أبرز أسباب الطلاق

أبرز أسباب الطلاق
أبرز أسباب الطلاق

تعريف الطلاق

الطلاق لغة؛ من فعل طلق، وهو التخلي والترك، ويمكن استخدام الفعل طلق على نطاق واسع لوصف أي فصل رئيسي، كالانفصال عن قضية ما، وهذا يعني أنه لا يريد أن يرتبط بها مطلقًا، كما يمكن أن يكون الفصل في المال، ويمكن القول طلقتُ البلاد أي تركتها، ويعرف اصطلاحًا بأنه نهاية رسمية للزواج، ويكون الطلاق بصورة قانونية، وإذا حصل الطلاق فهذا يعني أن الزواج قد انتهى رسميًا،[١] ويعرف الطلاق في الشرع بأنه حل قيد النكاح، وحكمه جائز في القرآن الكريم والسنة النبوية وإجماع العلماء المسلمين، إلا أنه مكروه وهو أبغض الحلال عند الله تعالى، فالطلاق يؤدي إلى تفكك الأسرة والمجتمعات، فإذا انعدمت العناصر التي يقوم عليها الزواج كالمحبة والسكينة والرحمة فلن يستمر الزواج، لذا شرع الله الطلاق والتفريق بين الزوجين.[٢]


أسباب الطلاق

كثرت في المجتمعات العربية في العقود الأخيرة حالات الطلاق، وانتشرت بشكل يفوق الوصف أو التوقع، فكثير من حالات الطلاق تحدث بين الزوجين بالرغم من أنه لم يمضِ على زواجهما إلا عامًا واحدًا فقط، ومنهم من هو أقل من ذلك، وتتعدد الأسباب وتتباين، إلا أن حدوث مثل هذا الأمر ما هو إلا نتيجة تبعات تصرفات خاطئة، قد تصدر عن الزوجين أحدهما أو كلاهما، وفيما يلي بيان بعض أسباب الطلاق:[٣][٤][٥]

  • الزواج في سن مبكرة: إن الزواج في سن مبكرة يمكن أن يؤدي إلى سوء اختيار الشريك، إذ يتسم الشخص بقلة نضج في التعامل مع الأمور في الحياة، كالمال والعلاقات، ويمكن أن يوجد إرغام من الأهل على قبول أحد الأطراف دون وجود الرغبة، مما سيؤدي إلى الطلاق.
  • تدخل الأهل في شؤون الزوجين: يمكن أن ينعكس تدخل الأهل في حياة الزوجين بصورة إيجابية أو سلبية، فإذا كان هذا التدخل بهدف التوعية والإرشاد وتقديم النصح والمشورة ومحاولة الإصلاح بينهما عند حدوث النزاع، فذلك سبب لدوام الزواج واستمراره، أما إن كان في التدخل ما يعيق صفو الحياة بينهما، ويولد النزاع والشقاق، فهو بهذه الحالة سبب لحصول الطلاق.
  • الأوضاع الاقتصادية: قد يكون العبء المادي في بعض الأحيان أحد الأسباب المؤدية لاستمرار الحياة الزوجيَّة، وبصفة خاصة إذا لم يستطع الزوج أداء مهمة النفقة على أهل بيته، ويمكن أن تؤدي اختلاف الفروقات المادية بين الزوج والزوجة إلى الطلاق، ويمكن تصنيف المشكلات المالية على أنها واحدة من أكبر أسباب الطلاق.
  • عدم التوافق في العلاقة بينهما: عدم الشعور بالاتصال بالشريك يمكن أن يفسد الزواج سريعًا، لأن ذلك سيشعرهم وكأنهم يعيشون مع شخص غريب، وهنا لا بد من معالجة المشكلات النفسية والبدنية قبل تفاقم الأزمة بينهما، وانتهاء الأمر بالطّلاق.
  • نقص التواصل بين الزوجين: التواصل أمر مهم في الزواج وهو أساس الزواج الناجح، وهو ما يساعد الزوجان على مناقشة الأمور، أما عدم التحدث بما يكفي طوال اليوم يمكن أن يؤدي إلى الاستياء والإحباط، وبالتالي إلى الطلاق.
  • سوء التعامل بين الزوجين: إن حسن التعامل بين الزوج والزوجة أساس دوام العلاقة بينهما، فهي قائمة على الاحترام المتبادل ورعاية بعضهما البعض، كما أن سوء التعامل الصادر عن أحد الزوجين في أي شأن من شؤون الحياة، سيؤدي إلى تولد الأحقاد والأضغان في قلوب أحدهما على الآخر، ويؤدي شعور الزوجة بالتقييد كأن يضع الزوج قيودًا على تصرفات زوجته أو منعها من زيارة أهلها أو أصدقائها، مما يولد ذلك الحقد والكره، وبالتالي قد يؤدي إلى حدوث الطلاق.
  • الإدمان: إدمان أحد الزوجين على المخدرات أو الكحول سبب كفيل بهدم العلاقة الزوجية والأسرة.
  • الخيانة: وهي من أكثر الأمور حساسية، إذ لا يمكن لأي طرف بالتعامل والتأقلم مع الخيانة.
  • الجدال المستمر: يؤدي الجدال المستمر بين الزوجين حول الأعمال المنزلية أو الأطفال أو غيرها من الأمور إلى إحداث مشكلات بين الزوجين يمكن أن تؤدي إلى الطلاق.
  • توقعات غير واقعية: توقع أحد الأطراف الكثير من الطرف الآخر يؤدي إلى الشعور بالإحباط والفشل، وبالتالي الطلاق.


أنواع الطّلاق

للطلاق أنواع هي:[٦]

  • الطلاق الرّجعي: هو نوع يتمكّن خلاله الزوج من إرجاع زوجه إلى عصمته ولا يحتاج إلى عقد الزواج، بشرط أن يُرجع الرجل زوجته وهي في مرحلة العدة حتى لا يُعدّ طلاقًا بائنًا.
  • الطلاق البائن بينونة صُغرى: وهو أن يقول الرّجل لزوجه يمين الطلاق مرة أو مرتين، وهو نوع يحل للرجل خلاله إرجاع زوجه إليه بعقد ومهر جديدين، وبشرط موافقة الزوجة على الرّجوع.
  • الطلاق البائن بينونة كُبرى: وهو نوع لا يتمكن من خلاله الزوج من إرجاع زوجه إليه وتُصبح مُحرّمة عليه، ولا يستطيع إرجاعها إلا في حالة تزوجت من رجل آخر ودخل بها وطلّقها أو مات عنها فيحل له إرجاعها.
  • الخُلع: وهو تنازل الزوجة عن حقّها في المهر مقابل الحصول على الطّلاق، وجاء هذا الطّلاق ليُسهّل على المرأة غير القادرة على الاستمرار في الحياة مع زوجها


شروط وقوع الطلاق

ليكون الطلاق صحيحًا، لا بد من توافر بعض من الشروط:[٧]

  • لفظ الطّلاق: وهو أن يتلفّظ الزّوج بكلمة الطّلاق مع وجود النّية بذلك؛ فالزّوج هو فقط من يحلّ له تطليق الزوج بشرط توفر عقد زواج صحيح بينهما.
  • العقل والبلوغ: من شروط الطّلاق أن يكون الزوج عاقلًا دون أيّة تأثيرات خارجيّة؛ كذهاب العقل بالسّكر، أو أن يكون مجنونًا.
  • القصّد والاختيار: وهما أن يقصد الرّجل عند لفظ كلمة الطّلاق إنهاء العلاقة بينه وبين زوجه، وأن يكون مُختارًا في ذلك غير مُكره أو مُجبر.
  • استحالة الحياة بين الزوجين: فهذه من الشروط الموجبة للطلاق، إذا كانت هناك مشاكل قاهرة، واستحالة الحياة بين الزوجين، ولا تنتهي هذه المشاكل إلا بالطّلاق، أمّا إذا لم تكن هناك حاجة ملحة إلى الطلاق يُصبح حرامًا.[٧]


كيفية الحد من الطلاق

يمكن التقليل من حالات الطلاق عن طريق نشر التوعية بين الشباب المقبلين على الزواج، وإرشادهم بطريقة تجنبهم الخلافات، وتعطيهم الحلول المناسبة للمشكلات المتوقع حدوثها بين الزوجين، وتوجد العديد من الأمور التي يجب على الزوجين معرفتها من أجل التقليل من حالات الطلاق، ومن هذه الأمور:[٨]

  • إبعاد فكرة الطلاق: على الزوجين أن يدركا أن الطلاق ليس خيارًا، وعليهما البحث عن حل لمشاكلهم بعيدًا عن الطلاق.
  • الاحترام المتبادل بين الزوجين: على الزوجين احترام بعضهما البعض، وتذكر الصفات الجيدة في الطرف الآخر وتذكير نفسه بالشخص الذي أحبه في بداية الزواج.
  • التواصل الجيد بين الزوجين: إن التواصل المستمر بين الزوجين والتحدث عن المستقبل والمصالح والأحلام والتوقعات التي يتطلعان إليها، يساعد في استمرار العلاقة الزوجية.
  • الاتفاق حول كيفية التعامل مع الأموال: إن المال أحد أهم أسباب الطلاق، لذا على الزوجين عمل ميزانية للمصروفات والعيش ضمن الحدود، ويمكن للزوجة العمل ومساعدة زوجها في ذلك.
  • تخصيص وقت للشريك: على الزوجين أن يخصصا وقتًا يقضيانه معًا بعيدًا عن ضغوطات الحياة والعمل لتبقى أواصل التواصل والمحبة موجودة بينهما.
  • الاعتناء بالنفس: على كلا الطرفين أن يعتنيا بالمظهر العام، ويمكن ممارسة الرياضة، فجميع هذه الأمور لها دور في الحفاظ على العلاقة الزوجية.


أضرار الطّلاق

رغم وجود فوائد للطلاق فإنَ له الكثير من الآثار المدمرة على الزوجين والأطفال وحتى المجتمع؛ فمن ناحية الزوجين هو تجربة قاسية تتسبب في الأذى، والتعب النّفسي والجسمي لهما، بالإضافة إلى الكلفة الماديّة من مؤخر، ونفقة وغيرها من التكاليف التي تترتب على الزوج جرّاء الطّلاق، ويتسبب للأطفال في حالة من الضّياع والصّدمة النفسيّة، وربما يؤدي إلى تدني تحصيلهم العلمي، أو كُرههم للأب وتحميله نتيجة الطّلاق، ويؤدي إلى انحراف الأبناء واتباعهم لسلوكيات غير سويّة، فيصبحوا أفرادًا غير فاعلين وعبئًا على عائلاتهم و مجتمعهم.[٩]


المراجع

  1. "divorce", vocabulary,20-10-2019، Retrieved 20-10-2019. Edited.
  2. "الطلاق في الإسلام"، islamway، 20-10-2019، اطّلع عليه بتاريخ 20-10-2019. بتصرّف.
  3. "10 Most Common Reasons for Divorce", marriage,20-10-2019، Retrieved 20-10-2019. Edited.
  4. " These are the 11 most common reasons people get divorced, ranked", insider,20-10-2019، Retrieved 20-10-2019. Edited.
  5. "Top Reasons for Divorce", divorce,20-10-2019، Retrieved 20-10-2019. Edited.
  6. "ما هي أنواع الطلاق في الاسلام ؟"، المرسال، 2017-2-21، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-23. بتصرّف.
  7. ^ أ ب 2019-3-23 (2003-2-15)، "شروط صحة الطلاق من حيث المطلِق والمطلقة والصيغة"، إسلام ويب. بتصرّف.
  8. "13 Ways to Strengthen a Marriage and Avoid Divorce", verywellmind,20-10-2019، Retrieved 20-10-2019. Edited.
  9. عربي عيسى (2012-4-29)، "آثار الطلاق على (الرجل-المرأة-الأطفال-المجتمع)"، الحوار المتمدن، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-23. بتصرّف.

517 مشاهدة