مدينة باتومي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:٣٩ ، ١٧ نوفمبر ٢٠١٩
مدينة باتومي

دولة جورجيا

تعد دولة جورجيا إحدى دول منطقة القوقاز، وهي واقعة بين قارتي آسيا وأوروبا، في الطرف الشرقي للبحر الأسود على الطرف الجنوبي من قمة جبال القوقاز الكبرى ، وتقع في حدودها البرية مع كل من روسيا من الشمال والشمال الشرقي، ومن الشرق إلى الجنوب الشرقي أذربيجان، ومن الجنوب تركيا وأرمينيا، كما تطل على البحر الأسود من جهة الغرب، وقد مرت بتاريخ طويل بدءًا من العصر الحجري، وتعد من المناطق الأولى المأهولة بالسكان، وهو ما أظهرته الآثار المكتشفة فيها، ولاحقًا أصبحت جمهورية جورجيا تابعة للإمبراطورية الرومانية.

وفي العصر الحديث انضمت جورجيا منذ عام 1921 للاتحاد السوفييتي حتى عام 1991، وذلك بعد سقوط الاتحاد والشيوعية وحصولها على استقلال ذاتي، وتمتاز بتنوع التضاريس الجغرافية وجمال الطبيعة، ويعتمد اقتصاد الدولة على كل من القطاع السياحي والقطاع الزراعي بالإضافة للنشاط التجاري وتوفر الموارد الطبيعية فيها، وتشتهر جورجيا عالميًا بالثقافة والفنون والعمارة، ويمكن ملاحظة التغيرات والإصلاحات العديدة التي شملت البلاد في بداية القرن الحالي لمواجهة الأزمات والصعوبات الاقتصادية، ومن أبرز مدنها العاصمة تبليسي ومدينة كوتايسي ومدينة غوري ومدينة باتومي.[١]


مدينة باتومي

تعد مدينة باتومي إحدى أجمل المدن الموجودة في جمهورية جورجيا، وتعرف باسم لؤلؤة البحر الأسود، تقع في جنوب غرب البلاد، وتمتلك أطول شاطئ مطلٍ على البحر الأسود، وهو مزين بطريقة رائعة من قبل النباتات شبه الاستوائية والغربية، وأشجار النخيل والسرو والمنغوليا وأشجار الخيرزان والليمون والبرتقال، وهي ليست ميناءً بحريًا مهمًا لجورجيا فقط بل أيضًا عاصمة السياحة فيها، ويتميز رصيف باتومي بالمناظر الجميلة، وهو في جميع الأوقات مزدحم، ويعد المكان الأكثر شعبية لكل من السكان والمحليين وزوار العاصمة، وتمتاز باحتوائها على العديد من المعالم السياحية والمباني المصممة وفق تصاميم معمارية مميزة، ويعود تأسيسها إلى القرن الثامن، إلا أن تاريخها الحقيقي يعود إلى ما قبل ذلك بكثير، وقد عرفت قديمًا باسم "باتوس"، وما زالت آثارها القديمة موجودة حتى يومنا هذا في منطقة الميناء، والجزء القديم من المدينة مهم جدًا، إذ بنيت معظم المنازل في القرن التاسع عشر، وتنتشر روح القرون الماضية في جميع أرجاء المدينة؛ كالمتاجر الصغيرة المصفوصة بمجموعة من الحرفيين، ورائحة القهوة الطازجة في المقاهي الصغيرة، وتشتهر المدينة القديمة بمجموعة متنوعة من التفاصيل المعمارية الجميلة، إذ زينت المباني بالأشجار وحوريات البحر وغيرها من المخلوقات.[٢]


أهم الوجهات السياحية في باتومي

بالإضافة إلى المعالم القديمة والهامة في مدينة باتومي وجمال الطبيعة، فإن التغييرات الحديثة عليها ساعدت على جذب السياح إليها، وذلك بإنشاء العديد من المنتجعات السياحية والمناطق الترفيهية، وتوفير كافة الخدمات اللازمة من فنادق ومطاعم وحدائق ومتنزهات، ومن أهم الوجهات السياحية فيها:[٣]

  • باتومي القديمة: تعد مدينة باتومي من أقدم المدن في جورجيا، تأسست في القرن الثامن عشر، وهي مذكورة في النصوص التي يعود تاريخها إلى القرن الرابع قبل الميلاد، وتتميز باتومي بالتنوع المعماري والذي يعود إلى الماضي التاريخي الكبير لمدينة باتومي، ويمتد الجزء الأكثر تاريخًا في باتومي القديمة بين الميناء والشارع، وتمتاز بواجهات بناء مميزة وشرفات جميلة.
  • بوليفارد باتومي: في عام 1881م بدأ بناء الممشى الساحلي الذي يبلغ طوله 7 كم بواسطة ستاني بروسي على يد الشهير ومهندس المناظر الطبيعية ريسلر، وبعد عامين من بدء المشروع توفي ريسلر وأكمل المعماري الفرنسي مايكل دالفونس المشروع، وفي الآونة الأخيرة صمم المهندس المعماري الإسباني إضافة جديدة وحديثة للشارع، وجمّل الخط الساحلي للشارع بمحلات التدخين وصالات المقاهي والمطاعم ومناطق مخصصة للأطفال، بالإضافة إلى المقاعد والمنحوتات ونافورات الرقص، مما جعلها واحدة من أكثر الوجهات السياحية جاذبية في المدينة.
  • حديقة النباتات: تحتوي حديقة باتومي للنباتات الطبيعية على عدد متنوع وكبير منها، ويعود تاريخ تأسيسها إلى بداية القرن الماضي في عام 1912م،من قبل عالم النباتات والجغرافي الشهير أندري كراسنوف، تبلغ مساحة الحديقة 111 هكتارًا، وتحتوي على تسع مناطق جغرافية: شرق آسيا، أمريكا الجنوبية، جبال الهيمالايا، المكسيك، أستراليا، البحر الأبيض المتوسط، شبه القوقاز، ويمكن للزوار التجول في الحديقة النباتية سيرًا على الأقدام أو في العربات، إذ يزورها السياح للاستمتاع بنزهات في الطبيعة.
  • شواطئ أدجارا: تعد شواطئ أدجارا موطنًا لشواطئ باتومي الخلابة، ففي الصيف تمتلئ هذه الشواطئ بالسياح الذين يستمتعون بإجازاتهم وعطلاتهم السنوية، وما يميز مدن الشاطئ في أدجارا البنية التحتية المتطورة بالإضافة إلى الهواء الصحي.
  • شلال ماخاونتسيتي: يقع شلال ماخاونتسيتي بالقرب من بلدة كيدا، يصل ارتفاع هذا الشلال إلى أكثر من 335 مترًا فوق مستوى سطح البحر، وتتوفر العديد من مواقع النزهة للزوار، والجسر القديم المقوس بالحجارة، ويفضل السياح زيارته للاستمتاع بجماله وجمال الطبيعة من حوله.
  • متنزه الدلافين: يقع منتزه الدلافين داخل منتزه 6 مايو، وهو مشهور باسم دولفيناريوم، ويعد أحد أكثر المناطق السياحية زيارة في باتومي الذي يقدم عروضًا مميزة للدلافين في الماء بأسعار معقولة ومسلية جدًا باللغة الجورجية والروسية والإنجليزية، مع إمكانية الاستمتاع بجولات مائية داخله، ويضم أيضًا مكانًا لركوب الخيل وحديقة للحيوان، وهو من أكثر الأماكن الملائمة لاصطحاب الأطفال إليه والاستمتاع بمراقبة الدلافين، وتعد حديقة 6 مايو واحدة من أقدم الحدائق العامة في جورجيا.
  • ساحة باتومي: تعد ساحة باتومي واحدة من أجمل الساحات في جورجيا، وفيها العديد من الفنادق والمقاهي والمطاعم، وأصبحت الساحة مكانًا ترفيهيًا عالميًا شهيرًا، وتقام فيه حفلات موسيقية لفناني الآداء الجورجيين والأجانب، بما في ذلك بلاسيدو دومينغو، كريس بوتي، ستينغ، ميسي جراي، ميشيل ليجراند، تامار غفردتسيتيلي.
  • مركز أرغو الترفيهي وتلفريك باتومي: يربط 2 كم من التلفريك الواجهة البحرية لمدينة باتومي بمركز أرغو للترفيه في جبل أنوريا على ارتفاع 250 مترًا فوق مستوى سطح البحر، ويوفر المركز مناظر خلابة للمدينة والبحر الأسود والجبال المحيطة بالمنطقة، ويتضمن المركز مطاعم ومقاهٍ ومحلات بيع بالتجزئة وقاعات في الهواء الطلق وتراسات على السطح.
  • قلعة غونيو-أبساروس: تقع القلعة على بعد 12 كم جنوب باتومي على الضفة الغربية لنهر تشورخي، وتقع واحدة من أقدم المستوطنات في جورجيا حول هذه القلعة، وبسبب موقعها الاستراتيجي أصبحت قلعة غونيو أبساروس داعمة أولًا للرومان وبعدها للبيزنطيين والعثمانيين على طول الساحل الشرقي للبحر الأسود، وتحتوي القلعة على عدة طبقات: الطبقة الرومانية من القرن الثالث إلى الرابع قبل الميلاد، الطبقة البيزنطية من القرن السادس إلى السابع قبل الميلاد، الطبقة العثمانية من القرن السادس عشر إلى الوقت الميلادي، وتشتهر القلعة بأسطورة جيسون والمغامرين، ووفقًا للأسطورة دفن الملك أيتيس ابنه أبساروس الذي قتل على يد جيسون أثناء فراره في إقلين غونيو، ويعتقد أن ماتياس أحد تلاميذ يسوع المسيح الاثنى عشر دفن هنا، ويوجد متحف داخل القلعة.
  • دير سكالتا: يقع دير سكلتا في بلدية خولو الجزء الأعلى والأكثر جبلية في أدجارا، والمبنى الرئيسي للمجمع هو كنيسة تشبه الصالة انطلاقًا من خصائصها الفنية، فمن المتوقع أن دير سخالتا بني خلال منتصف القرن الثالث عشر، ورسمت الكنائس الجدارية البارزة في القرن الرابع عشر والخامس عشر.


المناخ في باتومي

يعد الصيف في مدينة باتومي دافئًا ورطبًا وخفيفًا، وفصل الشتاء باردًا وغائمًا جزئيًا على مدار العام، تتراوح درجة الحرارة عادة من 4 درجات مئوية إلى 27 درجة مئوية تقريبًا، ونادرًا ما تقل عن الصفر المئوي أو أعلى من 30 درجة مئوية، وبناءً على درجة حرارة الشاطئ فإن أفضل وقت في السنة لزيارة باتومي هو من أول يوليو إلى آخر أغسطس، كما تبلغ كمية الأمطار الهاطلة على المدينة في الأيام الرطبة حوالي 0.04 بوصة، وتتفاوت كمية الأمطار فيها على مدار العام، إذ يستمر موسم الأمطار فيها حوالي 6 أشهر، أما موسم الجفاف فيستمر حوالي 5 أشهر.[٤]


المراجع

  1. David Marshall Lang, Ronald Grigor SunyG. Melvyn Howe,Mikhail Leonidovich Djibladze, "Georgia"، britannica, Retrieved 2019-11-17. Edited.
  2. "Batumi, Georgia", advantour, Retrieved 2019-11-17. Edited.
  3. "Batumi", georgia.travel, Retrieved 2019-11-17. Edited.
  4. " Average Weather in Batumi", weatherspark, Retrieved 2019-11-17. Edited.