متى يكون الطلاق هو الحل؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٥٩ ، ١٥ يونيو ٢٠٢٠
متى يكون الطلاق هو الحل؟

الطلاق

يعد الطلاق مشكلة اجتماعية نفسية، وهو ظاهرة عامة في كافة المجتمعات، ومن الملاحظ أنها ظاهرة تزداد انتشارًا في مجتمعاتنا في وقتنا الحاضر، والطلاق هو أبغض الحلال لما له من نتائج سلبية في تفكك الأسرة وازدياد البغضاء والعداوة والنتائج السلبية على الأطفال، ومن ثم النتائج النفسية والاجتماعية المتعددة، بدايةً من الاضطراب النفسي، وانتهاءً بالجريمة والسلوك المنحرف، ومما لا ريب فيه أن ضبط العلاقة بين الرجل والمرأة وتنظيمها وتشكيل الأسرة قد نال اهتمام الباحثين والمفكرين منذ زمن بعيد، ويوجد في كافة القوانين والشرائع والقوانين والأخلاق فصولًا واسعة لضبط هذه العلاقة وتنظيمها، وضمان بقائها واستمرارها، وقد اهتم الدين وعلماء النفس ورجال الفكر وعلماء الاجتماع بهذه العلاقة، ويحاول كل من جهته أن يقدم ما يسبب نجاح هذه العلاقة لأن في ذلك بقاء الحياة ذاتها وتطورها وسعادتها.[١]


متى يكون الطلاق هو الحلّ

من الممكن أن تصل الحياة الزوجية في بعض الأحيان إلى مراحل لا يمكن الاستمرار بعدها، إذ يصبح من الصعب الاستمرار بهذه العلاقة ويكون الطلاق في هذه الحالة هو الحل النهائي والوحيد لهذه المعاناة، وتوجد بعض الحالات التي يكون الطلاق فيها هو الحل الأنسب لإنهاء الخلافات الزوجية، ويكون ضرر الانفصال أقل من المضي قُدُمًا في هذه العلاقة، منها:[٢]

  • في حال وجود مضار في الاستمرار في العلاقة الزوجية على الأبناء أكثر من الانفصال، عندها يكون الطلاق هو الحل الأمثل والأنسب، ففي بعض الأحيان يكون وجود الأبناء مع أحد الأبوين أفضل بكثير من وجودهم مع الأبوين معًا، بسبب وجود الخلافات والمشاكل المستمرة.
  • عند تجربة كافة الحلول واللجوء لكافة الطرق لتغيير الأمر وحل الخلافات المستمرة بين الزوجين ولكن دون جدوى.
  • عند تعرض الزوجة للخيانة المتكررة من قبل الزوج دون أي نية منه للتوقف عن ذلك الفعل، في هذه الحالة يحق للزوجة أن تلجأ إلى الطلاق لإنهاء تلك العلاقة، والعكس صحيح.
  • إذا كان الزوج مدمنًا على المخدرات والكحول، ولا يمكنه التخلص من هذا الإدمان، في هذه الحالة يكون في وجود الزوجة والأولاد مع الزوج خطر على حياتهم، ولذلك فالطلاق هو الحل الأنسب في هذه الحالة.
  • عند تعرض الزوجة للعنف أو الإهانة هي أو الأولاد من قبل الزوج يكون الطلاق أفضل من الاستمرار بهذه العلاقة.
  • إذا كان الزوج لا يهتم بأسرته ولا يتحمل المسؤولية، بل تتحمل الزوجة كامل المسؤولية، في هذه الحالة يحق للزوجة طلب الانفصال.
  • إذا أجبر الزوج زوجته على أفعال غير أخلاقية، وغير مقبولة، فيجب على الزوجة طلب الطلاق على الفور.


تعريف الطلاق الشرعي

الطلاق مأخوذٌ من كلمة الإطلاق، أي أطلق صراحه، وهو الإرسال والترك بعد الإمساك، ومعناها الشرعي أن المرأة مقيدةٌ بزوجها ومحبوسةٌ من أجله ومرتبطة به، فإذا طلّقها زوجها فقد أرسلها وتركها، وفي ديننا الإسلامي هو حل رابطة الزواج وإنهاء العلاقة الزوجية، ويعد أقدس عقدٍ في الحياة الإنسانية هو عقد الزواج وقد سماه الله عز وجل بالميثاق الغليظ، فقد أفضى كلا الزوجين إلى الآخر، إذ يرى الزوج من زوجته ما لا يستطيع أحدٌ أن يراه منها، وترى منه ما لا تستطيع امرأةٌ على وجه الأرض أن تراه منه، هذا هو العقد المقدس، ومن الواجب المحافظة على قدسيته، والزواج عبارة عن إنجاب أولاد، ووجود من يشارك الشخص هذه الحياة، والعمل على تربية الاولاد والاهتمام بمستقبلهم، ليكون سببًا لإنجاب مخلوق مكرم من بني البشر، فإذا أخطأ الرجل في اختيار الزوجة، وأنجبت مولودًا لا حول له ولا قوة ثم طلقها سيضيع هذا الطفل ويشعر بالضياع والتشتت.[٣]


أسباب الطلاق

من أهم المشاكل التي تؤدي إلى الطلاق:[٤]

  • الضغوط المادية: في بعض الأوقات يكون لدى النساء العديد من المتطلبات المالية التي لا يستطيع الأزواج القيام بها، وهو غالبًا ما يقود إلى خلاف مستمر بين الأزواج، وفي بعض الأوقات يكون للأزواج طرق إنفاق مختلفة، مما يقود إلى التعارض في الأساليب ويبدأ الخلاف، فقد يكون أحدهما مسرفًا أو كريمًا والثاني بخيلًا أو العكس.
  • التوقعات الوردية: يتوقع الكثير من الناس أن الزواج سيكون مصدر السعادة، أو الحرية، أو الرضا، ويظنون أنها ستكون رحلة سهلة وبسيطة، ولا أحد منهم يتهيأ لمواجهة التحديات وتقديم التنازلات.
  • عدم معرفة الطرف الآخر جيدًا: على الشريك أن يعرف شريكه جيدًا قبل الزواج من خلال قضاء الكثير من الأوقات معًا في التحدث ومناقشة الأمور الشخصية والعامة، فلا يجب الوقوع والتلبس بالحب، ولكنّ الواجب معرفة حقيقة النفس.
  • الزواج لأسباب خاطئة: يوجد بعض الأشخاص الذين يتزوجون من أجل إرضاء والديهم أو المجتمع، أو من أجل الهروب من لقب عازب أو عزباء، إلا أنه من الواجب على المرء أن يقدم على الزواج عندما يكون فقط في حالة حب عميقة، أو أنه يرغب في إمضاء بقية عمره مع شريك حقيقي يختاره من أجل توافقه معه، وليس فقط لإرضاء المجتمع، أو الوالدين، أو لمجرد إنجاب أطفال.
  • تدخل الوالدين في حياة الزوجين: يكون الوالدان في بعض الأوقات هما السبب في فشل بعض العلاقات الزوجية، فالمشكلة التي تكون من السهولة حلها بين الزوجين، تصبح مبالغًا فيها، ولذلك من الأفضل حل المشاكل الخاصة مع بعضهم من غير إشراك أي شخص آخر.


المراجع

  1. "الطلاق.. مشكلة اجتماعية ونفسية"، albayan، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-21. بتصرّف.
  2. "متى تلجئين للطلاق كحل نهائي لخلافاتك الزوجية؟"، layalina، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-21. بتصرّف.
  3. د.محمد راتب النابلسي (1992-12-13)، "مقدمة عن الطلاق - متى يكون واجبًا ، محرمًا ، مباحًا ، منودبًا."، موسوعة النابلسي للعلوم الاسلامية، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-23. بتصرّف.
  4. "أهم المشاكل التي تؤدي إلى الطلاق"، msn، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-21. بتصرّف.