مفهوم العلم لغة واصطلاحا

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:١٩ ، ٦ يناير ٢٠١٩
مفهوم العلم لغة واصطلاحا

مفهوم العلم لغة واصطلاحًا

يعرف العلم في معاجم اللعة العربية بأنه مصدر مشتق من الفعل الثلاثي عَلِمَ، وجمعه علوم، وهو عكس الجهل وإدراك حقيقة الشيء، وقيل إنه الدلالة والإشارة والعلامة، والعلم اصطلاحًا هو الدراسة المنظمة والمعارف والأبحاث الموضوعية التي تؤدي إلى نتائج صحيحة مطلقة، وهو بحر واسع ينهل الإنسان منه إلى مماته فلا ينفد، وهو حق مكتسب عبر التجارب والملاحظات الجادة والحقائق ولا يولد مع المرء بالفطرة، وهناك علوم عديدة لا تعد ولا تحصى، فالفيزياء علم، والجغرافيا علم، والنبات علم، والفقه علم، والشخص الذي يختص بمجال معين هو عالِم.


خصائص العلم

  • البناء التراكمي: ويقصد بذلك أن العلم صرح ضخم يسهم في بنائه علماء من كافة أنحاء الأرض، بغض النظر عن جنسيتهم، أو عرقهم، أو دينهم، فالعلم يبني فوق ما بناه السابقون من قبله، فلا يبدأ من نقطة الصفر في كل مرة يود فيها دراسة ظاهر أو مشكلة ما.
  • القابلية للتبديل: فمن خصائص العلم قابليته للتبديل والتصحيح، فما توصل له علماء ما في مجال ما ليس بالضرورة أن يظل حقيقة متقبلة ومن المسلمات التي لا جدال فيها، فالعلم يقبل التغيير والدحض، بل وزعزعة الأساس الذي بُني عليه وذلك تبعًا للبراهين والأدلة الراهنة.
  • الإنسانية والعالمية: يعتبر العلم مسعىً إنسانيًا وعالميًا، ومعنى إنسانيًا أن تقدمه وتطوره يرجع أولًا وآخرًا إلى الإنسان نفسه وذلك باستخدام ذكائه، وأما عالميًا فيقصد به أن هدف العلم خدمة الإنسان أينما وُجِد في جميع بقاع الأرض، وعدم احتكاره لشعب أو دولة أو مجتمع.
  • الموضوعية: فالعلم لا ينحاز إلى مبدأ أو عالم معين، بل يعتمد على الحياد والموضوعية في استنباط النتائج دون اعتبار لموافقتها أو معارضتها لدولة أو دين أو غير ذلك، فالعلم واقعي ويعتمد على الحقائق بالدرجة الأولى.


اهتمام الإسلام بالعلم

يعتبر النبي محمد صلى الله عليه وسلم أعلم البشر لأن علمه موحىً به من الله جل وعلا، وهو علم الشريعة الإسلامية أفضل العلوم وأعلاها درجة، بل وأنفعها للمرء في الدنيا والآخرة، مع التنويه إلى أن الإسلام حث أيضًا على تعلم جميع العلوم النافعة، فهو دين العلم، وكانت أول آية قد نزلت في القرآن الكريم تحث على القراءة لأنها مفتاح العلوم كلها، قال تعالى: "اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ"، وقد زود الله جعل وعلا الإنسان بأدوات العلم وهي السمع والبصر والعقل فميزه عن سائر المخلوقات على الأرض، قال تعالى: "وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ" [النحل 78]، وللعلماء في الإسلام مكانة عظيمة، ومنزلة عالية في الدنيا والآخرة لأنهم أسرع الناس إدراكًا للحق وإيمانًا بالله جل وعلا وخوفًا منه، ففضل العابد العالم على العابد الجاهل كفضل القمر على سائر الكواكب، وقد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم طب العلم فريضة على الإنسان المسلم، لأن العلماء هم ورثة الأنبياء الذين لم يتركوا درهمًا ولا دينارًا بل تركوا العلوم، فمن كتم علمه وحرم الأمة منه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة.