"، innerbody, Retrieved 20-12-2019. Edited.
  7. "Overview of Nervous System Disorders", Johns Hopkins Medicine, Retrieved 6-6-2019. Edited.