مفهوم التربية لغة واصطلاحا

مفهوم التربية لغة واصطلاحا
مفهوم التربية لغة واصطلاحا

التربية

التربيةُ ظاهرةٌ اجتماعيّةٌ كونها تحدث في المجتمعات الإنسانيّة، فالتّربيةُ عمليةٌ تهتمُ بالفرد وسلوكه ضمن بيئته ومجتمعه الذي يعيش فيه، فهي لا تخدم الفرد بمعزل عن مجتمعه، إذ إنّها تهتمُ بالفرد والمجتمع على حدٍ سواء، وعليه فإنّ التّربيةَ تلعبُ الدّور الأكبر في نشأة الأمم وحياتها، فهي الأداة المُثلى للحفاظ على مقوّمات الحياة، بالإضافة إلى كونها الطّريق الأفضل لصقل مهارات الأفراد والكشف عن موطن إبداعهم.


مفهوم التربية

التربية في اللغة

التربية في اللغة لها عدة معاني ومن أبرزها ما يأتي:

  • التربية تعني حفظ الشّيء ورعايته، وفي المثال: ربَّ ولده بمعنى أدّبه ورعاه.
  • التّربية هي اسمٌ مشتقٌ من الفعل رَبَى، بمعنى الزّيادة والنّمو؛ كما في قوله تعالى{ويربي الصّدقات}[البقرة: 276].
  • التربية تعني رب، والرّب في اللغة يُطلق على المالك، والسّيد، والمربي، والمنعم؛ مثل ربُ الإبل، أي مالكها ومربيها.
  • كلمة التربية تستخدم بمعنى التّهذيب والرّفعة في المنزلة، فقد قال الزمخشري: فلان في رباوة قومه؛ أي في أشرفهم.


التربية في الاصطلاح

ورد للتربية تعاريف كثيرة من أبرزها ما يأتي:

  • هي تغذية الشيء وإنشائه شيئًا فشيئًا إلى حد الكمال.
  • هي تغذية الجسم وتربيته بكل ما يحتاجه من طعام وشراب؛ لينمو ويقوى ويصح، ويستطيع العيش ومواجهة مشقات الحياة، فمعنى
  • هي تغذية الإنسان للوصول به إلى حدّ التمام والكمال، والمقصود بالتّغذية هنا تغذية الجسد والرّوح والفكر والوجدان.
  • الرعاية والاهتمام في مراحل العمر الأولى، سواءً كانت موجهةً للجانب المادي؛ مثل العناية الجسديّة، أو للجانب المعنوي الخُلقي؛ مثل تعليم الطّفل أساسيات السلوك الحسن.
  • هي الزّيادة والنّماء، فتغذية الجسد وتربيته لينمو ويزيد حجمه ويترعرع، وتغذية عقله وفكره بكلّ أنواع المعرفة والثّقافة لتفتح مدركاته وتتطور قدراته العقلية، وتسمو روحه، وتطيب نفسه.
  • هي الإصلاح والتّهذيب، فهي جهد مكثّف ومركز لإصلاح الفرد ورعايته منذ نعومة أظفاره، يبدأ بالأسرة، ومن ثم المدرسة، ومراكز التعليم، والكتب، والبرامج التّربويّة الهادفة.
  • هي تنمية جميع جوانب الشّخصيّة الفكريّة والنفسيّة والعاطفيّة والجسدية والاجتماعية، وتنظّم السلوك الإنساني على أساس معيّن من المبادئ والقيم.
  • أحدث تعريف للتربية يركّز على مفهوم التّكيف؛ فالتّربية في فلسفته هي عملية التّكيف أو التّفاعل بين المتعلم والبيئة المحيطة به.


ما تشتمل عليه كافة المفاهيم التربوية

  • تقتصرُ التربية على الإنسان فقط.
  • تُعدُّ التّربيةُ فعلاً يُمارسه إنسان بالغ راشد على إنسان صغير غير راشد، أو من جيل ناضج في جيل ناشئ.
  • التربية فعل موجه لتحقيق هدف معين، في وقت معلوم.


أهمية التربية

  • تُعدُّ التّربيةُ هي وسلية تواصل واتصال بين الأفراد لتنمية قدراتهم؛ فهي توفّر الرّعاية والعناية اللازمة للصّغار؛ إلى حين بلوغهم النّضج الجسدي والعقلي والفكري والوجداني المطلوب.
  • تُعدّ التربيةُ النّهجَ الصّحيحَ لتقويم سلوك الفرد في بيته ومجتمعه ووطنه، وتنمية الصّفات المرغوبة بداخله.
  • تُعزّز التّربية من مواطنة الفرد في وطنه، وحُسن انتمائه لأرضه وبلده.
  • تساهم التربية في استمرار ثقافة المجتمعات وتُجدّدها من جيل لآخر.
  • تخلق التّربية اتجاهات سلوكيّة اجتماعيّة معيّنة، يسيطر بها الكبار في نهجهم على تربية الصّغار؛ فتتشكل الاتجاهات السلوكية لدى الصغار بدافع الرغبة والألم.
  • تُحقّق التّربية النمو المتكامل والشامل واكتساب الخبرات من خلال العديد من الوسائل والأساليب.

فيديو ذو صلة :

635 مشاهدة